سمعت حماتي بقلم منال علي

لمحة نيوز

بقالها سنين.
قالت وهي تميل لقدّام شوية إيه بقى يا حبيبتي قوليلنا بقى الحتة فين بالظبط؟
أحمد دخل بسرعة يحاول ينقذ الموقف يا أمي ما هو لسه في الإجراءات، يعني الموضوع بسيط كده
لكن ماما سناء كانت خلاص دخلت مود التحقيق الكامل.
سابت الطبق اللي في إيديها على الترابيزة وقالت بسيط إيه يا أحمد؟ دي شقة! دي مش علبة زبادي!
ساعتها بصيت لأحمد بطرف عيني، وهو بصلي بنظرة معناها إنتي اللي بدأتِ كمّلي بقى.
أنا ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت بهدوء مصطنع أصلنا عايزينها مفاجأة شوية لما تجهز إن شاء الله هنبقى نقول.
حماتي ضيّقت عينيها مفاجأة؟ لا يا حبيبتي أنا ما بحبش المفاجآت دي خصوصًا في الحاجات الكبيرة.
وفجأة قامت من مكانها وقالت بحماس يخوف بس كويس إنك قولتي عشان أنا عندي شوية ملاحظات كده على البيوت اللي في البلد الأيام دي.
أحمد اتنح ملاحظات إيه يا أمي؟
قالت وهي بتعد على صوابعها أولاً العمارة لازم تكون شيك تانيًا الدور ما يبقاش عالي قوي عشان الكبار تالتًا الشقة ما تبقاش مجروحة من الشمال عشان الهوا ورابعًا وأهم حاجة
سكتت لحظة وبصتلي المطبخ يكون واسع عشان أنا ساعات هاجي أبات عندكم لما الدنيا تزحم هنا.
السكينة وقعت على السفرة.
مروة كتمت ضحكتها في كفها، وجوزها بص في الموبايل فجأة
كأنه لقى كنز مهم.
وأنا قلبي وقع في رجلي.
أحمد همسلي سمعتي؟ هتبات عندنا
همستله وأنا مبتسمة ابتسامة متجمدة لسه ما بقاش عندنا دي المشكلة.
لكن اللي ما كناش واخدين بالنا منه إن حماتي كانت خلاص مسكت طرف الخيط.
بصتلي وقالت فجأة قوليلي بقى هي الشقة دي فين بالظبط؟ أنا عايزة أشوفها بنفسي.
ساعتها أحمد وقع المعلقة من إيده.
والكل سكت.
حتى صوت المروحة في الصالة حسّيته وقف
وأنا بصيت لها، وقلبي بيقول اللي جاي مش طبيعي
وهي ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت أصل أنا صدفة كده رايحة بكرة في مشوار قريب من المنطقة اللي إنتي قولتي عليها
وسكتت ثانية
وبعدين كملت ومش هتكون صدفة لو مروحتش أشوفها بعيني
في اللحظة دي بس
موبايل أحمد رن.
ورسالة ظهرت على الشاشة خلت وشه يتغير تمامًا
وبصلي وقال بصوت واطي إحنا عندنا مشكلة كبيرةبصيت له وأنا حاسة إن قلبي بينزل تحت الأرض
مشكلة إيه؟ همست وأنا مش قادرة أبلع ريقي.
أحمد فتح الرسالة بسرعة ووشه اتشد فجأة.
قال بصوت منخفض صاحب الشقة باعت بيقول إن في حد تاني عايز يعاين بكرة الصبح وممكن يرفع السعر لو حد حجز قبلنا.
ساعتها قلبي دق بسرعة.
قبل ما أتكلم، حماتي كانت لسه واقفة، ومبتسمة نفس الابتسامة اللي تخلي الواحد ما يعرفش هي ناوية على خير ولا مصيبة.
قالت وهي
تحط إيديها في وسطها بكرة الصبح؟ كويس جدًا أنا فاضية.
أنا وأحمد في نفس اللحظة إنتِ إيه؟!
ردت بكل هدوء هشوفها معاكم.
الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان تقيل لدرجة إني سمعت صوت المعلقة اللي وقعت من شوية في دماغي تاني.
أحمد حاول يلملم الدنيا يا أمي ده مش مناسب إحنا لسه بنفكر ومش عايزين حد يدخل في التفاصيل دلوقتي.
بس هي كانت خلاص دخلت وضع قرار نهائي
تفاصيل إيه يا ابني؟ أنا أمك وبفهم في البيوت أكتر من السماسرة كمان.
وبصتلي وقالت ولا إنتي عندك رأي تاني؟
ابتسمت ابتسامة باهتة لا طبعًا حضرتك رأيك مهم.
وأنا جوايا بقول يا رب استر دي لو شافت البلكونة هتطلب تعيد تصميم العمارة.
مروة في الركن كانت خلاص مش قادرة تمسك نفسها من الضحك، وجوزها بيكح كأنه بيحاول يغير الموضوع بأي طريقة.
وفجأة حماتي قالت وهي بتلبس عبايتها تمام بكرة الصبح الساعة 10 بالظبط وأنا معاكم.
أحمد بصلي كأنه بيستغيث إحنا كده داخلين على كارثة
بس أنا ما رديتش
لأني فجأة افتكرت حاجة.
حاجة صغيرة جدًا
بس لو اتقالت في الوقت ده ممكن تقلب كل حاجة.
بصيت لأحمد وقلت بهدوء هو إنت قولت لهم إيه عننا؟
رد بسرعة قولت بنشتري شقة عادية
سكت ثانية
وبعدين الرسالة اللي على موبايله نورت تاني.
بس المرة دي كانت من رقم غريب
ومكتوب
فيها لو الشقة دي هي اللي قصدكم يبقى استنوا المفاجأة الكبيرة بكرة.
أحمد بصلي
وقال إنتي متأكدة إن الشقة دي عادية؟
وفي اللحظة دي
جرس الباب رن.
وحماتي وقفت في مكانها فجأة وقالت بابتسامة أكيد حد جاي يبارك
بس وأنا ماشية ناحية الباب
حسيت إن اللي واقف وراه مش مجرد زائر
ده بداية حاجة أكبر بكتير من شقة وقفت قدام الباب لحظة وإيدي مترددة على الكالون كأني بفتح باب مش عارف وراه إيه.
أحمد ورايا بيهمس متفتحيش بسرعة اسألي الأول.
بس قبل ما أرد حماتي كانت قربت مننا وقالت بثقة يا بنتي افتحي إحنا مش بنخاف.
ضغطت على الباب
واتفتح.
لقيت راجل واقف، لابس بدلة بسيطة، وفي إيده ملف أوراق.
ابتسم وقال بهدوء مساء الخير أنا مهندس نادر، وسيط العقار.
أحمد ارتاح شوية أهو سمسار يعني
بس قبل ما نكمل، نادر بص حوالينا وقال أنا آسف إني جيت كده فجأة بس لازم أتكلم معاكم في موضوع مهم جدًا بخصوص الشقة.
حماتي دخلت فورًا اتفضل يا ابني في إيه؟ إحنا جاهزين.
الرجل فتح الملف وبص لينا
الشقة اللي إنتوا عايزينها كان عليها عرض قبل كده من عميل تاني، بس حصلت مشكلة في العقد القديم.
أنا بصيت لأحمد بسرعة مشكلة إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت الجو يتجمد
المشتري القديم اكتشف إن في حاجة في الشقة محدش كان
واخد باله منها.
حماتي ضيّقت عينيها حاجة زي إيه يعني؟ عفريت؟!
نادر ابتسم ابتسامة غريبة
تم نسخ الرابط