مش قادرة تصدقي بقلم نورهان العشري

لمحة نيوز

هنبدأ من الأول خالص.
وبره
السماء بدأت تغيم تاني
لكن المرة دي مش مطر ضعف
ده مطر قبل عاصفة كبيرة جدًا السماء كانت مغيمة، لكن المرة دي الجو مختلف كأن الدنيا نفسها مستنية تشوف هيحصل إيه.
راوية كانت واقفة قدام المحكمة، ماسكة ملف كبير، وعينيها ثابتة لأول مرة من غير دموع ولا رجفة.
المحامي بص لها جاهزة؟ بعد اللي اتكشف القضية هتكمل لآخرها.
راوية هزت راسها بهدوء أنا مستنية اللحظة دي
من زمان.
جوا القاعة
القاضي كان بيقلب في الأوراق، وكل صفحة كانت بتكشف كذبة جديدة توقيعات مزورة، بلاغات كيدية، وشهادة الشاب اللي كان شاهد من قلب البيت.
سعاد كانت قاعدة وشها شاحب، وهيام بتبص حواليها كأنها بتدور على مخرج مش موجود.
ومحمود لأول مرة، كان ساكت تمامًا.
القاضي رفع عينه بعد مراجعة الأدلة ثبت تورط بعض الأطراف في الإضرار المتعمد بالمدعية، والتلاعب في أوراق رسمية، والتشهير.

ضربة المطرقة كانت تقيلة حكمت المحكمة
سكتت القاعة.
حتى النفس وقف.
بإلزام المدعى عليهم بالتعويض الكامل وإثبات حقوق الزوجة السابقة في جميع مستحقاتها وفتح تحقيق جنائي في وقائع التزوير والتشهير.
الصوت وقع زي صاعقة.
هيام صرخت ده كذب! ده كله كذب!
لكن ما حدش رد.
سعاد انهارت على الكرسي لأول مرة من غير صوت.
ومحمود قام من مكانه، بص ناحية راوية.
بس هي ما بصّتش له.
عدّت من جنبه كأنّه شخص
غريب.
برا المحكمة
الشمس كانت طالعة أخيرًا.
راوية وقفت على السلم، وبصّت للشارع.
بناتها ماسكين إيدها.
البنت الصغيرة سألت يعني خلاص كده يا ماما؟
راوية ابتسمت ابتسامة هادية خلاص اللي ظلمنا وقع بس إحنا هنفضل واقفين.
خدت نفس عميق، وكملت مش مهم اللي خسرنا المهم إننا ما خسرناش نفسنا.
ومشت.
ووراها باب اتقفل على قصة قديمة
واتفتح قدامها طريق جديد
مافيهوش خوف ولا إذلال ولا خيانة
فيه بس
بداية ست قررت تعيش لنفسها لأول مرة

تم نسخ الرابط