ياطارق بقلم نور محمد

لمحة نيوز

السماعة 5 ثواني
طارق همس متفكرش ده فخ.
بس دماغي كانت بتنهار.
أمي أو طارق.
3 ثواني
2
1
وفجأة
صرخت بأعلى صوت مش هختار!
سكت كل حاجة.
الإنذارات وقفت.
الشاشات جمدت.
والصوت اختفى.
الراجل ببدلة شيك ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية أخيرًا إجابة مختلفة.
وخطا خطوة لورا.
وقال يبقى كده نجحت.
طارق بصلي نجحنا في إيه؟!
الراجل أشار للمعمل كله في كسر القاعدة.
وفجأة الأجهزة بدأت تفصل واحدة واحدة والناس الموصلة بدأت تفوق.
والشاشات كلها كتبت سطر واحد
المرحلة صفر تم تفعيلها.
بصيت حواليّا بصدمة إيه المرحلة صفر دي؟!
الراجل رفع عينه وقال بداية سقوطنا إحنا مش إنتوا.
وفجأة الإنذار اشتغل تاني بس المرة دي مش ضدنا.
ضدهم هم.
وأبواب المعمل بدأت تتقفل عليهم هم من كل اتجاه
وطارق همس واضح إننا كنا المفتاح مش الضحية.
والراجل بص لنا آخر نظرة وقال واللعبة لسه ما خلصتش بس المرة دي إنتوا اللي ماسكينها.
والأنوار كلها قطعتالظلام ابتلع المعمل كله لثواني، وصوت الأقفال وهو بيتقفل حوالين المكان كان أعلى من أي صراخ.
وبعدين هدوء.
نور طوارئ أحمر اشتغل خافت،
كشف لنا شكل المعمل وهو بيتقفل فعلاً على اللي جوه. الناس اللي كانت متوصلة بالأجهزة بدأت تتحرك ببطء، كأنهم بيفوقوا من كابوس طويل.
الصوت اللي كان بيراقبنا اختفى تمامًا.
طارق بص حواليه وهو مش مصدق إحنا كسرنا النظام؟
مشيت ناحية الشاشة الكبيرة اللي كانت لسه شغالة جزئيًا، وظهر عليها سطر واحد
المفتاح تم تفعيله تم تعطيل المشغل.
ابتلعت ريقي يعني إيه مشغل؟
طارق رد وهو بيقرب يعني فيه حد كان بيدير كل ده وإحنا فصلناه.
بس فجأة الباب الحديدي الكبير في آخر المعمل بدأ يفتح ببطء من نفسه.
دخل صوت خطوات واحدة بس.
الشخص اللي ببدلة شيك ظهر تاني بس المرة دي شكله مختلف. مرهق. أهدى.
وقف قدامنا وقال مبروك نجحتوا في الاختبار اللي محدش قبلكم عداه.
بصيت له بحدة إنتوا مين؟!
رد بهدوء كنا بنعمل فلترة للناس اللي ممكن تقف في وش اللي جاي.
طارق قال واللي جاي إيه؟
سكت لحظة وبعدين قال العالم الحقيقي.
سكون تام.
بعدها كمل اللي شفتوه هنا مجرد نموذج صغير فيه أنظمة أكبر أخطر ومش هتستنى إذن من حد.
بصيت له وإحنا مالنا؟
ابتسم إنتوا بقيتوا جزء من القرار.
خطى
خطوة وقدم لنا جهاز صغير ده مش سلاح ده مفتاح. بيوقف أي نظام زي ده في أي مكان.
طارق أخده وهو متردد ليه بتدونا ده؟
رد ببساطة لأن اللي بيرفض يختار هو الوحيد اللي يقدر يغير اللعبة.
بصينا لبعض مش فاهمين إذا كنا كسبنا ولا دخلنا أعمق.
قبل ما نرد، نور قوي غمر المكان فجأة ولما فتحنا عينينا، لقينا نفسنا واقفين قدام بوابة المستشفى من بره.
المعهد القصر العيني عادي جدًا.
ولا كأن حاجة حصلت.
بس في إيدي الجهاز لسه موجود.
طارق بصلي إحنا رجعنا؟
هزيت راسي ببطء مش زي الأول.
وقفنا ساكتين لحظة.
وبعدين رن موبايل غريب في جيب طارق.
رسالة واحدة بس
المستوى الأول انتهى استعدوا للمستوى الحقيقي.
رفع عينه ليّ وقال واضح إن القصة ما خلصتش.
بصيت قدامنا على باب المستشفى وبهدوء قلت لأ دي لسه بدأت.
وخطينا أول خطوة للداخل.
النهاية أو البداية وقفنا قدام باب المستشفى لحظة نفس الباب اللي بقى شكله عادي جدًا، كأن اللي حصل كله كان حلم طويل.
طارق كان لسه ماسك الجهاز في إيده، وبصلي هنعمل إيه بيه؟
مديت إيدي وخدته منه بهدوء ولا حاجة دلوقتي.
يعني نسيبه؟
هزّيت
راسي لو استخدمناه وإحنا مش فاهمين، هنفتح أبواب أسوأ من اللي خرجنا منها.
سكتنا لحظة.
وبعدين دخلنا المستشفى.
الممرات كانت طبيعية دكاترة مرضى أصوات أجهزة الحياة ماشية كأن مفيش أي حاجة حصلت.
ولا شاشة نورت لوحدها ولا إنذار اشتغل ولا حتى همسة.
وصلنا غرفة الاستراحة، وقعدنا.
طارق قال إحنا فعلاً خرجنا من اللعبة؟
بصيت في إيدي على الجهاز وبعدين حطيته في الدرج وقفلت عليه أيوه بس مش معنى كده إن اللعبة انتهت.
إزاي؟
بصيت له طالما فيه نظام زي ده اتعمل مرة يبقى ممكن يتعمل تاني. بس المرة دي إحنا هنكون عارفين.
سكت شوية وبعدين ابتسم يعني نبقى إحنا الحماية؟
هزّيت راسي أو اللي بيوقفها قبل ما تبدأ.
مرت أيام
رجعنا لشغلنا طبيعي، لكن في حاجة اتغيرت. كل ما ييجي حالة غريبة أو ملف مش مفهوم، كنا نبص لبعض بسكتة صغيرة ونفهم.
وفي ليلة هادية، وأنا لوحدي في المكتب، درج الجهاز اتفتح من نفسه.
اتجمدت.
لقيت الشاشة نورت بكلمة واحدة
مُعاد التفعيل قريبًا.
قفلت الدرج بسرعة، وابتسمت بسخرية هادية.
وهمست يبقى نستعد بقى.
قفلت النور، وخرجت من الأوضة، والباب
اتقفل ورايا.
والسكون رجع تاني
بس المرة دي، إحنا مش اللي في الضلمة.
إحنا اللي بنستنى أول حركة.

تم نسخ الرابط