مفيش نتيجة
مافيش نتيجة أنا خايف عليها أوي دي حامل.. 5 شهور معرفش عنها حاجة، قربت اتجنن
عمر بأسف على حال صديقه طيب مروحتش لمرات باباها تاني؟ يمكن تكون راحت ليها.
كريم للأسف متعرفش حاجة عنها.. صح يا عمر، في بنت هتيجي تقدم في شغل ابقى تابع الموضوع عشان خاطري واهتم بيه.
عمر تمام.
كريم أنا ماشي دلوقتي.. سلام.
ظل ينظر إلى صديقه بحزن بعد أن رحل، وهو يتمنى له أن يجمعه القدر بزوجته مرة ثانية.
...
أنتي بتقولي إيه يا هدى؟ إيه اللي جرالك أنتي عمرك ما كان تفكيرك كده!
هدى أنا أم يا علي وخايفة على ابني، متنساش إن ابنك شاب وممكن يعجب بيها ويحبها ويقولنا اتجوزها.. صحيح والله أنا بحبها بس برضه خايفة على ابني، أنت مابتشوفش بيعاملها إزاي؟
علي بضيق يا هدى ابنك عاقل وبيخاف ربنا وعمره ما هيفكر في حاجة زي كده.
هدى ابني عاقل آه، بس أنا خايفة بجد و قررت إني أعيشها في شقة ماما الله يرحمها، هخلي صفية تروح بكرة تنضفها وتعيش فيها لغاية لما تولد، وبعدين لازم بقى نشوف جوزها ولا إيه؟
علي بأسف استغفر الله العظيم.. اعملي اللي يريحك يا هدى.
كانت ذاهبة إليهم لكي تخبرهم بشيء ما، وسمعت حديثهما.
وقفت خلف الباب بانكسار، ثم سحبت نفسها وذهبت إلى
فرح بدموع على حالها، ظلت تتذكر كل كلمة سمعتها وتعلم بأن هدى لم تقل سوى الشيء الصحيح، فهي مهما كان ليست ابنتهم، ويكفي أنهم راعوها إلى الآن. جلست تبكي على كل ما يحدث لها، ثم وضعت يدها الصغيرة وبدأت تمررها على بطنها بأعين دامعة
متخفش يا حبيبي، هنمشي من هنا وأرض الله واسعة.. شوفت؟ لو بابا كان صدقني مكنش هيحصل كل ده. مش عارفة هروح لمين بس أنا وأنت شكلنا حياتنا هتبقى زي بعض، بس متخافش أنا هعوضك وهشتغل مش هخليك تحس إنك عبء على حد.. إحساس صعب أوي يا حبيبي مش هخليك تحسه. وهعوضك ونعمل بيت لينا حلو وصغير.. أوعى لما تكبر تبعد عني وتسبني وتروح لبابا عشان هيبقى معاه فلوس كتير، أوعى تسبني ماشي؟ أنا هستحمل والله كل حاجة وهصبر عشان ربنا يعوضني فيك خير.
بدأت تحس بحركة بداخلها، كأنه يقول لها أنا أشعر بيكي يا أمي.
في تلك اللحظة طرق عليها علي الباب.
علي إيه يا فرح مالك يا حبيبتي؟ عمال أنادي عليكي من بدري، يلا تعالي نتعشى سوا.
فرح ماليش نفس، هصلي العشا وهنام.
علي ماشي يا بنتي اللي يريحك.
أدهم ها.. فين فرح يا بابا؟ مش هتيجي تتعشى معانا ولا إيه؟
علي لأ يا ابني قالت ملهاش نفس.
كانت هدى تتابع نظرات ابنها وتشعر
علي هدى.. في إيه؟ ابنك مش قصده حاجة.
أدهم باستغراب مالك يا ماما؟ الأيام ديه بقيتي متغيرة حتى في معاملتك مع فرح.
هدى وقد تركت الطعام وذهبت مافيش.
علي كل يا ابني ومتشغلش بالك، أمك أعصابها بقيت تعبانة اليومين دول ربنا يهديها.
كانت في منتصف الليل، تمشي بين الأشجار تائهة خائفة، لا تعلم إلى أين ستذهب.
ظلت تسير إلى أن جلست في مكان لترتاح قليلاً، وبدأت تشعر بالتعب الشديد، حتى سمعت صوتاً من خلفها قوياً
أنتِ بتعملي إيه هنا؟ اتكلمي!
فرح بخوف وهي تنظر إلى غفير يعمل في هذا المكان أبدًا.. بستريح شوية وهمشي.
الغفير وقد بدأ يشفق عليها فعلامات التعب تبدو على وجهها طب اقعدي يا بنتي استريحي، معلش خضتك.
نظرت له فرح بامتنان لأ شكرًا خلاص، أنا ماشية.
الغفير شكلك غريبة من البلد، أصل تقريبًا أعرف معظم بنات البلد عشان شغلهم هنا في المزرعة.
فرح هو في هنا شغل للبنات؟
الغفير وهو ينظر إليها آه في، بس أنتِ...
فرح متقلقش أنا لسه فاضلي شهرين على ما أولد، الله يخليك ساعدني إني أشتغل.. أنا بجد محتاجة الشغل هنا.
الغفير بتردد مش عارف أقولك إيه يا بنتي،
فرح هو أستاذ حسن هو صاحب المزرعة؟
الغفير لأ، المزرعة بتاعت بيه كبير بس مش عايش هنا، بيجي كل كام شهر عشان أشغاله كلها في القاهرة.
فرح طيب هتساعدني؟
الغفير وقد بدأ يتعاطف معها طب بصي، لو سألوكي عن الحمل قولي إنك لسه في الشهر ال، أنتِ كده كده بطنك مش كبيرة أوي.. لأنك لو قولتي في ال ديه صعبة يا بنتي إنهم يشغلوكي لأنك ممكن في أي وقت تولدي.
فرح بامتنان مش عارفة أقولك إيه بجد، أنت راجل طيب.
الغفير طيب تعالي جوا من السقعة ديه لحد الصبح، ولا هتفضلي قاعدة كده بره؟
فرح لأ هنا كويس، هستنى للصبح.
ذهب الغفير للداخل، ثم عاد ومعه بطانية خدي يا بنتي عشان السقعة.
نظرت له بامتنان شديد وغطت نفسها بتلك البطانية، ثم وضعت يدها على بطنها وبدأت تتحدث مع طفلها شوفت يا حبيبي؟ أهوه الحمد لله لقيت شغل.. أوعى بقى لما تكبر تزعل عشان ماما بتشتغل في مزرعة تجمع المحاصيل، معلش يا حبيبي كان نفسي أخلص جامعتي بس إن شاء الله هعلمك وتكون...
ثم تذكرت زوجها وقالت بدموع ... مهندس شاطر زي بابا.
مين عاوز يكملها لايك وكومنت والرواية في الاسفلفي اللحظة اللي كانت فيها فرح بتحاول تهدي نفسها، الغفير كان واقف بعيد شوية بيراقبها