رجعت من بره
فيه جدول...
وأمام كل مهمة اسم الشخص المسؤول عنها.
ريان.
كلير.
الموظف المزور.
وسيدة اسمها نانسي.
أنا عقدت حاجبي.
الاسم ده ماكنش أعرفه.
لكن أمي أول ما شافته، وشها اصفر.
وقالت بصوت مرتعش
دي... صاحبة كلير.
الموظف هز رأسه وقال
لأ... مش مجرد صاحبتها.
الضابط سأله
تقصد إيه؟
رد وهو بيبص في الأرض
نانسي هي اللي كانت بتخطط لكل حاجة... وكلير كانت بتنفيذ بس.
في اللحظة دي، أحد الضباط دخل وهو ماسك موبايل.
قال بسرعة
يا فندم... لقينا حاجة على تليفون ريان.
الضابط أخده وفتح آخر المحادثات.
كانت بينه وبين كلير.
آخر رسالة اتبعت قبل ساعة فقط.
لو الملف وقع في إيدهم... نفذ الخطة الأخيرة.
سكت الجميع.
الضابط رفع رأسه وقال
إيه هي الخطة الأخيرة؟
ريان ابتسم لأول مرة.
ابتسامة غريبة خلت الموجودين كلهم يتوتروا.
وقال بهدوء
فات الأوان.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف أحد الضباط.
رد بسرعة، ثم اتغير لون وشه.
قال بصوت مصدوم
يا فندم... فيه حريق!
الضابط سأله
فين؟
رد
في البيت... البيت كله ولع.
اتجمدت في مكاني.
لأن كل المستندات الأصلية، وصور العائلة، والأشياء اللي تثبت تاريخ البيت...
كانت لسه هناك.
يتبع...بعد أقل من عشر دقائق، وصلت سيارات الإطفاء.
النيران كانت التهمت جزءًا كبيرًا من البيت، لكن رجال الإطفاء قدروا يسيطروا عليها قبل ما توصل للمكتب القديم.
دخلت أجري وسط الدخان.
المكان كله متكسر... لكن كان في حاجة شدت انتباهي.
خزنة الحديد.
كانت مقفولة... لكنها سليمة.
فتحتها بالمفتاح اللي كنت محتفظ بيه من سنين.
جواها كان
فتحت الرسالة بسرعة.
كان مكتوب فيها
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى البيت اتعرض لخيانة. احتفظت بكل عقود الملكية الأصلية في مكان محدش يعرفه، لأني كنت خايف ييجي يوم ويحاول حد يسرق تعب عمرنا.
وفي آخر الرسالة...
خريطة صغيرة بتوضح مكان تجويف سري تحت أرضية المكتب.
رفعنا البلاط.
وبالفعل...
طلع صندوق حديدي صغير.
جواه العقود الأصلية، وشهادات الملكية، وحتى وصية جدي، وكلها تثبت إن البيت قانونًا لا يمكن نقله بالطريقة اللي عملتها كلير.
بعد أيام، بدأت المحاكمة.
عرضت النيابة تسجيلات الكاميرات كاملة.
ثم الصور المفبركة... وبعدين الفيديوهات اللي كشفت إنها كانت بتصور أمي وأبويا لثوانٍ فقط لتوهم الناس إنها بترعاهم.
كلير حاولت تنكر.
وريان
لكن كل واحد فيهم كان بيغرق التاني أكتر.
أما الموظف المزور، فاعترف بكل التفاصيل مقابل تخفيف العقوبة.
وفي النهاية...
أصدرت المحكمة حكمها.
بطلان جميع العقود والتوكيلات المزورة.
عودة ملكية البيت بالكامل لأصحابه الشرعيين.
إدانة كلير وريان ومن اشترك معهما في التزوير، والاحتيال، وإساءة معاملة شخصين مسنين.
رجعت أمي وأبويا يعيشوا في بيتهم من جديد.
أول حاجة عملتها...
هدمت الحظيرة القديمة تمامًا.
وقلت لأبويا
المكان ده عمره ما هيبقى ذكرى لوجعكم تاني.
ابتسم لأول مرة من شهور، وقال
البيت مش بالطوب... البيت بالناس اللي بتحافظ عليه.
وقفت أبص للبيت، وافتكرت اليوم اللي رجعت فيه وأنا شايل هدية لمراتي.
ماكنتش أعرف إن الهدية الوحيدة اللي
هي إن ربنا كشف الحقيقة قبل ما يضيع حق أمي وأبويا.
تمت.