ينفع اقعد معاك

لمحة نيوز

ابتلعت ريقها مفيش حد قال حاجة ليلى بتتخيل.
ليلى هزّت راسها بعناد طفولي لأ! بابا كان بيقول اسمه وقال إن لو حصل حاجة أروح أقول لسيف الدمنهوري.
الاسم وقع في المطعم زي حجر اتحدف في مية ساكنة.
اللي حواليهم اتجمدوا أكتر.
داليا من بعيد قالت بصوت شبه همس دي مش صدفة ده اسم اتقال قبل كده في ملف قديم جدًا.
سيف ما بصّش لها.
كان مركز مع الست بس اسم أبوكي إيه؟
الست اترددت.
لأول مرة، ملامحها فقدت السيطرة اللي كانت ماسكاها اسمه كان بيقول اسمه مش مهم المهم إنه كان بيشتغل معاك زمان.
سيف ضحك ضحكة قصيرة من غير فرح أنا بشتغل مع ناس كتير وبتخانق مع ناس أكتر.
سكت لحظة، وبعدين كملي.
ليلى شدت في إيد أمها ماما بابا كان خايف منك.
الكلمة دي خلت الجو يتغير تمامًا.
الست بسرعة ليلى خلاص!
لكن سيف رفع إيده بهدوء سيبيها تكمل.
الطفلة بصّت له بثقة غريبة، وكأنها حاسة إنه الوحيد اللي بيسمعها بجد بابا قال لو اختفى يبقى أروح لسيف لأنه الوحيد اللي هيصدقني.
الست غمضت عينيها لحظة.
كأنها بتستسلم لحاجة كانت بتقاومها سنين.
سيف سحب الكرسي اللي كان قاعد عليه شوية، وقرب أكتر اختفى إزاي؟
الست بصّت له مش عايزة أفتح الكلام ده هنا.
في نفس اللحظة
داليا قربت بسرعة وقالت الإنذار لسه شغال وفي حركة غريبة عند المطبخ.
سيف من غير ما يبص اقفلي كل المخارج الخلفية.
وبعدين رجع عينه للست مفيش وقت لمشاعر أو خوف. لو اسم أبو ليلى اتقال جوا الحكاية دي يبقى الموضوع أكبر من مطعم.
ليلى فجأة سحبت حاجة من شنطتها.
ورقة صغيرة متنية.
مدّتها له.
بابا قال أديك دي لو شوفتك.
سيف أخد الورقة.
فتحها ببطء.
سطر واحد بس مكتوب بخط مهزوز
لو ليلى وصلت لك يبقى أنا ما خرجتش من اللعبة أنا اتشلت منها.
سيف ثبت
مكانه.
الست همست قلتلك مش عايزة أفتح ده هنا.
لكن سيف كان عينه على الكلمة الأخيرة.
اتشلت.
رفع عينه ببطء مين شاله؟
وفجأة
صوت تكسير زجاج جاي من ناحية الممر الخلفي.
وداليا صرخت في حد جوه المطعم مش من فريقنا!
سيف ما اتحركش.
بس أول مرة صوته يبقى بارد لدرجة مختلفة دلوقتي بقى عندنا وقت محدود.
وبص لليلى
إنتي قلتي بابا قال اسمي.
ليلى هزّت راسها.
سيف قال بهدوء يبقى هنفهم هو كان بيهرب مني ولا بيحاول يحميني.
والنور انقطع بالكامل الظلام وقع على المطعم كأنه ستارة اتقفلت فجأة.
لحظة صمت بعدها صوت همس، وخطوات بتتحرك على أطرافها.
داليا رفعت صوتها كشافات الطوارئ فورًا!
لكن قبل ما أي حاجة تشتغل
سيف مسك إيد ليلى بسرعة، ورفعها بعيد عن الكرسي ما تتحركيش.
ليلى همست بخوف فيه حد بيجري؟
سيف بص ناحية الصوت فيه حد فاكر إنه ذكي.
الست كانت ماسكة بنتها جامد، وبتبص حوالينها كأنها بتحاول تحفظ كل تفصيلة في الظلام.
فجأة
نور أحمر خافت اشتغل في جزء من المطعم.
وشوش الناس بانَت بشكل مرعب في الإضاءة دي.
ومن بين الصفوف ظهر ظل بيتحرك بسرعة ناحية سيف.
داليا صرخت يمينك!
لكن سيف كان أسرع.
شد ليلى ناحية الأرض، ولف بجسمه قدامها.
الصوت اللي جاي كان خبط قوي في الترابيزة.
حد حاول يوصل له وفشل.
سيف بهدوء مرعب مين بعتك؟
مفيش رد.
الظل اختفى تاني بين الطاولات.
الست همست وهي مرعوبة ده مش سرقة ده استهداف.
سيف رد من غير ما يبص عارف.
وبعدين نزل على مستوى ليلى إنتي خايفة؟
ليلى هزّت راسها بسرعة شوية بس معاك أقل.
الكلمة دي سكتته لحظة.
مش لأنه اتفاجئ لكن لأنه فهم حاجة.
إن البنت دي مش مجرد طفلة جت تقعد على كرسي.
دي مفتاح.
داليا قربت وقالت بسرعة فيه باب خدمة مفتوح حد من جوا ساعدهم يدخلوا.

سيف وقف يبقى اللي جوه عارف المكان أكتر مني.
الست فجأة قالت أنا لازم أمشي من هنا فورًا.
سيف بص لها مش هتخرجي دلوقتي.
بنتي مش لعبة في إيد حد!
سيف رد بهدوء ولا أنا بسمح إن حد يستخدمها وسيلة ضغط.
سكت لحظة، وبعدين خصوصًا لو أبوها كان بيشتغل معايا.
الكلمة دي خلت الست تتجمد تاني.
ليلى شدت في إيد أمها ماما هو وحش؟
الست ما ردتش.
لكن سيف رد بدلها، بصوت ثابت مش وحش.
سكت.
بس كان عارف حاجة غلط وقرر يخبيها.
فجأة
صوت جهاز في جيب سيف رن.
مرة واحدة.
رسالة.
فتحها.
سطر واحد
الطفلة وصلت اقفل الملف أو هنقفل الباب عليك زي ما اتقفل عليه.
سيف غمض عينه لحظة.
وبعدين فتحها تاني.
نظرة مختلفة ظهرت في وشه.
مش غضب ده قرار.
بص لداليا اللي جوه مش جاي يسرق.
وبص للست ده جاي يكمّل حاجة أبو بنتك بدأها.
ليلى بصت له يعني بابا كان كويس؟
سيف ما ردش بسرعة.
وبعدين قال الحقيقة اللي هو نفسه مش متأكد منها
كان في النص بين حاجة كويسة وحاجة خطيرة.
وفجأة
باب الطوارئ الخلفي اتكسر.
ودخل صوت خطوات كتير.
داليا همست بقوا أكتر من واحد
سيف مسك إيد ليلى تاني خليكي معايا وماتسيبنيش.
ليلى هزّت راسها مش هسيبك.
الست بصّت له إنت مش فاهم هم مش عايزينك إنت.
سيف بص لها عارف.
وبص لليلى
هم عايزينها هي.
وفي اللحظة دي
ابتسامة خفيفة جدًا ظهرت على وشه لأول مرة من بداية الليلة
بس غلطوا في الحساب.
والظلام ابتدى يتحرك تاني الظلام كان بيتكثّف كأنه بيقفل على المكان من كل ناحية.
خطوات سريعة بقت أقرب صوتها بيدق على الأرض الرخام كأنه عدّ تنازلي.
داليا رفعت سلاحها اتنين شمال وواحد داخل من المطبخ!
سيف من غير ما يرفع صوته ما تطلقيش إلا لما أشاور.
الست مسكت ليلى أكتر إحنا لازم نخرج دلوقتي!
لكن سيف رد
بهدوء قاطع لو خرجتي دلوقتي هتكوني بتودّيهم للمكان الصح.
سكت لحظة، وبص لها هم مش عايزين المطعم هم عايزينك إنتي وليلى مع بعض.
ليلى بصت له أنا ليه؟
سيف نزل لمستواها تاني مش إنتي الرسالة اللي معاكي.
الطفلة شدّت الشنطة أكتر دي؟
أيوه.
وفي اللحظة دي
صوت زجاج بيتكسر من ناحية الممر الجانبي.
واحد من الظلال ظهر.
كان لابس أسود بالكامل، ووشه مغطى جزئيًا.
رفع إيده بسرعة ناحية ليلى.
لكن قبل ما يقرب
سيف كان واقف قدامه.
مش بشكل درامي لكن كأنه كان عارف مكانه من قبل ما يتحرك.
مسك إيده.
ضغط واحد بس.
وسكت الظل تمامًا.
داليا بصت بدهشة إنت لقيته إزاي؟
سيف من غير ما يبص مش أول مرة يتبعت حد زي ده.
بعدين بص للراجل مين بعتك؟
الراجل ما اتكلمش.
لكن عينه راحت ناحية ليلى.
دي كانت الإجابة.
سيف زقّه للخلف، وقال لداليا اتصرفي.
وفي ثانية
داليا سيطرت عليه.
لكن صوت صفارة إنذار أعلى اتفعّل.
المطعم كله بقى في حالة فوضى.
سيف شد ليلى ناحية الممر الداخلي امشي ورايا بسرعة.
الست جريت معاهم وهي مرعوبة.
لكن فجأة
ليلى وقفت ماما شنطتي!
سيف لف بسرعة مفيش وقت!
لكن ليلى أصرت بابا قال لازم أسيبهاش!
الكلمة دي خلت سيف يوقف نص ثانية.
وبعدين رجع.
دخل وسط الظلام بنفسه، وفتح مكان الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.
الشنتة كانت لسه هناك.
مسكها وفي نفس اللحظة.
لقط حاجة تانية تحت الترابيزة.
فلاشة صغيرة جدًا.
شدها بسرعة، ورجع.
لما خرج، الست بصت له إيه ده؟
سيف بص للفلاشة ده السبب الحقيقي لكل اللي حصل الليلة دي.
ليلى همست بابا سابها؟
سيف بص لها لحظة باباكي كان عارف إنه هيتلاحق فسيب رسالة مش ليكي إنتي بس.
سكت.
ليّا أنا كمان.
فجأة
صوت انفجار بعيد خفيف هز جزء من المبنى.
الست صرخت إحنا لازم
نخرج فورًا!
سيف مسك ليلى من إيدها خلاص دلوقتي بقى عندنا طريق واحد.
داليا جريت المخرج الخلفي مفتوح مؤقتًا!
سيف بص لها قدام.
وابتدوا يجروا.
لكن قبل ما يوصلوا
صوت من وراهم في الظلام
تم نسخ الرابط