طليقي كان بيدفعلي بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

ناحيتي بسرعة ده اللي كنت خايف منه
طليقي صرخ دي ورق مزوّر! أنا ما دخلتهاش في حاجة!
لكن الرجل رد ببرود ده اللي التحقيق هيحدده.
وفجأة بص لمحمود وأنت تعاونك مهم في المرحلة دي.
محمود هز راسه أنا جاهز.
طليقي انفجر إنت بتبيعني؟!
محمود رد بصوت واطي بس قاطع أنا بوقف اللي كنت أنت هتغرق فيه كلنا.
سكت ثانية
وبعدين قال الجملة اللي قلبت البيت كله
إنت كنت فاكر إن الموضوع نفقة وتحكم في بيت لكن الحقيقة إنك كنت داخل شبكة أكبر منك من زمان.
الرجال بدأوا يتحركوا.
واحد منهم قال هتتجمد كل الحسابات مؤقتًا لحد انتهاء المراجعة.
طليقي وقف مكانه كأنه اتسحب منه الروح يعني إيه؟
يعني مفيش سحب مفيش تحويل وممنوع مغادرة البلد لحد التحقيق.
العيال حضنوني أكتر.
وأنا حسيت لأول مرة إن الخوف اللي كنت عايشة فيه سنين اتقلب لحاجة تانية.
بس قبل ما يمشوا
الرجل وقف عند الباب، وبصلي تحديدًا إنتي مش متهمة لكن اسمك لازم يتشال رسمي من أي ملف مرتبط بيه.
وبعدين خرجوا.
الباب اتقفل.
لكن الصمت اللي بعده كان أخطر من كل اللي حصل.
طليقي قعد على الكرسي لأول مرة مكسور.
محمود بصلي وقال بهدوء دلوقتي فهمتي ليه كان بيحاسبك على أقلام ب جنيه؟
ما ردّتش.
لأني فهمت.
كان بيحاول يسيطر على كل حاجة صغيرة عشان يخبّي كل حاجة كبيرة.
وبعد لحظة سكوت
محمود
قال اللي جاي مش سهل التحقيق لسه هيكشف أكتر.
أنا بصيت للعيال
وبعدين للبيت اللي كان لسه فيه آثار يوم عادي
وقلت لنفسي النهارده أول يوم فعلي من غير كذبة.
لكن في جيبي الموبايل رن تاني.
رسالة جديدة
لسه البداية أنا بصّيت للموبايل والرسالة كانت قدامي كأنها بتتكلم بصوت مش مكتوب
لسه البداية.
إيدي بردت، ومحمود لاحظ التغيير في وشّي.
جالك إيه؟ سأل بسرعة.
ورّيت له الشاشة من غير ما أتكلم.
طليقي قام من مكانه فجأة كفاية لعب بقى! دي تهديدات وخلاص!
لكن محمود ما ردّش عليه كان مركز في حاجة تانية.
الهدوء اللي قبل العاصفة.
بص ناحية الباب وقال بصوت منخفض اللي بيلعب دلوقتي مش بيهدد ده بيراقب.
أنا حسّيت قلبي وقع.
بيراقب مين؟
محمود رد بهدوء إحنا.
البيت كله سكت تاني.
وفجأة صوت خفيف جاي من برا الشقة.
زي حركة في السلم.
خطوة وبعدها وقفة.
محمود قرب من الباب ببطء، وفتح العين السحرية.
سكت ثانية طويلة.
وبعدين قال مفيش حد واضح بس في حركة تحت.
طليقي اتنرفز إنتوا مكبرين الموضوع! دي خناقة فلوس وخلاص!
محمود لف له بحدة لأول مرة لو كانت فلوس، ماكانش حد ييجي لحد هنا.
الجو اتغير.
وبعدين محمود بصلي إنتي لازم تخرجي من البيت ده دلوقتي.
أنا اتفاجئت أسيب عيالي؟
رد بسرعة هنا بقى مش آمن دلوقتي.
قبل ما أرد
خبط الباب تاني.
بس المرة
دي مش خبط عادي.
تلات خبطات متتالية منظمة.
محمود ما فتحش.
سأل بصوت عالي مين؟
جاء الرد من بره مفيش وقت للكلام افتح الباب.
صوت رجالي هادي وبارد.
طليقي رجع لورا خطوة دي شرطة؟
محمود هز راسه مش شكلهم.
وبعدين قال لي خدي العيال وادخلي الأوضة بسرعة.
أنا مسكت إيد بنتي ليلى، والعيال التانيين اتلمّوا حواليا.
بس قبل ما نمشي
محمود فتح درج في الكريدور بسرعة، وطلع فلاش ميموري.
حطها في إيدي.
دي نسخة من كل الملفات اللي اتكلمنا عنها لو حصل حاجة، تروحي لمحامي معين.
أنا همست حاجة إيه؟
ما ردّش.
لأنه كان فاتح الباب.
اللي واقف برا ما دخلش بسرعة.
كان بيبص عليهم كلهم.
وبعدين قال مين اللي مسك الملف؟
محمود رد بهدوء أنا.
الرجل بص له إنت عارف إنك كده دخلت نفسك في نص الطريق؟
محمود كنت فيه من زمان.
طليقي وقف مصدوم إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
الرجل دخل خطوة جوه البيت.
وبص علينا كلنا وبعدين قال جملة واحدة
في شحنة فلوس اتحركت باسمك واتقفشت.
سكت.
وبعدين كمل ولو التحقيق كمل في أسماء كبيرة هتطلع.
أنا حسّيت الأرض بتفتح.
محمود بصلي بسرعة شايفة؟ ده مش بيت ده ملف مفتوح.
طليقي صرخ أنا ما عملتش حاجة!
الرجل رد بهدوء ده اللي هنشوفه.
وبعدين بص لمحمود وأنت مطلوب منك تعاون كامل.
محمود هز راسه تمام.
بس قبل ما يخرجوا
الرجل وقف عند الباب
وبصلي أنا تحديدًا إنتي اسمك اتشال من القائمة مؤقتًا لكن خدي بالك اللي دخل جوه الموضوع ده، بيخرجش بسهولة.
وبعدين مشيوا.
الباب اتقفل.
بس المرة دي ما كانش قفل عادي.
كان قفل بداية مرحلة جديدة.
طليقي قعد على الأرض.
محمود وقف جنبه وقال بهدوء دلوقتي بقى فاهم ليه كنت بخاف؟
أنا بصيت للموبايل تاني
الرسالة الجديدة ظهرت
اللي شاف البداية لازم يكمل للنهاية.
ورفعت عيني لمحمود وقلت النهاية دي شكلها مش هتبقى عادية.
محمود رد بهدوء مفيش نهاية في الحاجات دي يا بتقف بدري يا بتكمل لحد الآخر.
وساعتها بس فهمت
إني مش داخلة حكاية نفقة ولا طلاق.
أنا داخلة طريق يا هخرج منه حرة تمامًا يا هتغير حياتي كلها للأبد سكتت لحظة وأنا ببص لمحمود وكلامه كان تقيل أكتر من أي تهديد سمعناه قبل كده.
يا بتقف بدري يا بتكمل لحد الآخر.
البيت كان هادي بشكل يخوّف كأن اللي حصل من شوية كان حلم تقيل، بس آثاره لسه موجودة في كل زاوية.
طليقي قاعد على الأرض، ماسك راسه بإيده، لأول مرة مفيش صوت تهديد مفيش سيطرة بس ارتباك.
محمود كان واقف، عينه على الباب، كأنه مستني حاجة ترجع تاني في أي لحظة.
أنا بصيت للعيال ليلى كانت ماسكة في دراعي بقوة، وإخواتها ساكتين بشكل غريب.
هنعمل إيه دلوقتي؟ سألته بصوت واطي.
محمود رد من غير ما يبصلي هنخرج من هنا فورًا.

طليقي رفع عينه بسرعة تخرجوا فين؟ دي بيتي!
محمود لف له بهدوء دلوقتي بيتك بقى تحت المراجعة ومفيش حاجة اسمها ملكية
تم نسخ الرابط