بنتي نزلت تشتري ملح من السوبر ماركت بقلم زهرة الربيع
كل ليلة
لما نور تنام
بلاقي الخيط الأحمر
بيتحرك لوحده
والكلب
واقف عند الباب
يبص في حتة فاضية
ويزمجر حضنت نور بقوة المرة دي وكأني بحاول أرجّع كل السنين اللي ضاعت في حضن واحد.
بس جوايا كان في حاجة مش ساكتة.
إحساس إن الحكاية لسه ما خلصتش.
عدّت أيام الشرطة أخدت عصام ومروة، والناس اتكلمت، وكل واحد حط تفسير من عنده.
بس أنا كنت عايشة مع حاجة تانية.
نور
بس كل ليلة عند نفس الساعة كانت تصحى مفزوعة.
وتبص للباب.
والكلب ماكانش بيمشي.
فضل قاعد قدام شقتي حارس.
في ليلة صحيت على صوت نور وهي بتهمس
ماما هي بره.
قلبي وقع.
قمت بسرعة فتحت النور مفيش حد.
بس الكلب كان واقف عند الباب وشعره واقف وبيزمجر زي أول مرة.
قربت من الباب وإيدي على المقبض.
كنت عارفة لو فتحته
بصيت لنور كانت بتترعش.
سألت نفسي
هفضل طول عمري خايفة؟
ولا أنهي ده كله؟
فتحت الباب فجأة.
الهوا دخل بارد والطرقة فاضية.
بس على الأرض قدام الباب
كان في حاجة صغيرة.
انحنيت إيدي بتترعش ورفعتها.
خرزة زرقا.
نفس خرز الخيط
بس مفكوكة.
سمعت صوت واطي بعيد كأنه جاي من آخر الدنيا
اختاري كويس
قفلت الباب بسرعة وقلبي بيدق بعنف.
رجعت لنور
مسكت إيديها
الكلب بصلي كأنه فاهم.
قعدت وربطت الخيط في إيد نور من تاني
بس المرة دي ضفت له خرزة رابعة.
وبصيت في عيونها وقلت بثبات
المرة دي إحنا اللي هنحمي نفسنا.
من الليلة دي
نور بطلت تصحى مفزوعة.
الكلب اختفى كأنه أدى مهمته ومشي.
والباب بقى عادي.
أما الخرزة الزرقا اللي لقيتها
رميتها في النيل.
ومع أول شروق شمس بعدها
حسّيت لأول مرة
إن الكابوس خلص.
وإن نور
رجعتلي بجد.
النهاية