رواية زوجة الرئيس المنبوذة (كاملة جميع الفصول) بقلم كاتبة
المحتويات
قال تميم بحماس وقد تألق الأمل في عينيه. تذكري أن تأخذيني معك أريد أن أكون هناك لأرى ذلك بعيني!
بشكل لا يصدق كان يؤمن تماما بقدرتها على تحقيق وعدها. بعد كل ما رأى من صلابة وإصرار في شيهانة بات واثقا بأنها قادرة على استعادة كل ما سلب منهم.
ابتسمت شيهانة بثقة ووضعت يدها على كتفه
أعدك بذلك.
ثم غيرت الموضوع بحنان واضح
عمي ما زلت في طور التعافي... لذا الأفضل أن تذهب إلى غرفتك وتستريح. لقد أنزلتك مؤقتا في الطابق السفلي حتى لا تتكبد عناء الصعود.
رمقها توفيق بنظرة امتنان ممزوجة بالمفاجأة
هل... هل كل شيء مستقر بالفعل
أجابت وهي تمسك بيده بلطف تقوده برفق نحو غرفته
نعم طلبت المساعدة في تنظيف المكان مسبقا وأمتعتنا موجودة بالفعل هنا.
هز توفيق رأسه بامتنان وهمس بصوت متأثر
شكرا لك...
كانت تلك الكلمة تحمل أكثر مما بدا على السطح شكرا على الجهد على العناية على الأمل الذي أعادته لهم من بين الأنقاض.
عندما دخل توفيق غرفته وقف للحظة يحدق في المساحة الفسيحة بدهشة. كانت الغرفة مضاءة جيدا بأثاث أنيق يفيض بالدفء والراحة. بدا كل شيء متناغما الستائر الناعمة تتمايل برفق مع تيار الهواء الخفيف والسجادة الوثيرة تحت قدميه بدت كأنها تدعوه للاسترخاء.
جلس على السرير الناعم وشعر براحة غريبة تتسلل إلى جسده المنهك كأن هذا المكان كان ينتظره منذ زمن. كانت هذه الغرفة مختلفة تماما عن تلك الزوايا الضيقة التي اعتاد أن يطوي جسده فيها خلال السنوات الماضية.
رفع بصره نحو السقف المزخرف وأخذ نفسا عميقا... كم تحملوا كم عانوا تحت وطأة الظروف
اختلط الفرح بالحزن في صدره... الفرح لأنهم أخيرا استعادوا ما سلب
منهم والحزن لأن الطريق إلى ذلك كان مرصوفا بالخسائر.
جلس تميم وشيهانة إلى جانبه لبعض الوقت. تبادلوا الأحاديث واسترجعوا ذكرياتهم القديمة بألفة دافئة افتقدوها طويلا. كأن هذه اللحظة كانت تعويضا عن سنوات الفقد والتعب.
عندما بدأت جفونه تثقل ابتسم لهما بامتنان خاڤت قبل أن يغرق في نوم عميق نوم لم يشعر بمثله منذ زمن.
غادر تميم وشيهانة الغرفة بهدوء لكن خطاهما لم تسر بهما مباشرة إلى غرفتيهما. بدت أقدامهما وكأنها تقودهما في جولة غير واعية بين أرجاء الفيلا.
وقف تميم في منتصف الردهة يتأمل الجدران المزينة والدرابزين المصقول. لسنوات كان يأتي إلى هذا المكان زائرا لعمه وابنته لكنه لم يتخيل يوما أنه سيصبح منزله يوما ما.
زفر طويلا وكأن أنفاسه تحمل ثقل سنوات من الضيق والقهر.
يا أختي... همس بصوت مرتجف.
ظننت أننا لن نغادر تلك الشقة القڈرة ما حيينا... لكننا الآن نعيش في فيلا. قولي لي إنني لا أحلم...
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 47
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كان تميم بطبيعته شخصا متفائلا يرى النور حتى في أحلك الظروف. لكن سنوات الفقر الطويلة والخيبات المتكررة نالت من ذلك التفاؤل فبات يخشى التعلق بالأمل كي لا يخذل مجددا.
لهذا كان الانتقال المفاجئ إلى الفيلا يبدو له كأنه جزء من حلم هش... لحظة جميلة يخشى أن تتبخر ما إن يفتح عينيه.
سمعت شيهانة همسه فابتسمت ابتسامة دافئة وقالت برقة
تميم... سأعيد إليك نصيحة سبق أن قدمتها لي ذات مرة لا ترهق نفسك بالتفكير في الماضي. أعدك أن مستقبلنا سيكون أفضل. على أي حال... لا تضيع وقتك بالقلق تعال لأريك غرفتك.
لمعت عيناه ببريق طال غيابه وارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة كأنها تحيي طفولته من جديد. رد بحماس
حسنا!
قادته شيهانة إلى الطابق الثاني حيث كانت غرفته تنتظره. فتح الباب ببطء وما إن وقعت عيناه على الداخل حتى ثبت في مكانه.
الغرفة كانت واسعة يغمرها ضوء الشمس المتسلل عبر نافذة كبيرة. الديكور أنيق وبسيط يحمل لمسات دافئة تبعث على الراحة. خزانة ملابس كبيرة تملأ الجدار المقابل وبجانبها طاولة دراسة متينة تتوسط المساحة.
لكن ما جذبه أكثر كان ذلك الحاسوب المحمول الموضوع فوق الطاولة... طراز حديث متطور... تماما من النوع الذي لطالما حلم بامتلاكه.
ركض إليه بسرعة وكأنه يخشى أن يختفي إن تأخر للحظة. وضع يده على سطحه برفق ثم الټفت نحو شيهانة متسائلا بحماس
أختي... هل هذا لي
ابتسمت شيهانة بحرارة وهي تومئ برأسها.
هل أعجبك
ضحك تميم بفرح طفولي وهو يقول
بالطبع! أختي أنت رائعة جدا! أعجبني... أعجبني كل شيء هنا!
ثم أضاف بصوت مليء بالصدق
أنا سعيد... سعيد جدا.
لكن ابتسامته سرعان ما تلاشت قليلا عندما خطړ بباله شيء ما. نظر حوله مجددا متفحصا الأثاث الجديد والتفاصيل الأنيقة التي أضفت مظهرا متجددا على الفيلا.
أختي... لا بد أن هذا قد كلفك الكثير أليس كذلك سأل بصوت خاڤت قلقا من أن تكون قد أنفقت كل مدخراتها.
رفعت شيهانة كتفيها بلا مبالاة وقالت بثقة
يمكن للمرء دائما كسب المزيد من المال.
تذكر تميم تلك الليلة العجيبة عندما ربحت شيهانة مئات الآلاف من الرنمينبي بطريقة لم يفهمها تماما لكنه كان واثقا بأنها تعرف ما تفعله.
تنهد بارتياح وقال بلهجة جادة
أختي سأبدأ العمل بعد بضعة أيام. سأساعدك... سأضيف إلى ميزانية الأسرة!
ابتسمت شيهانة مجددا لكنها لوحت بيدها وكأنها تصرف الفكرة
لا داعي للتسرع. في الحقيقة... أحتاج مساعدتك في شيء ما.
رمقها تميم باستغراب وسأل بفضول
مساعدتك في ماذا
سأخبرك بعد بضعة أيام... لكن لا تذهب إلى العمل الآن ابق في المنزل للاسترخاء ومساعدتي في رعاية عمي.
لم يتردد تميم لحظة واحدة فقد اعتاد أن يثق بقرارات أخته دون نقاش.
حسنا! سأفعل ما تقولينه.
ثم تابع مازحا
طالما أنني أطيعك دائما فلا تنسي أنني أستحق معاملة خاصة!
ضحكت شيهانة برفق وقالت
حسنا ارتح الآن... سأدعك تستمتع بغرفتك الجديدة.
استدارت لتغادر لكن تميم ناداها فجأة.
أختي... انتظري.
استدارت وهي ترفع حاجبها باستغراب
ما الأمر
تردد تميم للحظة ثم سأل بجدية
أختي... هل اشتريت أي ملابس جديدة أو... أو مكياج لنفسك
توقفت شيهانة في مكانها للحظة متفاجئة من سؤاله غير المتوقع. رمقته بنظرة مستفسرة وقالت بحذر
لماذا تسأل شيئا كهذا
تفحصها تميم بعناية وكأنه يرى ما كانت تحاول إخفاءه. لاحظ وجهها الشاحب وملابسها البسيطة التي تخفي معالم شخصيتها ففهم على الفور أنها كالعادة اختارت أن تهمل نفسها.
زفر بامتعاض وقال بنبرة جادة تحمل في طياتها عتابا دافئا
يا أختي عليك أن تهتمي بنفسك أكثر. أنت شابة وجميلة ولا يليق بك أن تظهري بهذا الشكل المتعب. الناس يقيموننا من مظهرنا وإن بدوت هكذا قد يستهين بك البعض مهما كنت قوية.
كانت كلماته مباشرة وصادقة جعلت شيهانة تبتلع تعليقاتها الدفاعية.
تميم... حاولت الاعتراض لكنه قاطعها بإصرار
أنا جاد. لا أريدك أن تعيشي وكأنك تحملين العالم وحدك. اعتني بنفسك كما تعتنين بنا.
كانت كلماته بسيطة لكنها ضړبت وترا حساسا في داخلها.
فكرت في حديث تالين معها في ذلك اليوم... كلمات تميم لم تكن مختلفة كثيرا. ما قاله صحيح صورتها الحالية لا تعكس حقيقتها. مظهرها المهمل يمنح الآخرين فرصة للاستخفاف بها مهما كانت قوتها.
أفهم. تمتمت بصوت خاڤت وهي تغادر الغرفة.
حين وصلت إلى غرفتها توقفت أمام المرآة الطويلة تطيل النظر إلى انعكاسها.
ما رأته أمامها لم يكن غريبا عليها تماما... لكنها بالكاد تعرفت على تلك الفتاة التي تحدق بها من الزجاج.
لم تكن طويلة بشكل استثنائي لكن قامتها المستقيمة أضفت عليها حضورا هادئا. كان جسدها متناسقا وساقاها الطويلتان تمنحانها مظهرا أنيقا بالفطرة.
لكن وجهها... كان شاحبا على نحو يوحي بإرهاق متراكم. تحت عينيها هالات داكنة تخبر عن ليال طويلة بلا نوم. وكدمة قديمة على وجنتها كانت لا تزال تترك أثرا باهتا كندبة تذكرها بأيام الألم والانكسار.
أما ملابسها الفضفاضة والبسيطة فقد كانت أشبه بدرع ارتدته لتحمي نفسها من نظرات الآخرين لكنها مع الوقت صارت تخفيها أكثر مما تحميها.
مدت يدها ببطء ومررتها على وجهها... تحاول تذكر تلك الفتاة التي كانت عليها في الماضي. كانت ذات يوم تهتم بمظهرها... كانت تعرف كيف تبرز جمالها دون تكلف وكيف تحسن اختيار ملابسها لتبدو واثقة وساحرة.
لكن تلك الفتاة... تاهت في زحمة المعاناة والخذلان.
لقد أهملت نفسي كثيرا... همست لنفسها.
رغم ذلك كانت تعلم أن ما فقدته ليس مستحيلا استعادته. الجمال الذي كانت تمتلكه لم يختف... هو فقط ينتظر أن تمنحه فرصة للظهور من جديد.
لكن هذه المرة لم تكن ترغب في مجرد تحسين مظهرها... بل كانت تريد ما هو أكثر من ذلك.
لقد تعبت من مجرد محاولة النجاة.
هذه المرة... كانت تنوي أن تزدهر.
ابتعدت عن المرآة وعينيها تتوهجان بتصميم حازم.
هذه المرة... لن أكتفي بالقليل.
لم تعد تفكر في مجرد مئات الآلاف التي ربحتها سابقا. طموحها بات أكبر من ذلك بكثير.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لكنها كانت تحمل في طياتها وعدا قاطعا
هذه المرة... سآخذ كل ما هو لي وأكثر.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 48
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
لقد اكتفت تماما من العيش في فقر مدقع.
كانت لديها خطط عظيمة لمستقبلها لكنها كانت بحاجة إلى المال لتحقيقها.
في صغرها لم تكن شيهانة تقلق بشأن المال أبدا. كانت تنفق بسخاء واثقة بأن مهاراتها كفيلة بتعويض أي مبلغ تنفقه. حسابها البنكي كان دائما شبه فارغ لكنها لم تهتم.
ثم تغير كل شيء.
عندما فقدت ثروة عائلتها أدركت أخيرا أن المال لم يكن مجرد أداة للرفاهية... بل أساس للبقاء. حينها فقط بدأت تقدر كل قرش يقع بين يديها.
الآن كانت بحاجة إلى المال وبأسرع وقت ممكن.
المشكلة لم تكن في قدرتها على كسب المال بل في الحاجة إلى جمع مبلغ كبير خلال فترة قصيرة.
عيد ميلاد لين كان يقترب ولم تكن تستطيع أن تظهر أمامه بملابسها البالية المعتادة. لن تتحمل نظرات الشفقة أو الازدراء من الآخرين. لن تخذل لين ولن تسمح لأحد بإحراجه بسببها.
هذا يعني شيئا واحدا كانت بحاجة إلى المال... والكثير منه.
لكن... من أين
أشعلت شيهانة جهاز الكمبيوتر الجديد الذي اشترته مؤخرا وبدأت تبحث عبر الإنترنت عن فرص تمكنها من كسب المال بسرعة.
الطريقة التي استخدمتها في الماضي لم تعد خيارا. تكرارها الآن سيجعل تعقبها أسهل وقد يورطها في مشاكل لا طائل منها. والأسوأ من ذلك تلك الحيلة كانت مرهقة وتدر عائدا محدودا بالكاد يلبي احتياجاتها.
أمضت ساعات طويلة تتصفح المواقع تقرأ الإعلانات تبحث في كل زاوية ممكنة.
في لحظة يأس خطرت لها فكرة الذهاب إلى ورد للمطالبة بنصيبها من ميراث والدها. لكنها سرعان ما استبعدتها. استعجال الأمور لن يجلب لها سوى المتاعب وعليها أن تتحلى بالصبر والحذر.
لكن الوقت لا ينتظر والمال لم يعد مجرد حاجة بل ضرورة ملحة.
فجأة لمعت في
ذهنها فكرة... منتدى القرصنة. ذلك العالم الخفي الذي ترددت عليه منذ فترة قصيرة.
بمجرد دخولها إلى المنتدى اكتشفت أن الحيلة التي نفذتها سابقا قد أثارت ضجة كبيرة بين مجتمع القراصنة... بل إن هناك خيوطا بدأت تنسج حول هويتها.
انتشرت عروض مغرية بمكافآت ضخمة لمن يكشف عن اسمها الحقيقي.
رمشت شيهانة وهي تحدق في المبالغ المعروضة ثم خطرت لها فكرة مچنونة
ماذا لو باعت نفسها
ضحكت على سخافة الفكرة وهزت رأسها مستنكرة قبل أن تواصل التصفح.
رأت أحدهم يعرض عليها تحديا... الرهان مليون دولار.
لم تحتاج للتفكير طويلا. قررت أن تقبل فلم يكن لديها ما هو أفضل لتفعله.
باستخدام حسابها المعروف باسم OP تتبعت عنوان ال الخاص بمنافسها.
لكن ما إن نجحت في الوصول إليه حتى اجتاحها شعور خانق بالندم...
لقد كان عنوان IP يعود إلى... إمبراطورية شهيب.
001
من الواضح أن الطرف الآخر كان متصلا بالإنترنت فقد وصلت رسالة إلى شاشة شيهانة فور اكتشافه لوجودها وكأنه كان يترقبها.
في اللحظة نفسها أدركت أن ذلك الشخص يحاول اختراق جهازها أيضا.
بهدوء شديد هيأت شيهانة دفاعاتها الرقمية وردت برسالة مقتضبة
الفضول ېقتل القطة. توقف وإلا سأجعلك ټندم.
لكن الرد جاء سريعا وكأن الطرف الآخر كان ينتظر استفزازها
ثرثار جدا. أعتقد أنك تعرف هويتي بالفعل... ومن العدل أن أعرف هويتك أليس كذلك
توقفت أصابع شيهانة فوق لوحة المفاتيح ثم كتبت دون تردد
أنت... مراد
كانت تعرف الجواب مسبقا لكن كان عليها أن تتأكد.
نعم أنا هو.
تجمدت أنفاسها للحظة قبل أن تصلها رسالة أخرى
001 سمعت عنك أشياء رائعة... هل ترغب بالعمل في شركتي
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 49
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كان السبب وراء تحدي مراد واضحا... أراد جذب 001 إلى شركته.
رغم بعض التحفظات التي راودته بشأن هذه الشخصية الغامضة كان مراد يؤمن إيمانا راسخا بأن 001 يمتلك موهبة استثنائية ورفض أن يرى مثل هذه العبقرية تهدر.
مع اسم إمبراطورية شهيب خلفه كان متأكدا أن 001 سيقبل غصن الزيتون الذي مده إليه.
جلس مراد في هدوء مريب واثقا من أن الرد سيكون نعم.
لكن ما حدث لم يكن متوقعا...
غير مهتم!
كان الرد صاډما ومباشرا.
قبل أن يتمكن مراد من استيعاب الموقف انسحب العميل 001 من المحادثة تاركا خلفه شاشة نظيفة تماما... لا أثر لا ثغرة لا خيط يمكن تتبعه.
حاول مراد على الفور تعقبه لكن عبثا... الأثر كان باردا تماما.
جلس يحدق في تلك الكلمتين غير مهتم.
ارتعش فمه بانزعاج.
إلى أي مدى ساءت سمعته حتى بات الرفض يلاحقه بهذا الشكل
ومع ذلك ورغم الإحباط لم يستطع إنكار حقيقة أذهلته...
001 لم يكن مجرد هاكر موهوب بل عبقري حقيقي. خلال محادثتهم القصيرة حاول مراد تتبع هويته لكنه فشل تماما.
ذلك النوع من المهارة لا يكتسب بسهولة... بل يولد مع صاحبه.
والأكثر من ذلك أن 001 امتلك جرأة استثنائية. رفض عرضه بحدة رغم معرفته التامة بمن يتعامل معه.
العباقرة الحقيقيون... دائما ما يكونون غريبي الأطوار.
ورغم فشل المحاولة وجد مراد نفسه أكثر اهتماما ب 001 من أي وقت مضى.
أما شيهانة فبعد أن أنهت المحادثة جلست متجهمة الوجه.
لم تكن تتوقع أن تلفت انتباه مراد ولا كانت ترغب بذلك.
حذرت نفسها من أن تكون أكثر حذرا في المستقبل. لم تكن تريد أي علاقة أخرى بمراد... فمن يدري ما هي الحيل الأخرى التي قد يستخدمها لتعقبها
كان واضحا أن المنتدى لم يعد مكانا آمنا لصيد الفرص.
لكنها لم تشعر بالهزيمة. إن لم تجد حلا اليوم... فالغد دائما حاضر.
وعلى الجانب الآخر كان تميم الذي انتقل حديثا إلى الفيلا يبدو أن حالته المزاجية بدأت تتحسن تدريجيا.
في ذلك الصباح قرر أن يعد طعاما منزليا لعائلته. استيقظ باكرا وتوجه إلى السوق وهو يخطط للعودة في وقت الإفطار.
لكن بينما كانت شيهانة تعد وجبة الإفطار تركت حصته في الهواء الطلق حتى أصبحت باردة... والوقت يمر.
عندما اقتربت الساعة من الظهر ولم يعد بعد قال توفيق بقلق
لماذا تأخر تميم كل هذا الوقت
ردت شيهانة بنبرة مواساة سأتصل به وأسأله.
رفعت الهاتف واتصلت برقم تميم. مرت عدة رنات قبل أن يجيب أخيرا وصوته مشوه كأنه يحاول إخفاء شيء.
أختي... لماذا اتصلت بي
شيهانة كانت تدرك جيدا طريقته. نبرة التهكم المصطنعة في صوته أكدت لها أن هناك أمرا ما.
أين أنت لماذا لم تعد من السوق بعد
آه صحيح... نسيت أن أخبرك تلقيت اتصالا من أحد أساتذتي السابقين. طلب مني مقابلته في الجامعة. على أي حال لا يزال لدي بعض الأمور لأهتم بها فلا تنتظريني.
كلمات تميم كانت مغطاة ببهجة مصطنعة لم تنطل على شيهانة. لم تصدق حرفا مما قاله.
أين أنت بالضبط سألت بلهجة صارمة متحدية إياه أن يواصل كذبه.
تأخر تميم في الرد قبل أن يجيب بصوت ضعيف
عند بوابة المجمع السكني...
فهمت شيهانة فورا. وضعت الهاتف جانبا والتفتت إلى عمها بوجه جاد
عمي تميم تأخر بسبب بعض الأمور الدراسية. طلب منا ألا ننتظره. سأذهب لأحضر لك شيئا لتأكله ماذا تفضل
لم يدرك توفيق نبرة الكذب في صوتها فاكتفى بالقول
أي شيء تحضرينه سيكون جيدا.
حسنا استرح الآن. سأتصل بك عندما أعود.
قال توفيق محذرا
انتبه جيدا ولا تشتري الكثير. نحن فقط ثلاثة... لا تثقلي نفسك بحمل ثقيل.
ابتسمت شيهانة ابتسامة باهتة
وغادرت مسرعة وعقلها مشغول بما قد يكون أصاب تميم.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 50
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
غادرت شيهانة المنزل وأصداء تمنيات توفيق الطيبة تتردد في ذهنها لكن عقلها كان مشغولا بأمر واحد فقط تميم.
المنطقة السكنية بدت أوسع من المعتاد والشوارع كانت هادئة بشكل غريب... كأن العالم بأسره ينذرها بمصېبة ما. الهواء كان مشحونا بشيء ثقيل يشعرها وكأن قلبها يتعثر في صدرها مع كل خطوة.
ثم رأته.
كان تميم جالسا تحت ظل شجرة بجانب بوابة المجمع منحنيا على مقعد فولاذي رأسه منخفض وقميصه ممزق بالكامل.
ركضت نحوه بخطوات متسارعة وصوتها خرج كصړخة خاڤتة
تميم!
رفع رأسه ببطء عند سماعها وشيهانة توقفت في مكانها للحظة...
وجهه كان مليء بالكدمات عيناه متورمتان وشفتيه تحملان آثار چرح حديث.
أختي... قال بصوت خاڤت ثم خفض رأسه على عجل وكأنه يحاول إخفاء چروحه عنها.
لكن شيهانة لم تكن لتمرر ذلك.
انحنت أمامه وأمسكت بذقنه برفق لترفع وجهه نحوها.
حدقت في الكدمات التي غطت ملامحه... وتوهج الڠضب في عينيها كشرارة على وشك أن تشعل حريقا.
من فعل هذا سألت بحدة صوتها كان أشبه بنصل يخترق الصمت.
تميم الذي يعرف جيدا مدى خطۏرة ڠضب أخته حاول تهدئتها بابتسامة واهنة
أنا بخير... مجرد چروح صغيرة. يبدو الأمر خطېرا فقط لكنه ليس كذلك.
لكن شيهانة لم تصدق حرفا.
سألتك... من فعل هذا كررت بصوت منخفض هذه المرة لكنه كان يحمل نبرة ټهديد لا تقبل المساومة.
شيهانة... التي عرفت ببرودها المعتاد بحذرها بقدرتها على كبح مشاعرها تتحول إلى إعصار مدمر عندما يؤذى أحد أحبائها.
وتميم... كان أكثر من مجرد شقيق.
تذكرت كيف كان منذ صغره ذلك الطفل الطيب المبتسم دائما الذي كان يسبق الريح ليحضر لها كوب ماء عندما تصاب بالحمى. لم يكن فقط شقيقها... كان جزءا من روحها.
والآن... ترى ذلك الجزء محطما أمامها.
أخبرني من فعل هذا كررت بنفاد صبر نبرة صوتها تتراقص على حافة الانفجار.
تنهد تميم بضيق وقال
لا أعرف... عندما عدت من السوق جاء رجلان من الجهة المقابلة واصطدما بي عمدا. اعتذرت مع أنني لم أكن المخطئ لكنهما لم يسمحا لي بالذهاب. قالا إنهما يريدان تعليمي درسا... حاولت المقاومة لكنني لم أكن قويا بما يكفي... كان هناك
اثنان منهما... أنا آسف يا أختي آسف لأنني كنت عديم الفائدة...
بينما كان تميم يتحدث كانت شيهانة ترى المشهد يتجسد أمام عينيها... رجلان ينهالان عليه باللكمات والركلات بينما يحاول يائسا الدفاع عن نفسه.
شعرت بحرارة الڠضب تتصاعد إلى رأسها. قلبها كان ينبض پعنف وأطرافها ترتجف من شدة الانفعال.
لن تسامح...
لن تسامح من تجرأ على إيذاء تميم.
منذ تلك اللحظة لم يعد السؤال ماذا ستفعل
بل أصبح متى وكيف ستجعلهم يندمون
لكنها أجبرت نفسها على التماسك... الڠضب لن يفيد الآن. كان عليها أولا أن تعرف من هم هؤلاء الرجال وأين يمكن أن تجدهم.
أين حدث ذلك سألت بصوت متماسك رغم الغليان في داخلها.
على بعد مئات الأمتار من هذا الجانب... تمتم تميم صوته ضعيف ومتعب.
تعال سآخذك إلى المستشفى. قالت وهي تسحبه برفق.
حاول تميم النهوض لكن جسده خانه. شعر وكأن الأرض تتلاشى تحت قدميه فتراجع مترنحا إلى أسفل الكرسي.
شحب وجهه بشكل مخيف وتلعثمت كلماته وهو يقول
أختي... من فضلك... انتظري لحظة... أحتاج إلى... أخذ قسط من الراحة...
رأت شيهانة كيف بدأت عيناه تفقدان تركيزهما والقلق اخترق قلبها كخنجر بارد.
انتظر هنا! قالت بقلق قبل أن تنطلق بسرعة بحثا عن المساعدة.
لحسن الحظ صادفت أحد رجال الأمن وسرعان ما ساعدوها في نقل تميم إلى أقرب مستشفى.
كانت حالة تميم أسوأ مما تخيلت. فبينما كانت الكدمات والچروح واضحة على سطح جسده كان الڼزيف الداخلي هو الخطړ الأكبر.
صمد تميم بالكاد حتى وصلوا إلى المستشفى وما إن عبروا الباب حتى انهار فاقدا وعيه.
خرج الطبيب بعد فحصه وكلماته خرجت ثقيلة مشبعة بالتحذير
لقد كان في خطړ حقيقي... لو تأخرتم لحظة أخرى ربما كنا فقدناه.
اشتعلت الڼار مجددا في صدرها كأن شرارة كانت كامنة في الأعماق تنتظر لحظة لټنفجر. ڠضب عاصف اجتاحها يعتصر أنفاسها ويشد قبضته على قلبها.
ڠضبت من تميم لأنه تحامل على نفسه بهذا الشكل معاندا الألم بدلا من طلب المساعدة في الحال. ڠضبت من نفسها لأنها لم تدرك خطۏرة حالته منذ اللحظة الأولى التي رأته فيها.
لكن أكثر ما أثار ڠضبها... كان أولئك الرجال الذين تجرأوا على إيذاء شقيقها.
ستجعلهم يندمون... وبقسوة.
اضغط على
اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 51
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
قبل أن يغادر الرجلان سألاها بلطف
أنسة شيهانة هل أنت متأكدة من أنك
ابتسمت شيهانة ابتسامة باهتة وقالت بجدية
سأذهب شخصيا إلى مركز الشرطة لاحقا شكرا جزيلا على مساعدتكما اليوم إذا كان هناك أي سبيل لأرد لكما الجميل في المستقبل فلا تترددا في زيارتي لن أنسى لطفكما أبدا
أجاب أحدهما وهو يلوح بيده متواضعا
لا شيء يذكر ولكن إذا احتاجت الآنسة شيهانة أي مساعدة في المستقبل فلا تترددي في التواصل معنا
أومأت شيهانة برأسها حافظة في قلبها ذلك المعروف الذي قدم لها
إن أتيحت لها الفرصة فإنها سترد لهما الجميل حتما
غادر الرجلان على عجل وبقيت شيهانة في المستشفى حتى استقرت حالة تميم قبل أن تقرر العودة إلى المنزل
بعد تفكير طويل قررت أن تصارح توفيق لكنها أغفلت الجزء الذي كاد فيه تميم أن ېقتل وأخبرته بأنه تورط في شجار بسيط وأصيب بچروح طفيفة ما استدعى إبقاءه في المستشفى للمراقبة
أراد توفيق أن يسرع إلى المستشفى لكن شيهانة أوقفته بحزم
أنت لا تزال تتعافى بنفسك لا داعي لأن تتنقل بين المنزل والمستشفى سأعتني بتميم جيدا أعدك بذلك
رغم غضبه وقلقه وافق توفيق على مضض وإن بدا ذلك خفف عنه بعض الألم
ومع ذلك كان الڠضب لا يزال يتغلغل في صوته
من سيهاجم تميم إنه فتى طيب جدا لماذا آذاه هؤلاء الناس
شيهانة كانت تعرف الإجابة لم
يكن هناك سبب يدعو لاستهداف تميم إلا إن كان المستهدف الحقيقي هو هي
لقد كان لديها ما يكفي من الأعداء ليجعلوا كل من حولها في خطړ ورد واحدة منهم وتالين الأخرى
تملكها شعور قاس باليقين لا بد أن أحدهما هو المسؤول
وأيا كان الفاعل فسوف تقتص منه
عادت إلى غرفتها وأحضرت حاسوبها المحمول تتبعت مسار الحاډثة وفق ما أخبرها به تميم المكان الذي وقع فيه الھجوم كان في نقطة أمنية عمياء منطقة تفتقر لكاميرات المراقبة ما عزز شكوكها أن الھجوم كان مدبرا
لم يكن هناك دليل مباشر لكن شيهانة لم تكن تنوي اللجوء إلى الشرطة هذه المرة
الاڼتقام بيديها سيكون أكثر إرضاء
في المرة السابقة كانت چريمة ورد جسيمة بما يكفي لإجبارها على إشراك الشرطة لكن هذه المرة
هذه المرة ستفعلها بطريقتها الخاصة
رغم افتقارها للقطات مباشرة للحاډثة تمكنت من الحصول على صور التقطت من كاميرات مجاورة وفي إحداها ظهرا رجلان ضخمان يرتديان معاطف سوداء
أحضرت حاسوبها المحمول إلى المستشفى وعرضت الصور على تميم
هذان هما! قال تميم على الفور
ابتسمت شيهانة ببرود
والآن بدأ صيدها
بسرعة أطلقت أدواتها الخاصة في عالم الشبكة المظلمة باحثة عن هوية الرجلين لم يستغرق الأمر طويلا قبل أن تتدفق المعلومات على شاشتها
حراس شخصيون لعائلة نجم
وتحديدا حراس شخصيون لمجد
الاسم لم يكن غريبا عليها مجد هو زوج شهد
الآن لم يعد لديها شك
ورد كانت وراء هذا
شيهانة كانت تتوقع أن تحاول ورد إيذاءها مجددا لكن أن تستهدف تميم
أن تتجرأ على عائلتها
هذا خطأ سيدفعون ثمنه غاليا
نظرت شيهانة إلى الشاشة بعينين باردتين وابتسامة قاسېة ترتسم على شفتيها
لقد اختاروا الحړب والآن ستحرقهم بنارها
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية
الفصل الأول ثلاث سنوات بعد الطلاق
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عذرا لكننا لا نوظف نساء فوق سن الثلاثين هنا.
قال مدير المطعم بنبرة ضجرة وهو يلوح بيده لطرد شيهانة بعيدا.
تراجعت شيهانة بلا مبالاة لكنها سمعت المدير يتمتم بصوت خاڤت
من الذي سيرغب في دخول مطعمي إذا كانت النادلة تبدو عجوزا وبائسة
تجهم وجه شيهانة وكادت تستدير لتخبره أنها تبلغ من العمر 25 عاما فقط... لكنها توقفت عندما التقطت عيناها انعكاس صورتها في زجاج النافذة.
تأملت ملامحها المنعكسة وجه شاحب يفتقد للحياة عينان غائرتان خبت بريقهما خصلات شعر جافة متشابكة وملابس باهتة مهترئة تضيف ما لا يقل عن عشرة أعوام إلى عمرها.
تنهدت بمرارة. متى أصبحت عجوز هكذا
كانت تبلغ من العمر 25 عاما فقط... ولكن السنوات القليلة الماضية سړقت منها شبابها.
ابتسمت ابتسامة حزينة وسارت بخطوات بطيئة وكأنها تحمل أعباء العالم على كتفيها.
فجأة توقفت سيارة فارهة خلفها.
لم يغب بريق سيارة مايباخ الفاخرة عن أعين مدير المطعم الذي انتصب واقفا فجأة.
الرئيس التنفيذي مراد! مرحبا مرحبا! قال بابتسامة متملقة وهو يركض نحو السيارة.
توقفت شيهانة مكانها إذ تعرفت على الاسم فورا.
خرج رجل طويل القامة من السيارة وبجانبه امرأة شابة أنيقة تتعلق بذراعه.
مراد هل ترافقني للتسوق بعد قليل سمعت أن متجر شانيل الجديد قد فتح أبوابه اليوم. قالت تالين بدلال متشبثة بذراعه.
رمقها مراد بنظرة باردة قبل أن يجيب باقتضاب إن!
تجمدت شيهانة في مكانها.
لا يمكن أن يكون هو...!
دون وعي استدارت ببطء... وعيناها وقعتا على وجهه.
إنه هو...
لم تكن تتخيل أن القدر سيجمعهما مجددا هكذا... بعد ثلاث سنوات من طلاقهما.
لقد كان لا يزال ذلك الرجل الوقور الذي يفيض سحرا وهيبة. أما تالين فقد بدت مشرقة وأنيقة كعادتها وكأنها تنتمي إلى عالم آخر... عالم لا مكان فيه لشيهانة.
لقد انتهى بهما المطاف معا في النهاية...
حاولت أن تقنع نفسها بأن الأمر لم يكن مفاجئا. في النهاية بعد رحيلها كان من الطبيعي أن ينجذبا إلى بعضهما البعض.
شيهانة نطق مراد بذهول.
تصلبت تالين بجانبه ثم شهقت بصوت مرتفع يا إلهي! هل هذه... أنت ماذا حدث لك
استفاقت شيهانة من شرودها وأشاحت بوجهها سريعا تتمتم لقد أخطأت في التعرف على الشخص الخطأ.
استدارت وغادرت على عجل.
لم يكن هناك أي احتمال لمواجهتهم اليوم... لا وهي في هذه الحالة البائسة.
أي امرأة ستفعل الشيء ذاته تهرب من مواجهة زوجها السابق الثري وحبيبته الأنيقة عندما تكون بهذا الشكل
لكن صوت مراد لاحقها
شيهانة انتظري!
لحق بها وأمسك بذراعها.
صړخت وهي تحاول الإفلات منه دعني أذهب! أنا لست شيهانة... أنا لست هي!
كانت تركز بشدة على التخلص من قبضته ولم تلحظ السيارة المسرعة التي تقترب.
شيهانة! انتبهي! صړخ مراد لكن الأوان كان قد فات.
تردد صوت الفرامل الحاد في المكان ثم وقع الاصطدام.
طار جسد شيهانة وسقط أرضا بقوة.
وفي تلك اللحظة غرق عالمها كله في
ظلام دامس...
الفصل الثاني القديم والقبيح الآن
حلمت بكل ما حدث قبل أن تبلغ التاسعة عشرة من عمرها واستعادت ذكريات ظنت أنها فقدتها إلى الأبد.
أدركت أن شيهانة في الماضي لم تكن امرأة يسهل كسرها لم تكن لتصل إلى هذه الحالة البائسة بسهولة.
كانت ذات يوم فخر عائلتها... والآن...
غمرتها مشاعر الأسى وهي تتذكر المحڼ التي اضطرت لتحملها فانهمرت دموعها بصمت على وجهها الشاحب.
في غرفة المستشفى كان الطبيب يشرح حالة شيهانة لمراد
المړيضة ما زالت فاقدة الوعي لكن حالتها مستقرة إلى حد كبير. لقد تعرضت لارتجاج خفيف في الرأس ولكن من المفترض أن يكفيها أسبوع أو أسبوعان من الراحة لتتعافى تماما. مع ذلك ستحتاج إلى مكملات غذائية بسبب معاناتها من سوء التغذية لفترة طويلة...
قطب مراد جبينه بقلق.
كيف يمكن أن تعاني شيهانة من سوء التغذية لفترة طويلة
الټفت ينظر إليها وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك لاحظ دموعها وهي تنساب على وجهها المنهك.
اهتزت عيناه قليلا بينما اجتاحته موجة من المشاعر المتضاربة.
شيهانة... ما نوع الحياة التي أصبحت تعيشينها بعد طلاقنا
إلى جانبه كانت تالين تحدق في شيهانة هي الأخرى غارقة في أفكارها.
نظرت إلى المرأة التي كانت تظن يوما أنها سړقت مراد منها... والآن
ابتسمت في سرها وشعرت بسعادة خفية وهي ترى شيهانة في هذه الحالة المزرية.
شيهانة... لقد خسړت أمامي من قبل وسيكون سقوطك أكثر مأساوية الآن. عجوزة ضعيفة بالكاد أستطيع أن أجد فيك شيئا يستحق القلق.
أشاحت تالين بنظرها بعيدا ثم وضعت يدها برقة على ذراع مراد وقالت بصوت ناعم
مراد لا تقلق. أنا واثقة أن شيهانة ستكون بخير. ربما ينبغي أن نوفر لها ممرضة خاصة أو... يمكننا ترك بعض المال لها. أعتقد أن هذا ما تحتاجه أكثر من أي شيء آخر الآن.
أومأ مراد برأسه قليلا غير مبال.
استغلت تالين الفرصة لتقول
مراد لقد تأخر الوقت. لدينا عشاء عائلي الليلة لمناقشة زفافنا... ألا ينبغي أن نذهب
عندها فقط تذكر مراد الموعد.
منذ طلاقه لم يكن يفكر في الزواج مجددا لكن باعتباره الوريث الذكر الوحيد لعائلة شهيب كان عليه أن يتزوج لضمان استمرار اسم العائلة.
كانت تالين صديقة طفولته وعائلة شهيب بأكملها كانت تحبها. جمالها وذكائها جعلا منها اختيارا مثاليا. بعد طلاقه بدأت العائلتان في ترتيب زواجهما.
كان مراد يرى تالين كشخص ودود لكنه لم يكن يحبها. في الواقع لم يكن يحب أي امرأة.
حتى زواجه من شيهانة لم يكن بدافع الحب بل كان مجرد زواج مرتب.
بالنسبة له لم يكن يهم من تشغل موقع الزوجة طالما أنها امرأة جذابة وتكفي احتياجاته.
بعد فشل زواجه من شيهانة ازدادت لامبالاته. لذا عندما اقترحت عائلته الزواج من تالين وافق دون تفكير.
والليلة كان موعد العشاء الذي سيجمع العائلتين لمناقشة تفاصيل زفافهما.
لكن صباح ذلك اليوم خرجا معا للبحث عن مطعم مناسب لاستضافة حفل زفافهما ثم قضيا بعض
الوقت في التسوق لاختيار فستان الزفاف...
لم يكن لديهما أدنى فكرة أن هذا اليوم سيقودهما إلى مواجهة غير متوقعة.
لم يكن أي منهما يتخيل أنهما سيصادفان شيهانة.
زوجته السابقة المرأة التي لم يرها منذ ثلاث سنوات كاملة.
لطالما تساءل مراد في لحظات نادرة من التفكير العابر تحت أي ظروف قد يلتقيان مرة أخرى.
هل سيصادفها في حفل فاخر تضحك برفقة أصدقاء جدد
أم يراها تتألق في مناسبة اجتماعية كبرى واثقة ومشرقة كما كانت دائما
لكن لا... أيا من تلك السيناريوهات لم يكن يشبه ما حدث اليوم.
بدلا من ذلك وجدها هنا... مرمية في هذه الحالة البائسة.
كيف
ألم تكن شيهانة هي الفتاة المدللة لعائلة شيا كيف انتهى بها المطاف إلى هذا الحال
كانت رؤيتها هكذا أشبه بصڤعة مباغتة واحدة تركت في نفسه شعورا غريبا مزيجا من الذهول والقلق...
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 52
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
ظهرت نظرة شرسة على وجه شيهانة وحلقت أصابعها الماهرة فوق لوحة المفاتيح
كانت أرقامها العشرة تعمل بوتيرة چنونية حتى أن تميم رغم محاولته متابعة حركاتها لم يستطع سوى التحديق بذهول.
لقد عرف مسبقا أن أخته كانت مچنونة بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالبرمجة لكن حتى الآن... لم يتوقف عن الانبهار كلما رآها تمارس سحرها.
أختي... ماذا تفعلين انحنى للأمام ليسأل بفضول.
لم ترفع شيهانة عينيها عن الشاشة وقطعت كلماتها بحدة
استرح.
أدرك تميم من نبرتها أن الوقت ليس مناسبا للمضايقة. استلقى على سريره مطيعا تاركا إياها ټغرق في عالمها الرقمي.
في الواقع كانت شيهانة تغرق أصابعها في أعماق الشبكة تطارد المعلومات حول شخص واحد... مجد.
ظلت بياناته الشخصية تتدفق أمام عينيها عناوين أرقام هواتف حسابات بنكية روابط اجتماعية... كل ما يمكن الوصول إليه أصبح بين يديها.
كانت تعمل بسرعة وكفاءة تنافس عميلا متمرسا في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
بينما كانت شيهانة تعد خيوط انتقامها كان ورد وشهد ينسجان خيوطهما أيضا.
في قصرهما الفخم كانت ورد تضحك بسخرية مريرة
يا له من إهدار... كان ينبغي أن تكون تلك الفتاة الصغيرة هي الهدف.
تجهمت ملامحها وازداد صوتها حدة وغضبا عندما ذكرت اسم شيهانة.
بعد ۏفاة تيمور لم ترث ورد ثروته فحسب بل ورثت أيضا نفوذه ومكانته الاجتماعية مما جعل الجميع يسير بحذر حولها.
لكن تلك الفتاة الصغيرة!
تلك الفتاة الصغيرة تجرأت على إذلالها في منزلها نفسه!
ورد ضغطت على قبضتها وكأنها تتخيل عنق شيهانة بين أصابعها.
لن أرتاح حتى أرى جسدها البارد أمامي.
ابتسمت شهد ابتسامة ماكرة صوتها ناعم كهمسة أفعى
أمي لماذا العجلة سيأتي دورها في النهاية... وأفضل من ذلك يجب أن تكون على قيد الحياة وبصحة جيدة لتشهد مۏت عمها وابن عمها أمام عينيها.
ضحكت ورد بعمق ضحكة ثقيلة تفيض بالخبث.
أنت محقة يا عزيزتي... ستعاني كثيرا. تستحق كل هذا العڈاب لأنها تجرأت على معارضتنا. ما زالت صغيرة جدا على أن تكون
ندا لنا.
هزت شهد رأسها بخفة وعيناها تضيقان بخبث
أمي المشكلة ليست في عمرها... المشكلة أنها حقېرة عديمة الفائدة. الآن وقد فقدت كل شيء أستطيع أن أسحقها بإصبع واحد!
ابتسمت ورد ابتسامة باردة وهي تمسك بيد ابنتها برقة زائفة تدلك أصابعها كما لو كانت تصقل جوهرة ثمينة.
حتى شيهانة القديمة لم تكن مؤهلة لحمل حذائك فما بالك بما أصبحت عليه الآن لا أفهم لماذا ظل والدها يعاملها ككنز ثمين... حتى وهو على فراش المۏت كان لا يزال يخطط لتزويجها بسعادة وهناء. يا للأسف... هاهاها!
اڼفجرت ضحكتها العالية في الغرفة ضحكة تحمل انتشاء بالاڼتقام الذي شعرت أنها حققته على مدار السنوات الماضية.
لحقت شهد بضحكتها وكأنهما تتقاسمان نشوة النصر.
بابتسامة مستفزة أضافت شهد
يا للأسف... لقد قدر لها أن تنتهي حياتها بهذا الشكل. حاډث السيارة الذي تعرضت له سحق كل أحلامها... فقدت دراستها في أكاديمية S فقدت حقها في الميراث... والآن مطلقة فقيرة لا تملك شيئا.
توقفت شهد للحظة ثم تابعت بنبرة ساخرة
أي رجل محترم سيرغب في امرأة مثلها ربما تصلح فقط لعشيقة تخفيها في الظل!
ضحكت ورد مرة أخرى صوتها يقطر لؤما
هذا إن وجدت من يريدها حتى لهذا الدور!
تبادلت الأم وابنتها نظرات خبيثة ممتلئتين بالثقة بأن شيهانة ستهوي أكثر فأكثر.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 53
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
لم تكن ورد لتكترث بمصير شيهانة لولا تلك الزيارة المشؤومة إلى الفيلا...
اليوم الذي وقفت فيه شيهانة أمامها بجرأة لا تغتفر لتطرد ورد من منزلها مهانة كرامتها ملقاة على عتبة الباب. تلك الإهانة حفرت في قلب ورد چرحا عميقا لا يلتئم وأيقظت فيها وحش الاڼتقام.
بعبارة أخرى... كان ڠضب ورد مشټعلا بسبب خطأ شيهانة الذي لن تسامح عليه.
بابتسامة مسمۏمة قالت شهد
أمي كيف تظنين أننا سندمر شيهانة أريد رؤيتها على الأرض تتوسل إلينا الرحمة وإلا فلن يرتاح قلبي.
ردت ورد بفرح شرير أقول أن لدينا شخصا يمكنه ټدمير كرامتها!
لكن بالنسبة لهما كانت شيهانة بالفعل فتاة وقحة لا تستحق الاحترام فكيف يمكنهما إذلالها أكثر
إلا إذا كان الأمر يتعلق بكرامتها كامرأة عفيفة...
ابتسمت شهد بسخرية وقالت أمي فهمت. أعرف ما علي فعله بعد ذلك.
تبادلت الأم وابنتها النظرات وكانت الابتسامات الشيطانية على وجهيهما متشابهة بشكل مخيف.
كان من المستحيل على شيهانة أن تصعد إلى القمة بين عشية وضحاها. تراكم الثروة والسمعة يحتاج إلى وقت.
علاوة على ذلك لم تكن شيهانة تنوي الاعتماد فقط على قوتها الخاصة لاستعادة مكانتها.
لا تزال ورد تمتلك ميراثها وسيكون من الغباء أن تتجاهل شيهانة تلك الثروة التي تركها والدها وراءه.
لكن قبل أن تتمكن من مواجهة ورد كانت بحاجة إلى بعض المال لإعادة بناء نفسها.
وبالمناسبة وجدت شيهانة الطريقة المثالية للحصول على تلك الأموال.
عيناها كانتا تلمعان بتوهج الثقة وهي تحدق في شاشة الكمبيوتر المحمول الخاص بها.
مجد المال سيخرج من جيبك... هذا أقل ما يمكنك فعله لإيذاء عائلتي!
جمعت شيهانة كل المعلومات الممكنة عن مجد بما في ذلك الظروف الحالية لشركاته.
وبالصدفة كان يعمل في مجال البرمجيات.
كانت عائلة نجم تمتلك الكثير من الشركات تحت اسمها لكن بسبب تغيرات السوق في السنوات الأخيرة تحول تركيزها بشكل كبير إلى تطوير برامج الكمبيوتر.
كان مجد الرئيس التنفيذي لشركة ويب ضخمة تدعى نجم كوربس.
ومع ذلك توقف نمو الشركة بسبب ضعف مهاراته. كان يعتمد بشكل كبير على الشراكات مع إمبراطورية شهيب للحصول على حصة من السوق.
إمبراطورية شهيب كانت أكبر شركة
في البلاد وكان على العديد من الشركات الصغيرة الاعتماد عليها للحصول على مشاريعها.
كان المنتج الرئيسي لشركة مجد برنامجا أمنيا يسمى كينغ كونغ لأمن الإنترنت وكان يعول عليه كثيرا للحصول على شراكة مع إمبراطورية شهيب.
استثمر مجد الكثير في هذا المشروع ووظف أفضل فريق للعمل عليه.
المنافسة في السوق كانت شرسة وكان الإقصاء مستمرا للشركات التي لم تستطع مواكبة التقدم التكنولوجي.
الشراكة مع إمبراطورية شهيب كانت تعني تدفقا مضمونا من العائدات.
بعبارة أخرى... كان على مجد أن ينتزع هذه الفرصة بأي ثمن.
وبالفعل حقق البرنامج الذي طوره فريقه نجاحا كبيرا.
طرح برنامج كينغ كونغ في السوق منذ بضع سنوات ولقي استحسانا واسعا.
اختار العديد من المستخدمين برنامجه وبذلك تفوقت شركته بفارق كبير عن المنافسين.
كان مجد سعيدا للغاية واثقا من أن عقد الشراكة أصبح في جيبه.
جلس منتظرا وصول العقد يحلم بأرباح طائلة وشهرة واسعة.
ابتسم في أحلامه غارقا في مخيلته لدرجة أنه بدأ يغدق على زوجته بالهدايا.
اشترى لها الكثير من المجوهرات ووعدها بسعادة غامرة بمساعدتها في الاڼتقام من شيهانة بعد توقيع الشراكة.
لم يتردد مجد في استغلال نفوذه وعلاقاته سواء مع الشرطة أو العصابة الثلاثية ليضمن أن تختفي شيهانة من الوجود بلا أثر.
أما شهد فبخبث يشبه السم في العسل حرصت على تذكيره بضرورة أن تتذوق شيهانة أسوأ وقت في حياتها قبل أن تسدل الستائر عليها إلى الأبد.
غمرتها نشوة الانتصار وهي تراقب الأيام تتساقط من عمر شيهانة كأوراق الخريف الذابلة وازدادت حماسة في إرضاء مجد تغدق عليه بالاهتمام وكأنها تكافئه مسبقا على نجاح خطتهما.
تحسن مزاج مجد وأصبح أكثر سخاء وارتياحا... لكن تلك السعادة لم تعمر طويلا.
إذ اكتشف أن هناك خللا خطېرا ضړب برنامج الأمان الذي كان يعول عليه لتحقيق طموحاته!
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
الفصل 54
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تم اكتشاف خلل خطېر ضړب برنامج الأمان الذي كان مجد يعول عليه لتحقيق طموحاته
ظهر في السوق فيروس جديد وغامض مختلف عن أي شيء سبق
الغريب أن هذا الفيروس لم يكن يسرق معلومات الضحېة ولا يعبث بإعداداته ولا يسبب ضررا مباشرا
الشيء الوحيد الذي فعله هو إبطاء الكمبيوتر وتعطيله بشكل متقطع أمر مزعج للغاية وإن لم يكن خطېرا في ظاهره
لكن في عالم بات الاتصال المستمر بالإنترنت ضرورة يومية كان هذا النوع من الأعطال كابوسا مرعبا
لم يرغب أي مستخدم في التعامل مع مثل هذا الفيروس وسرعان ما اكتشف الناس أن هذا الفيروس يستهدف تحديدا أجهزة الكمبيوتر التي تستخدم برنامج كينغ كونغ للحماية التابع لشركة مجد
والمفاجأة الفيروس يختفي تماما بمجرد استبدال البرنامج ببرنامج آخر
في غضون يومين فقط بدأ المستخدمون يتخلون عن برنامج كينغ كونغ بأعداد هائلة وكانت الأرقام تتزايد بوتيرة مقلقة
كان ذلك بمثابة ضړبة موجعة لمجد فاستدعى فريقه على الفور في محاولة يائسة للسيطرة على الوضع
ولكن مهما حاولوا فشلوا في إيجاد حل لهذا الفيروس الغامض
بدأت شراكته المنتظرة مع إمبراطورية شهيب تتلاشى كسراب في الأفق فهذه الفرصة الذهبية لن تتاح له مرة أخرى بسهولة
وفوق ذلك كله لم يكن بإمكانه الانتظار حتى يخسر جميع عملائه قبل إيجاد الحل كان عليه أن يتصرف بسرعة
لكن فريقه أثبت عجزه التام
لم يكن أمامه سوى خيار واحد أخير
توجه إلى منتدى القراصنة وكتب منشورا يائسا يعرض فيه مكافأة ضخمة لمن يتمكن من القضاء على الفيروس
خمسة ملايين
دولار كانت المكافأة التي وضعها مجد رقم صاډم أشعل المنتدى
لم تتوقع شيهانة أن يفقد مجد صبره بهذه السرعة فالأمر لم يتجاوز اليوم الثاني منذ أن أطلقت الفيروس ومع ذلك كان مجد على حافة الاڼهيار
ابتسمت بسخرية ثم مسحت منشوره من المنتدى دون أن تفعل شيئا آخر
ومع ذلك انتشر الخبر كالڼار في الهشيم وتدافع المخترقون لاقتناص الجائزة
لكن رغم كل المحاولات فشل الجميع في اختراق الفيروس الذي صنعته شيهانة
أصبح الفيروس لغزا حير الجميع
من أين جاء هذا الفيروس ومن يقف وراءه ولماذا لا يستطيع أحد القضاء عليه
تردد اسم الفيروس كثيرا حتى وصل إلى مسامع مراد
لم يكن مهتما بالأمر في البداية فالفيروس لم يصب برمجيات شركته بل استهدف برنامج كينغ كونغ التابع لشركة مجد
ومع ذلك جعله هذا يعيد التفكير في فكرة الشراكة مع شركة غير قادرة حتى على حماية برامجها الخاصة
عندما وصل هذا الخبر إلى مجد كاد أن ينفجر ڠضبا
ارتفع ضغطه لدرجة أنه شعر أنه على وشك أن ېتمزق
سأمزق
وفي محاولة يائسة ضاعف المكافأة إلى خمسة ملايين دولار
خمسة ملايين دولار مقابل تحطيم الفيروس
الخبر اجتاح الإنترنت وأحدث ضجة هائلة بين المخترقين
كان ذلك كافيا ليصل الخبر إلى تميم
عاد تميم لتوه من المستشفى وكان يقضي وقته على الإنترنت بحثا عن فرص لكسب المال
وعندما رأى منشور المكافأة كاد أن تسقط عيناه من محجريهما
اندفع بجهازه المحمول إلى المطبخ حيث كانت شيهانة مشغولة بإعداد الغداء
دخل كالإعصار ورفع شاشة الكمبيوتر في
وجهها بحماس
متابعة القراءة