اعتنيت بجارتي
المفروض أهرب فيها
لقيت نفسي واقف.
مش بجري.
مش بصوت.
واقف.
وبمد إيدي ناحيته.
وأول ما لمسته
الدنيا كلها اطفّت الظلام ما كانش مجرد غياب نور كان إحساس إن الدنيا اتقفلت من جوه.
ثواني أو يمكن ساعات مفيش وقت واضح.
وبعدين رجع النور تدريجيًا.
لكن المكان كان مختلف.
نفس البيت بس من غير
والأهم
مفيش ظل.
مفيش مراية مكسورة.
ولا صندوق.
الصالة كانت فاضية إلا من كرسي واحد في النص.
وعليه ورقة.
قربت بحذر.
الورقة مكتوب عليها بخطها
لو أنت قريت ده يبقى نجحت.
وقفت مكانك مش فاهم.
كملت الورقة
البيت ما كانش بيختار حد يتعذب كان
اتجمدت.
وفجأة
باب البيت اتفتح من نفسه.
برا كان شارع عادي جدًا الناس ماشية، عربيات، صوت الحياة الطبيعي.
ولا كأن أي حاجة حصلت.
بس في حاجة واحدة مختلفة.
أنا.
حسيت إني أخف.
أهدى.
كأن الحمل اللي كنت شايله طول عمري اتشال مرة واحدة.
وآخر
اللي ما لوش حد لازم يبقى هو البداية.
رفعت راسي.
ولأول مرة
ما كنتش حاسس إني ضيف في الدنيا.
ولا محتاج ورث.
ولا محتاج حد يختارني.
خرجت من الباب.
وسبته مفتوح ورايا.
مش لأني ههرب.
لكن لأنّي فهمت أخيرًا
إن البيت ما كانش بيدور على وريث.
كان بيدور على حد يكمل الحياة