ضرتى كانت تتصل بجوزى كل مايكون عندى
متقفش في مكان بيكسرني.
جملة بسيطة لكنها كانت خلاصة سنين كاملة.
سامح في المقابل، بقى يعيش مرحلة اسمها الفهم المتأخر.
كل موقف صغير كان بيرجّعه لورا كلمة قالها، قرار أخده، لحظة تجاهل فيها إحساس حد.
بس الغريب
إنه ما بقاش يدور على تبرير.
بقى يدور على معنى.
وفي مرة، وهو بيقلب في دفتر قديم، كتب جملة واحدة لنفسه
مش كل اللي بنخسره بيكون عقاب أحيانًا بيكون نتيجة تأخيرنا إحنا.
قفل الدفتر وما فتحوش تاني.
وبين حياة
وحياة سامح اللي فضلت ماشية في الذاكرة
فضلت الحقيقة ثابتة
إن اللي بيختار يعيش بنص قلب في النهاية بيلاقي نفسه لوحده في كل القلوب.
وإن بعض النهايات مش بتكون فجأة.
لكن بتتكتب واحدة واحدة لحد ما تبان في الآخر إنها كانت متوقعة من الأول في يوم هادي جدًا، أميرة كانت ماشية مع خطيبها في شارع بسيط، بيتكلموا عن تفاصيل الفرح وخطط المستقبل.
كانت بتضحك ضحكة خفيفة، حقيقية، من غير أي ثِقل قديم.
وفجأة،
سامح.
واقف من غير ما يتحرك، كأنه مش مستني حاجة بس كأنه صدفة.
اللحظة كانت قصيرة، بس تقيلة.
هو ما قربش.
وهي ما وقفتش.
بس العيون اتقابلت ثواني.
في عينيه كان في حاجة واحدة واضحة فهم متأخر وندم هادي.
وفي عينيها كان في حاجة واحدة كمان راحة.
مش كره مش وجع بس نهاية إحساس قديم.
أميرة كملت طريقها من غير ما تبطّأ خطوتها.
خطيبها سألها كنتِ تعرفيه؟
ردت بهدوء كان جزء من
ومشيت.
سامح فضل واقف مكانه.
شافها بتبعد خطوة خطوة، لحد ما اختفت وسط الزحمة.
والمرة دي ما حاولش يلحق.
لأنه فهم إن اللحاق المتأخر مش بيغير حاجة.
رجع يمشي لوحده، لكن لأول مرة من غير ما يبص وراه كتير.
وفي النهاية
مافيش انتصار واضح، ولا هزيمة صريحة.
فيه بس حياة كملت لقدّام
وحياة تانية اتأخرت في الفهم، ففضلت تودّع كل حاجة وهي لسه واقفة في نفس المكان.
والدرس الأخير كان بسيط جدًا
إن بعض الناس لما بتختار