من يوم ما جوزى اتجوز عليا
المحتويات
تقيلة، جسمه هزل تماماً، ووشه اتقلب لونه، وكان باين من أنفاسه المكتومة إنه بيموت وجايب آخره. أنا اتخضيت، والرعب تملكني، وكنت لسه هسيب إيده وأجري أنادي الدكتور بسرعة..
لكن فجأة، لقيته مسك إيدي بقوة غريبة، قوة مكنتش متخيلة إنها تطلع من جسم هزلان زي جسمه. بص في عيني بنظرة رعب وندم ، وقالي بصوت متحشرج وطالع بالعافية أنا لازم أقولك على حاجة ضروري.. متمشيش.. قربي.. .
قلبي دق بسرعة، وقربت ودني من بؤه وأنا حابسة أنفاسي.. ميل عليا، وهمس في ودني بجمله خلت جسمي يتنفض، ، وعيني تبرق بذهول وصدمة شلت كياني !!!!!!!!
زهرة_الربيع
القصه كامله اول التعليق همس أحمد بصوت متقطع
نادية... اسمعيني... البيت... والمشروع... وكل حاجة... كتبتها باسمك من شهر... بعد ما عرفت إني مريض.
شهقت نادية وهي تبصله بعدم تصديق.
كمل وهو بيحاول ياخد نفسه
كنت فاكر إن الفلوس والسعادة مع واحدة أصغر... لكن أول ما وقعت، الكل سابني... إلا أنتِ. عرفت متأخر إن الزوجة اللي وقفت معايا وأنا فقير، كانت هي الغنى الحقيقي.
دموع نادية نزلت، لكنها قالت بهدوء
أنا مسامحاك لوجه الله... لكن اللي اتكسر جوانا عمره ما يرجع زي الأول.
ابتسم أحمد ابتسامة باهتة، وقال
كنت عارف إنك أشرف واحدة عرفتها... وربنا اداني فرصة أقولك آسف قبل ما أمشي.
وفي اللحظة دي دخل الأطباء بسرعة
مرت دقائق طويلة كأنها ساعات...
ثم خرج الطبيب وقال بصوت هادئ
البقاء لله... حاولنا بكل اللي نقدر عليه.
احتضنت نادية أولادها، والدموع في عينيها، لكنها كانت تشعر براحة غريبة... لأنه رحل بعدما اعترف بخطئه وطلب الصفح.
وبعد انتهاء إجراءات الميراث، اكتشفت أن أحمد كان قد أوصى بجزء من ثروته لأولاده، وجعل البيت والمشروع باسم نادية تقديرًا لما فعلته معه طوال سنوات عمره.
أما الزوجة الثانية، فلم تحصل إلا على ما يكفله لها القانون، وسرعان ما اختفت من حياتهم.
أما نادية، فلم تنتقم، ولم تشمت، بل كرست حياتها لتربية أولادها وإدارة المشروع حتى كبروا، وكانت تردد دائمًا
الوفاء لا يضيع عند الله، حتى لو ضاع عند البشر.
النهاية بعد مرور سنة...
كانت نادية واقفة في مكتب أحمد القديم، تتأمل صورته المعلقة على الحائط. تنهدت وقالت
ربنا يرحمك... أخطأت في حقي كتير، لكن في الآخر حاولت تصلح اللي تقدر عليه.
كبر المشروع تحت إدارتها، وكانت تحاسب نفسها في كل جنيه، لأنها كانت تعتبره أمانة لأولادها.
أما الولدان، فاجتهدا في الدراسة، وكانا يفتخران بأمهما أكثر من أي وقت مضى.
وفي أحد الأيام، جاءت الزوجة الثانية إلى الشركة، وقد بدت عليها علامات الضيق. طلبت مقابلة نادية.
دخلت
أنا جاية أعتذر... لما أحمد مرض، أنا خفت من المسؤولية وهربت. كنت فاكرة الحياة فلوس وفسح وبس.
نظرت إليها نادية بهدوء، ثم قالت
الاعتذار يحترم... لكن بعض الأخطاء بتغير حياة ناس كاملة. أتمنى تراجعي نفسك، وربنا يكتب لك الخير.
خرجت المرأة وهي تبكي، بينما شعرت نادية أن صفحة قد أُغلقت إلى الأبد.
وفي مساء ذلك اليوم، جلست مع أولادها على مائدة العشاء، فضحكوا وتبادلوا الحديث، وشعرت لأول مرة منذ سنوات أن بيتها عاد مليئًا بالدفء.
رفعت يديها إلى السماء وقالت
الحمد لله... العوض الحقيقي مش في المال، العوض في راحة القلب، وفي أولاد صالحين يبرّوا أمهم.
وهكذا بدأت نادية فصلًا جديدًا من حياتها، لم يكن خاليًا من الذكريات، لكنه كان مليئًا بالأمل، بعدما تعلمت أن الكرامة والوفاء لا يقدَّران بثمن كانت الأيام بتمضي بهدوء، إلى أن جاء صباح غيّر كل شيء.
رن هاتف نادية، وكان المتصل محامي أحمد.
قال لها يا مدام نادية، فيه ظرف مقفول أستاذ أحمد سلّمهولي قبل وفاته، ووصاني ما يتفتحش إلا بعد مرور سنة كاملة.
استغربت، لكنها ذهبت إلى المكتب.
فتح المحامي الظرف، وأخرج منه رسالة بخط يد أحمد
لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا خلاص بين إيدين ربنا. يمكن يكون اعتذاري متأخر، لكني كتبت الرسالة دي علشان تعرفي الحقيقة. أنتِ كنتِ نعمة،
ثم أكمل في الرسالة
في حساب بنكي محدش يعرف عنه حاجة، كنت بجمّع فيه فلوس لأولادنا من أول ما المشروع نجح. الحساب ده باسمهم، ولما يتموا السن القانوني يستلموه. أوصيكي تكملي تربيهم على الأخلاق اللي اتعلمتها منك.
انهمرت دموع نادية وهي تطوي الرسالة، وقالت ربنا يغفرلك يا أحمد.
خرجت من مكتب المحامي وهي تشعر أن آخر حمل كان فوق قلبها قد خف.
مرت السنوات...
تخرج الابن الأكبر مهندسًا، وأصبح الأصغر طبيبًا، وكانا يرددان دائمًا
كل اللي إحنا وصلناله ده بعد فضل ربنا، بسبب أمنا.
أما نادية، فكلما سألها أحد إن كانت ندمت على وقوفها بجوار أحمد في مرضه، كانت تبتسم وتقول
أنا ما وقفتش عشانه هو... وقفت عشان أخلاقي، لأن الإنسان بيتعامل بأصله، مش بأصل اللي قدامه بعد خمس سنوات...
كانت نادية جالسة في شرفة بيتها تشرب الشاي، عندما دخل ابنها الأكبر وقال
ماما... في واحدة برة بتسأل عليكي.
خرجت نادية، فتفاجأت بأنها الزوجة الثانية لأحمد، لكن ملامحها كانت مختلفة تمامًا؛ لا مكياج، ولا أناقة مبالغ فيها، فقط وجه متعب وعينان مليئتان بالندم.
قالت بصوت مكسور عارفة إنك يمكن ترفضي تشوفيني... بس مليش غيرك.
أدخلتها
قالت المرأة وهي تبكي بعد
متابعة القراءة