سمعت صوت حركة غريبه بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

مرة يعني أنا تعبت. يا أنا وكرامتي في البيت ده يا أي حد تاني.
سكت سكت بطريقة خوفتني. عينيه كانت بتلف بينا إحنا التلاتة، كأنه بيحسبها.
الحاجة وفاء قربت منه بسرعة ومسكته من دراعه محمود، ماتسيبش مراتك تتحكم فيك! دي عايزة تبعدك عن أهلك!
بس المرة دي محمود سحب إيده بهدوء.
ماما لو سمحتي اسكتي شوية.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة إن صوت الساعة بقى مسموع.
محمود خد نفس طويل، وبص لأمه انتي غلطتي.
الحاجة وفاء شهقت أنا؟!
آه غلطتي. البيت ده مش بيتي لوحدي ده بيت ليلى. ومينفعش تدخلي من غير إذنها، ولا تاخدي حاجة من غير ما تقوليلها.
أنا حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي مش مصدقة اللي بسمعه.
الحاجة وفاء اتغير وشها فجأة، بقى كله غضب يعني اخترت مراتك عليا؟!
محمود رد بهدوء بس بنبرة عمرها ما كانت موجودة قبل كده أنا مختارتش حد أنا بحاول أكون عادل.
مامي ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأنا حسيت لأول مرة إن في ضهر ليا.
لكن الحاجة وفاء ضحكت ضحكة غريبة، وقالت طيب يا محمود خليها تنفعك.
وبحركة مفاجئة، مسكت الشنطة وفتحتها، ورمت كل حاجة كانت فيها على الأرض بعنف.
مش عايزة حاجة منكم! لا أكلكم ولا خيركم!
وسابت المفاتيح على الترابيزة بس وهي ماشية وقفت عند الباب، وبصتلي نظرة كلها سم
افتكري اللحظة دي كويس
يا ليلى عشان اللي جاي مش هيبقى سهل.
وبعدها خبطت الباب وراها بعنف.
فضلنا واقفين في صمت لحد ما محمود بصلي وقال بصوت واطي أنا آسف بس واضح إن الموضوع أكبر من كده.
أنا بلعت ريقي وسألته أكبر إزاي؟
رد وهو بيبص ناحية الباب المقفول عشان ماما مش هتسكت ووائل عمره ما هيسيب الموضوع يعدي.
وفي اللحظة دي موبايل محمود رن.
بص في الشاشة ووشه اتغير.
ده وائل
رد، وسكت يسمع وكل ثانية كانت بتزود الرعب جوايا.
وفجأة قال إنت بتقول إيه؟!
بصلي بصدمة، وقال بصوت مخنوق وائل بيقول إنه كان معاه نسخة من المفتاح هو كمان.
قلبي وقع
يعني مش بس الحاجة وفاء اللي كانت بتدخل البيت من غير علمي
في حد تاني كان بيدخل وبيشوف كل حاجة وإحنا مش موجودين الكلمة وقعت عليا زي الصاعقة.
نسخة مفتاح؟! صوتي خرج واطي بس مليان رعب.
محمود قفل المكالمة ببطء وبصلي نظرة أنا عمري ما شوفتها في عينه قبل كده.
وائل بيقول إنه كان بيدخل ياخد حاجات بسيطة من وقت للتاني بموافقة ماما.
مامي قامت واقفة فجأة بموافقة مين؟! ده اسمه اقتحام وسرقة!
أنا كنت حاسة إن المكان بيلف بيا كل تفصيلة صغيرة في بيتي عدّت قدام عيني بسرعة درج مفتوح حاجة اتغير مكانها أكلة اختفت وقلت يمكن أنا ناسية
ماكنتش ناسية.
كان في حد بيدخل بيتي وأنا مش موجودة.
قربت
من محمود، وبصيتله في عينه قد إيه؟
اتردد وده كان كفاية يوجعني.
قد إيه يا محمود؟ بقاله قد إيه بيدخل هنا؟
غمض عينه وقال من فترة يمكن سنة.
ضحكت بس كانت ضحكة مكسورة سنة؟! سنة وأنا عايشة في بيتي مش عارفة مين بيدخل ومين بيطلع؟!
مامي مسكت إيدي بقوة كفاية لحد كده يا ليلى. الموضوع خرج عن حدوده.
وفجأة جرس الباب رن.
التلاتة بصينا لبعض.
محمود همس أكيد وائل.
بس قلبي قال لأ في حاجة غلط.
مشي ناحية الباب وفتحه
ووائل دخل مندفع، وشه كله تحدي، وعينه بتلف في المكان كأنه صاحب البيت.
إيه الهري اللي سمعته ده؟ إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟!
أنا اتحركت خطوة لقدام عشان بتدخل بيتي من غير علمي!
ضحك بسخرية بيتك؟! ده بيت أخويا! وأنا أخوه يعني بيتي برضه.
مامي ردت بعصبية لا يا حبيبي، البيت ده باسم بنتي. تحب نجيبلك الورق؟
وائل اتجمد لحظة بس رجع يتماسك بسرعة ورق إيه بس! إنتوا بتقلبوها قانون ليه؟ إحنا عيلة!
قربت منه أكتر، ونبرة صوتي بقت أبرد من التلج العيلة مبتسرقش بعض يا وائل.
الكلمة ضربته بس بدل ما يسكت، وشه احمر وصرخ سرقة إيه؟! دي شوية أكل!
رديت بسرعة مش الأكل الأمان. الأمان اللي ضاع.
محمود أخيرًا تدخل، صوته عالي خلاص! كفاية!
سكتنا كلنا.
بص لوائل من النهارده مفيش دخول هنا غير بإذن ليلى. وأي
مفتاح معاك يتسلم حالاً.
وائل ضحك بسخرية وأنا لو مرضيتش؟
محمود قرب منه خطوة، ونبرته بقت حادة يبقى هتخليني أتصرف بطريقة مش هتعجبك.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان أخطر.
وائل بصله شوية وبعدين طلع مفتاح من جيبه، ورماه على الأرض قدامنا اتفضل ارتحت؟
بس وهو بيلف يمشي، قال جملة خلت الدم يجمد في عروقي
بس نصيحة غيروا كالون الباب بسرعة.
اتسمرت مكاني ليه؟
وقف نص لفة وابتسم ابتسامة غامضة عشان مش كل النسخ معايا.
وسابنا وخرج.
الباب اتقفل بس الإحساس اللي سابه وراه فضل مفتوح جوايا.
بصيت لمحمود، ووشي شاحب هو يقصد إيه؟
محمود بلع ريقه يقصد إن في مفاتيح تانية وممكن ناس تانية.
مامي قالت بسرعة إحنا لازم نغير الأقفال حالاً!
لكن وأنا واقفة مكاني عيني جات على حاجة خلت قلبي يقف.
باب أوضة النوم كان موارب.
وإحنا التلاتة متأكدين إننا مقفلينه.
همست بصوت مرتعش محمود إنت سبت باب الأوضة مفتوح؟
هز راسه ببطء لأ
الصمت قتل أي صوت تاني
وببطء الباب اتحرك
كأنه
في حد جوه.
يتبع اتجمدنا مكاننا ولا صوت، ولا نفس.
الباب اتحرك تاني صريره كان كفيل يخلّي قلبي يوقف.
محمود اتحرك قدامي بحذر، كأنه بيحاول يحميني، ومد إيده يمسك مقبض الباب ببطء
فتحُه فجأة
والتلاتة دخلنا بعين بتدور على أي حركة
مفيش حد.
الأوضة فاضية
بس مش زي ما سبناها.
الدولاب مفتوح نص فتحة.
درج الكومودينو متسحب.
والستاير متهزّة كأن حد كان
تم نسخ الرابط