هاتي الكارت بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

فجأة.
وأظهرت تسجيل قديم جدًا.
سارة أصغر سنًا. وكريم واقف في اجتماع قديم. وأمينة في الخلفية.
لكن في زاوية الصورة كان فيه شخص رابع واقف في الظل.
مش واضح.
بس واضح إنه هو اللي كان بيحرك كل حاجة.
والشاشة فجأة سودة.
وفي النص كلمة واحدة ظهرت
البداية الحقيقية الليل نزل على القاهرة بشكل مختلف كأن المدينة كلها بتستعد لآخر فصل في قصة اتكتبت بدماغ ناس أكتر من شخصين.
سارة كانت ماشية لوحدها ناحية مبنى أرشيف قديم تابع للشركة، المكان اللي كل الملفات القديمة كانت بتترمي فيه لو مفيش حد عايز يفتحه.
لكن النهارده هي كانت داخلاه بإرادتها.
الباب الحديدي اتفتح بصوت صرير طويل.
ريحة ورق قديم، تراب، وصمت تقيل.
على المكتب جوه كان فيه ملف واحد متحط
بعناية، كأنه متساب مخصوص ليها.
فتحت الغلاف.
سكتت.
الملف كان بعنوان مشروع إعادة الهيكلة النسخة الأصلية
وقعت عينيها على أسماء كريم، أمينة واسمها هي كمان لكن مش كموظفة أو شريكة.
ك ضمان قانوني.
همست يعني أنا كنت جزء من النظام من غير ما أعرف
في نفس اللحظة، كريم كان قاعد في غرفة احتجاز مؤقتة، هادي بشكل غريب لأول مرة.
المحقق دخل وسابه الملف على الطاولة.
آخر مستجدات.
كريم فتحه.
وبعد ثواني رفع عينه يبقى كلنا كنا أدوات.
المحقق تقريبًا.
كريم ابتسم بسخرية مريرة واللي كان بيلعب بينا لسه برا؟
المحقق ما ردش.
وده كان الرد نفسه.
في مكان تاني، أمينة هانم كانت قاعدة في فيلا قديمة، لأول مرة من غير ثقة ولا سيطرة.
قدامها أوراق كتير حسابات، توقيعات،
عقود.
الموبايل رن.
صوت مجهول كل حاجة هتتقفل خلال ساعات.
أمينة بصوت مهتز أنا نفذت كل اللي اتقال لي
الصوت لكنك سبتي آثار.
الخط اتقفل.
أمينة بصت قدامها لأول مرة بخوف حقيقي.
سارة خرجت من الأرشيف والملف في إيدها.
وقفت في نص الشارع.
المطر بدأ ينزل.
فتحت الموبايل.
كتبت رسالة واحدة لمحاميها مش هكمل الإجراءات ضد كريم.
بعتت.
وبعدين كملت هنفتح القضية من الأول ضد المصدر الحقيقي.
في النيابة، المحقق اتفاجئ لما وصلته رسالة رسمية من سارة.
انسحاب جزئي من الاتهامات. وطلب تحويل التحقيق من أفراد إلى جهة تنظيمية غير معروفة.
المحقق قال لنفسه يبقى كده بدأت تفهم الصورة الكبيرة.
في اللحظة دي، كريم تم إخراجه مؤقتًا بكفالة للتحقيق الموسع.
أول ما
خرج، عينيه وقعت على سارة واقفة بعيد.
مشي ناحيتها.
ليه سحبتِ الشكوى؟
سارة بصت له لأنك مش المشكلة.
كريم كنت فاكر إني العدو.
سارة وأنا كنت فاكرة كده بس طلعنا إحنا الاتنين ضحايا نظام أكبر.
سكتوا لحظة.
كريم وإيه اللي بعد كده؟
سارة بصت للسماء هنعرف مين اللي كان بيحرك كل حاجة حتى إحنا.
في آخر مشهد
مكتب مظلم جدًا، شاشة واحدة منورة.
شخص مجهول بيشوف كل اللي حصل سارة، كريم، التحقيقات.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه.
وقال بهدوء كويس كده الصورة اكتملت.
قام قفل الجهاز.
والنور اتقطع.
سارة كانت واقفة في الشارع، الموبايل في إيدها، والملف التاني في الشنطة.
وبصوت منخفض قالت دي مش نهاية دي أول مرة الحقيقة تبدأ تبان.
والكاميرا تبعد لحد ما المدينة
كلها تختفي في الضباب.
النهاية لكن الحقيقة لسه مكملة برّه الصفحة.

تم نسخ الرابط