بنتي قالتلي

لمحة نيوز

وابتسمت.
أما صوفي فوقعت على الأرض وهي بتصرخ
قلتلكم هو رجع!
يتبعالضابط قفل السماعة بسرعة، والمكان كله انفجر صوت وصريخ.
لكن وسط الفوضى دي كلها كاميلّا نزلت على ركبها جنب صوفي، ومسكت وشها الصغير بين إيديها وقالتلها بصيلي أختك لسه عايشة، صح؟
صوفي كانت بتنهج من العياط، لكنها هزت راسها بسرعة هو بيحب يخوفنا كان دايمًا يقول كده.
الضابط سمع الجملة واتشد انتباهه فورًا يعني إيه؟
صوفي بلعت ريقها وقالت كان يحبسنا في البدروم بالساعات ويقول للي بتعيط إن الدور الجاي عليها.
أنا حسيت إني
هقع من الرعب.
لكن الضابط فجأة ركز في التليفون المكسور اللي كان لسه في إيدي. سأل التسجيل بدأ إمتى؟
بصيت للشاشة المرتعشة من تلات أيام.
لا قصدي اتسجل بإيه؟
قلبت التليفون وساعتها لاحظت حاجة.
برنامج مشاركة موقع كان شغال.
الراجل نسي يقفله.
الضابط خطف التليفون من إيدي وبعت الموقع فورًا للدوريات.
الست لأول مرة فقدت أعصابها فعلًا وصرخت لأ!
وده كان الاعتراف اللي الكل مستنيه.
بعد أقل من عشر دقايق
وصل البلاغ.
لقوا الفان الأبيض جنب بيت مهجور عند أطراف المدينة.
ولما الشرطة اقتحمت المكان
سمعوا
خبط ضعيف جاي من تحت الأرض.
من غرفة تبريد قديمة.
ولما فتحوا الباب
لقوا ليلى.
حية.
مرعوبة، ضعيفة، وبترتعش من البرد لكن حية.
الضابط اللي شالها قال بعدين إنه عمره ما نسي أول كلمة قالتها وهي متعلقة في رقبته
صوفي فين؟
الست وزوجها اتحبسوا بعدها بأيام.
واتكشف إنهم كانوا بيحبسوا البنتين بالعقاب لأيام كاملة، من غير أكل كفاية ولا استحمام، عشان يتعلموا الطاعة. ولما ليلى مرضت ومبقتش تتحرك، خافوا يبلغوا حد فخبّوها.
أما الريحة اللي كاميلّا لاحظتها؟
فكانت جاية من جرح متعفن في دراع صوفي،
الجرح اللي محدش اهتم يبصله كويس غير طفلة عندها ٨ سنين.
بعد شهور
في أول يوم مدرسة جديد، كاميلّا كانت ماشية جنبي وهي شايلة شنطتها بفخر.
وفجأة جريت قدام شوية.
صوفي كانت واقفة عند البوابة.
لابسة هدوم جديدة، شعرها متسرح، وفي إيديها لانش بوكس عليه رسومات كرتون.
ولأول مرة كانت بتضحك.
كاميلّا حضنتها فورًا وقالتلها النهاردة هتقعدي جنبي.
صوفي بصتلها بخجل وقالت أكيد يا أحسن صاحبة.
وقبل ما يدخلوا الفصل، صوفي بصتلي للحظة.
النظرة دي كان فيها معنى واحد بس
إن بنتي الصغيرة، اللي الكل افتكرها
قليلة الذوق ومحرجة أنقذت حياة.

تم نسخ الرابط