رفضو ترقيتي

لمحة نيوز

المصنع عنده شحنة لازم تسافر خلال ساعتين لو اتأخرت هنخسر العقد!
نظرت إليه طويلًا.
نفس الرجل الذي قال إن وجهي لم يعد مناسبًا لاستقبال العملاء يقف الآن أمامي كأنه يطلب النجاة.
همست غريب لما كنتِ مناسبة، ما حدش افتكر عقد واحد.
اقتربت ريم فجأة، صوتها ارتجف رغم محاولتها إخفاء ذلك إنتِ عايزة إيه؟ فلوس؟ ترقية؟ قولي!
نظرت لها بهدوء بارد أنا طلبت كل ده قبل كده من غير ما أطلب.
ثم أضفت لكن دلوقتي أنا خارج الموضوع تمامًا.
في تلك اللحظة، انطفأت شاشة رئيسية في غرفة التحكم بالكامل.
ثم ظهرت رسالة واحدة فقط على كل الأجهزة
SYSTEM LOCKED BY ADMIN A M
ساد ذهول كامل.
أحد الفنيين همس إحنا حتى ما نقدرش نعمل ريستارت ده قفل على مستوى عميق جدًا ده تصميم قديم من أمينة نفسها
سامر ضرب الطاولة بعصبية إرجعيه فورًا!
لكن صوت آخر قاطع الجميع
صوت جهاز داخلي بدأ يشتغل من جديد وحده.
ثم ظهر إشعار جديد على الشاشة الرئيسية
إعادة التشغيل مش ممكنة بدون موافقة المُنشئ.
كل العيون اتجهت ناحيتي مرة أخرى.
وهنا
أول مرة رفعت رأسي ببطء وقلت بهدوء شديد
واضح إن المصنع نسي حاجة مهمة
اقتربت خطوة واحدة فقط من الباب، ثم أضفت
إن اللي بيشغّله هو نفس الشخص اللي يقدر يوقفه.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة على جهاز التحكم القديم في ركن الغرفة.
رسالة لم يرها أحد غيري.

عنوانها كان
وضع الطوارئ بروتوكول النسخة الأولى تم تفعيله.
وابتسمت ابتسامة لم يفهمها أحد.
لأنهم لم يعرفوا بعد
أن اللي بدأ الآن ليس توقف نظام.
بل بداية شيء أكبر بكثير ارتفع صوت الإنذار مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن إنذارًا عاديًا كان مختلفًا، أعمق، كأنه صادر من قلب المصنع نفسه.
أمينة حدقت في الشاشة.
PROTOCOL ORIGIN MODE ACTIVATED
تغير وجه سامر إيه اللي اسمه Origin Mode ده؟ إحنا عمرنا ما شوفناه!
لم يجب أحد.
لكن صوتًا آليًا خرج من مكبرات المصنع، هادئًا بشكل مخيف
تم تفعيل بروتوكول المؤسس. الرجاء تأكيد الهوية.
ساد الصمت.
ريم همست بارتباك مؤسس إيه؟ النظام ده تابع للشركة من عشرين سنة!
لكن أحد الفنيين الشبان كان يرتجف وهو يفتح ملفًا قديمًا في النظام ده ده ملف قديم جدًا مكتوب عليه أمينة الهندسة الأولى للنظام الأساسي.
التفت الجميع نحوي مرة أخرى.
هذه المرة ليس كموظفة تم الاستغناء عنها
بل كأنهم يرون شيئًا لم يفهموه من قبل.
سامر حاول يسيطر على الموقف ده أكيد خطأ! مفيش موظف بيكون ليه صلاحية بالشكل ده!
اقتربت ريم خطوة، صوتها انكسر لأول مرة إنتِ عملتي إيه بالظبط؟
نظرت لها بهدوء مش أنا اللي عملت أنا اللي كنت بخلي كل حاجة تشتغل من غير ما حد يسأل ليه.
ثم أضفت والمشكلة إنكم سألتم أخيرًا بس بعد ما كسرتوا كل حاجة كانت
بتربط النظام ببعضه.
فجأة، أُغلقت أبواب المصنع تلقائيًا.
كل الأبواب.
حتى أبواب الطوارئ.
ارتفع صوت آلي جديد تم تفعيل العزل الأمني الكامل. لا يمكن مغادرة المنشأة حتى إعادة تعريف الإدارة العليا.
سامر صرخ إنتي سجّلتينا جوه المصنع؟!
لكنني هززت رأسي ببطء أنا ما سجّلتش حد أنا بس رجّعت النظام للحالة اللي اتبنى عليها.
اقترب أحد العمال مذعورًا يعني إيه؟ هنفضل محبوسين هنا؟!
نظرت إليه للحظة ثم قلت لو حد فيكم فاكرني هيفهم إن النظام ده ما كانش بيشتغل عشان الإدارة كان بيشتغل عشان ما ينهارش.
في تلك اللحظة، أضاءت شاشة ضخمة في منتصف القاعة.
ظهر عليها سجل قديم جدًا بتاريخ أول تشغيل للمصنع.
وكان مكتوب بخط واضح
تم إنشاء هذا النظام بواسطة أمينة ح. وضع الاستقرار الكامل يعتمد على بقاء المُنشئ ضمن المنظومة.
ريم ارتدت للخلف خطوة وكأن الأرض اهتزت تحتها يعني المصنع كله مربوط بيك؟!
لم أجب فورًا.
لكن في داخلي كنت أعرف الحقيقة التي لم أقلها يومًا.
لأنهم لو عرفوها من البداية
ما كانوا ليهينوني هكذا أبدًا.
اقترب سامر مرة أخرى، لكن صوته هذه المرة كان أقل غرورًا، أكثر خوفًا لو رجّعتي النظام هنصلح الوضع هنرجعك مكانك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، مرهقة مكان؟
ثم نظرت حولي إلى المكان الذي قضيت فيه عمري.
إنتوا ما سيبتوش لي مكان أصلاً
وفجأة
انطفأت
كل الشاشات.
ثم عاد ضوء واحد فقط.
ضوء أحمر في منتصف القاعة.
وظهر نص جديد لم يره أحد من قبل
قرار المؤسس مطلوب استمرار التشغيل أو الإيقاف الكامل.
كل الأنظار اتجهت نحوي.
وصوت المصنع كله خفت فجأة، كأنه ينتظر كلمتي
وأنا وقفت في المنتصف تمامًا
بين نظام وُلد مني
وبين أشخاص قرروا أخيرًا يتذكروني لكن بعد فوات الطريقة الصحيحة.
ورفعت عيني ببطء
وفي اللحظة التي همست فيها بكلمة واحدة فقط
اهتز المصنع كله من جديدارتفع صوت الإنذار مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن إنذارًا عاديًا كان مختلفًا، أعمق، كأنه صادر من قلب المصنع نفسه.
أمينة حدقت في الشاشة.
PROTOCOL ORIGIN MODE ACTIVATED
تغير وجه سامر إيه اللي اسمه Origin Mode ده؟ إحنا عمرنا ما شوفناه!
لم يجب أحد.
لكن صوتًا آليًا خرج من مكبرات المصنع، هادئًا بشكل مخيف
تم تفعيل بروتوكول المؤسس. الرجاء تأكيد الهوية.
ساد الصمت.
ريم همست بارتباك مؤسس إيه؟ النظام ده تابع للشركة من عشرين سنة!
لكن أحد الفنيين الشبان كان يرتجف وهو يفتح ملفًا قديمًا في النظام ده ده ملف قديم جدًا مكتوب عليه أمينة الهندسة الأولى للنظام الأساسي.
التفت الجميع نحوي مرة أخرى.
هذه المرة ليس كموظفة تم الاستغناء عنها
بل كأنهم يرون شيئًا لم يفهموه من قبل.
سامر حاول يسيطر على الموقف ده أكيد خطأ! مفيش موظف بيكون ليه
صلاحية بالشكل ده!
اقتربت ريم خطوة، صوتها انكسر لأول مرة إنتِ عملتي إيه بالظبط؟
نظرت لها بهدوء
تم نسخ الرابط