رواية اسد مشكى الفصل التاسع والعشرون 29 رحمه نبيل

لمحة نيوز

رواية أسد مشكى الحلقة التاسع والعشرون
التاسع والعشرون خطاب ووعيد 
قبل القراءة صلوا على نبي الرحمة
افتحوا الأبواب ملك سفيد 
صيحات انطلقت منذ الصباح تنبأ بوصول إيفان والذي وصل للمملكة منذ بداية اليوم وقد قضي ليلته كلها في الطريق لمشكى بعدما انتهى من أموره العالقة داخل سفيد .
وخلفه يتبعه دانيار بحصانه الخاص ومعهم موكب الملكة كهرمان وكذلك رفيقتها المقربة والتي أبت جعلها تأتي وحدها زمرد .
توقفت الأحصنة في منتصف الساحة وهبط إيفان بسرعة كبيرة يتحرك صوب الموكب الخاص بكهرمان يساعدها على النزول بهدوء ومن ثم نظر لها وهو يهمس بصوت منخفض 
_ سوف أذهب لاتفقد الأمور مع أخيك المجنون كهرمان ارتاحي ريثما أعود رجاء .
_ لكن إيفان أي راحة تلك التي تتحدث عنها ! أنا جئت اطمئن على أخي وزوجته و.
قاطعها إيفان وقد كانت الأمور في هذه اللحظة غير مستقرة تماما 
_ كهرمان رجاء اسمعي ما أقول وحينما انتهي من بعض الأمور العالقة هنا مع أخيك سأستدعيك لتفعلي ما تريدين لكن الأمور في هذه اللحظة غير مستقرة لذا رجاء اسمعي لما اقول .
نظرت له دون فهم لما يحدث ورغم ذلك هزت رأسها بحسنا وهي تنظر خلفها صوب زمرد التي هبطت بمساعدة دانيار وقد اندمجت معه في حديث قصير ومن ثم تحركت لها 
إذن ماذا سنفعل !
نظرت كهرمان لإيفان دون فهم ومن ثم نظرت لها تقول 
_ سوف نذهب لغرفتي الآن زمرد حتى تستقر الأمور ومن ثم نذهب لزوجة أخي هيا تعالي معي .
ختمت حديثها تودع زوجها بهزة رأس تسحب معها زمرد بعيدا عن الجميع بينما دانيار اقترب من إيفان يراقب الأجواء مرددا ببسمة صغيرة وهو يضيق عيونه 
_ اشتم رائحة غريبة في الأجواء.
ابتسم له إيفان بسمة جانبية ساخرة وهو يتحرك صوب غرفة الإجتماعات كي يلحق بالجميع يشير لأحد الحراس بإشارة يعلمها الاخير تمام العلم مجيبا سؤال دانيار 
_ نعم أرسلان يحضر لحفلة شواء الجميع مدعو عليها فالوليمة ستكون طازجة 
استيقظت تنظر حولها وهي تحاول معرفة مكانها الحالي وكأنها كانت في غفوة طويلة لم تعي ما حدث بها لتبصر أول ما تبصر جسد المعتصم الذي كان يقف بالقرب من الفراش يراقبه بأعين ملتمعة .
رفعت عيونها بعدم فهم 
_ يا المعتصم أين أنا !
_ في غرفتي .
نظرت له ثواني قبل أن تنتفض بصدمة كبيرة وهي تنظر حولها بفزع تتحرك عن الفراش هلعة وهي تنظر له بصدمة تنفض ثيابها تحت عيونه وقد تشنجت ملامحه بعدم فهم وهي فقط نظرت للفراش قبل أن تعدل من وضعية الغطاء ومن ثم نظرت له بتوتر وهو فقط يتابع حتى يبصر ما تفعل وحينما ابصرها وقد انتهت ردد بعدم فهم 
_ ماذا 
نظرت له بتوتر ومن ثم للفراش قبل أن ترفع عيونها له مجددا 
_ لقد نمت في فراشك !
_

و 
_ فراشك يا المعتصم .
هز رأسه بعدم فهم 
_ ومن ثم! لقد نظفته بالفعل قبل نومك عليه.
رمشت بخجل وهي تحاول أن تتحدث بكلمات مفهومة صغيرة تجنبها موجة الخجل التي تكاد تغمرها كلما تخيلت أنها قضت ليلتها بين أحضان فراشه الشخصي لذا ابتلعت ريقها تهمس بصوت منخفض 
_ هذا فراشك الشخصي يا المعتصم لا يجوز أن أنام بفراش رجل غريب هذا عيب و.
أوقفها المعتصم وهو يدور حول الفراش يحاول معرفة ما تقوله إذ أن صوتها كان منخفضا بشكل كبير يتوقف أمامها
_ ماذا قلتي فاطمة رجاء ارفعي صوتك إذ يبدو لي أن سمعي أصبح ضعيفا هذه الأيام..
رفعت عيونها له بخجل زاد بعد رؤيتها لقربه منها 
_ لا يج يجوز .
_ فاطمة عزيزتي 
رفعت عيونها له ببسمة ليميل هو عليها 
_ هل نسيتي مجددا !
_ نسيت ماذا !
_ من أنا يا فاطمة !
_ أنت المعتصم .
_ نعم وهذا المعتصم العبد الفقير إلى الله ما مكانته في حياتك !
نظرت له بخجل وقد بدا أنها نست كلماتها في الأمس والتي كانت ترددها بخوف منه وحزن وضيق تقول بصوت منخفض مسموع بصعوبة ولولا شدة قربه لها ما كان سمع منها كلمة واحدة رفعت يدها وهي تشير له ليبتعد قليلا بخجل 
_ يا المعتصم هذا لا يجوز و..
حرك المعتصم يده وهو يمسك خاصتها يصيح بصدمة 
والله كلامك هو الذي لا يجوز ما الذي تهزين به يا امرأة ! ما الذي لا يجوز بالتحديد !
نظرت ليده التي امسك بها بيدها لتتسع عيونها وتحمر وجنتيها ترمش وهي ترفع عيونها له 
_ يا المعتصم أنتهذا هذا لا .
وقبل التحدث بكلمة قاطعها هو ببسمة جانبية
_ لا يجوز !
هزت رأسها بنعم ليبتسم هو لها 
_ حسنا فاطمة معك حق هذا لا يجوز أعتذر منك لأنني تخطيت حدودي مع آنسة بمثل اخلاقك البريئة لذا دعيني أعتذر لك بشكل لائق رجاء آنستي .
اومأت له ببراءة شديدة تردد بصوت لطيف وهي تحرك كفها أمامها برفض 
_ لا بأس يا المعتصم صدقني أنا لست غا.
_ لا والله وجب علي الاعتذار بشكل لائق آنستي .
_ لا بأس أن
 ثم اعتدل ينظر لها ببسمة واسعة يضم كفيه أمامه وهو يردد بصوت هادئ كتلميذ جاد مخطئ 
_ أرجوك اقبلي اعتذاري آنستي .
أما عن فاطمة فاتسعت عيونها بصدمة كبيرة وهي تتحسس وجنتيها تراقبه بعدم فهم بينما هو قال ببراءة 
_ اتمنى ألا تحملي في قلبك تجاهي شيئا سوى الحب آنستي .
تركها تتجرع صدمتها وهو يتحرك صوب الخزانة الخاصة به يخرج حقيبة صغيرة يضع بها بعض الثياب أمام عيونها والتي كانت لا تدرك ما يحدث حولها إلا حينما سمعت صوته يردد بهدوء 
إذن فاطمة هل يمكنك أن تعديني أنني سأعود لأجدك هنا في انتظاري داخل القصر صدقيني لولا أن ذهابي الآن ضروري ما تركتك وحدك هنا لذا أرجوك لا تخرجي وحدك أو تخرجي من الأساس
المرة القادمة لن تمر على قلبي بخير .
رفعت عيونها له تتحدث ببراءة وكأنها لم تكد تصيبه بجلطة دماغية منذ يوم تقريبا بسبب اختفائها المفاجئ تستنكر حديثه الغريب
وأين سأذهب يا المعتصم ! أنا لا اتحرك من هنا .
تشنجت ملامحه المعتصم 
_ أوه نعم صحيح ربما اتخيل تدركين أن صحتي العقلية مؤخرا أصبحت سيئة للغاية .
نظرت له بقلق شديد من كلماته 
ربما تحتاج لاستشارة طبيب ألا تمتلك صديقا يعمل طبيبا !
ترك المعتصم الاغراض من يده وهو ينظر لها بصدمة متشنجا 
حقا أصبحت أنا الذي يحتاج لعلاج الآن !
_ أولست أنت من قال ذلك !
_ أوه نعم صحيح يبدو أنني أنسى كثيرا .
_ نعم وهذا شيء آخر تحتاج لعلاجه صدقني أنا لا أقصد شيئا أنا فقط قلقة عليك يا المعتصم وعلى حالتك العقلية .
ابتسم لها المعتصم بحب على لطفها ذاك يقترب منها بحب شديد يضمها له دون الاهتمام بأي شيء يقبل رأسها بحنان 
لا بأس حبيبتي فقط اعتقيني لوجه الله وتوقفي عن ارعابي كل ثانية عليك وستكون صحتي النفسية على خير ما يرام .
رفعت عيونها له بعدم فهم ليبتسم هو ويربت عليها 
_ عديني أن تعتني بنفسك فاطمة لحين عودتي .
_ هل ستتأخر !
_ لنأمل أنه لا .
_ ستكون بخير !
_ قلقة علي!
نظرت له بحب شديد وهي تهمس 
_ بل أموت قلقا عليك فما لي سواك يا المعتصم أرجوك عد لي لا تحرمني رؤياك .
تنهد المعتصم هائما بكلماتها يزيد من ضمها بحب شديد وهو يهمس لها بصوت خافت عاشق 
_ فقط ننتهي من هذا فاطمة ننتهي من هذا كله حبيبتي ومن بعدها صدقيني سأمنحك حياتي إن طلبتها ..
رفعت عيونها له تهمس بصوت منخفض وحب يشوبه بعض القلق 
_ أريدك أنت يا المعتصم .
_ كلي لك عزيزتي .
_ ومن ثم نادتني بأخي هل تراني ولدك مولاي لتناديني ابنتك بأخي ! اخي حقا !
كان يتحدث وهو يطحن بعض الأعشاب أمامه بغضب شديد يحاول أن يضع كل غضبه داخل ضرباته للأعشاب 
_ أرجوك لا تفهمني بشكل بخاطئ أنا لا اقلل منك مولاي يشرفني أن تعتبرني ابنك إن قبلت بالفعل لكنني بالطبع لا أقبل أن تتخذني ابنتك اخا بالله عليك أي أخ هذا ! ابنتك هذه ينقصها عقل مولاي لتفكر .
_ هل تشكوني لأبي الآن !
انتفض جسد نزار والذي لم يعي بدخولها في غمرة ضيقه وحنقه يستدير لها بسرعة ولم يكد يتحدث حتى اتسعت عيونه بشدة يراقبها ترتدي فستان واسع من اللون الاسود الذي يشبه الليل في صفائه تخفي جميع ملامحها بلثام متدلي من حجابها تاركة عيونها فقط لتصيب من تصيب من الرجال بسحرها .
اتسعت عيونه من هيئتها وهو يبتلع ريقه وقد فقد النطق لثواني يستوعب الآن أنه لم يبصرها منذ البارحة حينما وصفته بأخي.
وعند هذه الفكرة أبعد عيونه عنها بسرعة يستفيق لحالته أما عنها فشعرت بوجهها بالكامل يشتعل وهي تتحرك
صوب النوافذ الخاصة بوالدها وقد تفاجئت من وجوده منذ الصباح لدى والدها .
فتحت النافذة تسمح بأشعة الشمس القليلة والتي هربت من بين أسر السحاب بصعوبة بالدخول لتبتسم مرحبة بنسمات الهواء العليلة ومن ثم استدارت صوب نزار الذي كان يراقبها ببسمة بلهاء لتفرع هي حاجبها له فانتفض هو حينما أمسكت به متلبسا يعود لطحن الاعشاب يتظاهر بانشغاله بها لكن يبدو أن بقايا سحرها ما يزال يسيطر على عقله فأصاب إصبعه بضربة قوية أثناء طحن الاعشاب .
أطلق صرخة فزعة أكثر منها متألمة فتحركت هي بسرعة صوبه متسعة الأعين تتحدث بعدم فهم 
_ نزار ! ما بك 
شعر نزار بأن أعصابه قاب قوسين من الانهيار ليصرخ بقلة حيلة 
_ سأكون بخير فقط إن تركتيني وشأني سمو الأميرة !
اتسعت عيون توبة وهي تتراجع بعدما اقتربت خطوات بلهفة خائفة ترفع له حاجبها بضيق 
_ ماذا هل تهزي أنت ! ماذا فعلت أنا لك !
رفع عيونه لها بضيق وغضب ولم يتجرأ على الإجابة فجديا هي لم تفعل شيء سوى أنها فتنته وأصابته بالجنون حتى أصبح يهيم ليلا نهارا يبحث عن طيفها بين الجميع وقد ازداد الأمر حتى أضحى يخاف أن ينام يوما ليستيقظ ويراها تجلس أمامه بدلا من الوليد .
_ لا شيء فقط دعيني وشأني لأعمل ولا تقفزي لي كل ثانية هنا .
_ حقا تتحدث وكأنني مغرمة بالنظر لوجهك البهي وعيونك الساحرة أنا هنا لأجل ابي .
نظر لها بملامح جادة جامدة وهو يعود للعمل دون أن يحييها بكلمة واحدة يتمتم بصوت منخفض 
_ لكنني كنت اتمنى أن تأتي هنا لأجل وجهي البهي وعيوني الساحرة .
نظرت له توبة بضيق 
_ ماذا قلت أنت !
امسك نزار فك الملك بارق بعدما ارتدى قفازه يمسك حفنة من الاعشاب التي كان يطحنها منذ ثواني يديها أسفل لسانه 
_ استغفر الله .
_ نعم سيكون هذا جيدا لك أكثر من الاستغفار فأنت تحتاج للأستغفار أكثر من غيرك .
ارتفع صوت نزار بالاستغفار والضيق واضح في صوته 
_ استغفرك ربي و اتوب إليك .
ابتسمت عليه وقد سعدت أن أوصلته لحافة الغضب ولا تدري السبب لكن الأمر كان ممتعا لها تتحرك صوبه وهي تجلس على طرف الفراش الفسيح من الجهة الأخرى 
_ إذن كيف حال أبي !
_ سيكون بخير إن شاء الله .
وكأنها نست أنها كانت لتوها تشاكسة وتسعد لإغضابه فكررت وهي تردد برجاء 
_ حقا نزار !
رفع نزار عيونه لها يطيل بها النظر ثم ابتسم لها بسمة لطيفة حنونة 
_ إن شاء الله سيكون بخير حال قريبا مؤشراته كلها تشي بذلك .
نظرت له بامتنان شديد 
_ لا يسعني سوى شكرك ليل نهار لمساعدتك لي نزار صدقني أدين لك بحياتي فقط اخبرني كيف أرد لك جميلك وسأفعل .
خلع نزار قفازه وهو ينظر للملك بارق طويلا قبل أن يزفر بصوت مسموع يرفع عيونه لها مرددا بصوت مرهق وكأنه
قضى ليالي طويلة يناجي راحة لا يصل لها 
_ فقط ارحميني توبة 
استيقظت على صوت طرق باب غرفتها لينتفض جسدها بفزع وهي
تم نسخ الرابط