دخلت حفل الفندق بتاع ابويا
راسها
مش حد عشوائي ده رد فعل.
سامر قال بسرعة
يعني عرف إنك مسكتي الخيوط.
سكتنا لحظة.
وبعدين فجأة، رسالة وصلت على موبايل المحامية.
فتحتها.
وشها اتغير.
مدتها ليّ.
كان مكتوب
إنتِ داخلة في لعبة أكبر منك.
من غير اسم.
من غير رقم.
بس الإحساس اللي فيها كان تقيل تقيل بشكل يخنق.
سألتها
مين اللي بعتها؟
قالت
لو التخمين صح يبقى هو نفسه.
قفلت عيني لحظة.
ولما فتحتهم، كنت أخدت قرار مش مبني على خوف ولا حماس.
لكن على إدراك بسيط
إن اللي بدأ كقصة انتقام عائلي
اتحول لصراع نفوذ.
وقلت بهدوء
يبقى نكمل.
سامر بصلي
مش خايفة؟
ابتسمت لأول مرة ببرود خفيف
أنا لو كنت بخاف مكنتش وصلت هنا أصلاً.
المحامية قالت
أول خطوة لازم نعرف مين M R الحقيقي.
سكتت لحظة.
وبعدين أضافت
بس الطريق ده مش هيكون قانوني بس.
رفعت حاجبي.
يعني إيه؟
ردت
يعني هنضطر نشتغل على مستويين قانوني و استخباراتي.
الجو سكت.
وأنا بصيت للملف اللي قدامي.
الحقيقة اللي كانت مفروض تنتهي عند باب الشقة
بدأت تفتح أبواب تانية ما كنتش متخيلاها.
وقلت
تمام.
بس المرة دي أنا اللي هحدد اللعبة هتمشي إزاي.
وفي اللحظة دي
أول مرة حسيت إن اللي بيحصل مش مجرد دفاع عن حق.
لكن بداية مواجهة مع حد لسه ما ظهرش وشه الحقيقي في الليلة نفسها، الفندق كان هادي بشكل غريب.
كأن فيه حاجة مستنية تحصل.
كنت قاعدة في المكتب، والمحامية قدامي، وسامر واقف عند الشباك يبص بره.
قال فجأة
في
بصيت.
فعلاً عربية سودا، نوافذها معتمة.
مش بتتحرك.
المحامية قامت تقفل الستائر بسرعة
مش لازم يلاحظوا إننا واخدين بالنا.
سألتها
هم مين؟
ردت
لو حد بعت الرسالة فغالبًا مش هيستنى أكتر من كده.
سكتنا.
وفجأة تليفون سامر رن.
رد.
وشه اتغير في ثواني.
قفل وقال
في حد حاول يدخل نظام الفندق من برّه دلوقتي.
قمت بسرعة
اتصدينا؟
هز راسه
أيوه بس ده معناه إنهم بيجربوا اختراق مباشر.
المحامية بصتلي
إحنا مش في مرحلة تهديد إحنا في مرحلة هجوم.
في اللحظة دي نور المكتب فصل ثانية ورجع.
بس كانت ثانية كافية عشان نحس إن في حاجة اتعدّت.
سامر قال بصوت منخفض
في حد جوه الفندق.
سكتنا كلنا.
قلبت بصري في الممر اللي برّه المكتب.
الهدوء كان مرعب.
قمت بهدوء وفتحت الباب نص فتحة.
مفيش حد.
بس في حاجة واحدة كانت مختلفة
باب الطوارئ في آخر الممر كان مفتوح.
المحامية همست
محدش بيفتحه كده.
مشيت خطوة.
سامر حاول يوقفني
استني
بس أنا كملت.
وصلت لباب الطوارئ.
كان فيه ورقة صغيرة متثبتة عليه.
مش متوقعة.
مش تهديد.
رسمة.
بس مش أي رسمة
خريطة الفندق.
وعليها علامة حمراء في مكان معين في القبو.
بصيت للمحامية
القبو فيه إيه؟
وشها اتغير.
أرشيف قديم مستندات البناء وحاجات من أيام التأسيس.
سامر قال
ولو حد عايز يوصل له، يبقى بيدور على دليل مش فلوس.
نزلنا بسرعة.
الدرج كان ضلمة ورطوبة المكان تقيلة.
كل خطوة كانت
وصلنا لباب القبو.
مفتوح.
المحامية وقفت فجأة
ده مش طبيعي ده مكان مقفول إلكترونيًا.
دخلنا.
الإضاءة ضعيفة.
صناديق ملفات قديمة مرصوصة.
وفي النص
صندوق مفتوح.
كأن حد كان مستنينا نوصله.
سامر انحنى.
ده متفتح من وقت قريب.
المحامية فتحت الصندوق.
وفيه ملفات بس الأهم
فلاش ميموري.
مكتوب عليها حرف واحد
M
سكتنا كلنا.
أنا مسكتها.
وفي اللحظة دي صوت خطوات جاي من ورا في الظلام.
وقفنا.
سامر همس
مش لوحدنا.
والصوت قرب ببطء
كأن اللي جاي عارف بالظبط إحنا فين ومستني اللحظة المناسبة يظهر فيها.
وقبل ما نشوفه
الإنارة فصلت بالكامل الظلام ابتلع القبو بالكامل.
ثانية ثانيتين وبعدين صوت نفس قريب جدًا.
سامر رفع موبايله بسرعة، نور الفلاش اشتغل، لكن ما كشفش غير رفوف فاضية وظلال بتتحرك.
المحامية مسكت دراعي
ما تتحركيش إلا لما أشير لك.
الصوت رجع تاني بس المرة دي كان واضح
اتأخرتي.
اتجمدنا.
النور رجع فجأة.
بس مش نور القبو العادي نور أبيض قوي كأنه من كشاف احترافي.
ومن بين الرفوف، ظهر راجل واقف بهدوء.
بدلة داكنة، ملامحه مش واضحة بسبب الإضاءة، لكن صوته كان ثابت بشكل مزعج.
كنت متوقع إنك توصلي أسرع من كده يا ليلى.
قلبي دق بسرعة، بس صوتي طلع هادي
إنت M R؟
ابتسم.
أخيرًا السؤال الصح.
سامر حاول يتقدم، لكن الراجل رفع إيده
بلاش حركة غلط المكان كله مراقب.
المحامية بصت
إنت عايز إيه؟
رد ببساطة
أصلح خطأ قديم.
بصلي
أمك كانت ذكية أذكى من إنها تسيب كل حاجة في إيد واحدة زيك فاضطريت أراقب اللعبة لسنين.
سكت لحظة.
وأبوك كان الحلقة الأضعف.
حسيت بغضب بيطلع جوايا
إنت اللي دمرت العيلة؟
هز راسه
أنا اللي حافظت على توازنها الفرق كبير.
سامر صرخ
إنت مجرم!
ضحك الراجل بهدوء
المجرمين بيتقبض عليهم أنا بخلص صفقات.
وفي اللحظة دي لمحنا حاجة على الأرض.
جهاز صغير بيعد تنازلي.
000030
المحامية صرخت
قنبلة دخان! اطلعوا!
لكن الراجل ما اتحركش.
بصلي وقال
الاختيار دلوقتي ليكي.
تكملي الطريق ولا تقفلي الملف ده للأبد.
العدّ كان بيقل بسرعة.
سامر شدني
لازم نخرج!
بس أنا ما اتحركتش.
بصيت لل M R.
وبهدوء غريب قلت
أنا ما دخلتش الطريق ده عشان أرجع نصه.
سكت.
ابتسم.
زي أمك بالظبط.
000005
المحامية صرخت
يلااا!
وفي اللحظة الأخيرة
مدّيت إيدي وخدت الفلاشة.
وطلعنا نجري.
الانفجار ما كانش نار كان صوت ورجّة ودوخة قوية خلت القبو كله يهتز، والدخان ملأ المكان.
طلعنا فوق بصعوبة، وكلنا بننهج.
وقفت أبص ورايا
لكن القبو كان اتقفل تاني كأنه ما حصلش حاجة.
ولا أثر للراجل.
ولا دليل عليه.
غير الفلاشة اللي في إيدي.
وصلنا المكتب، وقفلت الباب.
سامر قال وهو بياخد نفسه
ده مش مجرد شخص ده منظمة كاملة.
المحامية هزت راسها
وأخطر حاجة إنه خلانا نوصل له بإرادتنا.
بصيت للفلاشة.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة الكاملة
الموضوع
أنا اللي كنت بجري جوا خطة معمولة مخصوص علشان أوصل للنقطة دي.
لكن برغم كده
رفعت عيني.
وابتسمت لأول مرة من غير خوف.
تمام.
يبقى نكمل لحد الآخر.
وساعتها بس
بدأت القصة الحقيقية فعلًا.