مراتى ست بيت مابتشتغلش

لمحة نيوز

السنين دي عشان أفهم قيمتك.
ربتت على يدي وقالت
المهم إنك فهمت.
في ذلك اليوم...
اجتمع أولادنا وأحفادنا حول المائدة.
ضحك.
وحكايات.
وأصوات أطفال تملأ البيت.
نظرت حولي طويلًا.
ثم أدركت أن أغنى لحظة في حياتي لم تكن يوم كسبت مالًا.
ولا يوم اشتريت بيتًا.
ولا يوم نجحت في عملي.
أغنى لحظة كانت وأنا أرى أسرتي مجتمعة بمحبة واحترام.

بعد الغداء...
استأذنت قليلًا وذهبت إلى غرفتي.
فتحت الدرج القديم.
وأخرجت منه أول رسالة تركتها زوجتي يوم رحلت.
كنت أحتفظ بها طوال تلك السنوات.
قرأت آخر سطر فيها
لما تعرف قيمة زوجتك... ابقى دور عليّ.
ابتسمت.
ثم كتبت أسفل السطر بقلمي
عرفت قيمتك... والحمد لله إني لقيتك قبل ما يفوت الأوان.
وأعدت الرسالة إلى مكانها.
في
المساء...
جلست أنا وزوجتي في البلكونة نراقب غروب الشمس.
قالت وهي تنظر إلى السماء
شايف؟ العمر عدى بسرعة.
قلت مبتسمًا
الحمد لله إنه انتهى وإحنا مع بعض.
فقالت
لا... لسه ما انتهيناش.
ضحكت وسألتها
أومال إيه؟
قالت
لسه عندنا أيام نعيشها.
أمسكت يدها.
ونظرت إلى البيت الذي كاد يضيع يومًا بسبب الغرور والعناد.
ثم نظرت إلى المرأة
التي أنقذته بالصبر والكرامة.
وقلت في سري
ربنا عوضني أكثر مما أستحق.
وهكذا انتهت الحكاية...
لا بانتصار شخص على شخص.
ولا بخسارة أحد.
بل بانتصار الاحترام على التسلط.
والعدل على الأنانية.
والمودة على الكبرياء.
وعاش الزوجان ما بقي من عمرهما في هدوء...
وحين كان الأحفاد يسألون عن سر سعادة البيت، كان الجد يبتسم ويقول
البيت
لا يحميه المال... البيت يحميه العدل.
النهاية

تم نسخ الرابط