ابوها سلمها
المحتويات
ضربه في الحيطة لدرجة إن الرخام اتشرخ.
بسمة اتجمدت مكانها.
ماكانش مجرد رجل قوي
ده كان إعصار.
الرجل الملثم حاول يرفع سلاحه تاني، لكن سيف مسكه من رقبته، وصوته نزل مرعب
مين بعتك؟
الراجل ضحك بدم.
المجلس قرر إنك بقيت نقطة ضعف.
عين سيف ضاقت.
عشان اتجوزت؟
الرجل بص ناحية بسمة وابتسم بسخرية.
عشان بقي عندك حاجة تخاف تخسرها.
والجملة دي
خلّت الجو كله يتغير.
لأول مرة، بسمة شافت الغضب الحقيقي في عين سيف.
مش غضب رجل مافيا
غضب راجل حد لمس شيء يخصه.
في ثانية، سيف فقد أعصابه.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة
صوت طلقة انفجرت.
بسمة شهقت.
وسيف اتجمد مكانه.
الراجل الملثم وقع
لكن الدم اللي نزل على الأرض ماكنش دمه لوحده.
بسمة بصت بصدمة
ولقت بقعة حمرا بتكبر بسرعة على قميص سيف الأسود سيف!
الصوت خرج من بسمة قبل ما تفكر.
هو بص لها بسرعة، كأنه متفاجئ إنها خايفة عليه أصلًا.
لكن ما اتكلمش.
إيده ضغطت على جنبه مكان الرصاصة، والدم بدأ ينزل بين صوابعه.
الحراس اقتحموا الرواق أخيرًا، والأسلحة مرفوعة.
سيف بيه!
اقفلوا البوابات! صرخ واحد منهم.
لكن سيف رفع إيده يمنعهم يقربوا.
عينه كانت على بسمة هي وبس.
إنتِ كويسة؟
هي رمشت بذهول.
هو بيتأكد عليها؟
في اللحظة دي؟
إنت اللي مضروب!
قالتها وهي تقرب منه غصب عنها.
الرجل الملثم على الأرض بدأ يضحك بضعف.
شوفت؟ خلاص انتهيت يا منشاوي أول مرة تخاف على حد ودي نهايتك.
سيف لف
آخر غلطة عملتها إنك خوّفتها.
وبعدين، قدام الكل
ضربه بالنار من غير تردد.
الصمت نزل مرعب.
حتى الحراس سكتوا.
بسمة اتجمدت، نفسها اتقطع.
دي أول مرة تشوف الموت قدامها بالشكل ده.
لكن الأغرب
إن سيف بعد كل ده، أول ما لف، ملامحه هديت تاني لما شاف خوفها.
كأنه شخصين في جسم واحد.
بصيلي.
قالها بهدوء وهو بيتنفس بصعوبة.
بسمة رفعت عينها المرتعشة له.
ما تخافيش مني.
الكلمة دخلت قلبها بشكل غريب.
لأنها كانت المفروض تهرب.
المفروض ترتعب.
لكنها بدل ده، لقت نفسها ماسكة دراعه لما جسمه اهتز من الألم.
لازم تعالج الجرح.
قالتها بسرعة.
أحد الحراس قرب فورًا.
الدكتور في الطريق يا فندم.
لكن سيف هز راسه وهو لسه باصص لبسمة.
هي هتيجي معايا.
الحارس اتردد.
بس يا فندم
قولت هي.
وبعدها، سيف بدأ يمشي ناحية جناحه الخاص، بخطوات أبطأ من الأول.
بسمة مشيت وراه من غير ما تحس.
لحد ما دخلوا أوضة ضخمة جدًا، أوسع من شقتها القديمة كلها.
سيف قلع الجاكت الأسود، والدم كان مغرق القميص تحته.
بسمة شهقت تلقائيًا.
الرصاصة كانت قريبة جدًا من قلبه.
إنت محتاج مستشفى.
قالتها وهي تحاول تثبت صوتها.
سيف ضحك ضحكة قصيرة متعبة.
المستشفيات فيها كاميرات وأسئلة.
وبعدين قرب منها خطوة.
رغم تعبه، حضوره كان لسه مخيف.
لكن إنتِ
عينه نزلت على وشها المرتبك.
أول حاجة شوفتها بعد ما اتضربت وكانت تستحق إني أفضل
قلبها ضرب بعنف.
واللحظة اتجمدت بينهم.
لكن فجأة
الباب اتفتح بعنف.
ودخلت ست جميلة جدًا، لابسة فستان أبيض، وعينها مليانة صدمة وهي بتبص لسيف ثم لبسمة.
يعني دي هي؟
قالتها ببرود قاتل.
وبعدين ابتسمت لبسمة ابتسامة خوفتها أكتر من الرصاص.
مسكينة محدش قالك إن سيف المنشاوي كان المفروض يتجوزني أنا؟الأوضة سكتت تمامًا.
بسمة بصت للبنت اللي دخلت، جمالها كان حاد بشكل مستفز شعر أسود طويل، فستان أبيض ضيق، وثقة واحدة عمرها ما اتكسرت.
لكن أكتر حاجة خوّفت بسمة
كانت نظرة الامتلاك اللي في عينها وهي بتبص لسيف.
كأنها شايفة نفسها صاحبة المكان وصاحبة الراجل كمان.
سيف اتعدل واقف رغم الألم، وصوته خرج بارد
مين سمحلك تدخلي هنا يا ليلى؟
ليلى ابتسمت وهي تقرب ببطء.
سمعت إن في هجوم حصل خفت عليك.
عينها اتحركت ناحية بسمة من فوق لتحت، بنظرة تقييم واضحة.
بس واضح إنك لقيت طريقة تسلّي نفسك بسرعة.
بسمة حست بالإهانة تضربها، لكنها ما نزلتش عينها.
أنا مش لعبة حد.
ليلى ضحكت بخفة.
آه؟ لسه جديدة إذًا.
لكن قبل ما تكمل، سيف قال بحدة مفاجئة
خلي بالك وإنتِ بتتكلمي عنها.
الصمت ضرب المكان.
ليلى نفسها اتفاجئت.
سيف
بسمة ضيفة هنا.
قالها وهو ثابت.
وأي إهانة ليها تعتبر إهانة ليا.
قلب بسمة اتلخبط.
هي داخلة القصر من ساعات ومع ذلك بيتكلم عنها بالطريقة دي؟
ليلى بصت لسيف شوية، وبعدها ضحكت ضحكة باردة.
إنت اتغيرت.
سيف ما ردش.
لكن التوتر بينهم كان واضح أقدم وأعمق من مجرد علاقة عادية.
بسمة لاحظت حاجة وقتها.
ليلى ماكنتش خايفة منه.
ودي أول مرة تشوف حد ما بيخافش من سيف المنشاوي.
برا.
قالها سيف أخيرًا.
ليلى قربت منه أكتر بدل ما تمشي.
المجلس كله عارف إن جوازك ده تمثيلية. وأنت عارف إنهم مش هيسكتوا لو ضعفك بقى واضح.
عينها راحت لبسمة.
خصوصًا بسبب دي.
بسمة حست بالكلمة كأنها صفعة.
لكن سيف رد فورًا
بسمة مش نقطة ضعف.
صوته نزل أخطر من قبل.
دي الحاجة الوحيدة اللي خلتني أفهم أنا بحارب ليه.
الهواء نفسه وقف.
بسمة حست بقلبها يضرب بعنف وهي تبص له.
أما ليلى
فابتسامتها اختفت لأول مرة.
إنت واقع فيها فعلًا.
قالتها بعدم تصديق.
سيف ما أنكرش.
وده كان أسوأ رد ممكن تسمعه.
ليلى بلعت غضبها، وبعدها بصت لبسمة نظرة طويلة.
خلي بالك يا حبيبتي الرجال اللي زي سيف المنشاوي ما بيتحبوش.
اتحركت ناحية الباب، لكن قبل ما تخرج قالت آخر جملة
بيتخاف منهم لحد ما يدمروك.
الباب اتقفل وراها بعنف.
وبسمة فضلت واقفة، مش عارفة ليه كلامها دخل جواها بالشكل ده.
لكن قبل ما تستوعب، سيف ترنح فجأة.
الدم كان نازل أكتر.
بسمة جريت عليه تلقائيًا ومسكت دراعه.
إنت هتقع!
سيف بص لها قريب جدًا.
قريب لدرجة إنها حست بأنفاسه على وشها.
وعلى غير المتوقع
ابتسم.
ابتسامة خافتة، متعبة، لكنها حقيقية.
أول مرة حد يجري عليا بدل ما يهرب مني.
وبعدين
فجأة،
ووقع .سيف!
بسمة صرخت باسمه وهي بتحاول تسنده، لكن جسمه كان تقيل بشكل خلاها تقع معاه على الأرض.
الحراس اندفعوا ناحية الأوضة في نفس اللحظة، لكن
متابعة القراءة