انقذ رجل ذئبة

لمحة نيوز

محبوسة بانتظار اللحظة دي.
والكوخ بدأ يميل ببطء
والشخص اللي واقف عنده ما اتحركش.
ولا خطوة.
كأنه مستني.
الحارس حاول يرجع لورا لكن رجله غرقت في الجليد المتكسر.
وقبل ما يفهم هو بيقع في إيه
الذئبة قفزت ناحيته.
مش للهجوم.
بل للإمساك به.
وفي اللحظة اللي لامسته فيها مخالبها
الدنيا سكتت فجأة.
الصوت اختفى.
والريح وقفت.
وكأن الغابة كلها
حبست أنفاسها الصمت اللي وقع كان مرعب مش لأنه هدوء، لكن لأنه
كأن كل حاجة اتفصلت عن العالم.
الحارس حس إنه مش بيقع في الجليد لكنه بينسحب لعمق تاني، تحت الطبقة اللي كان فاكرها أرض.
إيده كانت ماسكة في فراغ، والذئبة لسه قريبة منه لكن شكلها بدأ يتغير.
ملامحها بقت أوضح أهدى كأنها مش حيوان بيحاول ينقذه، بل حارس بيقوده.
وفي لحظة واحدة، كل الصور اللي شافها بدأت تتجمع
الكوخ الذئاب الشخص الغريب العواء الجليد المفتوح
كلها ما كانتش أحداث منفصلة.
كانت بوابة.

وفجأة
اتفتح أمامه مشهد تاني تمامًا.
غابة لكن مش نفس الغابة.
أشجار أطول، أقدم، وصمت أعمق.
والسماء فوقه مغطاة بضباب متحرك كأنه بيتنفس.
والذئبة وقفت قدامه.
بس المرة دي واقفة على أرض صلبة.
وقربت منه خطوة.
وبصت له نظرة أخيرة.
ثم اختفت تمامًا.
وكأنها ما كانتش موجودة من الأساس.
ورجع الصوت مرة واحدة.
صوت الريح.
صوت الماء.
صوت الغابة الحقيقية.
الحارس فتح عينه فجأة
كان مرمي على الجليد جنب البحيرة.

الكوخ وراه سليم.
مفيش انهيار.
مفيش بوابة.
مفيش ذئاب.
ولا حتى آثار كبيرة غير خطوات قليلة ناحية الغابة.
وقف ببطء، جسده كله متجمد، ودماغه مش قادرة تفرق بين الحقيقة واللي شافه.
لكن قبل ما يتحرك
لمح حاجة على الأرض.
جنب إيده مباشرة.
أثر مخلب صغير محفور في الجليد.
مش ذئب كبير.
ولا قطيع.
أثر واحد فقط.
ولأول مرة
ابتسمت الريح حوالينه بشكل غريب، كأنها بتهمس له بحاجة مش مفهومه.
وبعيد جدًا داخل
الغابة
سمع عواء واحد.
قصير.
هادئ.
كأنه بيقول
لسه فاكرينك.

تم نسخ الرابط