مرات طليقي

لمحة نيوز

من إسماعيل!
هز راسه ببطء
لا يا مريم
وبص ورايا فجأة وعينه وسعت
إحنا لسه ما بدأناش أصلاً
لفيت بسرعة
وكان في حد واقف عند باب الجنينة.
واقف في الضلمة بس واضح إنه كان سامع كل حاجة.
وصوته طلع هادي تقيل
كنتوا هتوفروا عليا مشوار طويل
القلب وقف.
الصوت ده
أنا عارفاه.
بس مستحيل
الشخص ده كان المفروض ميت من سنين. 
يتبعالصوت كان هادي أهدى من إنه يكون تهديد وده اللي كان مرعب أكتر.
وقفت مكاني، وإيدي لسه ماسكة الفلاشة.
تامر ورايا همس بصوت مبحوح مستحيل ده
ماكملش.
الشخص اللي واقف عند باب الجنينة خرج خطوة للنور.
وشه بان.
وقتها بس عرفت ليه جسمي كله اتشل.
دكتور
سامح الدسوقي.
الدكتور اللي كان متابع حالة بابا في آخر شهور مرضه
واللي كلنا كنا متأكدين إنه سافر بره البلد بعد وفاته بشهر.
ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال الوصية وصلت متأخرة شوية بس وصلت.
اتحركت خطوة لورا وأنا مش مستوعبة إنت المفروض كنت مسافر
رفع إيده بهدوء أنا ما سافرتش. أنا كنت بستنى اللحظة دي.
تامر اتجمد مكانه لحظة إيه؟!
الدكتور بص للفلاشة في إيدي لحظة إنكم تفتحوها بإيديكم مش بإيد حد تاني.
قلبي بدأ يدق أسرع.
إيه اللي فيها؟!
قرب خطوة وصوته بقى أقل الحقيقة اللي الحاج كان عارف إنها هتولّع الدنيا لو طلعت في وقت غلط.
سكت ثانية وبعدين قال الجملة اللي كسرت
كل التوقعات
والحاج مش هو صاحب الأرض الوحيد من الأول.
بصيت له بعدم فهم يعني إيه؟!
تامر صرخ كفاية لف! قول الحقيقة!
الدكتور ابتسم بسخرية خفيفة الحقيقة إن إسماعيل ماكانش بيحاربكم عشان الأرض بس.
سكت لحظة، وبصلي مباشرة
كان بيحاربكم عشان يخبي إن أبوكي مش أبوكي الحقيقي الوحيد.
الدنيا سكتت.
الهواء نفسه وقف.
حسيت الأرض بتلف بيا إنت بتقول إيه؟!
تامر بصلي بصدمة إنتي فاهمة حاجة؟!
بس أنا ماكنتش سامعة غير دقات قلبي.
الدكتور كمل الفلاشة دي فيها تسجيلات من أيام ما كان الحاج لسه بيتعالج وفيها اعترافات ووثائق
قاطعته بعصبية اعترافات بإيه؟!
قرب جدًا وقال الجملة الأخيرة
بإن
في حد اتبدّل قبل ما الوصية تتكتب أساسًا.
في اللحظة دي
الفلاشة اللي في إيدي وقعت على الأرض.
وتامر فجأة بصلي بصوت مكسور مريم إحنا لازم نفتحها دلوقتي
لكن الدكتور قال بهدوء مرعب لو فتحتوها مفيش رجوع.
وساعتها
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل من ورا.
ببطء.
وبهدوء شديد.
ولما لفينا
كان إسماعيل واقف.
بس المرة دي مكنش لوحده.
كان ماسك ملف كبير في إيده وبيبص لنا بابتسامة لأول مرة من غير غضب.
ابتسامة شخص واثق إنه كسب.
وقال بهدوء يلا نكمل بقى ونشوف مين فينا اللي هيفتح الفلاشة الأول.
وبصلي تحديدًا
لأن الحقيقة يا مريم مش كلها لصالحك.
وفي اللحظة دي
الفلاشة بدأت تنور
في الأرض لوحدها.
وكأنها اشتغلت من غير ما حد يلمسها.

تم نسخ الرابط