انا لغيت سفري
جاي من السماعات اتكرر تاني
تجربة رقم 7 تقييم الارتباط العاطفي تحت الضغط جارٍ التنفيذ.
نادين اتقدمت خطوة لقدّام، وقالت بهدوء أخير
إنت كنت عايز تحميهم فخلّينا نشوف هتختار إيه فعلاً.
وفي نفس اللحظة الأرض تحت رجل كريم اهتزت اهتزاز خفيف.
مش زلزال.
لكن فتحات تهوية صغيرة بدأت تفتح حوالين الأوضة، وغاز خفيف بدأ يدخل ببطء.
أمينة صرخت
ده مش بيت ده معمل! لازم نخرج حالًا!
لكن الباب اللي وراه كان مقفول بإحكام، والمعدن اللي في نص الأوضة بدأ يتمدّد كأنه بيحوّل المكان لقفص.
كريم شال
خبط عليه بكل قوته مرة اتكسر جزء بسيط بس ما فتحش.
الأنظمة كلها كانت متصممة تمنع أي هروب.
وراءه، الشخص اللي في السلم قال بهدوء
اختار يا كريم الولاد ولا الملفات اللي جوّه دماغك.
كريم لفّ بسرعة
إنتوا عايزين إيه مني؟!
الرد جه من السماعة
قرار واحد يثبت إنك لسه إنسان.
وفي اللحظة دي
عمر بصّ له وقال بصوت صغير
بابا هي قالت لي إنك لو خفت هننام ونصحى في مكان تاني أحسن.
كريم اتجمد.
نادين ابتسمت أخيرًا ابتسامة حزينة، وقالت
أنا ماكدبتش
الغاز زاد والرؤية بدأت تهتز.
كريم بص لولاده التلاتة
وبعدين بص للكاميرا
وبعدين بص للباب اللي وراه اللي مستحيل يفتح.
وفجأة
اتقدم خطوة لقدّام.
مش ناحية الهروب.
ناحية الكاميرا.
وشد سلك الطوارئ الأحمر اللي في السقف بكل قوته.
صفارة إنذار عالية ضربت المكان كله.
وصوت النظام اتلخبط لأول مرة
تحذير تحذير تدخل بشري غير متوقع
الأنوار بدأت ترمش.
والأبواب الإلكترونية اتفتحت لحظة واحدة.
كريم مسك ولاده وجري.
أمينة جريت وراه.
ونادين واقفة مكانها لأول مرة
كريم! إنت مش فاهم هتعمل إيه!
بس هو ما ردش.
كان بيجري بس.
خارج البيت.
خارج التجربة.
لحد ما خرجوا كلهم للهواء البارد برا الفيلا.
العربيات السودا اختفت.
والصمت رجع للشارع الطبيعي.
لكن قبل ما يبعدوا خطوة
الفيلا من وراهم أطفأت أنوارها فجأة
وكأنها ما كانتش موجودة من الأساس.
وفي جيب كريم
لقى فلاشة صغيرة.
مكتوب عليها
التجربة ما خلصتش دي كانت البداية.
ونادين اختفت.
من غير أي أثر.
لكن في آخر تسجيل اتبعت على موبايله بعد ثواني
كان صوتها بيهمس
إنت كسبت الجولة بس
والكاميرا
كانت لسه شغالة.