حماتي سرقت
المحتويات
فجالي صوت راجل متوتر مدام ليلى؟ إلحقينا بسرعة في حريق ماسك في العمارة بتاعتك وحماتك وجوزك والعروسة الجديدة لسه جوا!جريت من مكتب المحامي وأنا قلبي بيدق بعنف، ومختار بيه ورايا بيزعق استني يا ليلى! الشرطة لازم تتحرك الأول!
لكن ودني ماكنتش سامعة غير جملة واحدة العمارة بتاعتك بتولع
وصلت الشارع لقيت الدنيا مقلوبة. نار طالعة من شباك الدور التاني، والناس متجمعة، وصوت صريخ هناء شاقق السما الحقوناااا!
وقفت مصدومة دي نفس الأوضة اللي كانوا بيجهزوها عشان تبقى أوضة العروسة الجديدة.
واحد من الجيران جري عليا يا مدام ليلى! أنبوبة الغاز فرقعت فجأة!
لكن حاجة جوايا قالت إن الموضوع مش طبيعي.
حماتي كانت واقفة في البلكونة بتصرخ وتخبط على الحديد يا ناس! افتحوا الباب! عصام واقع جوه!
رجال الحماية المدنية حاولوا يدخلوا، لكن النار كانت ماسكة في الصالة كلها.
وفجأة
طلع عصام من وسط الدخان بيكح بعنف، هدومه متقطعة، وشه أسود من الحريق، وشايل هناء بين إيديه وهي شبه مغمى عليها.
أول ما شافني واقفة، بصلي نظرة غريبة مكسورة.
جريت ناحيته غصب عني إنت كويس؟
لكن قبل ما يرد، حماتي نزلت تجري على السلم وهي بتلطم الدهب! دهبي اتحرق! العقود! العقود راحت!
وقتها مختار بيه اللي كان وصل، قرب مني وقال بهدوء سمعتي؟ العقود.
بصيتله مش فاهمة.
قال
حماتي سمعت الكلمة، فاتجمدت مكانها.
وبعدين بصت لعصام بخوف لأول مرة قولهم إن النسخ التانية في البنك!
لكن عصام سكت.
سكت بطريقة خلت قلبي يقبض.
مختار بيه قرب منه في بنك إيه يا أستاذ عصام؟ الحسابات كلها متجمدة من ساعة ما قدمنا البلاغ.
وش هناء قلب أصفر فجأة يعني الفلوس؟!
المحامي رد ببرود اتحجز عليها.
هنا حماتي فقدت أعصابها تمامًا، ومسكت في هناء تشدها بعنف إنتِ السبب! من يوم ما دخلتي البيت والنحس نزل علينا!
هناء زقتها وهي بتصرخ أنا؟! مش إنتِ اللي قولتي نولع جزء بسيط من الأوضة عشان ناخد التأمين؟!
الشارع كله سكت.
حتى صوت النار بقى بعيد.
بصيت لهم وأنا حاسة رجلي مش شايلاني.
حماتي شهقت اسكتي يا مجنونة!
لكن هناء كانت انهارت إنتِ وعصام خططتوا لكل حاجة! قولتولي هنخوف ليلى ونقبض التأمين ونبيع العمارة بعدها!
الشرطة اللي كانت وصلت وقتها قربت فورًا.
والضابط بص لعصام الكلام ده حقيقي؟
عصام رفع عينه ليا لأول مرة من ساعة اللي حصل وكانت مليانة رعب.
لكن قبل ما ينطق
صوت صريخ طلع من العمارة.
واحد من رجال المطافي خرج وهو شايل صندوق حديد صغير متفحم نصه، وبيقول لقينا ده مستخبي تحت السرير.
حماتي أول ما شافته شهقت وقعدت على الأرض لااا مش الصندوق ده!
مختار بيه أخده
وجوا الصندوق كانت المفاجأة اللي قلبت كل حاجة.
عقد جواز قديم جدًا
باسم عصام.
وعلى اسم ست تانية غيري وغير هناء الشارع كله اتجمد.
الضابط خطف العقد من إيد مختار بيه وبدأ يقراه بسرعة، وبعدين رفع عينه لعصام إنت متجوز قبل ليلى؟!
عصام وشه بقى رمادي، وشفايفه بتترعش، لكن حماتي صرخت فجأة العقد ده قديم ومالوش لازمة!
مختار بيه شد الورقة من إيد الضابط وركز فيها، وبعدها قال جملة خلت الدنيا تنقلب
ده مش جواز قديم وبس ده الجواز لسه قائم رسمي.
بصيت لعصام وأنا حاسة الأرض بتميد بيا يعني إيه؟
المحامي بصلي بأسف يعني جوازك من عصام باطل من الأساس يا ليلى لأنه كان متجوز قبلك ومطلقش مراته.
الناس بدأت تهمس، وهناء رجعت خطوتين لورا وهي مصدومة وأنا؟!
مختار بيه رد ببرود إنتِ كمان جوازك باطل.
حماتي بدأت تلطم على وشها يا خراب بيتي!
لكن الضابط وقف قدام عصام مباشرة يعني حضرتك نصاب ومتجوز اتنين بعقود غير قانونية، وفي بلاغ نصب واستيلاء وحريق عمد شكلك داخل على عمر جديد.
عصام حاول يتكلم والله أمي هي اللي خططت لكل حاجة
اخرس! صرخت حماته وهي بتجري عليه تضربه في صدره. دلوقت بترميني أنا؟!
وفجأة
صوت ست طلع من وسط الزحمة سيبيه يا حاجة نظيرة هو طول عمره جبان.
كل الناس بصت ناحية الصوت.
ست كبيرة شوية، لابسة عباية سودا، وشكلها
قربت بخطوات ثابتة، ووقفت قدام عصام.
الولد بصله وقال إنت بابا بجد؟
عصام اتراجع كأنه شاف شبح.
الست طلعت بطاقة وعقد جواز رسمي وقالت أنا سعاد مراته الأولى. اللي قال للناس إني موت.
شهقت وأنا حاطة إيدي على بقي.
سعاد كملت والدموع في عينيها أمه خبته عني بعد ما خلفت الولد. كانوا بيبعتولي مصروف قليل كل شهر مقابل إني ما أظهرش. ولما عرفت إنه اتجوز واحدة غنية، فهمت اللعبة.
حماتي كانت بتترعش إنتِ كدابة!
لكن سعاد طلعت ورق تحويلات، وصور قديمة لعصام مع ابنه.
الضابط أخد كل حاجة، وبص لعصام اتفضل معانا.
هنا عصام انهار لأول مرة.
وقع على ركبته قدامي سامحيني يا ليلى أمي دمرتني.
بصيتله طويل
افتكرت سنين عمري اللي ضاعت، وفلوسي اللي اتسرقت، وكسرتي وأنا شايفة جوزي داخل على بنت تانية في بيتي.
لكن الغريب
إني ماحستش بكره.
حسيت باشمئزاز بس.
شيلت دبلتي بهدوء، وحطيتها في إيده.
وقلت أبوكِم علّمتوا نفسكم تاكلوا حقوق الناس بس نسيتوا إن الظلم عمره قصير.
الشرطة خدت عصام وحماته وهناء للتحقيق.
أما أنا
فبعد شهور في المحاكم، رجعت كل أملاكي، والمحلات، وحتى العمارة.
وأول حاجة عملتها؟
إني بعت البيت كله.
البيت اللي كان مليان غدر.
وبنيت مكانه دار أيتام باسم أبويا المعلم سيد.
وفي يوم الافتتاح،
طنط ليلى!
لفيت لقيته
متابعة القراءة