مفيش نتيجة

لمحة نيوز

تدور على شغل في حاجة أكبر من كده بكتير.
وفجأة سمع صوت عربية بتدخل المزرعة من البوابة الرئيسية.
الغفير اتجمد في مكانه
ده ميعادك مش كده هو جه بدري النهارده؟
فرح رفعت راسها بخوف
مين جه؟
قبل ما حد يرد، نور عربية سوداء فخمة اتسلط على المكان، وخرج منها راجل في منتصف الأربعينات، ملامحه هادية لكن عينيه حادة بشكل يخوف.
الغفير بسرعة
أستاذ حسن
فرح شهقت من اسم أستاذ حسن وهي تحاول تقوم بسرعة، لكن تعبها خلاها تقعد تاني.
حسن قرب بخطوات بطيئة، وبص للغفير
مين دي؟
الغفير بتوتر
بنت يا فندم كانت تعبانة وبتدور على شغل وقلت أسيبها ترتاح لحد الصبح.
سكت لحظة وبعدين حسن بص لفرح نظرة طويلة غريبة، مش واضحة هل هي شفقة ولا فضول ولا حاجة تانية.
اسمك إيه؟
فرح بصوت واطي
فرح
تغيرت ملامحه لحظة لما سمع الاسم، كأنه افتكر حاجة قديمة لكن بسرعة رجع لبروده.
وشغلك إيه قبل كده؟
فرح بلعت ريقها
كنت بدور على شغل ومفيش حد وافق بسبب ظروفي.
سكت لحظة وبص لبطنها، ثم قال بجدية
وإنتي عارفة إن الشغل هنا مش سهل خصوصًا للي زيك؟
فرح بسرعة
أنا أقدر أشتغل في أي حاجة بس أرجوك ساعدني أنا محتاجة أعيش أنا وطفلي.
ساد صمت تقيل في المكان.
الغفير كان مستني القرار وهو متوتر،
وفرح قلبها بيدق بسرعة كأنها مستنية حكم مصيرها.
وفجأة حسن قال جملة واحدة خلت الجو يتقلب تمامًا
تعالي معايا المكتب في حاجة لازم أعرفها الأول.
فرح قامت بصعوبة، وهي مش فاهمة
حاجة إيه؟
لكن قبل ما يرد العربية اللي دخلت المزرعة لسه أنوارها شغالة وواحد من الرجالة اللي جواها كان بيصورها من بعيد بالموبايل من غير ما ياخد بال حد.
وفي نفس اللحظة رسالة وصلت لعمر على تليفونه
لقيناها بس مش لوحدها.
عمر فتح الرسالة، واتسعت عينه
يا نهار أبيض كريم لازم يشوف ده فورًا.
وساعتها بس بدأت الخيوط كلها تتجمع، وظهر إن اختفاء فرح عمره ما كان صدفة بل كان وراه حاجة أكبر بكتير من مجرد هروب أو ضياع
واللي جاي هيقلب كل اللي فات عمر كان ماسك الموبايل وإيده بتترعش وهو بيقرا الرسالة تاني وتالت
لقيناها بس مش لوحدها.
بلع ريقه بصعوبة، وبص لكريم اللي كان لسه خارج من الباب كريم! استنى استنى يا كريم!
كريم لف بسرعة، وشاف وش عمر اللي متغير في إيه؟
عمر مدله التليفون شوف كده
كريم قرأ الرسالة، وسكت لحظة كأن المخ بيحاول يستوعب، وبعدين قال بصوت واطي فيه توتر يعني إيه لقيناها؟ ومين اللي بيبعت؟
عمر مش مهم مين المهم إنها لسه عايشة ومش لوحدها!
كريم شد على إيده فجأة
يبقى لازم نتحرك دلوقتي حالًا قبل ما يحصلها حاجة.
في المزرعة
فرح كانت ماشية بخطوات تقيلة ناحية مكتب حسن، وكل خطوة كانت بتغرز في قلبها خوف أكتر من اللي قبلها.
حسن ما كانش بيتكلم، بس عينه كانت عليها طول الطريق كأنه بيقيسها مش بيشوفها.
لما دخلوا المكتب، قفل الباب وراه بهدوء.
اقعدي.
فرح قعدت بصعوبة، وإيديها على بطنها لا إرادي.
حسن اتكلم أخيرًا إنتي مش مجرد بنت جاية تدور على شغل في حاجة مستخبية.
فرح بخوف والله ما فيش أنا بس محتاجة أعيش.
سكت لحظة، وبعدين قال اسمك فرح وده مش اسم بيتنسي بسهولة.
هي رفعت عينيها بسرعة حضرتك تقصد إيه؟
قبل ما يرد
فجأة نور عربية برا المزرعة زاد بشكل مفاجئ، وصوت فرامل قوي اتسمع.
الغفير دخل بسرعة وهو ملهوف يا أستاذ حسن في عربيات برا بتخش المزرعة بالعافية!
حسن وقف فجأة، وعينه اتغيرت مين؟
الغفير مش عارف بس واضح إنهم بيدوروا على حد!
فرح قامت من مكانها بخوف أنا؟
في نفس اللحظة
باب المكتب اتخبط بقوة خلت الكل يتجمد.
صوت عمر من بره كان عالي ومختنق افتحوا الباب! إحنا مش جايين نأذي حد إحنا بندور على فرح!
فرح اتسمرت مكانها.
اسمها اتقال بصوت كانت فاكرة إنها مش هتسمعه تاني صوت كان فيه خوف وحب ووجع.
حسن بص لها
بنظرة حادة إنتي تعرفيهم؟
فرح بصوت مكسور ده جوزي.
ساد صمت تقيل.
وبعدين حسن قرب خطوة واحدة وقال بهدوء مخيف واضح إن اللي إنتي مستخبية منه أخطر بكتير من اللي كنت متخيله.
وخبط جديد على الباب أقوى.
وصوت عمر المرة دي كان بيكسر فرح! لو سامعاني ردّي عليا!
فرح دموعها نزلت وهي مش عارفة ترد ولا تهرب ولا حتى تقف مكانها
وفي اللحظة دي بالذات
حسن لف ناحية الباب وقال جملة واحدة قلبت كل حاجة
افتحوا بس خلوه يدخل.
والباب بدأ يتفتح ببطءالباب بدأ يتفتح ببطء
وصوت الخشب وهو بيصرّ بيخلّي قلب فرح يدق أسرع من أي وقت فات.
عمر كان أول واحد يدخل، ملامحه مرهقة وعينيه مليانة خوف وغضب في نفس الوقت. وورا منه كريم.
أول ما عمر شاف فرح، وقف مكانه.
ثانية صمت.
وبعدين قال بصوت مبحوح فرح
هي بصّت له، ودموعها نزلت من غير ما تتحكم فيها عمر
كريم كان بيبص حوالين المكان بسرعة، كأنه بيدوّر على خطر مش باين إحنا جايين ناخدها ونمشي دلوقتي.
لكن حسن وقف بينهم بهدوء غريب، ورفع إيده مش بالسهولة دي.
عمر لف ناحيته بسرعة إنت مين؟ وإيه اللي جابها هنا؟
حسن بص له بثبات أنا اللي سايبها تعيش هنا الليلة بدل ما تبات في الشارع وهي تعبانة.
سكت لحظة، وبعدين أضاف بس واضح إن في حاجة
أكبر من كده وإنتوا مش جايين تدوروا على بنت ضايعة وبس.
فرح فجأة قالت بصوت مرتعش أنا عايزة
تم نسخ الرابط