جوزي خلاني بقلم مني السيد

لمحة نيوز

جوزي خلّاني أدفع نص الإيجار وأنا عيانة مرمية في السرير فقررت أتعامل معاه كأنه مجرد شريك سكن....
أنا اسمي عبير، عندي 29 سنة، من بنات المنصورة الأصليين وعايشة حالياً في القاهرة مع جوزي.
أول ما اتجوزنا ونقلنا شقتنا، سمعت منه الأسطوانة اللي كل زوجين بيبدأوا حياتهم بيسمعوها
يا عبير، إحنا لازم نشيل بعض.. الحياة صعبة، وكل حاجة تبقى بالنص 5050 عشان نعرف نكون نفسنا ونمشي أمورنا.
حكايات_مني_السيد
وبصراحة؟ أنا وافقت...قلت الحق حق، والست الأصيلة تسند جوزها...ونزلت اشتغلت.. كنت بلف كعوب رجلي في المكاتب والشركات، شغل 12 ساعة في اليوم لحد ما ظهري يتقطم، ورجلي تورم، وإيدي ريحتها تبقى منظفات مهما غسلتها.
الإيجار؟ بدفع نصه قرش صاغ....
كهرباء وغاز؟ بالنص...خضار وطلبات البيت؟ بالنص.
لكن الصدمة اللي مكنتش عاملة حسابها.. إن ال 5050 دي كانت بتطبق بس لما المحفظة بتتفتح....
أما في البيت؟ فكانت العلاقة 1000.
أنا اللي بطبخ، أنا اللي بكنس، أنا اللي بغسل هدوم الشغل بتاعته، وأنا اللي بكوي وأطبق وألمع الحمام.. وهو يرجع من شغله، يرمي جثته على الكنبة، ويمسك البلاي ستيشن زي عيل مراهق لسه أمه بتصرف عليه....
حكايات_مني_السيد
شهور وأنا بلع دموعي وبسكت.. أقول لنفسي معلش بكرة يحس، إحنا بنبني مستقبلنا، الحب تضحية.
اللحظة اللي كل

حاجة اتكسرت فيها
الأسبوع اللي فات، جالي دور تعب شديد.. مش شوية صداع، لا، دي كانت سخونية والتهاب شديد رماني في السرير 4 أيام مكنتش بقدر أصلب طولي فيهم.
طبعاً غبت عن الشغل، واليوم اللي بيضيع عليا بخصمه من مرتبي... 
لما جه آخر الشهر، لقيت نفسي ناقصة 1000 جنيه عن نص الإيجار اللي عليا..
حكايات_مني_السيد
رحت له بمنتهى الأدب والحياء وقلت له 
يا حبيبي، ساعدني الشهر ده بس عشان كنت تعبانة، وهردلك الفلوس أول ما أتحسن.
بص لي ببرود عمري ما شفته فيه، وقال لي
يا عبير، الفواتير مابتعرفش عيا.. اكسري الحصالة بتاعتك وهاتي اللي عليكي.. الاتفاق اتفاق، والرجولة أدب مش كمالة عدد.
وقفت قدامه مذهولة....ده الراجل اللي بياكل من طبيخي؟ اللي بينام في سرير أنا مغيره ملاياته؟ اللي بيلبس هدوم أنا غاسلاها؟.....مش قادر يشيلني في 1000 جنيه وأنا مرمية زي القتيلة في السرير؟
سكت.. وبلعت غصتي، وفتحت حصالتي وطلعت منها الفلوس واديتها له. 
لكن ليلتها، وأنا لسه جسمي بيترعش من السخونية، دخل الأوضة وسألني بكل بياخة
أومال فين العشا؟ مش أنا دافع نص الجمعية الخضار؟
حكايات_مني_السيد
في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا انطفأت.. لا اتخانقت ولا زعقت.. أنا بس هديت بشكل مرعب.
تاني يوم الصبح، قمت ببطء.. لميت كل هدومه الوسخة وحطيتها في
سبت الغسيل على جنبه هو من السرير.
نزلت السوبر ماركت، اشتريت أكلي أنا بس.. حتة جبنة، زبادي، فاكهة.. وحطيتهم في رف لوحده في الثلاجة.
رفي أنا.. أكلي أنا.. بفلوسي أنا.. بنصي أنا....
لما رجع ومالقاش عشا، ولا هدوم مغسولة، ولا واحدة بتجري تحضر له الحمام.. اتجنن.
زعق وقال لي إيه اللي جرالك؟ بقيتي ست مهملة ليه؟
بصيت في عينه بكل ثبات وقلت له
مش إنت عايزها 5050؟ خلاص، إحنا في الفلوس زمايل سكن، وفي البيت برضه زمايل سكن.. ادخل اطبخ لنفسك واغسل غيارك الداخلي بإيدك.. الاتفاق اتفاق يا بطل.
وشه جاب ألوان.. فجأة و و و......!!!!!
بص ليها للحظة طويلة اللحظة اللي قبل ما يفهم إن اللعبة اللي كان فاكرها سهلة اتقلبت ضده.
سكت.
مش السكات اللي فيه ندم لا ده سكات اللي بيحاول يلاقي مخرج من موقف لأول مرة مفيهوش رفاهية الصوت العالي.
هو متعود إن عبير هي اللي بتهدى هي اللي بتكمل هي اللي بتستحمل.
لكن اللي قدامه دلوقتي مش نفس الست.
أنا ساعتها دخلت الأوضة تاني، قفلت الباب بهدوء، وقعدت على السرير كأني مفيش حاجة بتحصل برا.
بس الحقيقة إن جوايا كان فيه ترتيب جديد للحياة بيتكتب.
من بره كان هو واقف في الصالة، بيبص على المطبخ الفاضي، وعلى الهدوء اللي مش متعود عليه.
أول مرة يرجع البيت وما يلاقيش الخدمة شغالة.
دخل المطبخ فتح التلاجة.
لقي
الرف اللي أنا عاملاه لنفسي بس.
جبنة صغيرة، زبادي، وعيش.
قفل التلاجة بسرعة كأنه اتلسع.
وبص في الشقة كأنها أول مرة يشوفها.
هو إيه اللي حصل في البيت ده؟
سأل نفسه بصوت واطي بس مفيش حد يرد.
عدى يوم.
اتنين.
أنا بخرج شغل، وبرجع أكل لنفسي، أذاكر لنفسي، وأنام لنفسي.
مفيش طبخ زيادة.
مفيش غسيل مش بتاعي.
ولا كلمة زيادة.
هو بدأ يتوتر.
في اليوم التالت، رجع بدري.
دخل البيت بسرعة لقي الهدوء نفسه بس المرة دي مختلف.
لقيه تقيل.
زي بيت اتشال منه الروح اللي كان معتمد عليها.
وقف قدام الأوضة وقال عبير إحنا كده مش عايشين!
رديت من جوه بهدوء لا إحنا كده أخيرًا بقينا ماشيين على الاتفاق.
سكت تاني.
بس المرة دي صوته كان أقل حدة أنا مقصدش كده أنا بس كنت فاكر إنك
سكت.
كأنه لأول مرة مش عارف يكمل الجملة اللي دايمًا كانت بتنقذه.
فتحت الباب نص فتحة، بصيت له وقلت فاكر إيه؟ إن الست تتحمل وتتكسر وتسكت؟ ولا فاكر إن العدل يبقى على ورق وبس؟
سكت.
والمرة دي ما ردش.
عدى لحظة.
وبعدين قال بصوت أقل غرور طب وإيه الحل؟
ساعتها ابتسمت ابتسامة صغيرة أول ابتسامة من أيام.
بس كانت ابتسامة باردة.
وقلت الحل إننا يا نبقى شريكين بجد يا نبقى فعلاً زمايل سكن زي ما انت اخترت.
وسكرت الباب تاني.
بس اللي ماكنش متوقعه
إن الباب المرة دي ما كانش بيقفل على زعل
كان
بيقفل على بداية شكل جديد من العلاقة هو لسه ما فهمهوش.
وبره الباب
هو واقف لأول
تم نسخ الرابط