بنتي طلعت تلعب
بنتى طلعت تلعب مع بنت عمها بعد ربع ساعه نزلت نص شعرها من قدام محلوق بمكنه حلاقه
انا شوفت منظرها اتخضيت حسيت إن اعصابى باظت كنت هتجنن قربت منها وانا بحاول اتحكم فى نفسى عشان اعرف السبب
نزلت لمستواها وأنا ركبي بتخبط في بعض، ريقي ناشف ومش عارفة أصرخ ولا أعيط ولا ألم بنتي في حضني. حاولت أثبت إيدي اللي كانت بتترعش ومديتها لمست الحتة المحلوقة.. ملمس الجلد ناعم بزيادة، وشكل الفراغ اللي في نص شعرها كان مرعب، وكأن في حاجة انكسرت جوايا.
بصيت في عينيها لقيتها واقفة ببرود غريب، لا خايفة ولا بتعيط، بالعكس كانت بتبص لي بفضول وكأنها مستنية رد فعلي. بلعت ريقي وسألتها بصوت مهزوز ومكتوم
أول ما سألتها، ملامح البرود اللي كانت على وشها اتبخرت في ثانية، وكأن السؤال فتح الحنفية.. وشها احمرّ وعينيها اتملت دموع، وبدأت تشهق بشهقات تقطع القلب، لدرجة إنها مكنتش قادرة تطلع الكلمة من بوقها.
مسكت في هدومي بضوافرها وهي بتترعش وقالت بصوت متقطع:
"يا مامي والله ما كسرته.. الكوباية وقعت من إيدها هي، بس هي قالت لباباها إني أنا اللي زقتها.. عمو مسمعنيش يا مامي.. مسمعنيش خالص!"
بدأت تنهار وتعيط بهستيريا، لدرجة إن نفسها بدأ يروح وهي بتحكي لي الباقي:
"خدني من إيدي ودخلني الأوضة وهو بيزعق.. كان ماسك المكنة دي وشغلها.. الصوت كان عالي أوي وأنا خفت.. قعدت أقوله والله مش أنا، والله ما عملت
في اللحظة دي، أنا محسيتش بركبي اللي بتخبط، أنا حسيت بدمي بيغلي في عروقي. السواد غطى على عيني ومبقتش شايفة قدامي غير صورة بنتي وهي بتترجى راجل كبير عشان مغلطتش، وهو بكل قسوة بيكسر فرحتها بنفسها وبشعرها.
وقفت ثواني وأنا مش مستوعبة اللي بنتي بتقوله… عقلّي بيرفض يصدق، لكن عيونها وهي مكسورة كانت بتصرخ بالحقيقة أكتر من كلامها.
البيت فجأة بقى تقيل، الهوا نفسه اتغير… وبنتي لسه ماسكة في هدومي كأنها خايفة أسيبها حتى وأنا واقفة جنبها.
رفعت إيدي ومسحت دموعها بهدوء غريب عليا، هدوء قبل العاصفة اللي جوايا.
وسألتها تاني بصوت أخفض، بس أخطر: "هو… كان بيضحك وهو بيعمل كده؟"
هزّت راسها بسرعة وهي بتبكي أكتر، وقالت: "هي كانت واقفة… وهي اللي كانت بتضحك يا ماما… قالتلي إني بكذب…"
في اللحظة دي، صورة الطفلة اللي كانت راجعة بشعر محلوق قدام عيني ماكنتش مجرد خناقة أطفال… دي كانت إهانة، وكسر، وعنف ماينفعش يعدي كده.
سكت.
بس السكوت كان مرعب.
قمت شايلة بنتي في حضني، لأول مرة هي اللي تمسك فيّا مش العكس، وحسيت بجسمها الصغير بيرتعش جوا صدري.
طلعت الموبايل بإيد ثابتة بشكل مش طبيعي… وطلبت رقم واحد بس.
رقم ماكنتش بفكر أستخدمه في حياتي كلها.
أول ما رد الصوت من الناحية التانية،
"تعالى دلوقتي… وشوف بنتك عملت إيه في بنتي."
وسكّرت.
بصيت لبنتي، ومسحت على شعرها المقطوع، وقلت بصوت واطي:
"حقك هيرجع… حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده."
وفي اللحظة اللي بعديها… الباب خبط خبطات تقيلة جدًا.
خبطات خلت البيت كله يسكت… حتى أنفاسنا.
وكنت عارفة إن المواجهة لسه بدأت…الخبطات على الباب كانت بتزيد، تقيلة ومتعصّبة، كأنها مش مجرد إيد… دي غضب واقف بره.
بنتي اتخبّت في حضني أكتر، وانا حسيت إن قلبي بينقبض مع كل خبطة.
قربت من الباب ببطء… وفتحت.
كان واقف هو.
عمها.
وشه متجهم، وعينيه فيها نفس البرود اللي بنتي وصفته، بس المرة دي كان فيه حاجة تانية… ارتباك بسيط، كأنه مش متوقع المواجهة تبقى سريعة كده.
وراها كانت واقفة بنت عمه، نفس البنت اللي كانت معاها من شوية… بس دلوقتي ملامحها مش زي الأول. لا ضحك ولا تحدي… بس توتر.
هو اتكلم قبل ما أقول أي حاجة: "في إيه؟ أنا مش فاضي للكلام الكتير."
بصيت له لحظة واحدة بس… اللحظة اللي قررت فيها إن الصوت العالي مش هيكسب حاجة.
وبهدوء غريب قولت: "بنتي اتقصّ شعرها قدامها… بمكنة حلاقة."
سكت.
بس ملامحه ما اتغيرتش.
ضحكة صغيرة سخيفة ظهرت على وش البنت اللي وراه، قبل ما تسكتها نظرة منه.
قال بسرعة كأنه بيقفل الموضوع: "عيال… لعبوا مع بعض وخلاص. متكبّريش الموضوع."
في اللحظة دي، بنتي ورايا همست وهي بتترعش: "ماما…
الكلمتين دول كانوا كفاية.
مشيت خطوة لقدام، وبقيت قريبة منه لدرجة إني شايفة تعبير عينه بوضوح.
وقلت بصوت هادي جدًا، أخطر من أي صريخ: "لو كنت شايفه ده لعب… يبقى لازم تشوفه تاني بعينيك… بس المرة دي هتشوفه قدام ناس أكبر منك بكتير."
حصل صمت.
صمت تقيل.
هو أول مرة يبان عليه إنه اتلخبط.
وفي اللحظة دي… من ورا ظهري، بنتي مسكت في إيدي جامد وقالت جملة واحدة قلبت الجو كله:
"أنا مش هروح معاهم تاني يا ماما… مش هروح حتى لو اتقال إني غلطانة."
ساعتها بس… عرفت إن القصة مش هتنتهي عند الباب ده.
لكن اللي هو ماكنش فاهمه لسه…
إن اللي فتح الباب ده، مش أم بس.
دي أم قررت ما تسكتش تاني.هو فضل واقف لحظة… كأن الجملة الأخيرة وقفته مش بس جسديًا، لكن داخليًا كمان.
“أنا مش هروح معاهم تاني…”
الكلمة دي كانت أبسط من أي اتهام، لكنها أثقل من أي دليل.
بصّ لبنتي… لأول مرة عينه ما كانش فيها ثقة. كان فيها ارتباك حقيقي، كأنه بيحاول يركّب الصورة اللي قدامه ومش قادر.
البنت اللي وراه حاولت تتكلم: "هي بتبالغ… أنا ماعملتش حاجة…"
بس صوته هو قاطعها فجأة، نبرة مش متعودة تطلع منه: "اسكتي."
الصمت اللي بعد الكلمة دي كان مختلف.
مش صمت إنكار… صمت إعادة حسابات.
أنا ما رفعتش صوتي، ولا اتحركت من مكاني. بس إيدي اللي ماسكة بنتي كانت ثابتة أكتر من أي وقت.
قلت بهدوء: "مش طالبة خناقة… ولا تهويل. أنا طالبة حاجة واحدة:
قرب خطوة للداخل من غير ما ياخد إذن،