ليلة كتب كتابها

لمحة نيوز

في ثانيةالصوت بتاع الطلقة النارية ملأ المكان كأنه شق الليل نصين.
هنا جثت في مكانها.
مش عارفة مين اللي اتصاب ومين اللي أطلق النار.
صوت خطوات الشرطة برا بقى أسرع، وصوت الضباط بيعلى انبطحوا! ارموا السلاح!
لكن اللي حصل بعد الطلقة كان أغرب من أي مواجهة.
آسر ما وقعش.
بس الطفلة صرخت فجأة.
خالو لا!
الشرطة اتجمدت.
الكلمة دي كانت كفيلة تقلب المشهد كله.
آسر بص للطفلة لأول مرة بصدمة حقيقية، كأن الكلمة دي كسرت حاجة جواه.
وفي اللحظة دي
الضابط اقتنص الفرصة.
اندفعوا بسرعة ناحية آسر.
لكن قبل ما يمسكوه آسر دفع الطفلة بعيد عنه بقوة غريبة، كأنه بيبعدها عن الخطر مش بيستخدمها كدرع.
وقع على الأرض لأول مرة.
القيود اتلبست في إيده في ثواني.
تم القبض عليه!
لكن هنا ما كانش ده اللي لفت نظر هنا من جوه الحمام.
اللي لفت نظرها هو الباب اللي اتفتح نص فتحة قبل شوية
اللي كان جوه اختفى.
مفيش حد.
كأن الصوت اللي قالها اخرجي كان وهم.
لكن فجأة
حست بحاجة ساقعة على رقبتها.
صوت همس قريب جدًا إنتي لسه عايشة عشان تشوفي الحقيقة للآخر.
شهقت ولفت بسرعة.
مفيش حد.
لكن باب الحمام اتفتح بالكامل لوحده.
والنور اللي برا دخل على إيديها الملطخة
وانعكس على حاجة مرمية على الأرض.
كارت صغير.
مكتوب عليه اسمها
هنا إنتي مش أول واحدة في اللعبة دي.
قلبها وقع.
وفي نفس اللحظة برا
الطفلة بصت
ناحيتها فجأة، كأنها شايفاها من خلال الحيطة.
وقالت بصوت عالي هي جوا هي اللي ساعدتني!
الضابط لف ناحيه الحمام فورًا.
افتح الباب!
خطواتهم قربت
هنا اتسمرت.
الطريق اتقفل عليها.
لكن اللي جاي كان أسوأ من القبض عليها
لأن في اللحظة اللي إيد الضابط لمست باب الحمام
الموبايل اللي في جيب آسر رن فجأة وهو متكلبش.
وصوت مسجل خرج منه، واضح وبارد
لسه التجربة ما خلصتش دي كانت الجولة الأولى بس.
الضابط بص بصدمة.
والطفلة همست قلتلكم هو مش لوحده.
والحمام كله اتقفل عليه النور فجأةالظلام وقع على الحمام كأنه ستار اتقفل على مسرح انتهت فيه اللعبة لكن الحقيقة لسه بتتكتب.
صوت الباب وهو بيتكسر من برا كان أعلى من أي صراخ.
افتحي!
الضوء رجع فجأة من كشاف الشرطة لكن المكان كان فاضي.
هنا اختفت.
ولا أثر ليها.
لا دم لا فستان لا حتى الكارت اللي كان في إيديها.
الضابط وقف مصدوم فين البنت؟!
لكن مفيش إجابة.
برا آسر كان متكلبش في العربية، عينيه باردة بشكل غريب، كأنه مش مهتم باللي حصل خالص.
الطفلة واقفة جنب عربية الشرطة بتبص للفراغ اللي كانت واقفة فيه هنا من ثواني.
وبعدين قالت بصوت صغير هي ما اختفتش هي اتاخدت.
سكون.
الضابط لفّ لها بسرعة مين؟!
الطفلة رفعت عينيها وقالت اللي بدأوا اللعبة بيرجعوا ياخدوا اللي شاف الحقيقة.
في نفس اللحظة
جهاز اللاسلكي في إيد الضابط طلع صوت تاني
غير كل الأصوات اللي اتسمعت قبل كده.
صوت امرأة.
بارد هادي ومخيف الجولة الأولى خلصت شكراً يا آسر على التجربة.
آسر ابتسم فجأة وهو في القيود.
ابتسامة مش طبيعية.
وقال بصوت واطي قلتلكم هي هتفهم لوحدها.
الضابط بص له تقصد إيه؟!
لكن قبل ما يرد
آسر وقع على الأرض.
مات.
بس ملامحه كانت لسه مبتسمة.
الطفلة صرخت فجأة مش هو ده كان جزء منه بس!
وفي اللحظة دي
الشرطة لقت حاجة مرمية جنب العربية من غير ما حد يشوفها قبل كده.
فستان نبيتي متقطع ومليان تراب.
ونفس الكارت الصغير
لكن المرة دي مكتوب عليه كلمة واحدة بس
الضحية رقم 7
والسماء فوق المحطة كانت بتبرق بدون مطر.
كأن في حاجة لسه جاية أكبر من اللي حصل.
ونهاية الجولة الأولى ما كانتش نهاية خالص كانت بداية موت تاني الضابط مسك الكارت بإيده وإيده بترتعش لأول مرة من بداية المهمة.
ضحية رقم 7؟ يعني إيه الكلام ده؟!
الطفلة وقفت فجأة.
وبصت ناحية السماء كأنها سامعة حاجة مش باقيين سامعينها.
مش 7
سكتت لحظة.
وبعدين قالت بهدوء مخيف
هو بس بيبدأ يعد لما الضحية تفوق.
الهواء في المكان اتغير.
حتى صفارات الشرطة بقت أبعد كأنها جاية من عالم تاني.
وفجأة
العربية اللي فيها جثة آسر اتفتحت لوحدها.
مش حد فتحها.
مفيش حد قريب منها.
لكن الجثة كانت فاضية.
الضابط رجع خطوة لورا إنتوا بتتلاعبوا معايا؟! فين الجثة؟!
لكن الرد كان أبرد من
أي صوت سمعه قبل كده
صوت جهاز اللاسلكي رجع تاني
مفيش جثة مفيش موت حقيقي في المرحلة دي.
سكون.
وبعدين الصوت كمل
بس في إعادة تشغيل.
الطفلة صرخت اقفلوا المكان! هو لسه هنا!
لكن متأخر.
كل كشافات الشرطة بدأت تطفي واحدة واحدة.
زي حد بيطفّي النور بإيده من غير ما حد يقرب.
واحدة ورا التانية
لحد ما بقوا في عتمة جزئية.
وفجأة
ظهر آسر تاني.
واقف في نفس المكان اللي وقع فيه.
بس المرة دي ملامحه مختلفة.
أهدى.
أبرد.
وأكتر وضوحًا.
قال بصوت منخفض قلتلكم أنا مش الشخص المهم في القصة.
الضابط رفع سلاحه إنت مين؟!
آسر ابتسم
أنا بس الباب.
وفي اللحظة دي
باب المحطة المهجورة اللي كانوا فيها اتقفل من نفسه.
بقوة.
خبطة هزّت الأرض كلها.
الطفلة همست بدأت المرحلة التانية
ومن ورا الزجاج المكسور للحمام
بان ظل بنت واقفة جوه.
نفس الفستان النبيتي.
نفس الطفلة اللي كانوا فاكرين إنها نجت.
لكنها كانت بتبص عليهم
وبتبتسم.
وقال صوتها بهدوء
مين قال إني خرجت؟
والكاميرا لو كانت موجودة كانت هتسجل حاجة واحدة بس
كل اللي في المكان بدأ يختفي واحد واحد مش موت لكن سحب من الواقع نفسه.
وكأن المحطة كلها كانت مجرد اختبار صغير لشيء أكبر بكتيرالضابط حاول يثبت مكانه وهو بيصرخ اثبتوا! محدش يتحرك!
لكن مفيش حد كان قادر يثبت أصلاً.
الأرض تحتهم بدأت تهتز بشكل خفيف زي نبض بطيء.
الطفلة مسكت دراع الضابط
فجأة وقالت بصوت مكسور مش هتقدر توقفه بالسلاح ده بيشتغل على الخوف.
الضابط بص لها إنتي عارفة هو إيه؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت أنا كنت جوه قبلكم.
وفي
تم نسخ الرابط