في عزومة العيلة بقلم نور محمد
ناحية ممر جانبي ضيق
معايا ما تبعديش!
المحقق كان بيغطي علينا وهو بيرد إطلاق النار، وصوته بيعلي وسط الفوضى
المخارج الخلفية اتقفلت! في حد قافل الفيلا علينا من بره!
وفي النص وقفت لحظة.
عيني على عمر الألفي اللي واقف في قلب الرصاص، ثابت بشكل مرعب.
مش بيحتمي.
مش بيجري.
كأنه مستني النهاية دي من زمان.
بصلي مرة أخيرة وقال بصوت واضح وسط الضوضاء
أنا أسف يا ليلى بس الحقيقة عمرها ما بتيجي من غير خسارة.
وفي اللحظة دي
واحد من المسلحين رفع سلاحه ناحيته.
آدم صرخ
ابعد عنه!
لكن الطلقة خرجت.
وساعتها
عمر ما وقعش.
الطلقة عدّت منه.
كأنها اخترقته ومأثرتش فيه.
الكل اتجمد.
المحقق همس بذهول
ده مش طبيعي!
عمر رفع إيده ببطء وضغط زر صغير في ساعته.
وفجأة
كل الأبواب الحديد في الفيلا اتقفلت أوتوماتيك.
وصوته نزل هادي جدًا
دلوقتي مفيش خروج لحد ما أنا أقرر النهاية.
آدم بصلي بصدمة
إنتي كنتي عايشة وسط إيه؟!
وبعدها عمر بصلي أنا مباشرة وقال
مش قلتلك الحقيقة هتكسرك؟
سكت لحظة وبعدين كمل
أنتِ مش بس بنتي أنتِ المشروع الوحيد اللي حاولوا يمسحوه من الوجود.
قلبي اتقبض.
مش فاهمة
المحقق
إتفاقيات الوراثة السرية اللي اتعملت قبل ٢٥ سنة كان فيها بند واحد مخفي
بص لي
لو ورثتِ كل حاجة يبقى عندك صلاحية تكشف شبكة كاملة من الفساد المالي الدولي.
الصمت سقط عليا زي حجر تقيل.
آدم قال بصوت منخفض
يعني كانوا عايزين يموتوها قبل ما حتى تعرف إنها مفتاح؟
عمر هز راسه
بالظبط.
وفجأة
نور الفيلا كله بدأ يطفي واحدة واحدة.
المحقق صرخ
فيه نظام تدمير ذاتي شغال!
آدم مسك إيدي جامد
لازم نخرج دلوقتي!
لكن قبل ما نتحرك
عمر وقف قدامي.
آخر مرة.
وقال بهدوء غريب
اختاري بسرعة يا ليلى تنقذي نفسك
بصيت حوالي نار، رصاص، موت، وخيانة.
وبعدين بصيت له.
وقلت
أنا عايزة الحقيقة.
ساعتها ابتسم.
كنت عارف.
وضغط زر في الأرض.
وفجأة
باب سري اتفتح تحت رجليه مباشرة.
أنفاق تحت الفيلا.
طريق هروب وطريق للحقيقة في نفس الوقت.
آدم شدني بسرعة ونزل معايا.
والمحقق غطى خروجنا.
وإحنا بننزل السلم الحديدي المظلم سمعت صوت عمر فوق بيقول
لو خرجتي من هنا مش هترجعي زي ما دخلتي يا ليلى.
والنور قفل وراينا.
لكن المرة دي
أنا ما كنتش بخاف.
لأني أخيرًا فهمت إن حياتي اللي كانت شبه لعبة بدأت بجد.
ونهاية الفيلا كانت مجرد بداية للحقيقة.
انتهت ولكن القصة الحقيقية بدأت.