ارسلت زوجة الاب

لمحة نيوز

ارسلت زوجة الاب ابنة زوجها المسكينه الى النهر الملعون يوم السوق كي تتخلص منها وما حدث افزع الجميع !!!
في قرية بعيدة قرب النيل، كان الناس يخافون من الاقتراب من النهر يوم السوق، لأنهم كانوا يؤمنون أن سيدة الماء تظهر بين الضباب في ذلك اليوم، ومن يزعجها لا يعود كما كان، لذلك عندما أرسلت زوجة الأب الفتاة المسكينة إلى هناك، لم يكن ذلك طلبًا عاديًا بل كان حكمًا عليها بالموت. 
كانت اسمها آمنة، ابنة الشيخ عثمان، أكبر رجال القرية وأكثرهم احترامًا، وُلدت في بيت كبير يعرفه الجميع، لكنها منذ ماتت أمها تحولت من بنت الشيخ إلى خادمة لا يسمع بكاءها أحد.
تزوج والدها من امرأة قاسية اسمها زليخة، جاءت إلى البيت ومعها ابنتها رباب، ومن يومها صار الدفء غريبًا عن حياة آمنة، فالطعام الجيد لرباب، والملابس النظيفة لرباب، والحنان كله لرباب، أما آمنة فكان نصيبها التراب والجوع والاتهام.
كانت زليخة تصرخ في وجهها كل صباح لماذا أنتِ عديمة النفع هكذا؟، وكانت رباب تكسر الأشياء ثم تشير إلى آمنة وتقول ببراءة كاذبة هي التي فعلت.
ورغم أن آمنة كانت تبكي وتقسم أنها مظلومة، كان والدها يصدق زوجته الجديدة دائمًا، أو ربما كان يختار الصمت لأنه لا يريد أن يرى الحقيقة.
كانت آمنة تنام أحيانًا قرب الموقد البارد خلف البيت، تلف جسدها بوشاح أمها القديم، وتهمس في الظلام يا أمي لو كنتِ هنا ما تركوني هكذا.
وفي صباح يوم السوق، اليوم الذي لا يذهب فيه أحد إلى النهر، كانت آمنة تطحن الذرة بيدين متعبتين، عندما وقفت زليخة فوق رأسها وقالت بهدوء مخيف خذي الجرة واذهبي إلى النهر، نحتاج ماءً.
رفعت آمنة وجهها بخوف وقالت لكن اليوم ممنوع الناس يقولون إن سيدة

الماء تظهر فيه.
صفعتها زليخة بقسوة حتى كادت تسقط، وضحكت رباب من خلف الستار وقالت لو كنتِ جبانة، فقولي إنكِ جبانة.
نظرت آمنة إلى أبيها الجالس في طرف الساحة، تنتظر أن يقول كلمة واحدة، لكنه خفض عينيه كأنه لم يسمع شيئًا.
فحملت الجرة ومشت وحدها.
كان الطريق إلى النهر صامتًا بطريقة تخيف القلب، لا طيور تغني، ولا ريح تحرك الأشجار، ولا صوت غير خطواتها الحافية فوق التراب.
كلما اقتربت من الماء، زاد الضباب حتى صار النهر كمرآة سوداء تخفي ما تحتها.
وقفت آمنة على الضفة ويدها ترتجف، ثم سمعت أنينًا خافتًا بين القصب.
تراجعت خطوة، لكنها رأت شيئًا يطفو قرب الماء، في البداية ظنته جذع شجرة، ثم أدركت أنه إنسان.
كان شابًا جريحًا، ملابسه فاخرة لا تشبه ملابس أهل القرية، والدم يسيل من جانبه، ووجهه شاحب كأنه بين الحياة والموت.
لم تفكر في اللعنة ولا في الضباب، بل دخلت الماء البارد وسحبته بكل قوتها إلى الضفة، ثم مزقت جزءًا من ثوبها وضغطت به على جرحه وهي تقول لا تموت أرجوك لا تموت.
فتح عينيه بصعوبة، وفي تلك اللحظة لمحت في معصمه سوارًا ذهبيًا منقوشًا عليه شعار المملكة.
تجمدت آمنة، فهذا الشعار لا يرتديه إلا أبناء القصر.
لم يكن الشاب غريبًا عاديًا، بل كان الأمير سليم، ولي العهد الذي اختفى منذ ثلاثة أيام ولم يعرف أحد أين ذهب.
وقبل أن تستوعب ما حدث، بدأ ماء النهر خلفها يرتفع.
لم يتحرك كأن الريح دفعته، بل ارتفع ببطء وهيبة، كأن النهر نفسه يقف على قدميه.
استدارت آمنة وهي تحتضن الأمير الجريح، فرأت امرأة تخرج من قلب الضباب، جسدها يلمع بالماء والضوء، وشعرها طويل كليلٍ مبلل، وعيناها تلمعان كقمرين فوق سطح النهر.
كانت هي سيدة الماء التي
يخاف منها الناس، الأسطورة التي لا يجرؤ أحد على ذكر اسمها بصوت عالٍ.
لم تستطع آمنة الهرب، ولم تستطع الصراخ، فقط ضمت الأمير إليها وهي ترتجف وتنتظر غضبًا يبتلعها.
لكن المرأة المضيئة رفعت يدها، فتوقف الماء حولهما كأنه سمع أمرًا لا يرد.
ثم قالت بصوت عميق خرج من النهر ومن الأرض ومن قلب آمنة في الوقت نفسه إذن أنتِ المختارة أنتِ من أنقذتِ وريث العرش.
ارتجفت آمنة وقالت أنا لم أقصد دخول النهر أرسلوني غصبًا عني.
اقتربت سيدة الماء منها، ونظرت إلى وشاح أمها القديم المبلل على كتفها، ثم قالت لم يرسلوكِ إلى الموت فقط أرسلوكِ إلى الحقيقة التي هربوا منها سنوات.
وفي تلك اللحظة انشق الضباب خلفها، وظهرت على سطح الماء صورة قديمة لأم آمنة وهي تحمل طفلة رضيعة وتبكي أمام نفس النهر.
لكن الكليف هانجر الصادم لم يكن في ظهور سيدة الماء، ولا في أن الشاب الجريح كان الأمير، ولا حتى في أن آمنة أصبحت مختارة لإنقاذه، بل عندما قالت سيدة النهر بصوت جعل قلبها يتوقف أمكِ لم تمت كما قالوا لكِ أمكِ كانت حارسة العهد، وزوجة أبيكِ هي التي باعتها للقصر يوم وُلدتِ.
سقطت الجرة من يد آمنة، والأمير فاقد الوعي بين ذراعيها، بينما الماء يكشف لها وجه زليخة وهي تأخذ ذهبًا من رجل مجهول أمام النهر.
وقفت آمنة بين الخوف والحقيقة، تسأل نفسها هل أرسلتها زليخة إلى النهر لتقتلها الأسطورة؟ أم لتمنعها من اكتشاف سر أمها؟ ولماذا قالت سيدة الماء إنها المختارة لإنقاذ ولي العهد هل لأن دمها مرتبط بالقصر أكثر مما تعرف؟
صلي على الحبيب
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار
ارسلت زوجة الاب ابنة زوجها المسكينه الى النهر الملعون يوم السوق كي تتخلص منها
وما حدث افزع الجميع !!!
شهقت آمنة وهي ترجع للخلف، لكن سيدة الماء رفعت يدها مرة أخرى، فتجمدت صورة زليخة فوق سطح النهر كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة.
قالت المرأة بصوت بارد الليلة التي اختفت فيها أمك لم تكن ليلة موتها، بل ليلة خيانة.
ارتعشت شفتا آمنة أين أمي؟!
لكن قبل أن تجيبها، سعل الأمير سليم فجأة وخرج الدم من فمه، فصرخت آمنة وانحنت عليه بسرعة.
فتحت سيدة الماء كفها، فاندفع خيط من الماء النقي نحو جرح الأمير، يلتف حوله كالثعبان المضيء، ثم بدأ النزيف يهدأ ببطء.
همست إن مات ولي العهد ستغرق المملكة كلها في الظلام.
رفعت آمنة رأسها بصدمة ماذا تقصدين؟!
اقتربت منها سيدة الماء حتى شعرت آمنة ببرودة غريبة تخترق جلدها، ثم قالت الأمير لم يسقط في النهر صدفة هناك من حاول قتله.
وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت صهيل خيل بعيد بين الأشجار.
التفتت آمنة بخوف، بينما تغير وجه سيدة الماء فجأة وقالت لقد وصلوا.
ظهر بين الضباب رجال ملثمون يحملون سيوفًا طويلة، وعلى صدورهم نفس شعار القصر لكن الشعار كان مكسورًا بخط أسود.
همست سيدة الماء حرس الظل.
شعرت آمنة أن قلبها سيتوقف. هؤلاء ليسوا جنود المملكة العاديين بل الفرقة السرية التي يتحدث عنها الناس همسًا، الرجال الذين يختفون بعد كل جريمة وكأن الأرض تبتلعهم.
صرخ أحدهم الفتاة هناك! اقتلوها وخذوا الأمير!
تراجعت آمنة وهي تسند الأمير نصف الواعي، لكن سيدة الماء ضربت الأرض بعصا من الماء ظهرت في يدها فجأة، فارتفع النهر كجدار هائل فصل بينهم وبين الرجال.
اهتزت الأشجار من قوة الصدمة، لكن أحد الفرسان قفز من فوق الماء بطريقة مرعبة، وسيفه يلمع مباشرة نحو رقبة آمنة.
صرخت وأغلقت عينيها
لكن صوت اصطدام
معدني دوّى قرب أذنها.
فتحت عينيها لتجد الأمير سليم واقفًا
تم نسخ الرابط