حماتي حطت كاميرا

لمحة نيوز

حماتي حطت كاميرا في حمّامي عشان تفضحني قدام العيلة لكن الفيديو اللي عرضته على الشاشة كشف سرّها هي!لقيت الكاميرا مخبّية في حمّامي الساعة 712 صباح يوم الأحد.
ما كانتش متوجهة ناحية الطرقة، ولا ناحية باب الحمّام.
كانت موجهة جوا المكان الخاص بيا مباشرة، ووقتها إيدي تلجت من الصدمة.
بقالها شهور، حماتي سعاد بتقول إنها بتساعدنا في البيت. كانت بتعيد ترتيب الدولايب، وتفتح الأدراج، والغريب إنها كانت دايمًا عارفة تفاصيل أنا عمري ما حكيتها لها.
فجأة فهمت السبب.
اتصلت بجوزي أحمد.
ارجع البيت. حالًا.
سمع نبرة صوتي، وما سألنيش أي سؤال.
لما وصل، وريته الكاميرا.
وشه شحب.
أمي عملت كده؟
أنا شاكّة إنها هي.
سبنا كل حاجة زي ما هي.
صورنا مكان الكاميرا، وصورنا طريقة تركيبها واتجاهها، واتواصلنا مع الجهات المختصة عشان نعرف نتصرف إزاي.
بالليل، أحمد واجه أمه.
هي أنكرت كل حاجة.
أنا كنت خايفة على العيلة.
أحمد رد عليها بغضب
طب ليه تحطي كاميرا مخفية في حمّام مرات ابنك؟
حماتي اتعصبت جدًا.
وبصتلي وقالت
إنتِ اللي بتلعبي في دماغه! إنتِ عايزة تفرّقي بينا وتخرّبي العيلة!
أنا فضلت ساكتة.
لأني كنت اكتشفت حاجة تانية أخطر.
وأثناء ما كنا بنراجع الأجهزة والحسابات الموجودة في البيت مع المختص، لقينا حساب مربوط بحماتي.
وكان عليه مجلدات بالمئات.
وفي مجلد منهم كان مكتوب عليه اسمي.
فتحناه.
جواه صور لشاشات من رسايلي الخاصة، ومحادثات عائلية، وملاحظات عن كل خناقة حصلت بيني وبين أحمد.
هي ما كانتش بس بتتعدى على خصوصيتي.
دي كانت بتجمع معلومات عني من شهور.
لكن بعدها المختص اكتشف ملف أخير.
فيديو.
واضح إن حماتي كانت بتحضّر عرض عشان تقدمه في تجمّع العيلة.
واسم الملف كان
الدليل على إن منى هي المشكلة
بصيت للشاشة وقلت
هي ناوية تعمل إيه؟
المختص بصلي وقال
ناوية تقنع العيلة كلها إنك

مش مستقرة وإنك سبب كل المشاكل.
أحمد شد فكه من الغضب.
لكن إحنا الاتنين ما كناش فاهمين لسه أسوأ جزء.
لأن الفيديو اللي حماتي كانت ناوية تستخدمه ضدي...
كان فيه حاجة هي نسيت تمسحها.
حاجة واحدة بس كانت كفيلة إنها تكشف الحقيقة كلها.
حماتي كانت فاكرة إنها بتجهّز دليل يقلب العيلة عليّا.
لكنها ماخدتش بالها إن نفس الدليل...
هيكشف مين كان بيتلاعب بمين فعلًا.
واجتماع العيلة كان فاضله كام يوم بس.
حكايات_زيزي 
من يوم ما اكتشفنا الملف، وأنا مش عارفة أنام.
كل ما أفتكر إن حماتي كانت مخبية كاميرا في حمّامي، أحس بقشعريرة في جسمي.
لكن أحمد كان مصمم يعرف الحقيقة كاملة قبل ما نواجه أي حد.
قال للمختص
ممكن نعرف الفيديو ده اتعمل إمتى؟
المختص بدأ يراجع تفاصيل الملف، وبعد دقائق قال
الغريب إن الفيديو متعدل أكتر من مرة.
أحمد قرب من الشاشة.
يعني إيه؟
يعني اللي هي ناوية تعرضه على العيلة مش التسجيل الأصلي.
بصيت لأحمد.
كانت هتقص منه أجزاء؟
المختص هز راسه.
أيوه وفي نسخة قديمة هنا.
فتحنا النسخة القديمة.
في البداية، مفيش حاجة مختلفة.
لكن بعد دقائق، ظهر مشهد جعل أحمد يوقف الفيديو فجأة.
كان فيه صوت حماتي وهي بتتكلم مع شخص خارج الكادر.
صوتها كان واضح جدًا
خليها تعمل الغلطة دي قدام الكل وبعدها محدش هيصدقها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت
مين اللي بتكلمه؟
المختص رجّع المقطع كذا مرة.
وفجأة ظهر طرف شخص في انعكاس زجاجي بعيد.
أحمد سكت تمامًا.
لأن الشخص ده...
كان واحد من أقرب الناس للعيلة.
والأغرب إن حماتي ما كانتش بتخطط تفضحني لوحدها.
كان فيه حد بيساعدها من داخل البيت.
في اليوم التالي، وصلتنا دعوة اجتماع العيلة.
حماتي كانت كاتبة في آخر الرسالة
عندي دليل لازم الكل يشوفه.
أحمد بصلي وقال
هي فاكرة إننا هنروح من غير ما نكون عارفين اللي مستنينا.
قلت له
إحنا هنروح.
استغرب.

متأكدة؟
بصيت له وقلت
أيوه. بس مش عشان ندافع عن نفسنا.
سألني
أمال عشان إيه؟
ابتسمت لأول مرة من أيام.
عشان نخليها هي تضغط زر التشغيل.
ويوم الاجتماع، اتجمع أفراد العيلة كلهم.
حماتي وقفت قدام الشاشة، ووشها مليان ثقة.
وقالت
النهارده هتعرفوا الحقيقة عن منى.
وبدأ الفيديو.
ثواني قليلة، وبدأت العيلة تهمس.
حماتي ابتسمت وهي بتبصلي.
كانت متأكدة إنها كسبت.
لكن فجأة...
الصورة اتقطعت.
والفيديو رجع تلقائيًا لنسخة أقدم.
ظهر نفس المكان.
ونفس التسجيل.
لكن المرة دي، ظهر الجزء اللي حماتي كانت حاذفاه.
والغرفة كلها سكتت.
لأن صوت حماتي خرج من السماعات وقال جملة واحدة
لو الخطة نجحت، منى هتخرج من البيت وهي مكسورة... ومحدش هيصدقها تاني.
حماتي اتجمدت مكانها.
واحد من أفراد العيلة وقف وقال
سعاد... إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده؟
لكن قبل ما ترد...
ظهر على الشاشة وجه الشخص اللي كان بيساعدها.
والكل شهق في نفس اللحظة.
لأن الشخص ده كان آخر إنسان ممكن يتوقعوا إنه متورط.
أما أنا...
فكنت عارفة إن الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.
لأن الملف الأخير على الكمبيوتر كان لسه مقفول.
وعليه اسم واحد فقط
السبب الحقيقي القاعة كلها سكتت.
ولا حد كان قادر يستوعب اللي شافه.
حماتي سعاد كانت واقفة قدام الشاشة، ووشها اتغير تمامًا.
أما الشخص اللي ظهر في الفيديو، ففضل واقف مكانه من غير ما ينطق.
أحمد بص له وقال
إنت؟!
الرجل نزل عينيه للأرض.
حماتي حاولت تتدارك الموقف بسرعة
استنوا! الفيديو ده متفبرك! هي اللي عملته عشان توقعني!
لكن المختص اللي كان موجود معانا رد بهدوء
الفيديو الأصلي موجود، ومعاه بيانات التسجيل والتعديلات. أي حد يقدر يتأكد بنفسه.
واحدة من قرايب أحمد قالت
طب ليه كنتِ بتسجلي منى أصلًا؟
حماتي سكتت.
سكتت بطريقة خلتني أحس إننا لسه ما لمسناش الحقيقة.
أحمد قرب منها
ماما، أنا سألتك سؤال.

رفعت عينيها عليه وقالت
كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
ما ردتش.
فجأة، الشخص اللي ظهر في الفيديو قال
أنا هقول.
الكل بص له.
حماتي صرخت
ماتتكلمش!
لكن كلامها جه متأخر.
قال
سعاد ما كانتش بتحاول تثبت إن منى سيئة... كانت بتحاول تخلي أحمد يكرهها.
حسيت ببرودة في أطرافي.
أحمد سأله
ليه؟
الرجل بلع ريقه وقال
لأنها كانت خايفة من حاجة هتظهر لو منى فضلت في البيت.
حماتي اندفعت ناحيته
اسكت!
لكن أحمد وقف بينها وبينه.
إيه الحاجة دي؟
الرجل بص ناحية الشاشة.
الملف اللي لسه ما اتفتحش.
كل العيون اتجهت للكمبيوتر.
المختص قال
تقصد ملف السبب الحقيقي؟
هز رأسه.
أيوه.
أحمد قال
افتحه.
ضغط المختص على الملف.
ظهر تسجيل صوتي فقط.
ثواني من الصمت...
ثم جاء صوت حماتي.
لكن المرة دي، صوتها كان مختلفًا.
ما كانش صوت امرأة بتحاول تبرر نفسها.
كان صوت شخص مرعوب.
قالت
لو أحمد عرف اللي حصل زمان، كل حاجة هتنهار.
أحمد تجمد.
إيه اللي حصل زمان؟
التسجيل استمر.
وجاء صوت الرجل
إنتِ وعدتيني إن الموضوع هيفضل مدفون.
ردت حماتي
وكان هيفضل مدفون... لولا إنها بدأت تسأل.
اتسعت عيناي.
أنا؟
أنا بدأت أسأل عن إيه؟
التسجيل توقف فجأة.
المختص قال
في جزء تاني.
فتح ملفًا آخر.
ظهر تاريخ قديم جدًا.
تاريخ قبل جوازي من أحمد بسنوات.
أحمد قرب من الشاشة وهو بيهمس
ماما... إيه ده؟
حماتي ما ردتش.
وفي اللحظة دي، ظهر أول سطر في المستند القديم.
قرأه أحمد بصوت مسموع
ملف المستشفى...
ثم سكت.
لأن الاسم المكتوب تحته...
كان اسمي أنا.
بصيت للشاشة، وقلبي بدأ يدق بعنف.
أنا عمري ما شفت الملف ده في حياتي.
لكن الأغرب من وجود اسمي...
إن التاريخ كان يشير إلى فترة كنت فيها صغيرة جدًا.
أحمد بص لأمه
إنتِ كنتِ تعرفيها قبل ما تتجوزني؟
حماتي بدأت تبكي.
لكنها ما جاوبتش.
وفي اللحظة دي، فهمت إن الكاميرا ما كانتش مجرد محاولة
لفضحي.
كانت محاولة لمنعي من اكتشاف شيء أخطر بكثير.
شيء يخص حياتي أنا...
وسعاد كانت تخشاه منذ سنوات.
وفجأة، ظهر إشعار جديد على شاشة الكمبيوتر.
تم العثور على ملف مطابق.
وتحته اسم
الحقيقة التي لم تعرفها منى أبدًا المختص ما
تم نسخ الرابط