جوزى ساب خطيبته الجديده تاخد عربيتى المرسيدس
إنتي خرجتي من الدايرة بس الدايرة لسه بتلف.
وقفت مكاني.
مش خوف لكن إحساس إن في حد بيحاول يثبت حضوره حتى بعد ما القصة المفروض انتهت.
في الشغل، طلبوني في اجتماع طارئ.
مدير الشركة قال فيه عرض شراكة كبير جايلنا، بس الطرف التاني طالب مراجعة خلفية للإدارة السابقة لأي ارتباطات مالية قديمة.
رفعت عيني وده ليه يخصني؟
رد بابتسامة خفيفة لأن اسمك ظهر كمرجع في ملف قديم.
سكت.
اسمك لما يرجع يظهر بعد ما تكون خرجت ده معناه إن في حاجة لسه ما اتقفلتش بالكامل.
بعد الاجتماع، المحامي كلّمني
في شخص جديد بيحاول يوصل لملف طارق القديم وبيسأل عنك تحديدًا.
سألته أنا؟ ليه؟
سكت لحظة لأنك آخر نقطة واضحة في كل اللي حصل.
بالليل، وأنا راجعة
مش خطوات واضحة لكن إحساس.
لفّيت مرة، مفيش حد.
كملت طريقي.
لكن أول مرة من فترة طويلة، فهمت إن اللي بيحصل مش رجوع للماضي
ده حد بيحاول يفتح باب أنا قفلته بإيدي.
لما وصلت البيت، وقفت قدام المراية.
وبصوت هادي جدًا قلت لنفسي مش كل اللي بيقرب لازم أدخّله.
قفلت النور.
وقعدت في الهدوء المرة دي مش مستسلمة، ولا متوترة.
بس مستعدة.
وفي آخر المشهد، الموبايل رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بس المرة دي ما رديتش.
سيبته يرن.
لأن لأول مرة، السكوت كان اختياري.
النهاية الحقيقية بدأت من اللحظة دي الموبايل رن مرة أخيرة وبعدين سكت لوحده.
الرقم اختفى من الشاشة كأنه ماكانش موجود من الأساس.
وقفت قدام الشباك، وبصيت لشارع القاهرة اللي بيرجع لحركته العادية عربيات، أصوات، ناس ماشية في كل اتجاه كأن مفيش حاجة حصلت أصلًا.
بس أنا كنت عارفة إن اللي مابيظهرش مش معناه إنه انتهى.
بعد أسبوع، جالي استدعاء رسمي نهائي
حفظ كافة التحقيقات المتعلقة بالقضية لعدم كفاية الأدلة وربط الوقائع بملف واحد نهائي مغلق.
وقّعت الاستلام، ومشيت من المكتب من غير ما أسأل أي سؤال.
المحامي لحقني على الباب أخيرًا كده كل حاجة اتقفلت.
ابتسمت اتقفلت من برّه مش من جواها.
بصلي باستغراب، بس ماعلّقش.
في نفس اليوم، رجعت البيت وبدأت أجمع كل الورق القديم عقود، مستندات، رسائل، أي حاجة كانت بتربطني بالفترة دي.
حطيتهم في صندوق واحد.
وبعدين وقفت
مش هحرقه، ولا همزقه.
لأ هسيبه موجود.
بس بعيد عني.
بالليل، نزلت الجراج.
المكان اللي كان مليان أسئلة بقى فاضي تمامًا.
وقفت في النص، وخدت نفس طويل.
مش حسيت وجع ولا انتصار.
حسيت إن ده مكان انتهى دوره في حياتي.
طلعت المفتاح من جيبي.
نفس المفتاح القديم بتاع العربية اللي كانت رمز لكل حاجة حصلت.
حطيته على الترابيزة في الجراج، ومشيت.
من غير ما أبص ورايا.
في الطريق للبيت، الموبايل رن مرة أخيرة جدًا.
نفس الرقم.
بصيت للشاشة، وبعدين قفلت الصوت.
ومشيت.
آخر مشهد
القاهرة زي ما هي، الدنيا ماشية، والناس بتجري ورا حياتها.
بس واحدة بس كانت واقفة أخيرًا في مكانها الصح
مش بتجري ورا حد
ولا بتستنى تفسير
ولا مستنية نهاية مختلفة.
لأن النهاية اللي اتكتبت فعلاً كانت بسيطة جدًا
إنها تختار نفسها.