حين رفضت حور استلام توام اختها المتوفاه
المحتويات
نور قالت عليه؟
آدم بص ناحية الصندوق المفتوح وشه اتجمد.
إنتِ فتحتيه
وفي اللحظة دي، النور في الشقة قطع فجأة.
ضلمة كاملة.
ومع الضلمة، صوت من ورا الباب، صوت تاني مختلف أجش وبارد
تمام كده العيلة كلها اتجمعت.
سكون.
وبعدين طلقة واحدة اخترقت الليلالطلقة ما خبطتش حد لكنها خبطت الإزاز اللي جنب الباب، فتكسر فجأة، واهتزت الشقة كلها.
حور صرخت، وضمّت التوأم أكتر، بينما آدم اندفع بسرعة وقفل الباب برجله قبل ما أي حد يدخل.
اقعدي في الأوضة الداخلية حالًا! صرخ فيها لأول مرة.
لكن حور ما اتحركتش أنا مش هسيبك تاخدهم وتمشي! ولا هسيبهم يضيعوا زي نور!
آدم لف ناحيتها، وصوته كان أخشن من قبل لو فضلنا هنا دقيقة كمان هنضيع كلنا.
تيا وتاليا كانوا ساكتين بشكل مرعب مش بيعيطوا، بس عيونهم مفتوحة على الباب كأنهم مستنيين حاجة تعرفهم.
وفجأة
صوت تاني من برا، قريب جدًا آدم المفتاح عندها. خلص بسرعة.
حور بصت للصندوق.
المفتاح!
فهمت في لحظة إن الموضوع عمره ما كان حضانة ولا أطفال ده كان شيء مدفون جوه الصندوق نفسه.
آدم خطف نظره ناحيتها إنتِ معاكي المفتاح التاني؟
حور رجعت خطوة إنت بتكلم عن إيه؟!
فجأة، التوأم مع بعض، بصوت واحد لأول مرة
العلبة لازم تتفتح كلها
الصوت كان غريب مش طفولي خالص.
الأنوار رجعت تومض بشكل متقطع، وكأن في حاجة بتلعب بالكهربا.
وفجأة الصندوق نفسه بدأ يطن.
آدم اتجمد مش ممكن هما وصلوا للمرحلة دي؟
خبط عنيف على الباب.
مرة اتنين تلاتة.
وصوت من برا، أقرب من الأول افتحي يا حور قبل ما اللي جوا الصندوق يختار حد فيكم.
حور بصت للصندوق وبعدين للتوأم وبعدين لآدم.
وقالت بصوت مكسور هو إيه اللي جواه بالظبط؟
آدم رد وهو بيقرب منها خطوة الحقيقة اللي نور ماتت عشانها واللي ممكن تخلّي أي حد فينا ما
وفجأة
قفل الصندوق نفسه اتفتح لوحدهالقفل اتفتح لوحده ببطء، كأنه حد من جوه هو اللي بيفكّه مش حد من برّه.
حور رجعت لورا خطوتين، وإيديها بترتعش وهي ماسكة التوأم، بينما آدم اتجمد في مكانه كأنه شاف حاجة مستحيل تتشاف.
الصندوق اتشق شق صغير
ومن جوه طلع صوت همس خافت جدًا
حور
اسمها بالذات.
حور بلعت ريقها مين؟
لكن قبل ما حد يرد، تيا رفعت إيديها الصغيرة ولمست حافة الصندوق، وفجأة الصندوق كله اتفتح مرة واحدة.
مش بطريقة طبيعية
كأنه انفجر بهدوء.
وجواه كان في
ظرف كبير عليه ختم قديم وشريحة بيانات صغيرة وسلسلة ذهب متكسرة وصورة واحدة.
الصورة كانت لآدم لكن مش آدم اللي واقف قدامها.
آدم في الصورة كان لابس بدلة رسمية، واقف جنب رجال كبار، وتحت الصورة مكتوب بخط صغير مشروع الوريث الأخير.
حور بصت له إنت كنت في إيه؟
آدم ماردش.
كان بيبص للصورة كأنه بيشوف جريمة عمره ما اعترف بيها.
فجأة، التوأم بدأوا يتكلموا مع بعض بصوت منخفض جدًا هو رجع يعني اللعبة بدأت تاني
حور صرخت لعبة إيه؟!
وفي نفس اللحظة، شريحة البيانات اللي في الصندوق نورت لوحدها واشتغلت.
ظهر على شاشة صغيرة صوت وصورة
رجل مش واضح الملامح، لكن صوته كان معروف
لو الشريحة اشتغلت يبقى نور فشلت تخبي الحقيقة.
آدم رجع خطوة لورا، ووشه اتغير لأول مرة اقفليها دلوقتي!
لكن حور كانت خلاص اتسحبت للحقيقة
ضغطت تشغيل.
واللي ظهر على الشاشة خلى الدم يبرد في عروقها
نور كانت قاعدة قدام كاميرا ووراها باب مفتوح وفيه حد داخل عليها في آخر لحظة وهي بتقول
لو شفتوا الفيديو ده يبقى القاتل مش بره العيلة القاتل لسه عايش وسطكم.
الصورة اهتزت
وبعدين ظهر وجه داخل الكادر.
وجه مألوف جدًا
واحد من اللي واقفين جوه الشقة دلوقتي الصورة على الشاشة ثبتت
الوجه اللي ظهر في آخر لقطة كان واضح.
مش مجرد ملامح مألوفة ده كان حد قريب منها أكتر مما تتخيل.
حور بصّت ببطء ناحية الواقفين قدامها.
عينها وقعت على آدم الأول
وبعدين على التوأم
وبعدين على باب الشقة اللي لسه مهزوز من الخبط.
ورجعت تاني للشاشة.
الوجه اللي في الفيديو كان واقف جنب نور قبل ما تموت بلحظات.
نفس الوقفة نفس النظرة نفس الهدوء المخيف.
حور همست لا ده مستحيل
آدم اتكلم لأول مرة بصوت مهزوز حور اقفليها. الفيديو ده معمول عشان يزرع شك بس.
لكن التوأم في نفس اللحظة قالوا بصوت واحد مش شك ده تذكّر.
حور بصت لهم بسرعة تتذكروا إيه؟!
سكتوا.
سكون غريب أكبر من سنهم بكتير.
وفجأة، تاليا رفعت إيدها على راسها وكأنها بتتألم هو قال إننا لازم نرجع له
باب الشقة اتفتح فجأة بقوة.
من غير خبط.
من غير استئذان.
ودخل رجل تاني.
لكن المرة دي
الكل اتجمد.
لأنه كان نفس الوجه اللي في الفيديو.
لكن اللي كان مرعب أكتر
إنه أول ما دخل، بص على التوأم وقال بهدوء شديد أخيرًا رجعتوا البيت.
آدم تحرك خطوة قدام بحذر إنت المفروض ميت.
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة الموت كان جزء من الخطة مش نهايتها.
حور رجعت لورا وهي بتحضن البنات إنت مين؟!
الرجل بص لها مباشرة أنا اللي نور حاولت تهرب منه وأنا اللي آدم حاول ينساه
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي كسرت المكان كله
أنا أبو التوأم الحقيقي.
الصمت وقع كأنه انفجار.
آدم بص له بصدمة ده كذب!
لكن الرجل رفع ملف صغير من جيبه ورماه على الأرض.
صور أوراق تحليل DNA وتوقيع نور.
كل حاجة بتقول الحقيقة اللي مستحيل تتقال.
حور بصّت للتوأم وبعدين للرجل وبعدين لآدم.
وقالت بصوت منخفض جدًا يبقى إنتوا مين فيكم اللي بيكذب؟
وفي اللحظة
الصندوق اللي على الأرض اتقفل لوحده تاني.
بس المرة دي
الضوء اللي طالع منه كان أحمر الضوء الأحمر اللي طالع من الصندوق بدأ يزيد كأنه قلب بينبض تحت الخشب.
حور رجعت خطوة لورا وهي حاسة إن الأرض بتسحبها اقفلوا ده دلوقتي!
لكن مفيش حد اتحرك.
آدم واقف، عينه بين الرجل وبين الصندوق كأنه بيحاول يقرر مين أخطر اللي قدامه ولا اللي جوّه العلبة.
والرجل الجديد ابتسم بهدوء متقلقيش ده بيصحى لما العيلة تكتمل.
التوأم في اللحظة دي مسكوا إيد بعض وقالوا بصوت منخفض هو بيصحى
حور صرخت هو مين؟!
فجأة الصندوق خبط من جوه.
خَبطة واحدة قوية.
وبعدها صوت مش صوت مسجل، ولا همس صوت حي
حور افتحي.
آدم اتجمد ده مستحيل الصندوق مفيهوش أي جهاز صوت!
الرجل اقترب خطوة وقال بهدوء عشان كده هو مش جهاز.
الخبط زاد مرة واتنين كأن اللي جوه بيحاول يطلع.
وفجأة، الشرائح والصور اللي جوه بدأت تتحرك لوحدها، واتفصلت عن بعضها كأنها بتترتب من جديد.
حور بصت للصورة اللي على الأرض
الصورة اللي فيها آدم بدأت تتغير قدام عينيها.
وش آدم في الصورة اختفى تدريجيًا وبداله ظهر وجه جديد.
وجهها هي.
حور همست بصدمة أنا؟!
آدم لف بسرعة ده تلاعب! حد بيعبث بعقلك!
لكن الرجل قاطعهم مش تلاعب دي النسخة الأولى من الحقيقة.
وفجأة، الصندوق اتفتح مرة واحدة بقوة مرعبة.
ومن جوه طلع مش شيء مادي
لكن شاشة سوداء صغيرة نورت لوحدها.
وعليها رسالة واحدة
اختاري الآن الحقيقة أو الأطفال.
حور اتنفضت يعني إيه؟!
الصوت من الشاشة رد عليها مباشرة لو فتحتي الملف الأخير هتعرفي مين فيكم اللي عاش باسم التاني ومين فيكم اللي مات فعلاً من أربع سنين.
آدم بص لها متفتحيش!
الرجل قال بهدوء افتحي لأنك أصلاً جزء من القصة.
التوأم فجأة بصوا لحور وقالوا مع بعض ماما
اللقب وقع
حور رجعت لورا وهي بتتنفس بسرعة أنا مش أمهم
لكن التوأم كرروا بنفس الهدوء المخيف ماما متسيبناش تاني.
وفي اللحظة دي
الشاشة بدأت
متابعة القراءة