في فرح بنتي

لمحة نيوز

حصل ده كان مجرد البداية.
لأن في سر واحد دانيال لسه ما يعرفوش
وساعتها مش بس شركته اللي هتضيع
حياته كلها هتتقلب خرج دانيال من الكافيه وهو مش شايف قدامه الدنيا حوالينه بقت ضباب.
ركب عربيته فضل سايق من غير هدف وعقله بيعيد نفس الجملة
أنا بقيت ولا حاجة
بس اللي ماكنش يعرفه إن ولا حاجة دي كانت لسه البداية.
تاني يوم الصبح وصل الشركة بدري جدًا.
دخل وهو متوقع إن الكل هيبص له بنفس الهيبة بس أول ما عدى من باب الريسبشن
الناس سكتت.
نظرات غريبة همس ورا ضهره
وأول مرة يحس إنه دخيل في مكان كان بيقول عليه مملكتي.
طلع على مكتبه بس قبل ما يقعد
سكرتيرته قالت بتوتر في
اجتماع طارئ لمجلس الإدارة وحضرتك مطلوب تحضره.
قال بعصبية أنا اللي بدعي للاجتماعات مش العكس!
ردت وهي مش رافعة عينها الأوامر جايه من المالك الجديد.
ساعتها بلع الإهانة وسكت.
دخل قاعة الاجتماعات
ووقف فجأة.
أنا كنت قاعدة على الكرسي الرئيسي.
بهدوء وبنفس الابتسامة.
كل الأعضاء كانوا موجودين بس محدش بص له.
كأن وجوده بقى مش مهم.
قعد بالعافية وقال إيه المهزلة دي؟!
بصيت له وقلت ابدأوا.
واحد من المحامين فتح الملف وقال بناءً على نقل الملكية تم التصويت بالإجماع على إعفاء السيد دانيال من منصبه كمدير تنفيذي.
صوت الورق وهو بيتقلب كان أعلى من صوته.
قام وقف إنتوا
مجانين؟! أنا اللي بنيت كل ده!
ردّ عليه عضو من المجلس وباعترافك كان في شريك.
بصلي النظرة دي كانت مليانة كره.
إنتي دمرتي حياتي!
ابتسمت بهدوء
لا أنا بس سبتك تشوف نتيجتها.
الحرس دخل بهدوء.
وأنا قلت اتفضلوا وصلوه برّه.
المشهد كان صعب مش عليه
عليّ أنا.
لأن للحظة افتكرت بنتي.
افتكرت إنها كانت بتحبه.
خرج دانيال من الشركة من غير منصب من غير سلطة من غير أي حاجة.
بس لسه
لسه في ضربة أخيرة.
بعد يومين
دانيال كان قاعد في شقة إيجار صغيرة تليفونه رن.
رقم غريب.
رد بتعب ألو؟
الصوت قال حضرتك مطلوب للتحقيق في قضية تزوير وتحويلات مالية غير قانونية.
اتجمد.
إيه؟! إنتوا
بتقولوا إيه؟!
الرد كان أبرد من أي حاجة سمعها قبل كده في مستندات تثبت إن في حسابات كانت بتتحرك من غير علم باقي الشركاء والتحقيق هيبدأ فورًا.
قفل
وقعد يضحك.
ضحكة مكسورة.
دي لعبتك بقى؟!
وفي نفس اللحظة
كان عندي ملف مفتوح قدامي.
فيه كل حاجة.
تحويلات تزوير توقيعات واستخدام اسم بنتي في صفقات مشبوهة.
مسكت صورة لورا
وقلت بهدوء
أنا وعدتك يا بنتي إني هحمي اسمك.
وبصيت قدامي
وهو لازم يدفع التمن.
بعد أسبوع
خبر صغير نزل في الجرايد
القبض على رجل أعمال بتهم فساد مالي وتلاعب في الحسابات.
وأنا؟
كنت واقفة قدام قبر بنتي
حطيت وردة
وقلت
خلاص يا لورا كله انتهى.
بس وأنا
ماشية
وقفت لحظة.
لأن الحقيقة
إن النهاية دي
ما كانتش انتقام بس.
دي كانت عدالة.

تم نسخ الرابط