رواية انا لها شمس كاملة جميع الفصول بقلم روز امين
المحتويات
بحنو
تعالى إقعد معانا يافؤاد
تنهد ليجيبها باعتذار
معلش يا حبيبتييومي كان طويل وعندي شغل كتير بكرةيادوب أطلع أخد شاور وأنام
وقفت لتتحدث باهتمام كعادتها مع شقيقها التي تعتبره نجله ا برغم أنه يكبرها بعدة أعوام
هخلي سعاد تجهز لك العشا حالا علشان تتعشى قبل ما تطلع اوضتك
أوقفها وهو يمسك رسغها برفق ليقول
متتعبيش نفسك يا رولا أنا اتعشيت مع واحد صاحبي
قطب ماجد جبينه واحاط ذقنه بأصابع يده ليقول بمداعبة
مش عارف ليه عندي إحساس إن صاحبك اللي بتتعشى معاه من وقت للتاني ده هتطلع في الاخر مزة وهتطلع سيادتك مغفلنا كلنا وعايش لنا فيها دور عدو المرأة وإنت مقضيها جولات مع الفاتنات
انطلقت ضحكة مرتفعة منه وصلت حد القهقهة ليضحكا الزوجان على ضحكاته ليتوقف بعد ثواني وهو يقول
ضحكتني يا دكتور والله بس تعرف يا ماجدمش إنت متجوز اختي من أكتر من خمس سنين بس شكلك لسة متعرفش مين هو فؤاد زين الدين
قطب ماجد جبينه ليرفع الاخر قامته للأعلى وبقوة استطرد بإبانة
أنا زي الشمس مبستخباش ورا عمايلي ولسة متخلقش اللي يجبرني أكدب أو أخبي حاجة
مالك قلبتها جد كدة يا سيادة المستشار أنا بهزر معاك...نطقها ملتمسا العذر ليقول الاخر
عارف إنك بتهزر يا دكتورأنا حبيت بس أوضح لك نقطة اتذكرت في سياق الكلام
وهم سريعا بالانسحاب قائلا كي لا يعطي المجال للحديث أكثر
تصبحوا على خير
نظر بشرود في أثر ه ليقول متوجسا
هو زعل ولا إيه أنا كنت بهزر والله.
جلست من جديد لتقول بأسى وهي تتابع انسحاب شقيقها للداخل
هو عارف كويس إنك بتهزر يا حبيبيبس الموضوع القديم شكله أخد محور جديد في حياته
زفر بضيق وتحدث بتأنيب ضمير
الظاهر إننا لازم ناخد بالنا أكتر من كدة وإحنا بنتكلم معاه
ت طلعت لعينيه وتحدثت بعينين شبه دامعتين
أنا حاسة إني عاجزة قدام مشكلة أخويا يا ماجد مش عارفة أعمله إيه علشان أخرجه من الدايرة دي
تنهد بأسى لأجل حبيبته ثم قال بإبانة علها تقتنع وتترك شقيقها وشأنه
ريحي نفسك يا رولاأخوك مش صغير ومش محتاج وصي في حياته ده راجل معدي ستة وثلاثين سنة يعني ناضج كفاية بإنه يعرف مصلحته ولو هو مقتنعش بفكرة الجواز مرة تانية مفيش مخلوق هيقدر يفرض عليه الفكرة
أطرقت برأسها قائلة بحزن
للاسف كلامك صح
إحنا كنا بنقول إيه قبل فؤاد ما ييجي
ضحكت لتذكرها واندمجت معه مرة اخرى
صباح اليوم التالي
كانت متواجدة بمكتبها عندما ولجت إليها هانياوابلغتها بحضور رب عملهما إلى الشركة لتنهض سريعا وتتحرك متجهة صوب مكتبأيمن والذي يفصل بينهما بابا داخليا حيث أن مكتب أيمن يوجد له بابان بابا خارجي منفتح علي حجرة مكتب السكيرتارية والأخر على الحجرة الخاصة بمديرة مكتبه إيثار خطت للداخل لتقول بذهول
ده حضرتك هنا بجد أنا مصدقتشهانيا وهي بتقول لي إنك وصلت
لمكتبك وعاوزنيمعقولة تنزل الشركة وإنت لسة تعبان!.
طب قولي لي حمدالله على السلامة الاول وبعدين حققي وبعدين مش كفاية عليا تحقيق دكتور أحمد ونيللي هيبقى هما في البيت وإنت هنا يا إيثار ... نطق كلماته لائما لترد باستغراب
أنا بصراحة مستغربة ومش عارفة دكتور أحمد ساب حضرتك تخرج إزاي!
تنهد ليتراجع بمقعده للخلف وقد بدا عليه التعب وعدم التعافى الكامل ليقول بإبانة
أنا خرجت منهم بإعجوبة بعد ما أقنعتهم إني لو فضلت قاعد في البيت ممكن يجرى لي حاجة
واستطرد بجدية
خلينا في المهم إتصلي بشركة طارق الرفاعي وخليه ييجي علشان نعقد الإجتماع اللي إتأجل إمبارح
تحدثت باعتراض لطيف
يا باشمهندس حضرتك لسة تعبانحرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده
أجابها بابانة
أنا كويس يا إيثار وهقول لك اللي قولته لولادي ونيللي اللي زيي مبيتعبش من الشغل اللي زيي بېموت لو بعد عن شغله وشركته يا بنتي
استطرد ليحثها على التحرك
يلا بقى اسمعي الكلام وبلغي الراجل علشان يلحق يظبط مواعيده
تدخلي حالا
تدي للمدير بتاعك خبر بوجودي وإلا مش هيحصل لك طيب
فيه إيه يا حضرة صوتك عالي ليهلازم تراعي إنك موجود في شركة محترمة مش في سويقة...كانت تلك كلماتها التي نطقتها بحدة واستنكار ليستدير لها شاملا إياها بنظرات ازدرائية من رأسها لأخمص قدميها تحت إثارة ڠضبهارفع حاجبه الأيسر ليتحدث بتقليل من شأنها
وإنت تطلعي إيه إنت كمان
رمقته بنظرة إستنكارية لتهتف هانيامتطوعة بالإجابة
دي الأستاذة إيثار الجوهريمديرة مكتب أيمن بيه
سكرتيرة زيك يعني... نطقها بازدراء ليسترسل بصرامة موجها حديثه إلىهانيا
شوفي لي حد محترم في أم الشركة دي أكلمه
رمقته هي بنظرات ڼارية ولو كانت النظرات تصيب لتفحم وتحول إلى رمادا أمامها نطقت بصوت يبدو هادئا لكنه يحمل بين طياته حربا باردة
حضرتك الموظفين المحترمين عندنا مبيستقبلوش غير العملاء المميزين لكن أنا وزميلتي موجودين علشان نقابل أمثالك
قالت جملتها الأخيرة وهي ترمقه بنظرة ذات مغزى ليرفع حاجبه الأيسر قائلا بتكرار لجملتها
العملا أمثالي
واستطرد بذات مغزى
طب إدخلي يا شاطرة قولي للي مشغلك إن وكيل النائب العام المستشار فؤاد علام زين الدين عاوز يقابله وحالا
للأسف يا سيادة المستشار اللي مشغلني عنده إجتماع مهم ومستحيل أقاطعه علشان أبلغه بوجود جنابك...نطقت كلماتها ببرود استفزه لتنظر إليه باستنكار مسترسلة
وعلى ما أظن إن حضرتك مش واخد ميعاد سابق
اشتعلت عينيه بشرارات الڠضب وهدر وهو يقول بحدة بالغة
إلزمي حدودك معايا واتكلمي كويس وإعرفي إنت واقفة قدام مين
بقوة أجابته
حدودي انا عارفاها كويس جدا ومش محتاجة حضرتك
إزداد إنعقاد حاج بيه وهو ينظر إليها متعجبا قوتها لا ينكر أنه أعجب بشموخها رغم اشتعال روحه من مجادلتها لهأغمض عينيه محاولا تنظيم أنفاسه كي يستعيد هدوئه حتى لا يحتد عليها أكثر ثم تحدث قائلا بإبانة
إسمعيني يا... قولتي لي إسمك إيه
أستاذة إيثار ... نطقتها بعزة وشموخ ليبتسم داخله برغم جمود ملامحه الخارجية ثم تحدث من جديد مفسرا بعدما تملك من حالة الڠضب التي شملته
أوكإنت شكلك كدة مش فاهمة الموقف فأنا هشرح لكأنا وكيل النائب العام المكلف بالتحقيق في قضية الإغتيال اللي حصلت قدام الشركة من يومين والمفروض إني كنت هاخد أقوال أيمن الأباصيري النهاردة في المستشفيبس لما روحت أنا والكاتب لقيناه خرج من المستشفى وإبنه بلغني إنه موجود هنا في الشركة
واستطرد بنفاذ صبر
فياريت تدخلي تبلغيه لأن كدة بتعطلوا وقت النيابة وده غلط عليكم
كان يتوقع ردا لطيفا لكن حدتها لم تتراجع حيث تحدثت بما استفزه
للأسف مش هينفع
قست نبراته مع هذا الڠضب الذى ظهر بعينيه وهو يرمقها قائلا
إنت كدة تعديتي حدودك معايا وعنادك ده هدفعك تمنه غالي
تحدثت بصوت هاديء
لتشرح له موقفها
يا أفندم أنا لا بعاند معاك ولا حاجةإسمح لي زي ما حضرتك شرحت لي سبب الزيارة أبين لك أنا كمان سبب كلامي
واسترسلت مشيرة بكفها نحو مكتبها باحترام
ياريت تتفضل معايا في مكتبي أشرح لك أسبابي وإنت بتشرب قهوتك
توقفت لتسأله
قهوة حضرتك إيه
توقف أمامها ليتأمل ملامحها الصارمة نظارتها الطبية التي أعطت لها مظهرا عمليا ووقارا غريبا يجبر من يتحدث معها على إحترامهابجانب تلك البدلة العملية التي توحي لمدى جديتها بالحياةقطب جبينه متعجبا طريقتها ليتنهد قائلا باستسلام
سادة
الټفت للكاتب وسألته بابتسامة لطيفة أثارت تحفظ فؤاد حيث أخذها من باب عدم الاحترام لشخصه
وقهوة حضرتك
أجابها الرجل فنظرت إيثار للفتاة وأملت عليها جلب القهوة إلى مكتبها لتتقدم الرجلين متجهة صوب مكتبها الخاص لتجلس خلف مقعدها بعدما جلسا الزائرين وضعت ذراعيها أمامها وبدأت تتحدث بوقار
الباشمهندس أيمن لسة تعبان وحالته الصحية مش أحسن حاجةهو حضر مضطر علشان يتمم صفقة مهمة جدا للشركة المفروض كانت تتم إمبارح وكل يوم تأخير بيكلف الشركة خسارة لمبالغ كبيرة
واسترسلت بإبانة
الناس اللي جوة مع الباشمهندس ناس عملية بطريقة لا تتخيلها الدقيقة عندهم بتتحسب بفلوس
هزت رأسها برفض لتسترسل
مينفعش اقتحم الإجتماع واطلب منهم ينتظروا لحد ما الباشمهندس يخلص كلامه مع حضرتك
كان ينظر إليها بتعمق
خلينا نتكلم بموضوعية اكثر سيادتك جاي تاخد أقوال الباشمهندس في اللي حصلسؤال هيجيب سؤال وموضوع هيفتح موضوع تاني
ضيقت بين حاج بيه ا بتفكر لتستطرد
يعني أقل حاجة الاستجواب هياخد ساعة ده إذا مكنش أكتر تفتكر حضرتك الناس اللي جوة دي هتقدر تنتظر ساعة!
كنت دايما بستغرب من لقب مديرة مكتب كنت بقول لنفسي دي مجرد منظرة من صاحب الشركةأصل هتكون بتعمل إيه يعني أكتر من اللي السكرتيرة بتعمله...قال كلماته باستخفاف ليستطرد باستحسان
لكن بصراحة بعد الموقف دهأمنت بأهمية دور مديرة المكتب
أومأت شاكرةتقدمت هانياعامل البوفيه لتتحدث بهدوء إلى إيثار
القهوة يا استاذة
قدمها للضيوف يا عزت... جملة عفوية نطقتها إيثار ليتحرك عامل البوفيه ليقدم القهوة إلى الموظف لينتفض الرجل بجلسته مشيرا لسيده قائلا بتوقير
ميصحش كدة قدم للباشا قهوته الأول
إبتسامة متهكمة اعتلت ثغرها لاحظها ذاك الجالس بغرور واضعا قدما فوق الأخرى ليسألها مستفسرا
ممكن أعرف إيه سبب الضحكة الغريبة دي
أجابته بذات مغزى
اصلى بستغرب جدا من رجال النيابة والقضاء المصريبرغم إنهم القائمين
على إصدار القوانين وتطبيقها إلا إنهم أول ناس بيخترقوها
قطب جبينه غير مستوعبا لتسترسل موضحة باستفسار
المفروض إن لقب البهوية والبشوية إتلغت من مصر بقوانين ومع ذلك لسة ناس كتير في السلطة بتستخدم اللقب وكأنهم قاصدين علشان يميزهم عن باقي الشعبوأكثر الناس دي هما رجال القضاء اللي زي ما قولت المفروض يكونوا احرص الناس على تطبيق القوانين
ده أنت طلعت ي معقدة طبقيا... نطقها مع ابتسامة ساخرة بادلته بمثلها لتتحدث متهكمة
هو علشان كلامي مجاش على هوا جنابك هتطلعني مريضة نفسيا!
أنا جبت سيرة مرض نفسي ٠٠٠ نطقها بمراوغة لتجيبه باقتضاب
مش لازم تقولها صريحة
اشارت بكفها
إشرب قهوتك قبل ما تبرد
واستطردت بذات مغزى وهي تضغط في إخراج الحروف
القهوة لما بتبرد بتفقد مذاقها وبتبقى زي عدمها
تبسم معجبا بذكائها و شخصيته ا القوية ليرتشف قهوته بهدوءبادر بسؤالها
إنت كنتي موجودة وقت للحاډثة ماحصلت
تغيرت ملامح وجهها لتكتسي بالحزن وتنهدت لتجيبه مت أثر ة
أيوةأنا نزلت في الاسانسير أنا والباشمهندس
واسترسلت بغصة في حلقها
وكريم الله يرحمه كان معانا خرجنا من باب الشركة مع بعض لحد ما وصلنا لعربياتنا وحصل اللي حصل
سألها باهتمام
يعني إنت شفتي الناس اللي ضربوا الڼار تقدري توصفيهم
هزت رأسها بنفي لتقول شارحة
اللي حصل كان مفاجأة للكل محدش لحق يركز في حاجة ضړب الڼار كان كتير جدا وصعب حد يركز في مواصفاتهم
هستناكي بكرة في مبنى النيابة علشان تدلي بأقوالك...نطقها ورفع كوب القهوة ليرتشف ما تبقى به قطبت جبينها لتتحدث بإبانة
أنا قولت كل اللي اعرفه لحضرة الظابط اللي حقق في القضية
القضية إتحولت للنيابة
وفؤاد علام مبيعتمدش على تحقيقات حد.
تنهدت بضيق ثم تحدثت مقترحة
طب ممكن حضرتك تسألني في اللي حابب تعرفه هنا وكدة كدة عندنا وقت
ابتسم ساخرا ليتحدث بنبرة مقللة
على أخر الزمن رئيس النيابة هياخد أقوال الشهود في مكاتبهم
وبلحظة تحولت ملامحه لصارمة ليستطرد بنبرة حادة
إنت بتكلمي رئيس نيابة مش عامل دليفري يا أستاذة
رفعت حاجبها الأيسر لتتحدث
ساخرة
بيتهيء لي إن جناب رئيس النيابة جاي هنا علشان ياخد أقوال أحد الشهود في مكتبه
وضعت سبابتها بمقدمة رأسها مدعية التذكر لتستطرد بذات مغزى
أه نسيت حضرتك جاي لرجل الأعمال أيمن الاباصيري مالك أكبر شركة إستيراد وتصدير في البلد كلهامش معقول هتعامل إيثار الجوهري مديرة مكتبه بنفس المعاملة
انتفض واقفا بعدما تحولت ملامحه إلى مشټعلة مما جعلها ترتعب وتشعر أنها قد ازادتها ليتقدم منها وكاد أن يتحدث قاطعه صوت رنين هاتف مكتبها لترد سريعا بعدما استمعت لصوت مديرها
حاضر يا أفندم
اغلقت واشارت نحو الباب لتتحدث بارتياب
الباشمهندس أيمن في إنتظارك
رمقها بنظرات حاړقة ليهتف بنبرة حادة
التليفون ده رحمك من ڠضبي بس بسيطة مستنيكي بكرة في مكتبي علشان أوجب معاكي وارد لك تحيتك
رمقته بنظرات جادة وتقدمت أمامه لتهتف باحترام وهي تشير ل أيمن
إتفضل يا سيادة المستشار
لتسترسل بتعريف
حضرته يبقى فؤاد علام زين الدين وكيل النائب العام اللي جاي ياخد أقوالك يا أفندم
تعجب من سردها لإسمه بدقةلقد نال ذكائها وسرعة بديهتها استحسانه بجانب شخصيته ا الفريدة وقف أيمن وتحرك باتجاهه ليمد يده متحدثا باحترام
أهلا وسهلا يا فؤاد باشا دكتور أحمد إبني كلمني وقال لي إنك سألت عليا في المستشفى
واستطرد بامتنان
ومش عارف أشكرك إزاي إنك جيت لي لحد هنا
ده شغلي يا أيمن بيه وكان لازم أنجزه لأن وقتي ضيق... نطقها بعملية ليشير أيمن إلي تلك الاريكة المتواجدة بالمنتصف
إتفضل معاليك
نظر إلى تلك الواقفة واستطرد قائلا
شوفي الباشا بيشرب قهوته إزاي يا أستاذة إيثار
بإشارة من يده أوقفها ليجيبه باقتضاب
مفيش داعي شربت فنجان برة في مكتب الإستاذة
يظهر إن قهوتنا معجبتش الباشا...قالها أيمن بعدما رأى جمود ملامحه لينظر الاخر إلى إيثار متحدثا بذات مغزى
بصراحة لا كانت باردة وملهاش طعم
استشاط داخلها لتيقنها بأنه يقصدها لا القهوةليتحدث أيمن متعجبا
غريبة قوي ده مفيش حد داق قهوتنا إلا وشكر فيها دي إيثار بتبعت تجيب البن مخصوص من البرازيل
تحدثت باستفزاز
القهوة أصلها أذواق يا باشمهندس
رمقها أيمن بنظرة عاتبة لتتحدث هي بانسحاب
أنا برة في مكتبيلو حضرتك احتاجتني رن عليا
خليكي معانا علشان سيادة المستشار ياخد أقوالك بالمرة...نطقها أيمن بتلقائية لتجيبه بنبرة تهكمية
لا ما اهو سيادته إستدعاني لمكتبه بكرةعلشان كدة هستأذن بكرة بدري ساعتين علشان ألحق ميعاد النيابة
ميعادك الساعة 11 صباحا يا أستاذةإنت هنا اللي بتحددي مواعيد اللي يدخل لمديرك لكن مواعيد النيابة دي بتاعتي أنا...قالها بحنق مما أثار فضول أيمن الذي تسائل
يظهر إنك زعلتي الباشا مننا يا إيثار
محصلش يا أفندمبس من الواضح إن سعادته من الشخصيات اللي بيتوتر ويتضايق من الإنتظاروأنا مكنش في إيدي أي حاجة اعملها وخصوصا إن سعادته مكنش واخد ميعاد سابق... نطقت كلماتها ل أيمن الذي تفهم حديثها ليقول وهو يحثها على الخروج
خلاص يا إيثار تقدري تخرجي تشوفي شغلك
خرجت تحت انظار ذاك الذي تابعها حتى اختفت خلف الباب ليبدأ بحديثه قائلا بعدما نظر بعيناه للموظف وحثه على البدأ بتدوين التحقيق
حضرتك قدمت بلاغ ضد المدعو صلاح عبدالعزيز إتهمته فيه إنه ورا محاولة الإغتيال اللي اتعرضت لها ممكن أعرف إيه السبب ورا الإتهام ده
تنهد وظهر الاعياء
على ملامحه ليتحدث بابانة
صلاح عبدالعزيز جالي بيتي من كام يوم وهددني إنه هياخد تار إبنه مني
كويس إنك فتحت الموضوعأنا عاوزك تحكي لي قصة إبنه اللي إتقتل في فيلتك وعلى إيدك وياريت بأدق التفاصيل... نزلت كلماته على قلب ايمن كسواط لتجلدهأخذ نفسا عميقا ليقول بنبرة حزينة
أنا عمري ما كنت أتخيل إني ممكن أأذي نملة مش اقتل بني أدم اللي حصل كان ڠصب عني
قطب جبينه وبات يتطلع عليه بتعمق ليسرد الاخر
بسام إبن صلاح عبدالعزيز كان في حفلة عيد ميلاد واحدة قريبتهلارا بنتي كانت حاضرة الحفلة بحكم إن البنت زميلتها في الجامعة لما بسام شافها أعجب بيه ا وحاول يتقرب منها ويتكلم معلها لكن لارا صدته فضل متابعها شهور يجري وراها في كل مكان والبنت كانت بتصده بكل قوتها لأنه كان فاشل وثقيل الډم لحد ما في يوم وجه لحد بيتي في نص الليل ونط من على سور الفيلا من غير ما الحرس ياخدوا بالهم
واسترسل موضحا
وده ظهر في كاميرات المراقبة اللي النيابة إ طلعت عليها وقت التحقيقات المهم صاحب الولد ساعده ونقلوا سلم حديد كان الجنايني جايبه
يطلع بيه على الشجر العالي علشان ينضف هطلع على بلكونة اوضة بنتي
قاطعه فؤاد مستفسرا
وهو عرف أوضة بنتك منين!
أجابه ليقطع عنه الشك الذي ساوره
بسام كان مچنون بحب لاراكان بيقف بعربيته بالساعات يراقب البيت ويستناها لحد ماتخرج في البلكونة علشان يشوفها
واسترسل
كان يروي ما حدث منذ ثلاثة أشهر وكأنه يرى الحاډث أمام عيناه اغرورقت الدموع بمقلتيه ليستطرد وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا
صدقني يا سيادة المستشار أنا ماقتلتوشوالطب الشرعي أثبت إن بصمات بسام هي اللي كانت موجودة على الزيناد
وطبعا صلاح عبدالعزيز إتهمك پقتل إبنه... نطقها فؤاد ليجيبه أيمن بتأكيد
ومن يومها وهو حالف لياخد بتارة مني دي مش أول محاولة ليه من حوالي شهر حاول يسممني لما قدم رشوة للشغالة اللي عندي في البيت وعطاها نوع سم تحطهولي في العصير ولولا ستر ربنا والطباخ شاف البنت وهي بتحط السم من قزازة كانت في جيب فستانها ومسكها ونده لنا مكناش إكتشفنا الموضوع وكان زماني مقتول على إيده
سأله مستفسرا
قدمت بلاغ بالواقعة دي
أيوة طبعا قدمت بلاغ اتهمته فيه بالتحريض على قتلي وسلمت البنت لقسم الشرطة واعترفت بكل حاجة لكن صلاح انكر صلته بالموضوع وساعده في إنه يفلت منها إن الولد اللي إتفق مع البنت قال لها إنه تبع واحد بيكرهني وعاوز يخلص مني مذكرش اسم صلاح وده اللي خلى النيابة تخرجه لعدم وجود أي أدلة قوية تدينه
إنتهى من التحقيق وخرج بعدما شكره أيمن الذي أوصله إلى الباب المؤدي لمكتب هانيا السكرتيرة بات يتلفت بعيناه عله يرى تلك المشاكسة لكن خاب أملهتعجب من حاله ومن التفكير بها ليهز رأسه ينفض منها تلك الافكار العجيبة ليتحرك مغادرا الشركة بأكملها
فتحت عينيها باتساع لتنتفض من فوق فراشها تتلفت حولها بفزع بعدما استمعت لصوت جرس الباب والطرقات العالية التي صدحت لتصدر صوتا مزعجا افزعها من نومهااتسعت عينيها بارتعاب وهي تنظر إلى الهاتف لتكتشف أن الساعة قد تخطت الثانية بعد منتصف الليل نفضت الغطاء واتجهت نحو عليقة الملابس لتنتزع مأزرها الشتوي وترتديه بتلبك وهي تتحرك على عجالة باتجاه باب المسكن لتقابلها عزة التي هتفت بارتعاب
مين اللي بيخبط علينا كدة يا إيثار
إفتحي يا إيثار إفتحي لي الباب
شهقت لتهتف بحدة چنونية
إنت إتجننت يا عمرو هي حصلت تجي لي الشقة وتخبط عليا الساعة إتنين بالليل!
زاد من طرقه الچنوني للباب وتحدث بلسان ثقيل مع ترنح جسده
إفتحي الباب يا حبيبتي أنا قلبي مولع ڼار
يا نهارك إسود إنت شارب...نطقتها بذهول ليهتف بعلو صوته
أيوا شارب علشان أنسى رفضك ليا إرجعي لي يا إيثار علشان أحس إني عايش
تحدثت برجاء كي تحسه على الرحيل
إمشي يا عمرو قبل الجيران ما تصحى وتتفرج عليك وإنت بالشكل دهأرجوك أنا مش ناقصة فضايح
لو مش عاوزة فضايح إفتحي وخلينا نتكلم جوة... نطقها مستغلا خشيتها
من حديث الجيران لتهتف عزة بصوت مړتعب
إوعي تفتحي له ده الموكوس شارب ومش واعي ب نفسه
أفتح له إيه إنت كمان شيفاني مچنونة قدامك...نطقت كلماتها بملامح وجه مكفهرة لتهتف محدثة ذاك الواقف خلف الباب
إمشي
حالا علشان ما تضطرنيش أطلب لك البوليس
نطق بعناد وتعنت بجسد مترنح
إعملي اللي إنت عوزاه أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أشوفك وأتكلم معاك
صړخت بعدما افقدها توازنها
والله العظيم لو ما مشيت حالا لاتصل بالبوليس واخليهم ييجوا ياخدوك ويعملوا لك محضر تهجم ومحضر سكر
قولت لك إفتحي... نطقها وهو يركل الباب بقدمه بقوة ليخرج جارها المقابل متحدثا بنبرة حادة
فيه إيه يا أستاذ إيه الدوشة اللي إنت عاملها دي إنت عارف الساعة كام
ترنح بوقفته ليهتف بټهديدا صريح
أدخل وأقفل بابك عليك بدل ما اخليك ټندم على عمرك
إنت هتطلبي البوليس بجد يا إيثار إحنا مش ناقصين مشاكل مع نصر البنهاوي ده راجل شړاني وقرصته بالقپر
المشاكل هي اللي جت لحد عندنا يا عزة... نطقتها وهي تطلب رقم....
إنتهى البارت
ترى من ذا الذي ستهاتفه أيثار لتطلب العون منهوما قصة ذاك ال عمرو معها
كل هذا وأكثر سنكتشفه بالفصل القام من
أنا لها شمس
بقلمي روز أمين
بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثالث
_أنا لها شمسبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
لا أحد يدرك حجم معاناتك وصراعك المستوحش الساكن داخل ثنايا روحك المحطمة سواكلذا لا تلتفتي لحماقات الأخرينفيكفيك ما أنت فيه من معارك شرسة.
خاطرة إيثار الجوهري
بقلمي روز أمين
ضغطت زر الإتصال برقم أيمن الأباصيري لتتحدث بحرج بعدما استمعت لصوته المتحشرج بفضل تعمقه بالنوم
أنا أسفة بجد إني بزعج حضرتك في وقت متأخر زي ده بس مقداميش حد تاني ألجيء له
سألها مستفسرا
إتكلمي وقولي فيه إيه يا إيثار أنا عارف إنك مش هتتصلي في الوقت المتأخر ده إلا إذا كانت فيه مصېبة وده اللي خلاني رديت.
اجابته بصوت مړتعب
هي فعلا مصېبة يا أفندم عمرو البنهاوي واقف لي على الباب وعمال يخبط ومصر إنه أفتح له وشكله سکړان على الاخر
اجابها بنبرة خفيضة من أثر نومه
ده يبقى وقع ولا حدش سمى عليه متفتحيش وأنا هتصل بسعادة اللوا قدري الخواجة واخليه يبعت لك قوة تقبض عليه حالا وهخليه يعمل له محضر عدم تعرض ويمضيه عليه
واستطرد متوعدا
ده بعملته الغبية دي خدمك خدمة العمر
فيه إيه يا أيمن وإزاي إيثار تتصل بيك في وقت زي ده وخصوصا إنها عارفة إنك لسة تعبان!
ربت على كتفها وتحدث وهو يضغط على رقم ذاك اللواء
هحكي لك بعد ما أعمل مكالمة ضرورية يا حبيبتي
اغلقت إيثار الهاتف وابدلت ثيابها سريعا بأخرى محتشمة استعدادا لمقابلة رجال الشرطةثم هرولت إلى الباب من جديد حيث زاد صوت الخبطات وتعالت أصوات عمرو الصاړخة
إفتحي يا إيثار بدل ما أكسر الباب عليك أنا مش همشي غير لما أشوفك إنت و يوسف إفتحي يا حبيبتي ده انا حبيبك عمرو إنت نسيتي أنا كنت إيه بالنسبة لك.
حرام عليك إنت بتعمل فيا كدة ليهإعتقني يا اخي لوجه الله بقى... نطقتها بهتاف حاد
اتسعت عينيها بذهول لتصرخ بعدما شعرت بالحرج من ساكني البناية ومن صورتها التي حتما ستهتز أمامهم وهي التي طالما حافظت عليها بكل ما أوتيت من قوة
بس بقى كفاية فضايح إنت
متابعة القراءة