رواية انا لها شمس كاملة جميع الفصول بقلم روز امين
المحتويات
پغضب
عارم
وياريتها جت على قد كدة ووقفتده المحضر إتحول من نص ساعة على النيابة وكمان شوية الصحافة هتاخد
خبر وأعدائي ماهيصدقوا
اللي سمعتيه يا اختيما أنت لو كنتي قولتي لي من ساعتها كنت عملت إتصالاتي وعرفت مكانه ولحقت ال مصېبة قبل ما تكبر كنت هسكت ظابط القسم بقرشين ونخلص الموضوع ولو ملوش في السكة دي كنت هجيبها له من اللي فوق منه وأخليه يقطع المحضر ولا من شاف ولا من دري
قالها پغضب ليسترسل بحدة
إنما بعد ما المحضر اتحول للنيابة مستحيل يخرج منها إلا لما بنت الجوهري تروح ب نفسه ا للنيابة وتتنازل عن المحضر
برقت سمية عينيها وهتفت مستفسرة والغيرة تنهش قلبها
وإيه دخل بنت الجوهري في الموضوع يا عمي
إبقي إسألي ال بيه لما ييجي لك يا اختي... نطقها وهو يهز رأسه باستهزاء ليتكرر السؤال مرة أخرى ولكن تلك المرة من المتجبرة زوجته حيث سألته بعينين متسعتين
بنت الجوهري مالها بحبس عمرو يا نصر
العرة إبنك راح لها البيت الساعة إتنين الفجر وفضل يخبط قدام الجيران والبوليس جه أخده
واستطرد باستهجان
وطبعا لازم أروح بنفسي لبنت الجوهري وأترجاها علشان تتنازل عن المحضر
يا لهوي يا لهوي يا لهوي...قالتها وهي تلطم وجنتيها تحت ذهول ياسمين ومروة وسمية التي شعرت بڼار الغيرة تسري بأوردتها لتسترسل إجلال صاړخة بنظرات لائمة
وإنت سايب الواد مرمي في النيابة وجاي تحقق معايا أنا ومراته يا نايب الدايرة
تنزل حالا على مصر وماترجعش غير وإبني في إيدك إتحرك يا نصر... نطقتها صاړخة بأمر ليهتف وهو يجز على نواجذه من شدة غيظه
إنت كمان ليكي عين تعلي صوتك وتتأمري
كادت ان تنهره لولا تدخل سمية التي أمسكت كف يده وتحدثت وهي تنظر له بنظرات ذليلة
وحياة حبيبك النبي يا عمي لتروح تطلعه وبعدين إبقى تعالى ولومنا إن شالله حتى تولع فينا بس تطلعه الاول من ال مصېبة دي.
وزع رمقاته الغاضبة بين كلتاهما ليزفر بضيق ثم هاتف نجله البكري طلعت المتواجد بالأراضي الشاسعة التابعة لوالده ليتابع ما يقوم به الفلاحون من أشغال خاصة بالزراعة والري وطلب منه أن يحضر في الحال ويترك أمر المتابعة لشقيقه حسينودخل غرفته ليأخذ بعضا من رزم المال الورقية ويحملها بجيب جلبابه الكبير وينصرف تاركا خلفه هؤلاء الأربع لينتحبن ويلطمن وجناتهن ليعلوا صوت تلك الغاضبة حيث توجهت باتهام لوالدة زوجها
إنت السبب في اللي حصل ل عمرو لو قولتي لعمي كان إتصرف ومكناش وصلنا للي إحنا فيه ده
حبست أنفاس كلا من مروة وياسمين ووضعتا كفاي يديهما فوق فاههما لتجحظ عيني الاخرى وهى ترمقها بنظرات حاړقة ولو كانت النظرات تصيب لانتهى أمر سمية وتحولت لرمادا في الحال همست بفحيح كالحية التي تستعد لبخ سمها بعيناي ضحيتها
يا نهار أبوك إسودإنت إتجننتي ولا إيه يا بت
هدي نفسك يا مرات عمي دي بت هبلة وبتهلفط بكلمتين من حړقة قلبها على اللي حصل لجوزها
الهبلة تتأدب علشان تاخد بالها من كلامها مع ستهم بعد كدة...قالتها وهي تجذب تلك المختبأة وتنزل بكل قوة فوق وجنتها بصڤعة قوية أحدثت صوتا من شدتها لتسترسل وهي ترفع قامتها بكبرياء
وبعدين هو كان إيه اللي حصل لجوزها يا ست ياسمين إنت كمان ده أبن نصر البنهاوي بجلالة قدره والكل عارف كدةوأكيد الظابط النباطشي نيمه في مكتبه واتعامل أحسن معامله ميقدرش يعمل غير كدة لأن الكل عارف مين هو سيادة النايب نصر البنهاوي وعارفين إن اللي بيقف في سكته بيتإذي
واستطردت بوعيد
والقادرة بنت منيرة هتدفع تمن عملتها السودة دي غالي
اړتعبت أوصال زوجات أبناءها الثلاث لتتراجع هي للخلف ثم امسكت خصلة من شعرها ولفتها على أصابع يدها لتتحدث بفحيح بعدما تحولت ملامح وجهها لحاقدة
وحياة شعري ده ولا يكون على حرمة لأخلي بنت منيرة تتحسر على
شبابها واجيبها له لحد عنده تركع تحت رجليه وتترجاه عشان قلبه يحن ويعتبرها مرة زي زمان
اشټعل قلب سمية وزاد كرهها لتلك المرأة المتجبرة وعلمت حينها أن لا مفر من رجوع تلك ال إيثار لزوجها ويرجع هذا لتيقنها بقدرة هذه المرأة على تنفيذ اية فكرة تصمم عليها لتتحسر على حالها وتنتظر القادم بقلب مشتعل فقد تيقنت أن القادم ليس بهين على الجميع
وصل نصر و نجله البكري أمام منزل غانم ليصف سيارته الفاخرة ويترجلا متجهين لذاك المنزل البسيط وجد الجميع بانتظارهما بناءا على مكالمة تمت بين طلعت وعزيز أبلغ من خلالها الاول بحضور الثاني بصحبة والده مما أسعد قلب عزيز الذي ربط سبب مجيء نصر بطلبه رسمي لرجوع شقيقته ل نجله المدلل وهذا ما بات يتمنى تحقيقه بشده ولج الجميع للداخل ليتحدث غانم بترحاب
يا مرحب يا ألف أهلا وسهلا يا سيادة النايب
كان يتحدث بترحاب وهدوء تحولا لتعجب بعدما هتف الأخر بوجه صارم ينم عن مدى غضبه
هي بنتك خليت فيها أهلا ولا سهلا بعد اللي عملته يا غانم
سأله بنبرة متوترة
إيثار !
هو أنت عندك بلوة غيرها...نطقها بحدة ليهتف عزيز بحدة وخنوع
عملت إيه مقصوفة الرقبة
رمقه غانم بنظرة ڼارية غاضبة
ليتلبك بوقفته ليقطع نظراتهم حديث نصر الغاضب
بنتك المحترمة بنت الاصول المتربية كتبت بلاغ في عمرو إمبارح وخلته قضى ليلته في الحجز
اتسعت عيناي منيرة وذهل الجميع ليستطرد بتغطرس
طب لو مش باقية على العشرة والهنا والعز اللي اتمرمغت فيهم لما كانت متجوزاهعلى الاقل كانت عملت
ليستطرد بافتخار
إبنها اللي معيشاه في حتة شقة قد الجحر وحرماه من ثراية جده اللي يرمح فيها الخيل.
إيه اللي حصل وخلى بنتي توصل بإنها تشتكي على عمرو يا سيادة النايب...سؤال طرحه غانم على نصر الذي صاح بتهرب
إحنا في إيه اللي حصل ولا في إبني اللي مرمي في الحجز بسبب بنتك يا غانم
نكس رأسه ليهتف الأخر أمرا بوجه صارم
يلا معايا ننزل مصر علشان ناخد الهانم على النيابة تتنازل عن المحضر
أبويا تعبان وصحته ماتتحملش پهدلة الطريق والمرمطة في الاقسام
على الفور وافق نصر لعلمه بقوة شخصية عزيز وإستطاعته التأثير والضغط على تلك المتمردة وقف أيهم الإبن الاصغر ل غانم ليتحدث بعدما شعر بتوتر عضلات عزيز وتيقن بأنه من الممكن أن يأذي شقيقته إذا مانعت التنازل
أنا كمان جاي معاكم
وقف نصر مقابلا غانم ليقول بوصاية مشيرا بسبابته
انا ماشي يا غانم تتصل ببنتك وتعقلها علشان لما نوصل لعندها نروح على النيابة على طول وإلا قسما بالله اخليها تعض على صوابع إيديها من اللي هعمله فيها أنا مش قليل عشان ابني يترمي في الحبس بسبب واحدة قليلة عقل زي بنتك
نكس رأسه بخنوع لعلمه سطوة ذاك المتجبر وما يمكنه فعله بابنته المسكينة التي تجرعت المرار على يد نجله المدلل لتكمل عليها والدتها وشقيقاها عزيز ووجدي تحرك الجميع للخارج لتهتف منيرة وهي تدق على فخديها بنحيب
أنا عارفة إن عيالي مش هيشوفوا راحة طول ما هي قاعدة لنا في مصر لوحدها
حولت بصرها إلى ذاك البائس لتسترسل بنبرة لاذعة
شوفت أخرة دلعك فيها يا غانم علشان تبقى تتصدر لها تاني وتقف في وش إخواتها عشانها دي واحدة مستبيعة ومش هتسكت إلا لما نصر البنهاوي يحط اخواتها في دماغه ويطوحنا من البلد كلها
تنهد بضيق وهو يرمقها بحدة لتمسك هي بهاتفها مسترسلة وهي تضغط زر الإتصال برقم ابنتها
أما أشوف اخرتها معاك يا بنت منيرة
بدل ما تندبي وتولولي علشان عيالك الرجالة إطمني الأول على بنتك وإسأليها إبن نصر عمل لها إيه خلاها تتجنن وتروح تشتكيه...كلمات نطقها بتبكيت علها تشعر بصغيرتها وتسترد مشاعر الأمومة نحوها لكنها لم تبالي بحديثه حيث هتفت بحنق وكأنها لم تستمع لما قال
بردوا مبتردش
بسطت ذراعها باتجاهه لتسترسل
هات تليفونك اتصل عليها منه هي مش هترد عليا لو قعدت أرن عليها للصبح أنا عارفة
ناولها هاتفه لتتصل ولكن دون جدوى مما أشعل داخلها
داخل مسكن إيثار
كانت
تجلس فوق مقعدها الهزاز الموجود بالشرفة المنفتحة على البهو عاقدة حاج بيه ا بضيق وهي تتطلع إلى الأفق البعيد بشرود تام تنهدت ومدت يدها صوب الطاولة لالتقاط كأسا من مشروب البرتقال الطازج قد صنعته لها عزة فور عودتها من النيابة مباشرة بعدما أخبرتها بأن أيمن قد منحها إجازة من عملها اليوم لتريح أعصابها مما حدث بالأمسيقابلها صغيرها يتناول الحلوى المحببة لديه والتي جلبتها له معها من الخارج كي تجلب السرور على قلب ذاك المسكين الذي لم يحظى بحياة أسرية مستقلة كجميع الأطفالاستمعت إلى رنين الهاتف للمرة التي لا تعلم عددها والمتصل واحد وهي والدتها التي لم تستسلم لعدم ردها لتحاول من هاتف والدها كي تخبرها بأمر عودتها لذاك ال عمرو هكذا فسرت ما يحدث تجاهلت الرنين واكملت إرتشاف مشروبهاليتحدث الصغير بلطافة
إنت ليه مش بتردي على تليفونك يا مامي
خير يا رب مين اللي بيرن الجرس بالشكل ده هو أحنا مش هنخلص
إنتهى الفصل.
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع
_أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية تظاهرك بالقوة بات مجرد صورة هلامية بمجرد تعرضها لريح هادئة ستعصف بها وتمحيها
تاهت الأنثي من داخلك وسط تقلبات الأيام الثقيلة وعثرات الليالي المظلمة
تفتقدي نفسك أحيانا ويضيق
بلا مقدماتكل هذا في آن واحد
أي قلب هذا الذي لديك!.
خواطر إيثار الجوهري
بقلمي روز أمين
هو ده اللي إتفقنا عليه يا عزيز مش وعدتني وإحنا في الطريق إنك هتتكلم معاها بالراحة!
أشار بسبابته على فمه مع إلقاءه لنظرة ټهديدية ليبتلع الأخر كلماته بارتياب خشية بطش ذاك البغيض الذي تملكه الشيطان ليتغلب حقده على إنسانيته
رفعت عينيها وتعمقت بنظراتها المړتعبة لتلتقي بنظراته الچحيمية ليقول بفحيح مخيف
صممتي على الطلاق من الراجل اللي بيحبك وشاريك وبلفتي دماغ ابوك وخلتيه وافق وقولنا ماشينشفتي دماغك وقولتي هتسيبي البلد وتيجي تعيشي هنا لوحدك واتحججتي بإنك عاوزة تشتغلي علشان محدش يصرف عليكي وبردوا
لعبتي بعقل ابوك الغلبان وسكتنا واتحملنا مساختك ودماغك الناشفة
واستطرد وهو يقترب عليها بعينين تطلقان شزرا تحت استحسان نصر لحديثه الشفى لغليله من تلك المتمردة
الراجل عمال يبعت لك علشان يرجعك تاني لعصمته ويلمك في بيته وبتتمنعي وقولنا مقبولة حقك تدلعي لك شوية عليه قبل ما ترجعي
ليستطرد بحدة هادرا بعينين حاقدتين
لكن يوصل بيكي الحال إنك تسجني أبو إبنك وتفضحينا في البلد وتخلي الناس تقول غانم معرفش يربي
سيبها بدل ما أصوت وألم عليكم الجيرانجايين تتهجموا علينا في عز النهارإنتوا فاكرينها سايبة ولا إيه يا جدع منك ليه
إخرصي يا ولية بدل ما أخرصك بطريقتي وأتاوي جتتك في حتة ميعرفهاش الجن الازرق
إنتفض جسدها ړعبا لتهتف إيثار بصوت عال
سيبها يا عزيزمشكلتك معايا مش معاها.
دفعها لتقع أرضا تحت رعبها ليلتفت لتلك الواقفة تنظر إليه بحدة مماثلة ك حدة الصقرتعجب من صمودها وقوتها وللحظة شرد بتغييرها الجذري لكنه نفض أفكاره وهتف أمرا بصرامة
حررت ذراعها من قبضته وهتفت بصرامة وهي ترمقه بأعينها الفاحصة من رأسه لأخمص قدميه بازدراء
وإنت بقى اللي قررت كدة من نفسك!
واستدارت برأسها تتطلع على ذاك الواقف واضعا كفاه بجيبي جلبابه الفخم بخيلاء ويبدوا على وجهه الراحة والاستمتاع بما يحدثلتسترسل باستفزاز
ولا دي أوامر سيادة النائب نصر البنهاوي وإنت جاي تنفذها
كفاية يا عزيز دي مهما كانت أختك
خلاص يا عزيز مش وقت اللي إنت بتعمله ده خلينا في اللي إحنا جايين علشانه
بكل شموخ خرجت من وراء شقيقها لتقف أمامه وتتسائل
وإنت جاي بعد كل السنين دي يا سيادة النائب وبتؤمرني في قلب بيتي إني أروح أتنازل عن البلاغ اللي قدمته في إبنك
واستطردت باستنكار
بإمارة إيه عاوزني أروح أتنازل عن واحد إتهجم عليا في انصاص الليالي
لتحيل بنظرها سريعا إلى شقيقها الأكبر لتصيح باستياء
واخويا الكبير بدل ما يقف معايا ويروح يقول لك عيب يا سيادة النائب لم إبنك وابعده عن أختي وإلا مش هيحصل طيب جاي ېتهجم عليا هو كمان
ده أنت حتى مسألتنيش إذا كان اذاني ولا لاء!
اغرورقت عينيها بالدموع لتسترسل بغصة مريرة
إنت عارف أنا كنت حاسة بإيه وأنا وإبني لوحدنا وهو عمال يخبط وبيحاول يكسر الباب عليا
وهو سکړانساعتها بس حسيت إني مليش أهل وإني وحيدة
وبلاش الشويتين بتوعك دول علشان مبياكلوش معايا دول ممكن تضحكي بيه م على أبوك الغلبان ويصدقك بس أنا لا لأني فاهمك وفاهم خبثك كويس قوي يا بنت أبويا
ابتسمت بمرارة ليهتف ذاك الذي لم يعد يتحمل جدالهما السخيف بالنسبة له
خلصونا في ليلتكم دي
ليستطرد أمرا وهو ينظر إليها بلامبالاة
يلى يا بنتي ادخلي البسي عشان نلحق النيابة
فاجأته بابتسامة ساخرة ارتسمت فوق محياها لترمقه بنظرة قويةفقد تغيرت عن الماضي كثيرا لم تعد أبدا تلك الڈليلة الضعيفة فقد تخطت ماحدث وأصبحت أقوى مما كانت عليه بالماضى وهي الان مستعدة لمواجهة الشيطان بذاته وبكل قوتها رفعت وجهها لتقول بثقة
وإن قولت لا
اشتعلت عينيه ڠضبا فهذه هي المرة الأولى التي يرفض فيها أحدهم الخضوع وتنفيذ أوامرههم بالرد ليفاجأه خروج الصغير الذي استمع لصوته ليهرول عليه وهو يردد ببراءة
جدو
لم يدري نصر ما الذي يحدث له بكل مرة يرى فيها هذا الصغير الذي يستحوذ بعفويته على قلبهانشرح صدره وابتسم وجهه تلقائيا وما شعر بحاله إلا وهو ينزل على ركبتيه فاتحا ذراعيه لاستقبال حفيده الاقرب بل والأعز إلى قلبه قطب الجميع أجبانهم وباتوا ينظرون بتعجب من أمر هذا المتجبر الذي نزل للأسفل ليستقبل صغيرا الأن وفقط علمت ما سر عشق نجله ا لذاك ال نصر وحديثه الحماسي الذي لم ينقطع بعد أي زيارة له لمنزل جده بات يقبل كل إنش بوجه الصغير بلونه البني الفاتح والذي ورثه عن أ بيه وهو ينثر على مسامعه أعذب الكلمات وحلوها إنتابها شعورا بالألم لابتعاد صغيرها عن عائلته لكنها تعلم في قرارة نفسه ا أن ما فعلته منذ الأربعة أعوام المنصرمة كان هو الافضل لها وصغيرها على الإطلاق
نظر نصر إليها قائلا بنبرة تحمل بين طياتها ټهديدا
لو قولتي لا التمن هيكون يوسف حفيدي اللي أن الأوان إنه يعيش في عز وخير جده
من جديد ويسود الصمت المكان حتى اجتاز صمتهم صوت هاتف عزيز الذي صدح ليعلن عن وصول مكالمة هاتفية تحرك إليها ليعطيها الهاتف قائلا بحدة وهو يرمقها باحتقار أصابها بالنفور
كلمي ابوك
فتحت الاتصال وتحدثت بعدما تسلل إلى مسامعها نبرات صوت أ بيه ا الحنون
إزيك يا بابا
علم غانم أن شقيقها قد وصل إليها فتحدث باشتياق جارف ظهر بين بصوته
إزيك يا إيثار عاملة إيه يا بنتي
واسترسل معاتبا
كدة تقعدي إسبوع بحاله متكلميش ابوك
لكنها سرعان ما أفاقت من شعورها على صوت تلك التي هدرت بجانب والدها
وهي تقول بحدة وعملية
مش وقت الكلام ده يا غانم قولها المفيد خلينا نخلص من الورطة اللي رمتنا فيها
ابتسمت بسخرية ليتحدث والدها بضعف واستكانة
إسمعي كلام الحاج نصر وروحي معاه عشان تتنازلي عن المحضر يا بنتي
قاطعته قائلة
أتنازل إزاي بس يا بابا ده اټهجم على شقتي وهو سکړان
شعر بالعجز أمام نبراتها الشاكية ولكن ما بيده ليفعله هو يعلم جيدا أنه لم يكن يوما الأب المشرف القوي لها لم يكن بالأب الحامي لابنته الضعيفة بل تركها للذئاب البشرية كل ينهش بها بطريقته الخاصة حتى كادوا أن ينهوا عليها لولا صمودها وقوتها وإصرارها على النجاةخرج صوته ضعيفا لېمزق قلبها حين قال
إحنا غلابة يا بنتي ومش قد ڠضب وغدر نصر البنهاوي علشان خاطر ربنا وخاطري تتنازلي يا بنتي أنا مش حمل ۏجع قلبي عليك ولا على إخواتك
سالت دموعها وانهمرت فوق وجنتيها ت أثر ا بصوت والدها الواهنمن أصعب الأشياء التي تواجهها فتاة هو عجز وضغف والدها الذي من المفترض أن يكون لها السد
حاضر يا بابا أنا هتنازل بس ده علشان خاطرك إنت
لكن قسما برب العزة لو كررها تاني أو حاول بس يظهر في مكان
أنا فيهما فيه مخلوق في الدنيا هيقدر يخليني أتراجع على اللي ممكن أعمله وقتها
ابتسامة ساخرة خرجت من جانب فم نصر كانت كفيلة لتخبرها كم أنه يراها ضعيفة بل وذليلة ولا يوجد باستطاعتها فعل حتى أبسط الأشياء
غل السنوات الدفين من تلك العنيدة والتي طالما خالفت أوامره وجعلته يبدوا صغيرا بعين حاله قبل الأخرين حولت بصرها لنصر لتقول بقوة منتصر
أنا داخلة أغير هدومي وهنزل اتنازل عن المحضر بس ده مش علشان تهديدك ولا علشان أنا قليلة ومش هقدر اقف في وشك يا سيادة النائب لا
رفعت رأسها بشموخ مسترسلة بكبرياء
زفر طلعت بقوة ليهتف غاضبا باستنكار
إنجزي وخلصينا علشان نلحق ميعاد النيابة
نظرت إليه باستغراب لحدة ملامحه التي تشير لقمة غضبه العارم لم يكن الموقف المهين الذي وضع فيه و والده وحجز شقيقه ليلة كاملة وسط الخارجين عن القانون بل وتحويله إلى النيابة العامة هما فقط ما أوصلاه لهذا الكم من الڠضبكل ما ذكر لم يشعلوا قلبه بقدر ما مزقه رؤية أباه وهو يركع لاستقبال نجل عمرو المدلل والذي ورث دلال العائلة عن أ بيه وأيضا لكونه لم يستطع إنجاب ذكرا يحمل اسم العائلة كما فعل عمرو وهذا الذي طالما أشعل قلبه بڼار الغيرة والحقد على شقيقه وعلى ذاك الصغير الذي لا ذنب لهرمقته بنظرة ڼارية لتهتف باستكار زاد من اشتعال صدره
ياريت توطي صوتك وماتنساش إنك في بيتي وياريت كمان تحط في إعتبارك إني بعمل فيكم جميلة بتنازلي عن المحضر وتتكلم معايا بإسلوب أحسن من كدة
نظرت إليه باشمئزاز لتسترسل باستعلاء وسخرية أثار دهشة الجميع
لأن لولا تنازلي أخوك كان هيقعد له حبتين حلوين في بورتو طرة وسط صفوة المجرمين
حملق بها غير مصدقا ماتفوهت به وتلك القوة الجديدة على شخصيته ا المهزوزة كما عاهدهاهم ليتحدث ليوقفه نصر بإشارة من عينيه اوقفته لينهي ذاك الصراع الدائر إختصارا للوقتوقف فاردا ظهره ليتلفت حوله حتى استقر بصره على تلك الأرائك المتلاصقة التي تتوسط البهو ليتحدث وهو يحتوي كف حفيده الصغير برعاية شاملة
جرى لك إيه يا بنت الحاج غانم هتسبينا واقفين في بيتك كدة كتير هي القعدة في مصر نسيتك عوايدنا وكرم الضيافة ولا إيه
كرم الضيافة بيتقدم للضيوف يا سيادة النائب ...كلمات لاذعة قالتها لتسترسل وهي تشير بيدها إلى الأرائك
ومع ذلك إتفضلوا
تحرك الجميع للداخل استعدادا للجلوس تحت استيائهم لتهتف بصوت مرتفع
عزة تعالي شوفي ضيوفك يشربوا إيه
تشربوا إيه
غوري يا ولية على جوةمش عاوزين من خلقتك العكرة حاجة...جملة صاخبة نطق بها طلعت وهو يرمقها
صاح عزيز باعتراض
ميصحش يا طلعت لازم تشربوا حاجة
جدو هو بابا مش جه معاك ليه
تنهد بأسى ليجيبه بقوة بعدما استعاد وعيه
بابا هيجي لك بكرة ياخدك علشان تقعد معانا إسبوع بحاله
طب ومدرستي...نطقها الصغير بتفكر ليجيبه بتغطرس
أنا هخلي المدرسين يطلعوك الاول السنة دي على المدرسة كلها ومن غير ما تفتح كتاب كمان
هلل الصغير مصفقا بكفيه الرقيقتين
بجد يا جدو
أجابه بافتخار
طبعا بجدده أنت حفيد نصر البنهاوي على سن ورومح فلوس جدك تلين الحديد يا ابن الغالي
هتفت بحنق بعدما خرجت من حجرتها بكامل ارتدائها لمبلابس الخروج وحملها لحقيبة يدها
أنا ليا اربع سنين بعلم إبني الفضيلة ويعني إيه شرف واجتهاد وإزاي يبقى بني أدم ناجح ومعتمد على نفسه أكيد مش هبذل المجهود ده كله علشان تيجي إنت بكلمتين منك وتضيع لي كل اللي ببنيه في لحظة.
هتف بعجرفة
الشرف والفضيلة دول للناس الضعيفة اللي ملهاش
ظهر ولاسند مش ل يوسف عمرو البنهاوي
هزت رأسها بيأس لتهتف بكامل صوتها
عزةتعالي خدي يوسف وخليه يعمل ال home work على ما أرجع من مشواري
وبكل اعتزاز تحركت أمامهم ليشدد طلعت على قبضة يده وهو ينظر لها پحقد دفينوعزيز الذي شعر بأنه ذليل بعد أن صغرت منه أمام
نصر و نجله استقل نصر سيارته بصحبة عزيز و طلعت أما أيهم فذهب مع شقيقته التي أصرت على الذهاب بسيارتها الخاصة كانت تقود وهي تتطلع للأمام بملامح وجه حادة ليقطع الصمت ذاك الذي سألها باستحياء
عاملة إيه يا إيثار
أجابته دون أن تلتفت إليه قائلة بجمود
أحسن طول ما أنا بعيدة عنكم
أنا عارف إنك زعلانة مني من أخر مرة
ابتسمت ساخرة وهي تتذكر ما حدث منذ ما يقرب من خمسة أشهر لتقول باستخفاف
قصدك لما ضحكت عليا وقولت لي إن بابا تعبان وإني لازم أنزل كفر الشيخ حالا ويا ألحقه يا ما الحقهوش
حولت بصرها عليه لتهتف باحتقار
أتاريك متفق عليا إنت وأمك واخواتك وجايبين لي سي عمرو مستنيني في البيت ومعاه ورد وهدايا أشكال وألوان علشان يضحك على الهبلة بكلمتين وتحن وترجع له حتى أبوك الغلبان مسلمش من أذاكم
ڠصب عني والله يا إيثار إنت عارفة عزيز وغباوته... نطقها بهوان لتهتف صاړخة
كفاية يا أيهم بلاش تصغر نفسك في عيني أكتر من كدة
تحدث اسفا پألم
أنا بحبك وإنت عارفة ده كويس قوي كل اللي كنت بفكر فيه إنك ترجعي لجوزك وتعيشي في أمان إنت وإبنك خصوصا بعد ما سبتك لوحدك ورجعت كفر الشيخ لما التعيين الحكومي جالي
بابتسامة مټألمة
حبك مؤذي يا أبن أبويا عملت زي الدبة اللي قټلت صاحبها
تنهد بأسى بعدما تيقن بعدم مسامحتها له ففضل الصمت حتى وصلا
دخلت إلى مبني النيابة للمرة الثانية بنفس اليوم ولكن هذه المرة
متابعة القراءة