في ليله فرحي

لمحة نيوز

في ليلة فرحي، جوزي طلب مني أنام على الكنبة... عشان أمه تنام في سريرنا! افتكرت إنها أغرب إهانة ممكن تحصل لعروسة، لحد ما رفعت الملاية الصبح ولقيت حاجه لازقه تحتيها خلتني أعرف إن الكابوس لسه ما بدأش...........
ليلة العمر.. والسر اللي تحت الملاية
أنا ليلى، عندي 32 سنة. كان المفروض ليلة فرحي تكون أجمل ليلة في حياتي، البداية اللي حلمت بيها مع أحمد، الراجل اللي قعدت معاه 5 سنين بنبني في مستقبلنا طوبة طوبة.
الفرح كان بسيط وعائلي، بس من أول شربات العروسة، لاحظت حاجة غريبة في حماتي، ست الكل سعاد.
كانت بتشرب عصائر ومشروبات غازية كتير وبتتكلم بصوت عالي أوي، وطول الوقت ساندة على دراع أحمد وكأنها هي اللي عروسة مش أنا!
لما وصلنا شقتنا في التجمع، الشقة اللي أنا دفعت فيها شقا عمري وجمعت فلوسها قبل الجواز، كنت خلاص مش قادرة، نفسي بس أقلع الفستان وأرتاح.
لكن بمجرد ما دخلنا، فجأة حماتي سعاد اترمت على الكنبة وقعدت تصوت وتعيط وتقول إنها دايخة، والدنيا بتلف بيها، وإن قلبها هيقف.
أحمد بص لي بكسرة عين وقالي بصوت واطي
ليلى، ماما تعبانة أوي ومش هتقدر تنام لوحدها النهاردة..
أنا افتكرت إنه هيقولي نطلب لها سواق يروحها أو نحجز لها في فندق قريب، لكنه فاجئني بجملة لسه بترن في ودني لحد دلوقتي
ليلى، معلش.. ممكن تنامي إنتي على الكنبة في الصالة؟ ماما محتاجة تنام على السرير عشان ترتاح.
حسيت كأن مية تلج اتلقت على جسمي كله.
دي ليلة دخلتنا! ده سريرنا! لكنه فضل يلح ويتحايل، وسعاد مستمرة في الأنين والتمثيل إنها بتموت.
مكنتش عايزة أعمل فضيحة في أول ليلة، وبقلب مقبوض خدت بطانية ورميت جسمي على الكنبة، ودموعي كانت نشفت خلاص على وشي، وفستان فرحي بقى كومة قماش مرمية في الركن.
مانمتش تقريباً طول الليل. الصبح، وأول ما الشمس طلعت، دخلت الأوضة عشان أشيل الملايات وأغسلها. وأنا برفع الملاية البيضا،

شوفت حاجة سودة وناشفة ملزوقة في نص المرتبة بالظبط.
وطيت بظهري وأنا فاكرة إنها بقعة مكياج أو حاجة اتدلقت.. لكنها مكنتش كدة.
كان شيء صغير ملفوف بلزق شفاف ومحطوط تحته ورقة مطوية.
إيدي بدأت تترعش،..............
قصة لصفحه احكي ياشهرزاد
في اللحظة دي، حسيت إن قلبي بينزل في رجلي.
بصيت للباب أتأكد إني لوحدي، وبعدها سحبت الورقة ببطء من تحت اللاصق الشفاف. كانت مطوية أربع مرات، وكأن اللي خبّاها كان مرعوب إنها تقع في إيد حد غير الشخص المقصود.
فتحتها...
وكان مكتوب بخط مرتعش
لو إنتِ ليلى وبتقري الرسالة دي، اهربي من البيت ده قبل ما يفوت الأوان. أنا ما قدرتش أهرب.
وقفت مكاني.
اتجمدت.
قريت الجملة مرة... واتنين... وعشرة.
في الأول افتكرت إنها مقلب سخيف أو ورقة قديمة من أصحاب الشقة السابقين، لكن لما قلبت الورقة لقيت اسم مكتوب في آخرها
ندى.
ندى؟
الاسم كان مألوف بشكل غريب.
قعدت أحاول أفتكر... لحد ما افتكرت فجأة.
ندى كانت خطيبة أحمد الأولى.
البنت اللي اتفسخت خطوبتها منه بعد شهور قليلة، واللي كل ما كنت أسأل عنها كان أحمد يقول
شخصياتنا ما اتفقتش.
بس الغريب إن محدش عمره حكى أي تفاصيل أكتر من كده.
طويت الورقة بسرعة لما سمعت صوت خطوات جاية.
دخل أحمد الأوضة مبتسم وقال
صباح الخير يا عروسة.
بصيتله وأنا حاسة إني أول مرة أشوفه.
نفس الملامح.
نفس الابتسامة.
بس لأول مرة حسيت إن فيه حاجة مستخبية ورا عينيه.
خبّيت الورقة في جيبي وقلت بهدوء
صباح النور.
من يومها بدأت أراقب.
وأول حاجة اكتشفتها إن حماتي سعاد مش مجرد أم متعلقة بابنها.
لا.
كانت متحكمة فيه بشكل مرعب.
كل يوم الصبح تدخل شقتنا من غير استئذان.
كل يوم تقرر هنتغدى إيه.
كل يوم تفتش الدولاب.
وكل ليلة تقريباً تلاقي حجة تخلي أحمد ينزل عندها أو يقعد معاها بالساعات.
ولما كنت أعترض، كانت تبصلي بابتسامة باردة وتقول
أنا ربيت أحمد لوحدي..
. محدش هيعرف مصلحته أكتر مني.
لكن الورقة ما كانتش بتفارق دماغي.
خصوصاً جملة
أنا ما قدرتش أهرب.
من إيه بالظبط؟
بعد أسبوعين، بدأت أدوّر على ندى.
بعد بحث طويل على السوشيال ميديا لقيت حساب قديم باسمها.
بعتلها رسالة.
مردتش.
بعت تاني.
برضو مفيش رد.
لحد ما بعد ثلاثة أيام، جالي إشعار.
عايزة أشوفك. بس بعيد عن أحمد وأمه.
قابلتها في كافيه هادي.
ولما دخلت وشافتني، وشها اصفر.
كأنها شافت شبح.
قعدت قدامي وسألت مباشرة
لقيتي الرسالة؟
اتسعت عيني.
يعني هي فعلاً صاحبة الورقة.
هزيت رأسي.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا كتبتها ليلة فسخ الخطوبة.
قلت بسرعة
ليه؟
بصت حواليها قبل ما ترد.
لأن أم أحمد كانت عايزة تتجوزه هي.
الكلمة كانت صادمة.
لكن ندى كملت
مش حرفياً... بس نفسياً. كانت رافضة أي ست تدخل حياته. أول ما قرب موعد فرحنا بدأت تتحكم في كل حاجة. كانت تنام بينا في السفر. تدخل أوضتنا من غير استئذان. تفتعل أمراض كل ما نقرب من بعض.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
كل كلمة كانت بتحكي اللي أنا عايشاه دلوقتي.
قالت
وفي يوم سمعتها بتقول لأحمد الستات كلهم هيخدوك مني.
ولما حاولت أواجهه، وقف في صفها.
سألتها
وسبتيه؟
ضحكت ضحكة موجوعة.
وقالت
أنا ما سبتوش... أنا هربت.
رجعت البيت وأنا مشوشة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت مستنياني.
وأنا بدور على أوراق الشقة عشان أراجع بعض العقود، لقيت ملف مخبّي في درج مكتب أحمد.
ملف كامل.
فيه عقود.
إيصالات.
وتوكيلات.
باسم مين؟
باسم حماته... أقصد أمه سعاد.
والأسوأ؟
إن الشقة اللي دفعت فيها تحويشة عمري كلها...
متسجلة باسمها هي.
وقتها الدنيا اسودت قدامي.
أنا اللي دفعت.
أنا اللي اشتغلت سنين.
أنا اللي بعت دهبي.
وفي الآخر الشقة باسم سعاد.
لما واجهت أحمد، اتوتر.
وقال
ماما قالت ده إجراء مؤقت.
قلت بعصبية
مؤقت بقاله قد إيه؟
سكت.
فهمت من سكوته كل حاجة.
مفيش مؤقت.
كان فيه خطة.
من البداية.

في الليلة دي، لأول مرة، فتحت موبايله وهو نايم.
ولقيت الرسائل.
رسائل بينه وبين أمه.
واحدة منها كانت كفيلة تهد البيت كله.
كانت سعاد كاتبة
اطمن... بعد ما تكتب كل حاجة باسمنا نبقى نشوف موضوع الخلفه ده.
ورد أحمد
عارف يا أمي.
بس استني شوية.
حسيت إني بتخنق.
ما كانوش بيخططوا يبنوا أسرة.
كانوا بيخططوا ياخدوا كل حاجة.
تاني يوم الصبح، عملت حاجة عمرهم ما توقعوها.
روحت لمحامي.
وقدمت كل المستندات.
والرسائل.
والتحويلات البنكية.
وكل إثبات إن الفلوس كانت فلوسي.
وبدأت معركة قانونية طويلة.
استمرت شهور.
لكن في النهاية...
القاضي حكم بإثبات حقي في الأموال اللي دفعتها.
واتلغت معظم التصرفات اللي اتعملت بالتدليس.
وخسرت سعاد أهم حاجة كانت بتحارب عشانها.
السيطرة.
أما أحمد...
فلما خرج من المحكمة حاول يكلمني.
وقف قدامي وقال
أنا كنت بحبك.
بصيتله بهدوء.
وقلت
اللي بيحب حد، ما يبيعوش.
وسبته واقف لوحده.
بعد سنة كاملة...
كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
بشرب قهوتي.
وبرتب دولاب صغير اشتريته بنفسي.
ولما رفعت آخر رف فيه، لقيت الورقة القديمة اللي كتبتها ندى.
ابتسمت.
وكتبت تحتها سطر جديد
أنا قدرت أهرب.
ثم طويتها.
لكن المرة دي...
ما خبيتهاش تحت أي ملاية.
لأن الكابوس انتهى أخيراً.في اللحظة دي، حسيت إن قلبي بينزل في رجلي.
بصيت للباب أتأكد إني لوحدي، وبعدها سحبت الورقة ببطء من تحت اللاصق الشفاف. كانت مطوية أربع مرات، وكأن اللي خبّاها كان مرعوب إنها تقع في إيد حد غير الشخص المقصود.
فتحتها...
وكان مكتوب بخط مرتعش
لو إنتِ ليلى وبتقري الرسالة دي، اهربي من البيت ده قبل ما يفوت الأوان. أنا ما قدرتش أهرب.
وقفت مكاني.
اتجمدت.
قريت الجملة مرة... واتنين... وعشرة.
في الأول افتكرت إنها مقلب سخيف أو ورقة قديمة من أصحاب الشقة السابقين، لكن لما قلبت الورقة لقيت اسم مكتوب في آخرها
ندى.
ندى؟
الاسم كان مألوف بشكل
غريب.
قعدت أحاول أفتكر... لحد ما افتكرت فجأة.
ندى كانت خطيبة أحمد الأولى.
البنت اللي اتفسخت خطوبتها منه بعد شهور قليلة، واللي كل ما كنت أسأل عنها كان أحمد يقول
شخصياتنا ما اتفقتش.
بس
تم نسخ الرابط