بعد سنه من دفن جوزى

لمحة نيوز

الحديقة.
نظرت هناء إليهم، وابتسمت.
فالحياة التي بدأت بكذبة كبيرة... انتهت بعائلة كبيرة، متماسكة، لا تخشى الحقيقة، وتعرف أن العدل قد يتأخر، لكنه لا يضيع إلى الأبد. النهاية
مرت ثلاثون سنة على تلك الليلة التي وقفت فيها هناء أمام قبر فارغ، وهي تظن أنها فقدت كل شيء.
وفي صباح هادئ، طلبت من كريم وآدم
وأمل أن يرافقوها إلى المقابر.
وقفت أمام شاهد القبر القديم، ووضعت وردة بيضاء كما كانت تفعل كل أحد.
ابتسمت وقالت
زمان كنت باجي هنا أبكي على كذبة... النهارده جاية أشكر ربنا إنه كشف الحقيقة.
أمسك كريم بيدها، بينما وقف آدم على الجانب الآخر، وحملت أمل حفيدتها الصغيرة بين ذراعيها.
قالت هناء وهي تنظر
إلى السماء
مكنتش فاكرة إن ربنا هيعوضني بعد كل اللي خسرته. لكن اتعلمت إن العوض مش بييجي بسرعة... بييجي في وقته.
وفي طريق العودة، توقفوا أمام البحر.
جلسوا جميعًا يشاهدون الغروب.
التفت آدم إلى والديه وقال
إحنا ما اخترناش البداية... لكن اخترنا النهاية.
ابتسم كريم ورد
وأحسن نهاية هي إننا فضلنا مع بعض.

أغمضت هناء عينيها وهي تسمع ضحكات أحفادها تملأ المكان.
وقتها فقط شعرت أن قلبها، الذي ظل مكسورًا سنوات طويلة، قد التأم أخيرًا.
وانتهت الحكاية كما بدأت...
بوردة بيضاء.
لكن هذه المرة...
لم تكن تُوضع على قبرٍ يخفي كذبة، بل كانت رمزًا لحقيقة انتصرت، وعدالةٍ جاءت ولو بعد حين، وأسرةٍ عرفت أن الحب والصدق
أقوى من أي سر.
تمت.

تم نسخ الرابط