اتجبرت تتجوز ميكانيكي
المحتويات
عروقها أكتر، شعار غريب مطبوع خلف الصورة نفس الشعار اللي أجهزة الأمن الدولية بتحذر منه في الأخبار.
أبويا قالها زين بهدوء، ماكنش مجرد ميكانيكي يا خديجة.
ثم قرب منها أكتر وهمس كان الرجل الوحيد اللي يقدر يوقف منظمة اسمها الظل الأسود والمنظمة دي قتلوه قدام عيني وأنا عندي 14 سنة.
خديجة كانت بتترعش.
وزين كمل بنبرة أخطر ومن يومها بقيت أنا الصقر.
لكن قبل ما تستوعب كلامه
دوّى انفجار ضخم هز الفيلا كلها.
النور قطع.
وصوت رصاص ضرب في الجراج.
وفي الظلام زين جذب خديجة بسرعة لحضنه وهو بيطلع مسدس من ضهره لأول مرة.
وصوت رجالة صرخ برا
اقتلوا الصقر والبنت كمان!الرصاص كان بينزل على الجراج كالمطر.
خديجة اتجمدت مكانها، لكن زين شدها وراه بسرعة خارقة، ودفعها خلف عربية مصفحة وهو بيقول بنبرة حادة انزلي راسك ومهما تسمعي، متتحركيش.
أول مرة في حياتها تسمع أوامر وتنفذها من غير نقاش.
صوت انفجار تاني دوّى، والزجاج اتناثر فوقهم.
واحد من رجال زين صرخ الصقر! دخلوا من البوابة الخلفية!
زين رفع المسدس بمنتهى الهدوء وخرج من ورا العربية كأنه داخل نزهة، مش معركة موت.
خديجة شهقت وهي بتشوفه يتحرك.
ماكانش ميكانيكي. ولا حتى رجل أعمال.
كان آلة حرب.
رصاصة اتنين تلاتة
وكل طلقة كانت توقع واحد.
رجالة سليمان نصار بدأوا يتراجعوا برعب وهم بيصرخوا مستحيل! ده الصقر بنفسه!
لكن
صوت طفلة صغيرة قطع الفوضى كلها
بابااااا!
ليلى.
خديجة قلبها وقع.
البنت كانت واقفة عند باب الفيلا الداخلي، ماسكة دميتها المقطوعة وبتعيط.
وفي نفس اللحظة، واحد من المهاجمين شافها.
رفع سلاحه ناحية الطفلة مباشرة.
خديجة من غير تفكير جريت تصرخ ليلىيييي!
لكن اللي حصل بعدها كان أسرع من العين.
زين رمى سلاحه نفسه على الأرض، وانقض كالنمر.
الطلقة خرجت
وخديجة صرخت وهي شايفة الدم.
لكن الدم ماكنش دم ليلى.
كان دم زين.
الرصاصة دخلت في كتفه وهو حاضن بنته بكل قوته.
الدنيا وقفت ثانية.
وبعدين
حاجة مرعبة حصلت.
زين رفع عينه ناحية الراجل اللي ضرب النار
والهدوء اختفى.
ملامحه اتغيرت بالكامل.
وشه بقى جامد بشكل يخوف، وعروقه برزت، وصوته خرج منخفض لكنه مليان رعب غلطت الغلطة الوحيدة اللي مفيش بعدها عيشة.
الراجل حاول يهرب
لكن رجال زين مسكوه فورًا.
خديجة كانت واقفة مصدومة، حضنت ليلى وهي بتبص لزين بخوف لأول مرة.
أما هو فكان واقف ينزف، لكن ولا كأنه حاسس.
طلع موبايله الزراير واتكلم بهدوء مرعب اقفلوا كل مخارج القاهرة.
أحد الرجال قال بسرعة أوامرك يا صقر.
زين كمل وهو عينه على خديجة من اللحظة دي الحرب بدأت رسمي.
خديجة همست بتوتر حرب إيه؟
زين سكت ثواني ثم قال أخطر جملة سمعتها في حياتها
الحرب اللي أبوكي مات بسببها.
خديجة شهقت.
أبويا مات في حادث!
زين بص لها بحزن
الصمت ضرب المكان.
ثم مد إيده ببطء ناحية جيبه، وطلع فلاشة سوداء صغيرة.
دي الحقيقة كلها أسماء ناس من أكبر رجال الدولة والسوق كلهم شركاء في منظمة الظل الأسود.
خديجة إيديها كانت بتترعش وهي بتاخد الفلاشة.
لكن قبل ما تتكلم
صوت رسالة وصل لموبايلها.
فتحتها
واتسعت عينيها برعب.
كانت صورة مباشرة من كاميرا داخل أوضتها الخاصة.
وفي الصورة
واحد لابس قناع أسود، قاعد على سريرها.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
قوليلنا مكان الصقر وإلا هنبدأ بالبنت الصغيرة خديجة مسكت الموبايل بإيد بترتعش ودمها كله اتسحب من وشها.
إزاي إزاي حد دخل أوضتي؟!
زين خد الموبايل منها بسرعة، وبص للصورة ثواني وبعدين وشه اتجمد بطريقة أخطر من الرصاص نفسه.
ضغط على زر في ساعته.
وفي ثانية كل الأنوار في الفيلا كلها اشتغلت احمر.
إنذار.
كل الرجالة اتجمعت فورًا.
واحد منهم قال بخوف تم اختراق النظام الداخلي يا صقر ده حد من جوه!
الصمت وقع.
خديجة بصت حواليها بصدمة يعني إيه من جوه؟! تقصد في خيانة هنا؟!
زين ما ردش عليها عينه كانت بتلف على كل الموجودين كأنه بيعد أنفاسهم.
وبعدين قال بصوت منخفض اللي دخل أوضتك عارف كل حاجة عن البيت ده.
لف بسرعة ناحية رجاله اقفلوا كل الخطوط محدش يخرج ومحدش يدخل.
لكن قبل ما يكمل
ليلى صرخت فجأة.
خديجة بصت بسرعة لقيت الطفلة مش في حضنها.
كانت في إيد واحد من الرجال المهاجمين اللي لسه عايشين ماسكها وبيحط سكينة على رقبتها.
سيبوا الصقر وإلا البنت تموت!
الدنيا سكتت.
خديجة صرخت لااااا! ليلى لأ!
زين رفع إيده بهدوء غريب كأنه مستني اللحظة دي.
وبعدين قال بصوت بارد غلطت تاني.
الراجل ضحك إنت مفيش حاجة تقدر
قبل ما يكمل جملته
زين اختفى من مكانه.
ثانية واحدة بس.
وبعدين ظهر ورا الراجل مباشرة.
ضربة واحدة.
السكينة وقعت.
ليلى وقعت في حضن زين قبل ما توصل الأرض.
خديجة جريت عليهم وهي بتنهج إنت اتجننت! إزاي تعمل كده وإنت مصاب؟!
زين ما ردش كان بيبص على ليلى وهي بتترعش.
وبعدين قال بهدوء مرعب اللي في أوضتك ده مش مجرد تهديد.
رفع عينه ناحية خديجة ده معناه إنهم عارفين إنك نقطة ضعفي.
خديجة اتسمرت ضعفك؟ أنا؟
وفي اللحظة دي
موبايله رن تاني.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
صوت بطيء وبارد جاله من الطرف التاني الصقر رجع يظهر أخيرًا.
زين رد إنت مين؟
ضحكة خفيفة أنا اللي كنت فاكر إنك مت من 10 سنين.
الصمت ساد.
خديجة قربت خطوة وهي بتحاول تسمع.
الصوت كمل بس واضح إنك رجعت ومعاك بنت الجارحي.
زين عينه ضاقت.
الطرف التاني قال أخطر جملة لو عايزها تعيش سلم نفسك الليلة في برج الظل.
الخط فصل.
الهدوء اللي بعده كان أخطر من الانفجار.
خديجة بصت لزين برج الظل إيه؟! إنتوا داخلين على إيه بالظبط؟!
زين بص لها ودي كانت
قال بهدوء المكان اللي مات فيه أبوكي وكنت فاكر إني مش هرجع له تاني.
ثم لف ناحية رجاله
متابعة القراءة