مرات طليقي

لمحة نيوز

كان مكتوب عليه اسمي...
وطيت وخدته بإيد بتترعش.. الجواب كان تقيل، كأنه مش شايل ورق، كأنه شايل آخر نقلة في جيم شطرنج هما افتكروا إنهم كسبوه.
في اللحظة دي، وأنا واقفة في الجنينة اللي هو بناها، فهمت حاجة واحدة خلت الدم يضرب في راسي
نهى اتكلمت كتير قوي.. وباللي قالته ده، هي عملت أكبر غلطة في حياتها.....انجي_الخطيب
لو القصة لمستك، استنى.. لأن اللي كان جوه الجواب غير كل إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف الورق تقيل فعلًا، ومش ورقة واحدة كذا ورقة متطوية بعناية.
أول سطر وقعت عيني عليه خلّى نفسي يتسحب
بسم الله الرحمن الرحيم بنتي مريم، لو إنتي بتقري الجواب ده، يبقى أنا خلاص مش موجود بس أوعي لحظة واحدة تحسي إنك لوحدك.
دموعي نزلت غصب عني لكن كملت.
أنا عارف إن في ناس حواليكي مش ناويين لك على خير وعارف إن إسماعيل مش هييجي لوحده وهيحاول ياخد حاجة مش من حقه.
شدّيت الورقة بإيدي أكتر كأن بابا شايف كل حاجة.
عشان كده أنا عملت وصية رسمية، واتسجلت قبل ما حالتي تتدهور. البيت، والأرض، وكل حاجة باسمي مكتوبة ليكي إنتي بس، يا مريم.
وقفت مكاني قلبي دق بعنف.
بس السطر اللي بعده هو اللي قلب كل حاجة
ولو حد حاول يطعن في قواي العقلية أو يشكك في قراري أنا سايب الدليل اللي يفضحه.
بلعت ريقي بالعافية
وقلبت الصفحة.

صور مرفقة في الجواب.
أخدت أول صورة وإيدي اتهزت.
تامر أخويا.
قاعد مع إسماعيل ومع نهى.
وفي الصورة التانية كانوا في مكتب دكتور بابا!
وفي تسجيل مكتوب تحته بخط بابا تسجيل صوتي موجود مع الأستاذة نادية فيه اعتراف صريح منهم إنهم حاولوا يضغطوا عليا وأنا تعبان عشان أكتب لهم جزء من البيت.
وقعت على الكرسي اللي جنب الشجرة
الخيانة جات من أقرب حد.
بس بابا كان شايف وكان سابقهم بخطوة.
في آخر الجواب كتب
أنا ربيتِك قوية يا مريم والحق عمره ما بيضيع. لو قرروا يلعبوا وسخ إنتي كمان معاكي الورق اللي ينضف الدنيا.
مسحت دموعي
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت.
الأستاذة نادية وصلت.
مسكت الجواب وقمت وأنا لأول مرة من ساعة ما بابا مات حاسة إني مش مكسورة.
فتحت الباب لها وبصتلها بثبات
بابا ساب لنا اللعبة كلها يا أستاذة بس إحنا اللي هنخلصها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت كنت واثقة.
تاني يوم
في مكتب المحامي
نهى كانت قاعدة بكامل ثقتها، لابسة شيك، وعينيها بتلمع بنفس الجشع.
إسماعيل جنبها وتامر قاعد بعيد شوية، مش قادر يبصلي في عيني.
المحامي بدأ يقرا الوصية
كل كلمة كانت بتقع عليهم زي الصاعقة
يؤول كامل العقار والأرض إلى ابنتي الوحيدة مريم أحمد
وش نهى اصفر.
إسماعيل شد في الكرسي بعصبية مستحيل! كان في حالة
مش طبيعية!
هنا الأستاذة نادية اتحركت بهدوء.
فعلاً؟ طب تحبوا نسمع التسجيل؟
الصمت نزل تقيل
ولما التسجيل اشتغل
صوت إسماعيل وهو بيقول إمضي يا حاج بدل ما بنتك تندم
وصوت نهى إنت خلاص تعبان ومش فاهم حاجة خلّصنا بقى!
وشهم اتشل.
وتامر بدأ يعرق.
بصيت له
كنت رخيص أوي يا تامر.
نزل عينه في الأرض ومقالش كلمة.
المحامي قفل الملف وقال بحزم أي محاولة للطعن هتتحول لقضية جنائية.
بعدها بأيام
وقفت في الجنينة نفس المكان.
مسكت وردة بيضا بس المرة دي برفق.
شميت ريحتها وابتسمت.
صوت بابا رجع في ودني الورد الأبيض للبدايات اللي مفيهاش غش.
بصيت حواليا
ولا في نهى ولا إسماعيل ولا حتى تامر.
البيت سكت بس مش حزين.
كان هادي
كأنه رجع لصاحبه الحقيقي.
وقتها بس فهمت بس الحقيقة؟
القصة مكنتش خلصت
بعد أسبوع من اللي حصل في مكتب المحامي كنت أخيرًا بدأت آخد نفسي. البيت رجع هادي، والجنينة بقت أحنّ كأن بابا راضي.
لكن في ليلة
صحيت على صوت غريب.
تك تك تك
صوت جاي من برا ناحية الجنينة.
قلبي اتقبض الساعة كانت داخلة على 2 الفجر. قمت بهدوء، ومشيت ناحية الشباك.
واللي شوفته خلّى الدم يجمد في عروقي.
تامر.
واقف عند شجرة الورد نفس الشجرة اللي لقيت تحتها جواب بابا.
وكان بيحفر.
بجنون.
نزلت بسرعة من غير ما أفكر، وفتحت باب الجنينة فجأة
بتعمل
إيه يا تامر؟!
اتفزع وبصلي بعينين مليانين خوف مش تحدي زي قبل.
أنا أنا كنت
قاطعته بحدة بتدور على إيه؟!
سكت لحظة وبعدين قال بصوت مكسور على الحاجة اللي بابا خبّاها.
قلبي دق بسرعة حاجة إيه؟!
بص حواليه كأنه خايف حد يسمعه كان في اتفاق
قربت منه اتكلم!
بلع ريقه إسماعيل قال إن بابا خبّى عقد قديم عقد بيثبت إن الأرض دي أصلاً كانت باسمه هو زمان قبل ما يكتبها لبابا.
ضحكت بسخرية وأنت صدّقته؟!
هز راسه مكنتش مصدق بس
وسكت.
بس إيه؟!
رفع عينه ليا لأول مرة بس هو قال إن بابا كان مخبي حاجة هنا فعلًا وأنا سمعت بابا مرة بيكلم حد عن مفتاح مفتاح لحاجة مهمة
جسمي كله شد.
مفتاح؟
افتكرت الجواب
كان في سطر صغير جدًا في آخر صفحة كنت فاكرة إنه مجرد كلام عادي
اللي تحت الورد مش كله ظاهر.
بصيت للشجرة
وبعدين للمكان اللي تامر بيحفر فيه.
قلبت بنفسي التراب بإيدي بسرعة بعصبية
وفجأة
خبطت إيدي في حاجة حديد.
سكتنا إحنا الاتنين.
طلعت صندوق صغير مقفول وعليه صدأ خفيف.
تامر همس هو ده
قلبي كان هيطلع من صدري.
هات حاجة نفتح بيها.
جاب مفك من العربية وفتحناه بالعافية.
وأول ما الصندوق اتفتح
اتجمدنا مكاننا.
جواه
مش عقد.
ولا فلوس.
ولا حتى أوراق.
جواه فلاشة ومفتاح قديم ومعاهم ورقة صغيرة.
فتحتها بسرعة
وكان خط بابا
اللي بيدور على الأرض
عمره ما هيشوف الحقيقة. افتحوا الفلاشة وهتعرفوا مين العدو الحقيقي.
بصيت لتامر
هو كان مرعوب.
عدو إيه؟ إحنا خلصنا
تم نسخ الرابط