قصة جلال المنياوي كاملة جميع الفصول بقلم كاتب

لمحة نيوز

بكرة باذن الله
٢٣١٠ ٠٩٢٦ استغفر الله العظيم آدم جمع كل حاجة كانت معاه صور من مذكرات جلال ورق عن عيلة المنياوي تاريخ الفيلا والخيط الأساسي اللي هيكشف كل حاجة. كان بيدورعلى مروة في كل حتة السجلات والجامعات مروة كانت شبه مفيش أثر ليها خالص.
مروة عرفت إن آدم بيقلب في الماضى وبيبحث عنها.
مروة قالت لجلال بصراحة
آدم بقى خطر علينا كلنا. لو وصل ليا ممكن يوصللك. الحل إننا نتخلص منه.
جلال رد وقالها بعين ما بترحمش
آدم كان الجسر اللي عديت عليه لعالمنا وميزان العهد لازم يتظبط. لازم نتصرف.
مروة بصت لجدها وقالت له بكل قوة
العهد الحقيقي هو البقاء يا جدي. افتكر إن آدم عارف عننا كل الأسرار هو الخيط الواصل بين الماضي والحاضر الخيط ده لازم يتقطع.
جلال قالها
سيبى ليا الموضوع ده انتى هتعيشى في أمان للأبد.
المهمة الخامسة كانت من اختيار مروة.
الفريسة اسمها أمينة صحفية عندها ٢٨ سنة طموحها كبير وعايزة سبق صحفى يشهر اسمها. كانت الشغلة فى جريدة وعندها حلم كبير.
مروة كانت بتراقب وانتظرت الفرصة. بعد ما آدم كتب تعليق على منشور سارة قبل اختفاءها لاحظت مروة إن أمينة عندها رغبة تتواصل مع آدم.
مروة فكرت فيه خطة.
عملت حساب مزيف باسم مجهول وبعتت رساله لأمينة
معايا معلومات مهمة عن قضية شبح القاهرة وعارف مين بيعمل كدة بس خايف على حياتي. عندي دليل قوى.
أمينة حست إنها لقت الفرصة المناسبةردت
عايزة أقابلك مستعده اجيلك اى مكان 
الحساب المزيف رد
هبعتلك العنوان في رسالة العنوان هيختفي لوحده بعد دقيقة. احفظيه وتعالي لوحدك.
العنوان كان شقة آدم القديمة في حي شعبي الشقة اللي باعها بعد اللى حصل معاه.
مروة كانت عامله حسابها كويس واشترت الشقة باسم مزيف كانت عارفه انها هتحتجها.
أمينة وصلت
وكلها حماس. طلعت سلم العمارة المتهالك وكل درجة كانت بتصدر صرخة خفيفة تحت رجلها. النور في الممر بيترعش كأنه بينافس قلبها اللي بيخبط بسرعة. خبطت على الباب بخفة في الأول ولما محدش رد خبطت تاني.
الباب اتفتح ببطء صوت المفصلات كان عامل زي تنهيدة وظهر جلال.
أمينة سألت
إنت المصدر
جلال هز راسه بابتسامة وقالها
أنا أكتر من مصدر... أنا الحكاية كلها. اتفضلي.
دخلت أمينة بخطوات مترددة.
جلال قفل الباب بهدوء.
الشارع برا سكت والوقت جوه كأنه اتجمد.
جلال قرب منها بخطوات بطيئة وعنية فيها عمق يخوف.
أقرب لامينه وقالها بصوت واطي
عارفه يا أمينة... في ناس بتدور على الحقيقة وفي ناس بتدفع تمنها.
أمينة بلعت ريقها وقالت
أنا مش جاية أضر حد... أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.
جلال ضحك ضحكة مرعبه كأن فيه حد تاني بيضحك وراه وقالها.
الحقيقة... الحقيقة لعنة.
قرب أكتر ومد إيده ناحية وشها لكن صباعه وقف قبل ما يلمسها بسنتيمتر
سألها بنبرة فيها خبث
إنتي شايفة إيه دلوقتي
أمينة بصت حواليها وكل ما تبص في زاوية كانت بتلمح ظل بيظهر ويختفى.
وقالت بتوتر
في... في حاجة غلط هنا.
جلال ابتسم وقال
الغلط إنك دخلتي هنا لان المكان ده بيحب يحتفظ باللي يدخله.
اللمبة فوقهم انطفت فجأة والضوء الوحيد جاى من القمر من شباك.
صوت خطوات خفيفة بدأ تملأ المكان كأن في أكتر من شخص بيتحرك حواليهم.
أمينة صرخت مين هنا!
جلال قالها
دي الذكريات... بتحب الزوار الجداد.
في اللحظة دي امينة حست ببرودة شديدة.
جلال قرب منها وقال احب اعرفك بنفسى.
انا الحكاية كلها...انا السبب فى اختفاء جميع السيدات.
انا جلال المنياوى.
امينة حاولت تدافع عن نفسها ولكن جلال مسكها بقوة غير بشرية وبص في عينيها وقال
كل واحده بتختفى اسمها بيكون مكتوب فى
دفترى وانتى اسمك اتكتب دلوقتى .
فجاة النور رجع كانت امينة على الارض.
جلال وقف قدامها مبتسم وقال بهدوء
اللي بيدخل دايرتي... بيكون مجرد ذكرى.
بعد ساعة جلال اتصل بآدم.
آدم رد الو
جلال قاله بصوت هادي وحشتني يا آدم.
آدم اتخض وقال بصوت مهزوز إنت...
جلال قاله
أيوه أنااا. اسمع يا آدم أنت تعديت حدودك وانت بتدور على ماضي انا قررت انهى الموضوع ده.
آدم قال بخوف
إنت ناوي تخلص عليا
جلال قال بكل برود
لو كنت ناوي أخلص عليك كنت خلصت عليك من زمان. أنا مستنيك في شقتك القديمة وأنت عارف العنوان. ومتفتكرش تبلغ البوليس أنا خليتلك هدية في الشقة صحفية كان عندها حلم كبير بس انا نهيت عليه. ولو ماحضرتش في خلال ساعة هبلغ الشرطة وهاقول لهم إنك اللي خلصت عليها. وبصماتك موجودة في كل مكان في الشقة
وقفل التليفون من غير ما يستنى رد.
انتظروا الحلقة السادسة بكرة باذن اللهالموبايل وقع من إيد آدم على الأرض وصوت الارتطام كان كأنه خبطة جوه دماغه. وقف متجمد العرق نازل من جبينه وإيده بترتعش والدنيا حواليه بتحس إنها بتديق عليه كأنها بتبلعه.
السكوت كان خانق... لحد ما سمع الصوت اللي عمره ما نسيه نفس الخربشة اللي كانت بتجيله زمان في شقته القديمة جايه المرة دي من ناحية الباب.
الصوت بيزيد... كأن في حد بيحاول يدخل الشقة بالعافية.
آدم رجع خطوة لورا وبص ناحية مذكرات جلال اللي كانت مفتوحة على الترابيزة. الورق كان بيتحرك لوحده كأنه بيتنفس.
سطر واحد كان واضح ومكتوب بحبر غامق
النقل العكسي لا يتم إلا بالربط... والتضحية.
مد آدم إيده ناحية الورقة أول ما لمسها حس بسخونة غريبة كأن الورق بيتنفس هو كمان.
فجأة سمع حاجة بتقع صوت كوباية بتتكسر وبعدها همس جاي من ناحية المراية
آدم... ماتكملش...
آدم بص ناحية
المراية شاف انعكاسه... بس الظل اللي فيها كان بيبتسم!
المذكرات قلبت صفحة لوحدها وظهرت كلمة واحدة بخط مش بتاع جلال
إنت اخترات.
الكهربا بدأت تهتز والنور بقى يقطع كل ثانيتين. في كل مرة الضلمة بتغطي المكان كان بيشوف الظل بيقرب أكتر وأكتر.
وفجأة النور رجع... والمذكرات مفتوحة على صفحة مكتوب فيها بخط واضح
أمينة انتهت.
آدم اتصدم. قلبه وقع في رجله وقال
مفيش وقت... لازم اواجه جلال.
دخل أوضته بسرعة نزل تحت السرير طلع صندوق قديم فتحه... جواه خن جر فضي.
مسكه وحس بسخونة لدرجة إنها حرقته وقال بصوت واطي
مش عارف... هتحميني ولا هتبقى شاهد على نهايتي.
وقف قدام المراية بس اللي باصص له ما كانش هو.
كان شكل تاني... مرعوب.
اتنفس بعمق وفتح الباب وخرج.
أول ما خرج الهوا اتغير. ريحة غريبة زي ريحة تراب قديم وريح.
وسمع وراه ضحكة واطية بتقول
الخن جر مش ليك... يا آدم.
أدم ما بصش وراه. كمل طريقه لحد ما وصل للشارع اللي فيه شقته القديمة.
الشارع ساكت على غير العادة... المكان اللي كان مليان دوشة وسهر بقى دلوقتي ميت.
وقف قدام العمارة كل حاجة فيها كانت زي ما هي بس الإضاءة باهتة.
طلع السلم واحدة واحدة دقات قلبه كانت أعلى من خطواته.
وصل للباب... لاقاه موارب.
مد إيده على المقبض وهو بيرتعش وفتح الباب ببطء.
الظلمة كانت تقيلة والريحة خانقة.
دخل خطوة... وبعدين وقف مصدوم.
على الأرض كانت أمينة ممدودة نس جسمها متغطي بملاءة بيضا.
رفع عينه... لقى جلال قاعد على الكرسي بابتسامة باردة مرعبة.
جلال قال بهدوء
أهلا بيك في شقتك... يا آدم.
آدم عينه كانت ثابته على جلال وقال بصوت مليان غل
اخرج من جسد عماد.
جلال ضحك ضحكة باردة وقال
صاحبك عماد ده أنا اديته قوة ما كانش يحلم بيها... المفروض تشكرني.
آدم
اتقدم خطوة وقاله
إنت شيطان... بتأذي الناس بدون سبب.
جلال ميل راسه وقال بابتسامة مرعبه
شيطان لأ يا آدم... أنا فنان.
تم نسخ الرابط