ضربني جوزي بقلم روماني مكرم
المحتويات
إنه هو كمان سمع.
الصالة
خرجنا الاتنين ببطء.
الصالة كانت هادية زيادة عن اللزوم.
بس في حاجة مش طبيعية
كرسي السفرة اللي في النص كان متحرك شوية عن مكانه.
كريم وقف فجأة.
بص ناحية الباب
وبعدين بصلي وقال محدش يدخل الصالة لوحده بعد كده
الجملة دي كانت أغرب من أي حاجة حصلت قبلها.
الرسالة الثانية
في نفس اللحظة، موبايله نور تاني.
رسالة جديدة من ن ح
هي شافت المبنى يبقى كده بدأت تفهم.
بصيت له يعني إيه شافت المبنى؟ أنا شفتك فين؟
وشه اتشد بشكل مخيف
وبصلي وقال إنتي كنتي هناك؟
هزّيت راسي.
سكت
وبعدين قال جملة خلت دمي يتجمد
يبقى كده دخلنا في مرحلة أخطر من اللي كنت خايف منها.
الحقيقة اللي بدأت تظهر
قعدنا في الصالة
والتوتر مالي المكان.
قال الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة
وقبل ما يكمل
جاء صوت خبط خفيف على باب الشقة.
خبطتين بس.
كريم قام بسرعة
بس قبل ما يفتح الباب موبايله رن.
نفس الرقم ن ح
بص في الشاشة
وبعدين بصلي وقال بهدوء غريب
ماتتكلميش أي حاجة هتحصل دلوقتي أنا مش ضامنها.
الباب
مد إيده على الباب
بس قبل ما يفتحه، الخبط اتكرر أقوى.
وبصوت واضح من بره قال حد افتح يا كريم أنا جاي أخلص اللي اتأخر كتير.
كريم وقف مكانه
وشه اتغير تمامًا كأنه شاف حاجة عمره ما كان مستني يشوفها.
وبصلي
وقال كلمة واحدة بس
كان لازم ما توصليش هنا
لو وقفت
كريم اختفى في لحظة
والراجل اللي كان قاعد قدامنا من شوية، كأنه هو كمان ما بقاش موجود.
بس في حاجة واحدة كانت أكيدة
الصوت لسه موجود من جوه الشقة.
خطوة
وبعدها تانية.
كأن حد ماشي ببطء في أوضة النوم.
الدور اللي اتقلب
شدّيت نفسي وطلعت على الأوضة.
الباب كان موارب
والنور الخفيف اللي جاي من الشارع داخل على السرير.
وفجأة شوفته.
كريم كان واقف عند الدولاب، فاتحه على آخره، وبيطلع منه صندوق صغير قديم.
بس الغريب
إنه أول ما شافني ما اتفاجئش.
كأنه كان مستنيني.
الصندوق
سألته بصوت مخنوق إيه ده؟ وإيه اللي بيحصل؟
رد من غير ما يبصلي ده الحاجة اللي طول عمري بخبيها واللي المفروض ما كانتش توصل لليلة دي.
مسك الصندوق وفتح الغطا.
جواه كان في شريحة صغيرة جدًا زي فلاشة قديمة ومعاها ورقة مكتوب عليها رموز وأرقام.
الحقيقة اللي اتقالت نص نص
قال ن ح مش شخص واحد دي جهة نظام كامل وأنا كنت جزء منه زمان.
بصيت له جزء من إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال كنت بشتغل في نقل بيانات بيانات ناس ومعلومات لو اتكشفت، ممكن تخلّي دول كاملة تقع.
قلبت دماغي بسرعة وكنت ساكت كل السنين دي؟
رد بصوت أهدى كنت بحاول أخرج بس ما فيش خروج سهل.
المفاجأة
فجأة موبايله رن تاني.
بس المرة دي الشاشة كانت مختلفة
مش اسم
رقم داخلي غريب بيظهر لأول
ورنة واحدة وبعدها صوت آلي قال تم التعرف على الموقع المرحلة النهائية جاهزة.
كريم اتجمد.
وفجأة بصلي وقال بسرعة إقفلي الباب حالًا!
قبل ما أتحرك
سمعنا صوت الباب الرئيسي للشقة بيتفتح من غير مفتاح.
كريم مسك الشريحة بإيده جامد
وقال هما وصلوا بدري.
المواجهة
خطوات بقت واضحة في الصالة
مش شخص واحد أكتر من واحد.
كريم بص للصندوق وبعدين بصلي لو خرجت الشريحة دي برّه البيت كل حاجة هتتحرق.
بصيت له يعني إيه تتحرق؟
بس قبل ما يرد
صوت راجل جه من الصالة بهدوء شديد
كريم إحنا مش جايين ناخد الشريحة إحنا جايين ناخدك أنت.
الصمت ساد لحظة.
وكريم بصلي آخر نظرة غريبة
نظرة مش خوف
نظرة قرار.
وفتح باب الأوضة وخرج للصالة لوحده الراجل قفل المكالمة ببطء كأنه كان بيستمتع باللحظة.
كريم كان واقف مكانه، وشه فقد لونه تمامًا، ويده بتترعش وهو بيحاول ياخد نفسه.
أنا بصيت له لأول مرة من غير ما أتعرف عليه
مش زوجي اللي أعرفه
ده شخص تاني خالص.
الراجل حط الموبايل على الترابيزة وقال بهدوء دلوقتي مفيش وقت للكذب.
الاعتراف اللي بدأ يتكسر
كريم قعد فجأة على الكرسي، كأنه رجليه ما بقتش شايلاه.
قال بصوت مكسور أنا مكنتش عايزها توصل لكده
بصيت له توصل لإيه؟ اتكلم!
سكت لحظة وبعدين قال الملفات البيضاء دي مش ورق دي حياة ناس اتبنت واتكسرت على إيدنا.
الراجل
المفتاح
بصيت للراجل مفتاح إيه؟
الراجل مد إيده ناحية كريم المفتاح اللي بيقفل النظام كله ويمسح كل حاجة أو يسيبها تنفجر.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقع والليلة دي لازم يتسلم.
القرار
كريم بصلي لأول مرة بنظرة مختلفة
مش خوف بس
ده كان وداع.
قال لو سلمت المفتاح أنا مش هارجع تاني طبيعي.
الراجل رد بسرعة وأنت لو ما سلمتوش مفيش حاجة هتفضل طبيعية أصلاً.
الصمت خيم على المكان.
وفجأة
نور الشقة قطع.
الظلام دخل مرة واحدة.
في الظلام
سمعنا صوت حركة سريعة
كرسي اتسحب
وباب أوضة اتفتح.
الراجل بصوت هادي دلوقتي بدأنا الجزء الحقيقي.
وفي نفس اللحظة
نور خفيف رجع بس مفيش حد في مكانه زي ما كان.
كريم اختفى من الصالة.
قلبي اتجمد.
وصوت الموبايل جه من مكان مش واضح بيعلن رسالة جديدة
تم تفعيل المرحلة الثانية ن ح وصلت للموقع.
والصوت كان جاي من جوه الشقة
مش من الموبايل.
من مكان قريب جدًا جدًا خرج كريم من الأوضة وخطاه بطيئة، كأنه ماشي على أرض مش ثابتة.
أنا وقفت عند الباب، مش قادرة أتحرك، وكل اللي في دماغي سؤال واحد
إيه اللي هيحصل لو خرج لوحده كده؟
الصالة كانت منورة نور خفيف
والباب الرئيسي مفتوح على آخره.
المواجهة
3 أشخاص واقفين عند المدخل.
كلهم لابسين لبس
بس عيونهم كانت مختلفة باردة، مركزة، كأنهم بيقيسوا كل نفس في المكان.
واحد فيهم قال بهدوء كريم
متابعة القراءة