فى الشهر التانى من جوازنا
الميراث.
نوال وضعت يدها على فمها من الصدمة.
أما محمود فكان صامتًا تمامًا.
إسماعيل أكمل
لما عبد الحميد اكتشف الحقيقة متأخر...
حاول يصلح كل حاجة.
لكن جابر هدده بفضائح وأسرار قديمة.
ثم أخرج آخر ورقة من الصندوق.
وقال
ودي أهم ورقة.
أحمد أخذها.
وقرأها.
وفجأة اتسعت عيناه.
وقال
مستحيل!
محمود انتزع الورقة من يده.
وقرأ بنفسه.
ثم جلس ببطء.
كأنه فقد القدرة على الوقوف.
لأن الورقة كانت عقد شراكة قديم.
يثبت أن جزءًا كبيرًا من الأراضي والممتلكات...
لا يزال مملوكًا قانونيًا لورثة جابر.
بعد كل هذه السنين.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الأرض.
بل في الاسم المكتوب تحت خانة الورثة.
اسم واحد فقط.
ياسر جابر.
أحمد رفع رأسه ببطء.
وقال
بس أنا أعرف ياسر ده...
ده...
وسكت.
الكل نظر إليه.
فقال بصوت مرتجف
ده مدير الشركة اللي اشتغلت فيها عشر سنين.
ساد الصمت.
لأن معنى ذلك شيء واحد.
ياسر لم يكن مجرد شخص بعيد.
بل كان قريبًا منهم طوال الوقت.
يعرف أسماءهم.
ويعرف تاريخ العائلة.
وربما...
كان يراقب كل ما يحدث منذ سنوات.
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة إلى هاتف أحمد.
من رقم مجهول.
فتحها.
فوجد صورة حديثة التقطت لهم صباح اليوم أمام بيت إسماعيل.
وتحتها جملة قصيرة
أخيرًا وصلتوا للحقيقة...
لكن متأخر جدًا.
يتبع... أحمد رفع عينه من على الموبايل.
وبص لنا واحد واحد.
وقال بصوت هادي بشكل مخيف
هو كان مستنينا نوصله.
إسماعيل قام فجأة من مكانه.
وقال بحدة
اقفلوا الباب حالًا.
لكن قبل ما حد يتحرك...
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
ثم خطوات كتير.
سريعة.
تقيلة.
وكأن المكان اتحاصر.
نوال مسكت إيد محمود بقوة.
وفاطمة همست
قولتلكم... هو لسه عايش.
الباب اتخبط.
مرة.
اتنين.
ثم صوت رجل من برة قال
افتحوا يا جماعة... إحنا من النيابة.
أحمد قرب وفتح بحذر.
لكن اللي دخل ما كانش نيابة.
كان ياسر جابر نفسه.
بهدوء غريب.
ابتسامة صغيرة على وشه.
وقال
لا تقلقوا... أنا جيت عشان أقفل الملف ده بنفسي.
محمود وقف قدامه.
وقال
عايز إيه؟ الأرض؟ الفلوس؟
ياسر هز رأسه.
وقال
أنا جاي أقفل قصة بدأت من 30 سنة.
ثم بص للكل.
وقال
عبد الحميد خان الشراكة.
وإسماعيل هرب.
ورفعت حاول يستفيد.
وأنا فضلت أراقب...
لحد ما الحقيقة تطلع لوحدها.
أحمد قال بغضب
إنت اللي كنت بتبعت الرسائل؟
ياسر ابتسم.
وقال
مش رسائل تهديد... كانت إشارات.
كنت عايزكم توصلوا للحقيقة بنفسكم.
إسماعيل صرخ
كذاب!
لكن
وقال بهدوء
دي آخر ورقة وقع عليها عبد الحميد قبل ما يموت.
تنازل كامل عن كل حاجة...
بشرط واحد.
سكت لحظة.
ثم قال
إن العيلة ما تتورثش الطمع تاني.
ساد الصمت.
ثم أكمل
والورق ده... خلص القصة كلها.
رماه على الطاولة.
ثم استدار يمشي.
لكن قبل ما يخرج...
وقف وقال
اللي فات مات.
بس اللي جاي... بإيديكم إنتوا.
ثم خرج.
وتركنا واقفين في صمت ثقيل.
بعد ساعات...
الورق اتراجع رسميًا.
والأملاك اتقسمت بشكل عادل.
ومحمود قرر يرجع يعيش حياة بسيطة بعيد عن الصراع.
ونوال...
فضلت ماسكة إيده كأنها بتعوض سنين ضاعت.
أما أحمد...
فقرر يسيب الشركة.
ويبدأ من جديد.
لأنه فهم حاجة مهمة
إن أخطر ميراث مش الأرض ولا المال...
لكن الأسرار اللي بتتورّث بين العائلات.
ومع أول ضوء
كان الملف اتقفل أخيرًا.
لكن القصة...
فضلت علامة في كل واحد فيهم.
إن في حكايات...
بتتكتب مرة واحدة.
لكن صداها...
بيفضل العمر كله.