الناذله شهقت وقالت

لمحة نيوز

يظل حيًا في كل قلب لمسه، وفي كل حلم ساعد على تحقيقه.
وهكذا انتهت الحكاية... لا بنهاية بطل، بل ببداية أبطال جدد يحملون نفس الرسالة، ويكملون الطريق الذي بدأه رجل آمن بأن الخير والعلم هما أعظم ميراث يمكن أن يتركه الإنسان بعد سنوات طويلة، اجتمع جميع العاملين في المؤسسة في احتفال كبير بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها.
صعدت لوسيا إلى المسرح، وهي تحمل الصندوق
الكرتوني الصغير الذي احتفظت به أمها تحت السرير طوال عمرها.
فتحته أمام الجميع.
أخرجت الصور السبع القديمة واحدة تلو الأخرى.
ثم ابتسمت وقالت
زمان... كنت فاكرة إن دول كل اللي باقي من أبويا.
ثم أشارت إلى القاعة.
النهارده اكتشفت إن إرثه الحقيقي مش سبع صور... إرثه الحقيقي آلاف الشباب اللي حققوا أحلامهم، ومئات العلماء اللي بدأوا من هنا، وملايين الناس اللي استفادوا
من اختراعاته.
وقف الجميع يصفقون بحرارة.
وفي نهاية الحفل، خرجت لوسيا إلى حديقة المؤسسة، وجلست أمام تمثال والدها.
وضعت الصندوق بجواره، وقالت بهدوء
اطمن يا بابا... الرسالة وصلت.
وفي تلك اللحظة، جاءت طفلة صغيرة تمسك بكتاب علوم، وسألتها
هو الراجل ده كان مشهور؟
ابتسمت لوسيا وربتت على رأسها وقالت
كان أبًا صالحًا، وصديقًا وفيًا، وإنسانًا عاش ليترك الخير بعده.
.. وده أعظم من أي شهرة.
ابتسمت الطفلة، ثم ركضت نحو مركز الابتكار وهي تحلم أن تصبح مخترعة.
نظرت لوسيا إلى السماء، وأغمضت عينيها، وشعرت براحة لم تعرفها من قبل.
انتهت رحلة البحث التي بدأت بصورة معلقة على حائط مكتب...
وانتهت أيضًا سنوات الفقد والحيرة.
لكن ما لم ينتهِ أبدًا هو أثر رجل آمن بأن العلم يصنع المستقبل، وأن الخير هو الإرث الوحيد الذي يزداد كلما تقاسمه
الناس.
تمت.

تم نسخ الرابط