حماتي حطت منوم
وشه اصفر.
إنتوا لقيتوها؟
كمال مسكه من هدومه بعنف البنت دي كانت مستخبية عند أمي ليه؟!
خالد حاول يفك نفسه اسمعني بس الموضوع قديم!
لكن ليلى صرخت أول ما شافته هو ده! هو ده اللي كان بيقفل عليّا الأوضة!
كمال دفعه للحائط بعنف انطق!
خالد انهار أخيرًا.
قعد على الأرض وهو بيقول بصوت متقطع من سبع سنين أبو ليلى مات وساب أرض كبيرة باسمها عمتي خافت أمها تتجوز وتاخد البنت وتسافر فقالت نخبيها كام يوم لحد ما نخلص الورق.
أنا شهقت
خالد دفن وشه بين إيديه الأيام كبرت وبعدين بقينا خايفين الحقيقة تنكشف
كمال كان واقف مذهول.
أما أنا، فبصيت ناحية الباب.
ست هانم كانت واقفة هناك.
محدش حس بيها وهي دخلت.
وشها كان مرهق وعينيها مليانة دموع عمرها ما نزلت قبل كدة.
بصت لليلى وبعدين لابنها.
وقالت بصوت مكسور أنا غلطت.
أول مرة نسمعها تقولها.
كملت وهي بتعيط كنت فاكرة إني بحمي العيلة وكل مرة كنت بغلط أكتر.
كمال قال بوجع دمرتي ناس يا أمي.
ست هانم بصتلي أنا وأذيتك إنتِ أكتر واحدة.
ماكنتش قادرة أسامحها.
بس وأنا شايفة الست القوية المتحكمة دي واقفة منهارة قدامي حسيت إن ربنا عاقبها بالفعل.
بعد ساعات، الشرطة جت.
ليلى اتحولت للرعاية، واتأكدوا من هويتها بعد تحليل وتحريات طويلة.
خالد اتحاسب على اللي عمله، وست هانم اتحققت معاها في موضوع إخفاء الطفلة والتزوير.
أما كمال
فات شهور وهو بيحاول يصلح اللي اتكسر بينا.
مش بالكلام.
بالمواقف.
نقلنا لبيت جديد بعيد عن
وفي يوم، كنت واقفة في المطبخ بعمل شوربة لسان عصفور.
كمال دخل وبص للحلة وسكت ثانية وبعدين انفجر ضحك.
بصيتله باستغراب بتضحك على إيه؟
قرب مني، خد المعلقة من إيدي، وداق الشوربة بنفسه الأول وقال من النهارده أنا اللي هجرب الأكل قبلك.
ضحكت لأول مرة من قلبي بعد شهور طويلة.
ولأول مرة حسيت إن البيت بقى أمان فعلًا
مش عشان مافيش أسرار،
لكن عشان الحقيقة أخيرًا ظهرت كلها.