حماتي حطت منوم

لمحة نيوز


قال وهو باصص حوالينه البيت اللي اتبنى على خوف وسيطرة وسم ماينفعش نعيش فيه.
أخته حاولت تتكلم بس دي أمك
رد عليها بهدوء موجع وأنا طول عمري ابنها ومع ذلك كانت مستعدة تحرقني عشان تتحكم في حياتي.
الليلة دي، خرجنا من البيت وإحنا معاناش غير شنطة صغيرة.
ولا دهب ولا عفش ولا حتى كرامة كاملة.
بس لأول مرة من يوم جوازنا حسيت إن جوزي واقف في ضهري بجد.
افتكرت إن الموضوع خلص.
لكن وأنا بركب العربية، موبايلي وصل له إشعار من الكاميرا.
في حد لسه جوه أوضتي.
فتحت التسجيل الجديد وقلبي وقف.
ست هانم كانت واقفة قدام المراية بتبص مباشرة ناحية الكاميرا اللي افتكرتها مقفولة.
وبعدين قالت بصوت بارد
لو فاكرة إن دي آخر لعبة يبقى انتي ماتعرفيش أنا ممكن أعمل إيه إيدي بردت وأنا ماسكة الموبايل.
أعدت المقطع مرة واتنين يمكن أكون سمعت غلط.
لكن لا.
ست هانم كانت باصة مباشرة للكاميرا، وكأنها طول الوقت عارفة إنها

موجودة وسايباني أصور كل حاجة بإرادتها.
كمال لمح وشي الشاحب، فخد الموبايل من إيدي.
أول ما سمع صوت أمه، العربية انحرفت منه سنة صغيرة قبل ما يوقف على جنب فجأة.
فضل ساكت.
ساكت بشكل خوّفني أكتر من العصبية.
بعد دقيقة كاملة، قال بصوت واطي هي كانت عارفة.
بصيتله عارفة إيه؟
عارفة إنك مركبة كاميرا.
قلبي دق بعنف.
لأن ده معناه إن اللي حصل ماكانش مجرد فخ.
كان فيه حاجة أكبر.
كمال رجع بالعربية بسرعة ناحية البيت، وأنا قلبي بينقبض كل متر بنقربه.
البيت كان هادي بشكل غريب.
لا صوت عياط، ولا خناق، ولا حتى صوت التلفزيون اللي ست هانم كانت تسيبه شغال طول اليوم.
طلعنا الشقة.
باب أوضتنا كان مفتوح.
والكاميرا مكسورة على الأرض.
قربت منها وأنا حاسة إن في مصيبة مستخبية.
لكن كمال شدني فجأة ووقف مكاني.
استني.
في إيه؟
ما ردش.
بس كان باصص ناحية الدولاب.
بابه مفتوح نص فتحة.
ومن جوه كان فيه صوت خفيف.
صوت نفس.

كمال قرب ببطء، ومد إيده فتح الباب دفعة واحدة.
وفجأة
بنت صغيرة اتكورّت جوه الدولاب وهي بتصرخ بخوف.
شهقت واتراجعت دي مين؟!
البنت كانت عندها يمكن تسع سنين، هدومها متبهدلة، وشها أصفر من الرعب، وفي إيديها سلسلة فضة متعلقة بصورة قديمة.
كمال اتجمد مكانه.
وبص للسلسلة كأنه شاف شبح.
همس مستحيل
البنت كانت بترتعش أنا آسفة والله ما كنت عايزة أستخبى هنا طنط قالتلي لو خرجت هيقتلوني
ركعت قدامها بسرعة مين هيقتلك؟
البنت بصت ناحية باب الشقة بخوف مرعب الراجل اللي كان بييجي بالليل.
أنا وكمال بصينا لبعض.
نفَسي بدأ يضيق.
فيه راجل تاني؟
كمال نزل لمستوى البنت وسألها بهدوء إنتِ اسمك إيه؟
ليلى.
أول ما قالت اسمها، وش كمال فقد لونه تمامًا.
لأن الاسم ده كان اسم بنت خالته اللي اختفت من سبع سنين كاملة.
البنت طلعت الصورة من السلسلة ومدتهاله.
الصورة كانت قديمة لطفلة صغيرة شايلة رضيع.
وخلف الصورة مكتوب
تاريخ.
كمال قعد على الأرض فجأة كأن رجليه شالوا منه.
همس وهو بيترعش دي دي بنت خالتي فعلًا.
أنا حسيت الدنيا بتلف.
يعني إيه؟
يعني ست هانم كانت مخبية طفلة مفقودة جوه البيت طول السنين دي؟
لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش.
ليلى بصت علينا بخوف وقالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
طنط قالت إنكم لو عرفتوا السر هيولعوا البيت بينا كلنا الأوضة سكتت تمامًا.
حتى النفس بقى تقيل.
كمال كان باصص للبنت كأنه مش قادر يربط بين طفلة مرعوبة مستخبية في دولابه وبين بنت العيلة اللي اختفت من سنين والكل افتكر إنها ماتت.
قرب منها ببطء مين اللي قالك هيولع البيت؟
ليلى حضنت نفسها بخوف الراجل اللي بييجي بالليل وطنط ست هانم كانت بتقوله دايمًا إن السر لازم يفضل مدفون.
أنا حسيت برجفة في ضهري.
لكن قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح برا.
كمال وقف فورًا قدامي وقدام البنت.
خطوات تقيلة قربت من الأوضة.

وفجأة ظهر خالد عند الباب وشه متوتر وعينيه بتلف في المكان بجنون.
أول ما شاف ليلى،
تم نسخ الرابط