تركني اغسل
المحتويات
علاقة الشراكة بين مجموعة المنصور وشركة الدمنهوري.
ثم تردد لحظة.
وفيه ناس بتسأل هل حضرتك كنتِ تعرفين أن زوجك يعمل في شركة كانت تطلب شراكة مع مجموعتك؟
نظرت إلى كريم.
فهمنا الاثنين أن الموضوع أصبح أكبر من مجرد خلاف بين زوجين.
خرجت من الغرفة.
وفي القاعة كانت الشاشات تعرض خبرًا جديدًا.
لكن المفاجأة
أن الخبر لم يكن عن ظهوري فقط.
كان هناك اسم آخر ظهر في العناوين
اسم شخص من داخل شركة كريم.
شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون له دور في كل ما يحدث الجزء الرابع
وقفت أمام الشاشة الكبيرة وأنا أقرأ العنوان الذي ظهر أمام الجميع.
لم يكن الخبر عني
ولم يكن عن ظهور رئيسة مجلس الإدارة التي أخفاها الجميع عن الأنظار.
كان العنوان
أسئلة حول قرارات إدارية مفاجئة داخل شركة الدمنهوري للاستثمار.
بدأ الهمس ينتشر في القاعة.
رجال الأعمال ينظرون لبعضهم.
والصحفيون يقتربون أكثر.
أما كريم
فكان وجهه قد تغير تمامًا.
اقتربت منه وقلت بهدوء
في حاجة حصلت في شركتك وأنا معرفش عنها؟
تنفس بعمق.
وقال
أنا كنت فاكر إن كل حاجة تحت السيطرة.
سألته
فاكر؟
خفض عينيه.
كان عندي فريق كامل بيتابع التفاصيل.
في اللحظة دي، ظهر اسم على الشاشة.
المدير المالي للشركة يطلب التحقيق في بعض الملفات.
نظرت إلى كريم.
مين المدير المالي؟
قبل أن يرد
جاء صوت من خلفنا
أنا.
التفتنا جميعًا.
كان رجل في منتصف العمر يحمل ملفًا كبيرًا.
اقترب وقال
أنا حسام، المدير المالي لشركة الدمنهوري.
نظر لكريم وقال
حاولت أوصل لحضرتك كذا مرة، لكن كل مرة كان الموضوع بيتأجل.
تغيرت ملامح كريم.
تأجل ليه؟
فتح حسام الملف.
لأن فيه قرارات اتاخدت باسم الشركة لكن من غير علمك الكامل.
ساد الصمت.
اقترب كريم منه وأخذ الأوراق.
بدأ يقلب الصفحات بسرعة.
كل صفحة كانت تجعل ملامحه أكثر توترًا.
أما أنا فكنت أراقب بصمت.
لم أشعر بالشماتة.
كنت فقط أريد أن أعرف الحقيقة.
فجأة رفع كريم عينيه وقال
مين وافق
تردد حسام.
ثم قال
الشخص اللي كان مسؤول عن المتابعة اليومية
وسكت لحظة.
ثم نظر ناحية لارا.
تجمدت ملامح الجميع.
لارا فتحت عينيها باستغراب.
أنا؟
قال حسام
الملفات دي كانت بتوصلي عن طريق قسم العلاقات العامة وكان اسمك موجود في بعض المراسلات.
كريم نظر لها بصدمة.
لارا إيه الكلام ده؟
رفعت لارا يديها بسرعة.
استنى أنا كنت بنفذ تعليمات بس.
تدخلت قبل أن يتحول الأمر إلى اتهامات.
وقلت
مفيش حد يتهم حد من غير دليل.
ثم نظرت إلى حسام.
عايزة كل المستندات كاملة.
هز رأسه.
حاضر يا فندم.
...
بعد دقائق، خرج كريم من القاعة إلى الشرفة.
لحقت به.
كان واقفًا ينظر للمدينة بصمت.
قال من غير ما يلتفت
أنا كنت فاكر إني خسرت كل حاجة عشان الشغل.
سكت قليلًا.
ثم أكمل
لكن يمكن أنا كنت بخسر أهم حاجة عندي من زمان.
نظرت له.
ولم أرد.
لأن في تلك اللحظة
وصلني اتصال عاجل.
رفعت الهاتف.
كان صوت مساعدتي متوترًا
يا فندم فيه شخص وصل للمكان وبيقول إن عنده معلومة تغير كل اللي حصل.
سألتها
مين الشخص ده؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
بيقول إن اسمه شريف.
تغيرت ملامحي.
لأن اسم شريف
كان اسم شخص من الماضي.
شخص كنت أظن أنني لن أراه مرة أخرى الجزء الخامس
أغلقت الهاتف ببطء.
ظل اسم واحد يدور في رأسي
شريف.
منذ سنوات طويلة لم أسمع هذا الاسم.
لم يكن شخصًا عاديًا في حياتي.
كان يعرف أسرارًا عن عائلتي وعن بداية مجموعة المنصور وعن السبب الحقيقي الذي جعلني أخفي هويتي عن الجميع.
نظر لي كريم باستغراب.
مين شريف؟
لم أرد فورًا.
كنت أبحث عن الكلمات المناسبة.
قلت بهدوء
شخص من الماضي.
لاحظ التردد في صوتي.
لكنه لم يضغط عليّ.
ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أنه ينتظر أن أتكلم بدل ما يقرر عني.
دخلنا القاعة مرة أخرى.
كان الجميع منشغلًا بما حدث.
بعض الصحفيين يحاولون معرفة تفاصيل الأزمة.
ورجال الأعمال ينتظرون قراري بشأن الشراكة.
اقترب مني مساعدي وقال
يا فندم شريف مستني
هززت رأسي.
دخليه.
...
فتحت باب غرفة الاجتماعات.
دخل رجل في أواخر الأربعينات.
ملامحه كانت هادئة، لكنه يحمل نظرة شخص يعرف أكثر مما يقول.
وقف عندما رآني.
وقال
واضح إن الوقت أخيرًا جه.
نظرت إليه.
إنت قلت عندك معلومة مهمة.
جلس ووضع ملفًا أمامه.
مش معلومة واحدة دي حقيقة كاملة.
فتحت الملف.
في البداية لم أفهم شيئًا.
ثم بدأت أرى أسماء
تواريخ
وتوقيعات.
شعرت ببرودة في يدي.
رفعت عيني له.
إيه ده؟
قال
دي ملفات تخص الفترة اللي بدأ فيها كريم شغله مع مجموعة من المستثمرين.
سألته
وإيه علاقة كريم؟
أجاب بسرعة
كريم نفسه يمكن ما يعرفش كل حاجة.
صمت قليلًا.
ثم أكمل
لكن فيه شخص كان بيحاول يستخدم نجاحه علشان يوصل لهدف أكبر.
نظرت للملفات مرة أخرى.
مين الشخص ده؟
قبل أن يجيب
انفتح الباب.
دخل كريم.
كان واضحًا أنه شعر أن هناك شيئًا يحدث.
نظر إلى شريف باستغراب.
ثم قال
إنت؟
تبادل الاثنان نظرة طويلة.
سألت وأنا أنظر بينهما
إنتوا تعرفوا بعض؟
لم يرد أي منهما.
وهنا عرفت أن هناك جزءًا من القصة لم يخبرني به كريم.
اقتربت من الطاولة.
وقلت بصوت ثابت
أنا عايزة أفهم كل حاجة.
نظر شريف إلى كريم.
ثم قال
يمكن حان الوقت تعرفي الحقيقة عن أول يوم بدأ فيه كريم يبني شركته.
تغير وجه كريم.
وقال بسرعة
شريف مش هنا.
لكن شريف لم يتراجع.
فتح آخر صفحة من الملف.
وقال
لأن الصفحة دي بالذات فيها اسم الشخص اللي كان السبب في وصول كريم لكل اللي هو فيه.
نظرت إلى الورقة.
ثم تجمدت ملامحي
لأن الاسم المكتوب عليها
كان اسم شخص قريب مني جدًا الجزء السادس
ظلت عيني معلقة على الورقة.
لم أستطع أن أصدق الاسم المكتوب أمامي.
شخص كنت أظنه دائمًا سندًا لي
شخص لم أتخيل يومًا أن يكون له علاقة بكل ما يحدث.
رفعت عيني ناحية شريف وقلت
إنت متأكد من الكلام ده؟
هز رأسه بهدوء.
عندي كل المستندات اللي تثبت.
مد يده وأخرج مجموعة أوراق أخرى.
أنا ما كنتش
كان كريم واقفًا في الخلف، صامتًا.
التفت له وقلت
إنت كنت تعرف حاجة عن ده؟
هز رأسه بسرعة.
لا.
ثم اقترب خطوة.
صدقيني، أنا أول مرة أشوف الأوراق دي.
نظرت له للحظات.
كنت أحاول أفرق بين الندم الحقيقي والخوف من انكشاف الأمور.
لكن قبل أن أتكلم
رن هاتف شريف.
نظر للشاشة، وتغيرت ملامحه.
قال
هو عرف إني جيت.
سألته
مين؟
لكنه لم يجب.
في نفس اللحظة، دخل أحد موظفي الحفل بسرعة وقال
يا فندم فيه شخص مهم جدًا وصل وبيطلب مقابلتك فورًا.
قلت
مين؟
نظر للورقة التي في يده ثم قال
السيد فؤاد المنصور.
توقفت للحظة.
فؤاد المنصور
اسم والدي.
الرجل الذي رحل منذ سنوات، والذي كانت كل أسرار المجموعة مرتبطة به.
قلت باستغراب
والدي؟
أجاب الموظف بتردد
آسف يا فندم أقصد الأستاذ فؤاد نجل عم حضرتك.
تنفست بهدوء.
لكن المفاجأة كانت أن كريم بدا عليه الارتباك بمجرد سماع الاسم.
لاحظت ذلك.
سألته
إنت تعرف فؤاد؟
سكت.
وهذا الصمت كان إجابة وحده.
اقتربت منه.
كريم فيه حاجات كتير أنا مش عارفاها.
خفض رأسه.
وقال
فيه حاجات حصلت قبل ما نتجوز.
قبل أن يكمل
دخل فؤاد إلى الغرفة.
ابتسم عندما رآني.
وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
نظرت له بثبات.
واضح إن كل الناس كانت عارفة حاجات إلا أنا.
تغيرت ابتسامته.
وقال
يمكن لأنك كنتِ طول عمرك بتحاولي تشوفي الناس بقلوبهم مش بأفعالهم.
ثم نظر إلى كريم.
وقال
بس دلوقتي لازم تعرفي الحقيقة.
اقترب من الطاولة.
ووضع ملفًا جديدًا أمامي.
الملف ده فيه السبب الحقيقي اللي خلا كريم يدخل عالم الأعمال بالسرعة دي.
فتحت الملف ببطء.
وفي أول صفحة
وجدت تاريخًا قديمًا.
كان قبل زواجي من كريم بشهور قليلة.
ثم قرأت السطر الأول
وتجمدت يدي.
لأن المكتوب كان
خطة إنقاذ شركة الدمنهوري بتمويل سري من جهة مجهولة.
رفعت عيني نحو كريم.
وكان واضحًا من وجهه
أنه يعرف
ظل الصمت يملأ الغرفة.
الجميع ينتظر أن أتكلم.
لكنني كنت أقرأ السطور مرة بعد مرة، وكأن عقلي يرفض تصديق ما أمامه.
نظرت إلى كريم.
إنت كنت تعرف عن التمويل ده؟
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
كنت أعرف إن فيه مستثمر ساعد الشركة في بدايتها لكن ما كنتش أعرف
متابعة القراءة