ليلة كتب كتابها
نفس اللحظة
آسر أو الحاجة اللي كانت بتتكلم بصوته رفع إيده بهدوء.
والظلام اللي في المحطة بدأ يتجمع حواليه كأنه دخان بيتسحب ليه.
المرحلة التانية محتاجة شاهد جديد.
الصوت جه من كل ناحية.
مش من آسر بس.
حتى من الحيطان.
وفجأة
الضوء اللي في كشاف الشرطة رجع يشتغل لوحده.
وكشف حاجة محدش كان شايفها قبل كده.
باب معدني تحت الأرض في نص المحطة.
باب قديم جدًا عليه علامات خدوش كأن حد كان بيحاول يخرج منه سنين.
الطفلة رجعت خطوة للخلف وقالت بهمس هو ده قلب اللعبة.
الضابط بص بدهشة فيه إيه تحت؟!
آسر ابتسم ابتسامة بسيطة وقال الناس اللي اختفوا مش راحوا.
سكون.
وبعدين كمل
اتسجلوا.
وفجأة
الأرض تحت الباب بدأت تنور بإضاءة خفيفة زي شاشة بتفتح.
وصوت واحد بس خرج من العمق
مرحبًا بالضحية رقم 8.
الطفلة شهقت مستحيل لسه في حد جديد؟!
لكن قبل ما حد يفهم
الضابط نفسه بدأ يحس بحاجة غلط.
إيده اللي ماسكة السلاح بدأت تبرد.
وببطء شديد
بص على كفه.
لقى رقم بيتكتب عليه لوحده.
8
رفع عينه بصدمة إيه ده؟!
آسر قال بهدوء مرعب كل اللي شاف الحقيقة بيتسجل.
وفي اللحظة دي
الباب المعدني تحت الأرض اتفتح لوحده بالكامل.
وطلع منه صوت خطوات طالعة لفوق.
خطوات واحدة مش أكتر.
لكن كل خطوة كانت تقيلة كأنها بتجيب معاها حاجة من تحت الأرض.
الطفلة همست أول واحد هينزل ما بيرجعش.
والخطوة الأخيرة وقفت عند باب المحطة.
وساعتها بس
الباب
وظهر شخص جديد تمامًا.
بيبص عليهم.
وبيبتسم.
وقال أنا كنت الضحية رقم 1 وحان دوري أرجع الدور.
والضوء انطفى مرة تانية بس المرة دي ما رجعش الظلام ما كانش زي اللي قبله كان تقيل، كأنه مش مجرد غياب نور، لكن وجود حاجة بتغطي المكان كله.
صوت النفس بقى مسموع أكتر من أي وقت فات.
الضابط حرك السلاح في الهوا إنت مين؟ وعايز إيه؟!
الشخص اللي طلع من الباب المعدني ابتسم بسخرية هادية.
أنا اللي اتسجل اسمي أول مرة لما اللعبة بدأت.
خطوة لقدّام.
الطفلة رجعت لورا بسرعة وهي بتهمس ده مش بشر زيهم ده متحوّل
آسر أو الشيء اللي بيتكلم بصوته لف ناحيتها وقال بالظبط هو أول تجربة ناجحة.
الضابط بص عليهم كلهم، فقد السيطرة على الفهم تجربة إيه؟!
الصمت ساب ثواني تقيلة.
وبعدين الضحية رقم 1 رد تجربة نقل الوعي بعد الموت بس مش أي موت موت فيه خوف كافي يخلي الروح تفضل واعية.
كلمة واعية كانت كفاية تخلي المكان كله يبرد.
الطفلة همست فجأة يعني إحنا مش بنموت إحنا بنتخزن؟
الرقم 1 هز راسه وبعدين بنرجع في أجساد تانية.
لحظة صمت.
وفجأة
بص على الضابط.
وانت بقى شكلك مناسب للنسخة اللي بعدها.
الضابط رفع سلاحه فورًا وأطلق طلقة.
الصوت ضرب المكان لكن ما حصلش حاجة.
الرصاصة وقفت في الهوا.
زي ما الزمن نفسه اتجمد.
الرقم 1 مد إيده ومسحها من الهوا كأنها حاجة مش مهمة.
لسه متفهمش القواعد.
وفي اللحظة دي
بدأ جسم الضابط
مش خوف لكن حاجة جوه جسمه بتتحرك لوحدها.
عيونه وسعت إيه اللي بيحصل لي؟!
آسر ابتسم التحميل بدأ.
الطفلة صرخت اقطعوا الاتصال بالمكان! لازم نخرج!
لكن الباب المعدني تحت الأرض اتقفل فجأة.
بالعكس بدأ يطلع صوت عد تنازلي.
10 9 8
الرقم 1 قال بهدوء لما يوصل صفر النسخة الجديدة هتتولد.
الضابط وقع على ركبته.
وصوته بدأ يتغير كأنه فيه حد تاني بيتكلم من جواه مش أنا
7 6
الطفلة جريت ناحية الباب، بتخبط فيه افتحوا! حد يوقفه!
لكن آسر قال بصوت أخير هادي جدًا مفيش إيقاف دلوقتي دي لحظة الولادة.
3 2
الضابط رفع راسه فجأة.
وبص عليهم كلهم بابتسامة مش بتاعته.
1
صمت.
وفجأة
فتح عينيه تاني.
لكن مش هو اللي كان موجود.
كان حد جديد.
وقف وقال بهدوء مرحبًا بالمرحلة التالتة.
والباب المعدني تحت الأرض بدأ يفتح تاني لكن المرة دي أوسع.
وكأن المكان كله بيستعد لابتلاعهم هم كمان الصوت اللي طالع من الباب المعدني كان مختلف مش مجرد خطوات أو أجهزة، لكن كأنه نفس المكان نفسه بيتنفس لأول مرة.
الطفلة رجعت لورا وهي بتهمس لو الباب ده اتفتح للآخر مش هيفضل حد برّه اللعبة.
آسر كان واقف ساكت، لأول مرة مفيش ابتسامة على وشه.
الرقم 1 بص حواليه وقال بهدوء مفيش مرحلة تالتة حقيقية في بس اختيار أخير.
الضابط الجديد اللي جوه جسد الضابط القديم رفع عينه إيه الاختيار؟
الرقم 1 أشار ناحية الباب يا تكمل يا تمسح نفسك قبل ما
سكون.
الطفلة بصت لهنا وقالت بصوت مرتعش إنتي لسه معاكي فرصة تخرجي لأنك ما اتسجلتيش بالكامل.
هنا اللي كانت لحد اللحظة دي واقفة في الظل رفعت عينيها.
أول مرة من بداية الكابوس كله تتكلم بصوت واضح ولو خرجت الطفلة هتفضل هنا؟
الطفلة هزت راسها أنا خرجت قبل كده بس اتقسمت.
الكلمة وقعت تقيلة.
آسر فجأة قال الوقت بيخلص.
الأرض بدأت تهتز تاني.
العد التنازلي رجع بس المرة دي بدون أرقام مجرد إحساس إن النهاية قريبة.
الرقم 1 فتح الباب أكتر وقال اللي هيختار دلوقتي هو اللي هيكتب النهاية.
لحظة صمت.
وبعدين
هنا مشيت خطوة لقدام.
الطفلة صرخت لا!
لكن هنا بصت لها وقالت بهدوء أنا دخلت اللعبة غصب عني بس ممكن أوقفها هنا.
ودخلت ناحية الباب المعدني.
الضوء ابتلعها بالكامل.
وفي نفس اللحظة
كل حاجة سكتت.
لا صوت لا اهتزاز لا عد تنازلي.
الرقم 1 وقف ثابت.
آسر اختفى.
الضابط الجديد وقع على الأرض ورجع لنفس ملامحه القديمة، فاقد الوعي.
والطفلة كانت واقفة بس.
بس المرة دي مختلفة.
نظرة عينيها أهدى.
وقالت بصوت منخفض اتقفلت المرحلة الأولى اتقفلت فعلاً.
لكن فجأة
الكاميرا اللي كانت مفروض تصور كل ده لو كانت موجودة كانت هتسجل حاجة أخيرة.
الكارت الصغير ظهر تاني على الأرض.
وعليه جملة جديدة
الضحية رقم 8 تم تسجيلها واللعبة هتبدأ من جديد في
مكان تاني.
الطفلة رفعت عينيها فجأة للفراغ كأنها سمعت حاجة أبعد من
وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا مش واضحة إذا كانت راحة ولا خوف.
والصمت رجع تاني
بس المرة دي، ما كانش صمت نهاية.
كان صمت بداية جديدة.