جوزى ساب خطيبته الجديده تاخد عربيتى المرسيدس

لمحة نيوز

جوزي ساب خطيبته الجديدة تاخد عربيتي المرسيدس.. ولما خرجت بيها، بلغت عنها إنها مسروقة ومستعملة بدون إذني! اللي حصل بعد كده كلفهم هم الاتنين غالي أوي، أغلى بكتير من تمن العربية نفسها!
تاني حاجة لفتت انتباهي وأنا داخلة البيت، هي المكان الفاضي في الجراج. أما أول حاجة، فكانت عربية البوليس اللي واقفة قدام باب الفيلا. كنت لسه راجعة من مأمورية شغل في الإسكندرية قبل معادي بيومين، وكنت أتمنى بس ليلة هادية في سريري، وألاقي أي سبب يخليني أصدق إن جوازنا اللي بقاله 8 سنين لسه ممكن يتصلح. بقاله شهور متغيّر، بارد، غامض، دايماً قالب تليفونه على الشاشة، وسرحان وأنا بكلمه. ورغم كده، كنت بقول لنفسي إن العشرة متهونش، و سنين جواز يستاهلو الصبر، مفيش بيت مبيعديش بظروف صعبة، ولازم أستحمل عشان بيتي.
لكن أول ما وقفت بالعربية الإيجار قدام البيت في التجمع، وشفت ظابط واقف عند السلم وجراج عربيتي المرسيدس الفضي مفتوح وفاضي، قلبي انقبض. دي مش مجرد عربية، دي شقايا وتعبي وسهر الليالي عشان أشتريها من حر مالي، وبكل تفصيلة اخترتها بنفسي. نفس العربية اللي جوزي كان بيقولي زمان إني عاطفية ومش هعرف أفاصل في تمنها، ويومها أثبتله إنه غلطان، ونزلت من سعرها كتير ورجعت بيها وأنا حاسة إني قوية ومستقلة،

ودلوقتي.. اختفت!
مدام شيرين؟ الظابط سألني أول ما نزلت من العربية. معدتي اتعصرت من الخوف أيوة يا فندم.. خير؟ في إيه؟ فين عربيتي؟ الظابط تردد لحظة يا فندم، اتفضلي معايا لجوه، الأستاذ طارق جوزك جوه ومستنيكي.
دخلت الريسبشن، لقيت طارق قاعد على الكنبة وحاطط راسه بين إيديه، وشه كان خاطف وضهره مشدود من التوتر، كان باين عليه الرعب. قلتله بهدوء مميت طارق.. فين عربيتي؟ فتح بوقه عشان يتكلم، بس معرفش ينطق بحرف. الظابط نحنح وقال مدام شيرين، عربيتك عملت حادثة كبيرة الصبح.. اللي كانت سايقاها اتصابت إصابات خفيفة، بس العربية انتهت تماماً وتصليحها مستحيل.
في اللحظة دي، مكنش فيه صوت في البيت غير طنين التلاجة في المطبخ. سألته ببطء اللي كانت سايقاها؟! أنا كنت في مأمورية شغل طول الأسبوع، وعربيتي المفروض تفضل في الجراج! طارق فضل باصص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني. الظابط بص في الدفتر اللي في إيده الآنسة اللي كانت سايقة اسمها فريدة، وقالت إن الأستاذ طارق هو اللي سمحلها وأداها المفتاح وعربيتها عطلانة.
كل حاجة جوايا اتجمدت. سمحلها؟! كررت الكلمة ودموعي كادت تنزل بس مسكت نفسي جوزي يسمح لواحدة تانية تركب عربية مش ملكه؟ العربية دي بتاعتي أنا ومكتوبة باسمي بالكامل! نبرة الظابط اتغيرت
وبقت أكثر جدية يعني حضرتك مأديتيش إذن للآنسة فريدة دي؟ قلتله بوضوح وثبات أنا معرفهاش أصلاً، وعمري ما شفتها، ولا سمحت لمخلوق يلمس عربيتي.
سكوت طارق كان هو الإجابة على كل الأسئلة اللي في دماغي، عرفت إنها خطيبته اللي مخبيها عليا وبيجهز لبيته التاني بفلوسي وشقايا. الظابط وقف وقال تمام يا فندم، كده الوضع اختلف تماماً، ده بلاغ رسمي سرقة واستخدام بدون إذن، والآنسة فريدة هتتحول للنيابة وتواجه عقوبة جنائية.
طارق رفع راسه أخيراً وبصلي برعب شيرين.. أرجوكي! بصيتله وهو بينهار قدامي، وقال بصوت واطي يادوب مسموع بلاش تعملي كده.. هفهمك كل حاجة. الظابط أداني كارت مكتبه وقال هسيبكم تتفاهموا، وتفضلي شرفينا في القسم لما تجهزي، وقفل الباب وراه.
البيت بقى هادي هدوء مرعب، سألته بقالكم قد إيه؟ بلع ريقه شيرين.. أنا.. قاطعتُه بقالكم قد إيه بتغفلني؟ وطى راسه وقال سنة وشهرين.. خطبتها من سنة وشهرين.
سنة وشهرين! أكتر من سنة عايشة في كدب . سنة وأنا بطحن في الشغل وبنزل مأموريات وبسهر بالليل عشان نغطي قسط البيت ومصاريف المعيشة، سنة وأنا برتب لبيتنا ومستقبلنا وبتمنى ربنا يرزقنا بأولاد، وهو عايش حياته!
ضحكت ضحكة هادية وغريبة، ضحكة وجع وقوم إيه.. تديها عربيتي المرسيدس تتمنظر بيها؟ قال بصوت مرعوب
عربيتها كانت عطلانة ومحتاجة تروح مشوار، وأنا كنت عارف إنك مش راجعة غير يوم الجمعة بالليل!
كانت محتاجة عربيتي أنا؟! مردش، ومكنش محتاج يرد، الحقيقة المرة بقت واضحة زي الشمس.
وفجأة، كل بركان الغضب اللي جوايا اطفى، مبقتش عايزة أصرخ ولا أكسر البيت، أنا خلاص انتهيت من الراجل ده تماماً. طارق كان فاكر إن أكبر مصيبة عنده هي العربية الفاخرة اللي اتدمرت، بس اللي لسه مغفلق عنه، إن البلاغ ده لما يتفتح، النيابة والمحامين هيفتشوا وراه في كل حاجة؛ حسابات البنك، التحويلات السرية اللي كان بياخدها من ورايا، المشتريات اللي كان بيجيبها ليها من فلوس شغلي، ولما الحقيقة كلها تظهر قدام أهلنا وفي المحاكم، هيعرف إن العربية المرسيدس دي كانت أرخص حاجة هيخسرها في حياته!
القصة كاملة اول التعليق بعد ما خرجت من الفيلا، كنت فاكرة إن النهاية هي باب بيت اتقفل
لكن الحقيقة إن البداية الحقيقية كانت لسه هتبدأ.
في القسم، القهوة اللي قدامي كانت باردة، وأنا ببص للملف اللي بيتفتح صفحة صفحة.
الظابط قال بهدوء يا مدام شيرين، في نقطة مهمة في شهود بيأكدوا إن العربية ماكنتش متاخدة مرة واحدة بس.
رفعت عيني يعني إيه؟
فتح ورقة تانية فيه تسجيلات كاميرات من الكمباوند بتثبت إن العربية كانت بتخرج وتدخل أكتر من مرة
خلال الشهور اللي فاتت بس
تم نسخ الرابط