رجعت من السفر
عنها أي ضغط دلوقتي.
سابنا ومشي.
أما أنا
فكنت واقف في نص الممر حاسس إن كل حقيقة بكتشفها بتطلع أسوأ من اللي قبلها.
سامي قرب مني بهدوء آدم لازم تهدى.
بصيتله بعين حمرا تهدى؟! أمي حاولت تقتل بنتي!
سكت.
لأنه ماكانش عنده رد.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن.
هالة.
جريت أبعد عنهم ورديت فورًا هالة؟ إنتِ كويسة؟
صوتها كان ضعيف جدًا آدم تعالى.
قلبي وقع.
مالك؟!
همست في واحدة جاتلي هنا وقالتلي كلام مرعب.
اتجمدت مين؟!
ردت بصوت متقطع مرات أبوك.
حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
أبويا متجوز من وأنا صغير، لكن علاقتنا كانت سطحية جدًا. مراته سهير كانت دايمًا بعيدة عن حياتنا.
آخر مرة شوفتها من شهور.
قلت بسرعة قالتلك إيه؟
هالة بدأت تعيط قالت إن اللي حصل مش البداية وإن في حاجة مستخبية عنك من سنين.
قفلت المكالمة وطلعت أجري.
سامي نادى ورايا لكن ماوقفتش.
وصلت المستشفى التاني خلال نص ساعة تقريبًا.
دخلت أوضة هالة لقيتها مرعوبة فعلًا.
ماسكة بطنيها ووشها أصفر.
حضنتها فورًا
كانت بتترعش.
وقالت سهير قالتلي إن أمك كانت بتكرهني من قبل الجواز أصلًا وإنها وافقت عليك تتجوزني بس عشان حاجة معينة.
ضيقت عيني حاجة إيه؟
هالة بصت حواليها بخوف، وبعدها طلعت ظرف قديم من تحت المخدة.
سهير سابته ومشيت.
خدت الظرف وفتحته بسرعة.
وكانت الصدمة.
صور قديمة.
صور لأبويا
مع أم هالة.
وقفت مكاني مش فاهم.
في صورة كانوا واقفين جنب بعض في فرح قديم.
وفي صورة تانية أبويا شايل طفلة صغيرة.
قلبت الصورة من ورا.
وكان مكتوب بخط باهت
مع بنتي هالة 1998
شهقت وبصيت لهالة إيه ده؟!
هالة كانت بتعيط أنا نفسي مش فاهمة سهير قالتلي إن أمك كانت عارفة الحقيقة دي من زمان.
المخ وقف.
بصيت للصورة تاني.
أبويا شايل هالة وهي طفلة.
يعني
يعني إيه؟!
وفي اللحظة دي بالذات
دخلت سهير الأوضة بهدوء.
وقفت عند الباب وقالت يعني إن هالة مش غريبة عنك يا آدم
ثم بصتلي نظرة تقيلة جدًا وأكملت هالة تبقى أختك من أبوك حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
بصيت لهالة.
ثم لسهير.
ثم للصورة اللي في إيدي.
ومخي رافض يستوعب أي كلمة.
صرخت أخيرًا إنتِ مجنونة؟!
سهير ما اتحركتش.
قالت بهدوء مرعب ياريتها كانت كدبة.
هالة كانت منهارة على السرير، بتعيط وهي تهز راسها والله ما كنت أعرف أقسم بالله ما كنت أعرف.
أنا نفسي ماكنتش قادر أحدد أنا حاسس بإيه.
صدمة؟
رعب؟
قرف من الدنيا كلها؟
قعدت على الكرسي كأني فقدت الإحساس برجلي.
وبصيت لسهير إنتِ بتقولي إيه بالظبط؟
دخلت وقفلت الباب وراها.
وقالت قبل جواز أبوك من أمك بسنين كانت عنده علاقة قديمة بست اسمها ليلى أم هالة.
قلبي كان بيدق بعنف.
أكملت العلاقة انتهت بطريقة سيئة، وأبوك سابها واتجوز أمك. وبعد شهور اكتشف إن ليلى حامل.
شهقت وأبويا عرف؟
هزت راسها عرف لكنه خاف يخسر سمعته وجوازه الجديد. فكان بيبعت فلوس سرًا، من غير ما يعترف رسميًا بالبنت.
بصيت ناحية هالة.
كانت مكسورة تمامًا.
همست يعني طول عمرها تعرف؟
سهير ردت بسرعة لا. الحقيقة اتدفنت سنين. أمها ماتت وهي صغيرة، وأبوها اللي رباها
حاولت أستوعب.
لكن سؤال واحد كان بيمزقني أمال إزاي اتجوزنا؟!
سهير سكتت ثواني.
ثم قالت لأن أمك أخفت الحقيقة.
رفعت راسي بحدة أمي كانت تعرف؟!
من زمان.
حسيت بغضب مرعب بيطلع جوايا.
وسابتني أتجوز أختي؟!
سهير قربت خطوة كانت فاكرة إن الموضوع انتهى ومحدش هيعرف خصوصًا إن أبوك قطع أي علاقة بالعيلة دي من سنين.
هالة انفجرت في البكاء أنا آسفة والله لو كنت أعرف
بصيتلها
ولأول مرة من يوم رجوعي
ماعرفتش أقرب منها.
قلبي بيتقطع عليها.
لكن عقلي مصدوم بشكل أكبر من احتماله.
الطفلة اللي في بطنها
بنتي؟
ولا
ماقدرتش أكمل الفكرة.
سهير قالت بسرعة لازم تعملوا تحليل DNA فورًا يمكن يكون في خطأ.
ضحكت ضحكة مكسورة خطأ؟! بعد الصور دي؟!
لكن فجأة
باب الأوضة اتفتح بعنف.
ودخل أبويا.
كان وشه شاحب بشكل عمري ما شوفته.
وبمجرد ما شاف الصور في إيدي
عرف.
عرف إن السر خرج أخيرًا.
بصيتله وأنا حاسس إني بشوف راجل غريب لأول مرة.
وقلت بصوت متحشرج قول إنهم بيكدبوا.
ما
فصرخت انطق!
قفل الباب وراه ببطء.
ثم قال الجملة اللي دمرت آخر حاجة جوايا
كنت ناوي أقولك بنفسي لكن بعد الولادة.